المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رواية بعنوان: من أنت



sweet-smile
03-03-2010, 04:55 AM
ستكون هذه الرواية من أول الروايات التي أخطها من بنات أفكاري وأتمنى من الكل أن يتشارك معي بها من حيث النقد وتقديم النصح لي فهذه الرواية تحمل في طياتها الكثير من اللألم ولا تخلو أيضا من عنصر التشويق والإثارة وكتبت فقط للحب ولأجل التضحية والكثير من التضحية لن أطيل عليكم أعزائي القراء كما أتمنى أن تكون هذه الرواية بصمة لي في هذا المنتدى الشيق


الجزء الأول....
كان واقفا في ممرات المستشفى
ينتظر الطبيب ماسيخبره عن صديقه المقرب
بل كان أخاه الذي لم تلده أمه
كلا هذا الوصف لايكفي لمن تخللت محبته
داخل أعماقه فقد كان له بمثابة الأب
الروحي والمعلم الذي لا يمل
من تكرار دروسه في الحياة
بل كان له كالملجأ بعد أن فقد والديه
في حادث سير مأساوي آه ما أصعب
أن تنتظر العذاب فكما يقولون
أن وقوعه أخف إيلاما من انتظاره
وفجأة قطع عليه الطبيب حبل أفكاره ...
الطبيب : أخي باسم أنا هنا منذ وهلة
أنادي عليك ما بالك ألاتسمعني
ألا تريد الاطمئنان على رفيقك
باسم: ها ماذا تقول أيها الطبيب
عذرا لم أكن منتبها ماذا حدث لأخي
الطبيب: لا أعرف ماذا أقول لك
على العموم نحن فعلنا مابوسعنا
والباقي على رب العالمين وأتمنى
من الله ألا تثبت ظنوني وينجيه الله
باسم: ها ماذا تقول أخبرني
أيها الطبيب فأنا لم أسمعك جيدا
الطبيب: لا حول ولاقوة إلا بالله
العلي العظيم ماذا أقول أخاك
في الحقيقة يحتضر ويريدك
على العموم أن تلتقي به
قبل وفاته فلم يعد لديك الوقت
الكافي للإستماع إذهب إليه قبل فوات الأوان
باسم: ممممممماذا؟ أعد ماقلته
رجاء فأنا لم انتبه لما تقول
الطبيب: مابك مالذي أصابك أقول لك
إن المريض المدعو عبدالغفار
يحتضر ويريدك حالا
لم يكد الطبيب ينهي جملته حتى
تسارعت خطوات باسم تائها
لايعرف أين يذهب أو ماهي وجهته
بالتحديد فالصدمة كانت أقوى مما
يحتمل فأخذ يفتح أبواب الغرف
بابا تلو آخر بحثا عن صديق العمر
وأخيرا وجد مايبحث عنه كان
عبد الغفار يلهث في لحظاته
الأخيرة ولم يلبث أن رأى
باسم واقفا أمامه والذهول
وتسبقها الدموع لتعلو محياه
عبدالغفار : كلا ياصديق العمر
ليس لمثل هذه الحالة أريدك
أن تكون بل أقوى من ذلك ..كح كح كح وبدأيسعل
باسم: كلا أرجوك لاتتعب نفسك
بالكلام استرح أرجوك سيأتي
الطبيب حالا سأدعوه
لكن قاطعه عبدالغفار قائلا : كلا لا تستدعي
الطبيب فليس لدي الوقت الكافي
استمع إلي جيدا لكن قاطعه
باسم:كلا بل سأستدعيه أنت لن تموت
الآن كلا كلا كلا وبدء ينتحب كالفتيات
قاطعه عبدالغفار :استمع لما سأقول
لك فما سأقوله يسترعي الانتباه
وأنا أريدك أن تستمع لي بكل
أذان صاغية وبذهن متفتح فما
سأقوله يعتمد عليك أرجوك أنصت لي
جيدا والبكاء والعويل خلق للنساء فقط
أوليس هذا ماعلمتك إياه
منذ صغرك المهم أنا أريد أن أسلمك
أمانة عندي لتكون جديرا بها
وتعتني بها جيدا ولتحافظ عليها من كل سوء
قاطعه قائلا أنا لا أريد ثروتك ياصديقي
بل ياأخي بل أبي الذي لم يربيني غيره
قاطعه عبدالغفار قائلا : اتركني أكمل
حديثي ماهذا الذي تهذي به ما دخل
الأموال فيما تقول إن الأمانة التي
أتحدث عنها هي شخص عزيز
على قلبي بل هي فلذة كبدي
إنها ابنتي جوري التي سوف
تكون يتيمة من بعدي إن لم تنفذ
وصيتي ولا تقاطعني فيما سأقول
لك لقد اتخذت قرارا ولن أتراجع عنه
أبدا لقد تركت وكالة ابنتي لعمها
عادل وقد افهمته البارحة قبل
أن آتي إلى هنا أن ينفذ معك
ما سأقوله لك الآن ..أريدك أن
..أن.. أن
وتردد قليلا قبل أن ينطقها فقد بدأ الظلام
يغشى عينيه إنها لحظاته الأخيرة كما تعلمون
وأكمل مستطردا جملته
...أريدك أن تتزوجها بعد أن يتم
دفني فقط اعقد عليها الآن وبعد
أن تكبر قليلا لك الحرية أن تدخل بها
لكن أرجوك لا تلمسها قبل
أن تتفهم مامعنى الزوج
وأتمنى منك أيضا أن تسعدها
ولاتدع الحزن يتسلل لقلبها أبدا
مهما كان الثمن أرجوك ....
هنا قاطعه باسم قائلا : لكن جوري
لا تزال في السابعة من عمرها
كيف لي أن أتزوجها وأنا في العشرين
من عمري يعني الفارق مابيننا ثلاثة عشر عاما كيف؟
وماذا سأفعل مع مياس أولم تقل لي
مسبقا أنك سوف تخطبها لي فأنت
كما تعلم أني أحبها بكل جوارحي
وكيف لا وهي زميلتي في الجامعة
وتجلس بجانبي ماذا أفعل مع قلبي
الذي امتلكته وقد حدثتك عنها مسبقا
وعن مدى حبي لها كلااااااااااااااا
وصرخ قائلا لاتضعني في مثل هذه المواقف
أرجوك ياصديقي أتوسل إليك ..
هنا نظر لصديقه ولم يستطع أن
يكمل جملته فقد كان يظهر من
ملامحه أنه قد فارق الحياة.......
انتهى البارت الأول
ماذا سيفعل باسم مع هذه الوصية؟
وماذا ينتظر بطلنا في الأحداث التالية؟
هل سيتقبل فكرة أن تكون ابنة صديقه المقرب زوجة له؟
وماذا سيفعل مع قلبه التائه وحبه الذي يكاد أن يضيع؟

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
03-03-2010, 06:45 AM
رائع
قصه مشوقه بجد
تسلم ايدك
ومستنى بارت 2

سوفو وبس
03-03-2010, 08:43 AM
استمري ولندع النقد اخيرا

sweet-smile
03-03-2010, 05:33 PM
شكرا على التفاعل والمشاركة وأتمنى من الجميع التفاعل ولو بالقليل وهذه الرواية سوف تجعلك كما يقولون ( مش حتقدر تغمض عينيك)

sweet-smile
03-04-2010, 07:01 AM
البارت الثاني


كانت صدمة بالنسبة له جلس برهة يتأمل
الجسد الممدد أمامه هل يصدق ما يحدث؟
هل يصدق ما تراه عيناه ؟هل مات بالفعل؟
... جلس برهة قبل أن يستوعب ما يدور حوله
وماهي إلا دقائق حتى أدرك بالفعل رحيل
صديق عمره لقد مات بالفعل كان يتحدث إلى نفسه
أستغفر الله العظيم مالذي أصابني وتذكر أخيرا قول نبينا الكريم
عليه أفضل الصلاة والتسليم
إنما المؤمن عند الصدمة الأولى
مشى بخطوات متثاقلة إلى أن وصل
إليه وأغمض الأخير جفنيه
بيديه داعيا له بالرحمة والغفران
وماهي إلا دقائق حتى استدعى الطبيب ليتأكد
من حالة الوفاة ويعلن عن توقيت الوفاة
وسببها وكتب في التقرير جلطة دماغية
بسبب ارتفاع مفاجيء في الضغط
واستلم باسم التقرير وكان يتحدث إلى الطبيب
بهمس ويتضح من إسلوبه أن يلح في الطلب
بدا وكأنه يسترجيه في الطلب بدموع
وزفرات متتالية متوسلا
إليه ومالبث الطبيب أن أعاد صيغة التقرير
حيث أراد باسم وسلمه إياه ودنى من الطبيب
وعاد يهمس مجداا وأومأ الطبيب برأسه بالموافقة
فلمعت عينا باسم شكرا وامتنانا للطبيب
لكن كانت هناك أعين ترصدهم من بعيد
ويبدو عليها التطفل لما دار بينهما من حديث
مر زمن ليس ببعيد حتى استكمل باسم إجراءات
الدفن واستلم جثمان عبدالغفار هو وأخاه عادل
الذي تواجد متأخرا بحجة الزحام وبالفعل أستكملت
آخر لحظات الوداع والدفن للمثوى الأخير وعاد
الجميع حيث يقيم عادل في منزله المتواضع
ليقام العزاء وبدء تدفق الناس من كل حدب ونسل ممن يشتغلون لدى
المرحوم و من ذويه فقد كان رحمه الله طيبا متسامحا مع الكل
على حد سواء من العاملين لديه في الأقسام الكبرى
إلى عامل النظافة هكذا يترك المرء كل ما يملك فجأة من ثروات
ولا يبقى لديه سوى ذكره الطيب فالإنسان حين يموت يحتاج لمن
يدعو له بالرحمة وقد كان هذا الرجل يستحق ذلك من حسن
تعامله مع الناس ..... كانت الأعين وقبلها القلوب تتفطر على موته
وكان الجميع منشغلا بالعزاء والاستقبال لكن باسم كان يشغل
باله شيئا آخر غير العزاء تلك الوصية التي أوصى بها عبدا لغفار
وما لبث أن تطرف بعادل وسأله هل يسمح له بالدخول ليرى
الصغيرة فأومأ عادل بالموافقة وأحضره للداخل في إحدى الغرف
من شقته بعد أن أمر أهل البيت أن يفسحوا له المجال بالدخول
هكذا علمنا الإسلام الاستئذان قبل الدخول على غير المحارم
وبالفعل دخل تلك الحجرة الصغيرة التي كان يملئها الحزن
قبل الأثاث حيث صممت لتكون غرفة لشخصين بسريرين منفصلين
وفي إحدى زوايا الغرفة كانت هناك طفلة جدائلها معقودة بالبراءة
مزينة بشرائط العفوية لكنها كانت منزوية على نفسها
وهي تبكي بصمت لقد كانت هي ..آآآخ أطلق باسم زفرة وهو ينظر إليها
وتوسل عادل أن يتركها معه لوحدهم فاستجاب الأخير لمطلبه دون نقاش
اقترب منها ومد يده إلى كتفها الصغيرة وأردف قائلا:
صغيرتي جوري ماذا حدث لك
لماذا تجلسين هنا وحيدة منزوية
عن الآخرين ؟ لكنها لم ترد عليه
بل بدأ جسدها الصغير يرتعش ليعلن
عن موجة من البكاء إنفجرت عليه
وهي تمسك بكلتا يديها الصغيرتين
بقميصه واسترسلت قائلة :أرجوك
يا هاذا قل لي أن والدي لم يمت وأنها
خدعة أو دعابة لأني لم اشرب الحليب
بالأمس ولم استرجع دروسي استعدادا للإمتحان
صدقني سوف أنفذ ما تطلبه مني
أنت وعمي حتى تخبروني الحقيقة
لم يستطع هنا أن يتمالك نفسه
وجرها إليه إلى حضنه لعلها تستوقف المسرحية
التي بدأتها قبل قليل ولعله يستطيع أن يوقف دموعها
المنسكبة على قميصة الذي ابتل من جريانها
وبدء يهدهدها بيديه ويلامس شعرها
الذي تناثر كحبات اللؤلؤ على وجنتيها
المشرب بحمرة الغضب والحزن
وماهي إلا برهة حتى بدأت أنفاسها تهدأ من هجومها
فرفع ذقنها الصغير الحالم بيديه
ليتأكد أنها غطت في سبات
عميق ..هذا أفضل لها أن تنسى وتنام كانت
هذه جملته الأخيرة التي نطق بها
قبل أن يضعها على السرير
ويتأكد من أنها نامت بالفعل
توجه بعدها لعمها وسأله
أن ينام عنده في شقته بجوارها
حتى يطمئن إلى أنها لن تعاودها
نوبة الهستيريا التي انتابتها قبل قليل
وافق عمها بشرط أن ينام على الأرض
وهي على السرير وأن لا يجمعهما مكان واحد
هنا انتفخت نواجذ باسم لجملة عادل ورفع بصره
إليه بحنق و أردف قائلا: أتخالني سوف أفعل بها شيئا
ما هذا الحمق والأفكار المتبجحة التي تعتلي رأسك الفارغ
وكانت المرة الأولى التي يعلو بها صوت باسم على من هو أكبر منه سنا
واستكمل جملته بعد أن كبح جماح غضبه : حسنا كما تشاء
لكن صدقني يا عمي لن تجد من هو أكثر أمانا مني عليها
وإن كنت مصر على مقولتك أتمنى أن تدع ابنك الكبير يشاركنا
نفس الغرفة حتى تستريح ويطمئن بالك على ابنة أخيك الغالي
وافق عادل بعد أن استشار زوجته والتي كانت تتميز بالطيبة والحكمة
ووافق على طلبه وأخيرا استطاع أن يستسلم جفنه للنوم بعد عناء يوم
كامل في المستشفى والدفن واستقبال الناس في العزاء وقبل أن تغمض عيناه
نظر إليها من فوق السرير حيث كانت نائمة بكل براءة العالم واسدل الغطاء
عليها واستسلم للنوم.
في صباح اليوم التالي استيقظ على لمسات وهمزات خفيفة على صدره
في محاولة لإيقاظه فتح عيناه ليجد أناملها الصغيرة كعنقود يتدلى منتظرا من يقطفه
على وجنتيه ... استيقظ ياهذا من أنت ولماذا تنام في حجرتي أتريد أن تسرق حجرتي
أو تريد أن تشاركني بممتلكاتي قالت تلك الصغيرة جملتها وكانت أول جملة يتردد صداها
في مسمعي لتعلن عن التمرد وحب التملك من تلك البريئة .....
مر عام كامل بعد الأحداث الماضية وتذكر باسم جملتها
مجددا وتسللت ابتسامة على شفتيه الممتلئة قبل أن ينادي
عليه السكرتير ليأذن له بالدخول لمكتب المدير
دخل باسم المكتب وقد أذهله بالفعل الديكور المتصنع فقد كان
تحفة مبالغ في زخرفته لتتحدث للداخل عن شخصية القائد لهذا المكتب
تفضل قال مدير المكتب
دخل باسم بعد أن ألقى التحية وبدأ كلاهما الحديث التالي
باسم: ها ماذا قلت بالذي حدثتك به بالأمس
المدير : كما قلت لك أنا لن أكرر كلامي مرتين
باسم: أرجوك استمع إلي إن حصتك الباقية سوف تستلمها غدا بعد أن
تنفذ طلبي
المدير : وأنا قلت لك مسبقا لن أدعك تكتب كتابك عليها قبل أن تنفذ ما أطلبه منك
باسم : وأنا ماهو الضامن لدي أنك لن تخذلني وتخونني كما السابق
المدير:أنا لم أخذلك وماذا تتوقع مني أن أنفذ طلبك أستدرك ماذا تريد من ورائه
أنت إنسان وضيع تريد مني أن أسلمك مال أخي وعنقك ابنة أخي الغالي دون ضمانات
باسم: يكفي قف عند حدك أنا لا أطيق الإهانات من أي شخص دون المستوى
وكلامي لن أكرره مرة أخرى لقد اتخذت معك أساليب الإقناع لكن دونما جدوى والآن استمع لي جيدا
ابنة أخيك ستكون زوجة لي رغما عنك وإلا الأوراق التي بحوزتي سوف تصل إلى أقرب مركز للشرطة وبعدها أنت تعلم ماذا سيحدث لك ستفقد منزلتك الاجتماعية وزوجتك وأبنائك ومنزلك الذي تقيم فيه ولن أرحمك
أبدا حتى بعد السجن سأسلط عليك من يتصدى لك
ليذيقك أصناف من العذاب لم تشاهدها حتى في معتقلات الظلم
كانت تهديدات باسم واضحة وصارمة مما جعل عادل يتراجع عن رأيه في لحظة
فقال عادل: حسنا في الغد سوف تتزوج بمن تريد أيها المريض وستسلمني باقي المبلغ
دون أن تلجأ للشرطة أو إلى متاهات أنا وأنت في غنى عنها حسنا ماذا قلت
باسم: حسنا اتفقنا ........... وسار كل منهما ليستكمل بقية يومه وكان باسم حينها سعيدا
في تحقيق حلم عبدا لغفار................


انتهى البارت الثاني وموعدنا معكم في البارت القادم إن شاء الله
يا ترى ماذا سيحدث مع باسم وعادل؟
وهل سيعقد الاتفاق بينهما كما اتفقا؟
وهل هناك دسائس تحاك ضد بطلنا؟
ومن صاحب الأعين التي كانت ترقب باسم والطبيب؟
انتظرونا .............................

sweet-smile
03-05-2010, 05:45 AM
البارت الثالث/

في اليوم التالي حيث الجو صحوا
والشمس بأشعتها الذهبية تمتد
إلى الأفق البعيد لتصافح كبد السماء
ونسمات الهواء العليلة تتراقص
بين الفينة والأخرى ......
استيقظ باسم متكاسلا متثاقلا
حيث جفاه النوم ليلة البارحة والأفكار
تتصارع في مخيلته من القادم وما سيحدث
اليوم مع عادل؟ لكن سرعان ما استعاد نشاطه
ليستعد للمواجهة مع غريمه والقرار الذي اتخذه
مؤخرا سوف يفصل ما يحصل بينهما
نهض من السرير واتجه مباشرة للحمام
أكرمكم الله وأخذ حماما دافئا واتجه لدولاب ملابسه
حيث اختار أن يرتدي بذلة رسمية ... لا تستغربوا بذلة
رسمية في الصباح الباكر لا تنسوا أنه بالأمس اتفق
مع عادل أن يعقد على صغيرته المدللة وأراد أن يبدو
كعريس رسمي في ليلة زفافه بالرغم عدم إدراك صغيرتنا
لما يدور حولها لكنه لم يرد أبدا أن يستهين بعروسه مهما
كان وأكمل طريقه لشركة عبد الغفار رحمه الله فقد استلم
شقيقه زمام الأمور من بعده ....وأخيرا وصل إلى مبتغاه
ودخل إلى غرفة المدير وهو يحمل معه الأوراق والنقود
ووجد عادل يسبقه بابتسامة مصطنعة وتبادلا التحايا وأمره
بالجلوس وبدأ الحديث التالي بينهما...
عادل: ماذا قررت في اتفاقنا
باسم: أنا عند وعدي أعقد عليها الآن وتستلم باقي الأوراق
عادل: ما رأيك أن نسجل العقود الرسمية الخاصة بالشركة أولا
وبعدها نعقد لك على عروسك الصغيرة
باسم: لا يا حبيبي إلعب مع غيري هذه اللعبة
الحقيرة وكما يقولون المؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين
أو هل نسيت اتفاقنا السابق الذي أخليت به قبل عام ....
لنعود بالذاكرة قبل عام لنسترجع الأحداث حيث كان
الوقت بعد انتهاء العزاء بيوم.......
عادل : تفضل يا باسم ماذا تريد أن تقول لقد أحضرت المحامي
لنكمل الإجراءات التي طلبت لقد قلت لي أن أخي رحمه الله
قد أوصاك بابنته للتزوج منها وأنت تزعم انه قال لك
أن تعقد عليها وأن لدي الخبر مسبقا مع أني لا أذكر أني
سمعته يقول ذلك سوى أنه أوصاني على ابنته وهذا هو الأولى لي ولها
ومع ذلك سوف أجاريك بما تقول ولنعقد اتفاقا قبل كل شيء
الشركة كما تعرف ستكون مناصفة بيني وبين ابنته
وأنت لا تملك أي أحقية في إدارة الممتلكات أو الحق فيما يخص جوري
فأنا هنا الأول والأخير بكل شيء فيما يخص شقيقي وابنته
لذلك استمع جيدا لما سأقول طلبك مرفوض والجنون الذي تهذي به
لن يتحقق إلا في حلمك فقط هل سمعت ومن هذا المجنون الذي
سيوافقك الرأي أن تتزوج طفلة لا تتجاوز الثامنة من العمر
أنت فقط تريد أن تشبع رغبتك المريضة أن تستمتع بطفلة لا ذنب
لها سوى أنك جاحد للمعروف فقد نسيت أن والدها قد تكفل برعايتك
بعد موت والديك في حادث شنيع هل هكذا ترد المعروف أن تستغل
طفلة بريئة منك ومن أطماعك وجشعك أيها الحقير
ولم يكمل جملته حتى قفز باسم من مكانه وهو يمسك بقميص
عادل وبدأ شرارات العالم تجتمع به ولا حتى هتلر حينما يغضب قد
يصل لمرحلة باسم في تلك اللحظة وأردف قائلا:اصمت المريض هو
أنت هل جننت حتى تصفني بتلك الصفات اللعينة من أي كوكب أنت
وأنت آخر واحد في هذا الكون يتحدث عن رد الجميل أنا أعرف جيدا
أن شقيقي قبل أن يكون شقيقك من والديك هو من رعاني ولن أنسى أبدا
أنه تكفل بتربيتي وقد أخرجني من دار لليتامى وتولى مهام تربيتي ولم
يبخل علي بكل ما استطاع ولن أنسى أيضا أنه أولاني بعض مهام عمله
في هذه الشركة وأهم الأسرار التي تحتويها أي بالمختصر المفيد
الشركة لن تستطيع أ تديرها دون مفاتيحها والتي امتلكها حاليا
وشدد على جملته الأخيرة هل تسمع مفاتيح وأسرار الشركة بيدي
ولن تتمكن من إدارتها بدوني هل فهمت جيدا ودع عنك التهديدات
بأنك لن تقبل طلبي فهو رغما عنك وليس برضاك أسمعت ....
وأطلق قميص عادل وتراجع للخلف ليطلق ضحكة الانتصار عليه
فقد كان عادل مذهولا بما حدث ولم يكن يتوقعه وفي هذه اللحظة
طرق الباب ودخل المحامي ومعه اثنان من رجال الشركة
ممن وكلت إليهم زمام الأمور والمهام الصعبة في الشركة فقد
كان أحدهما المدير الإقليمي للشركة بخبرته التي دامت
عشرة سنين أما الآخر فقد كان المدير المالي للشركة
وهنا بدأت الأمور في التعقد حيث بدأ المحامي بطرح الوصية
التي وصى بها عبد الغفار رحمه الله حيث كانت بنودها كالآتي :
الشركة والمصنع والعقارات و جمعية للبر
أما الشركة فقد أولى بوصايتها لباسم كاملة ليتحكم بإدارتها
على أن يسلم نصفها لجوري بعد أن تبلغ الخامسة والعشرين منى العمر
أما الباقي منها فهو مناصفة بين باسم
وعادل حيث لم يكن لديهم أبناء عمومة
والعقارات مناصفة بين عادل وجوري
والجمعية الخيرية تسند مهامها لباسم
والفيلا الكبيرة بما تحتوي مناصفة
بين عادل وجوري ومنزل صغير
في أحد الأحياء المتواضعة لباسم ليتسنى له العيش فيها
هذه كانت مضمون الوصية ................
في هذه اللحظة وقف عادل معترضا على الوصية واتهم باسم
باللعب في محتواها مذكرا إياه أنه شاهده وهو يهمس للطبيب
أن يغير تقريره وبذلك لن يستبعد أنه تلاعب بها هي أيضا
انصدم باسم مما يقوله عادل فهو يتهمه في شرفه
وأنه خائن للعهد كيف تجرأ وأردف باسم
قائلا وهو يشدد على أسنانه: كيف تجرأ
أجابه الآخر بلا مبالاة كما سمعت أيها الأرعن
لكن أنا لا ألومك فما يجري في دمائك ليست بدمائنا بل
دماء خبيثة حقيرة .............
توقف قبل أن أمد يدي إليك قال باسم.........
عادل : وهل تجرأ أيها المتطفل جرب وسوف تندم
تدخل هنا المحامي ليفصل بينهما قبل أن يحتد الوضع بينهما
باسم :حسنا سوف نتفاهم فيما بعد
عادل: كلا الآن والآن فقط سيحدد مصير واتجاه هذه الوصية
المحامي : لن أكمل الوصية بعد وأنتم تتخاصمون على محتواها
اصبرا وأنصتا للبقية منها
قال عادل: وهل هناك بقية ألا يكفي ما سمعنا الآن
المحامي: نعم هناك بقية والبقية أهم مما قلت سابقا
تقول الوصية في بقيتها على باسم أن ينفذ مطلبي وإلا
فإن محتوى الوصية سوف يتغير وتتحول الأموال مناصفة بين ابنتي والجمعية الخيرية على أن يكون المحامي وصيا عليها
وتسلم جوري أموالها بعد زواجها وبلوغها السن القانونية
في هذه للحظة فغر عادل فاه مندهشا ولم يصدق ما يسمع
لكن باسم ظهر على وجهه علامات السرور
وفي الأخير بعد مداولات ونقاشات حادة اتفق الطرفان على
تنفيذ الوصية الأولى لكن مع تغيير بسيط في بندها
اتفق عادل وكان اقتراحا منه أن يتنازل باسم عن حصته
لعادل حتى يتسنى له الزواج من جوري
وبالفعل اتفقا وفي اليوم التالي كان موعد عقد القران
مع موعد تسليم التنازل عن حق عادل في الشركة
لكن في لحظة لم يكن باسم منتبها أعطي ورقة التنازل بدل
العقد ليوقع عليها ومما لم يترك مجالا للشك في قلب باسم
أن ابن عادل الكبير وكان يدعى رائد سأله قبل
أن يوقع وهو يمد له ورقة التنازل هل سيحدد المهر
أم سيكتفي بالتوقيع دون أن يعطيها مهرا
وهنا وقع الأخير دون أن يلحظ المؤامرة ضده
وبعد برهة أطلق عادل ضحكة صاخبة وبمقابلها قام بطرد
باسم من المكتب وقد حقق جزء من مبتغاه......

انتهى هنا البارت
..........................
ماذا سيحدث لباسم ؟
وهل حقا سيقع في فخ المؤامرة التي حيكت ضده ؟
وما مصير جوري من هذا كله؟
هل ستقع ضحية لعمها الجشع؟
أم أن باسم سينجح في مهمته الموكلة إليه من عبد الغفار؟

أحداث ساخنة في انتظاركم في البارت القادم إن شاء الله

وتقبلوا تحياتي / sweet-smile


:)

sweet-smile
03-06-2010, 01:12 AM
أين أعضاء المنتدى الأعزاء
إذا لم تعجبكم روايتي سأعتذر عن إنزال
بقية الأجزاء على العموم أشكر من قام بتشجيعي في المرة الأولى
وسامحوني إن كنت قد أثقلت عليكم

وتقبلو تحياتي / sweet-smile

sanjana
03-06-2010, 02:25 AM
تحفة يا قمر

استمر يا عسل

توبيك جاااااااااااامد جدااااااااا

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
03-06-2010, 03:00 AM
استمرى
القصه فعلا من اولها رائعه
احنا هنتابعها معاكى

sweet-smile
03-06-2010, 03:47 AM
أشكركم على التفاعل معي وانا بالفعل كنت أنوي أن أتوقف
لهذا الحد لكن كلماتكم التشجيعية ستجعلني أكمل روايتي
المتواضعة وصدقوني لن تندموا على المتابعة فالبقية ستكون ساخنة
والأجزاء القادمة سوف تكشف ذلك

sweet-smile
03-06-2010, 04:35 AM
البارت الرابع


بعد أن أطلق عادل ضحكته معلنا انتصاره
وقام بطرد باسم من مكتبه إلا أن باسم رفض
أن ينصاع لعادل ولم يرضى أن يخرج من المكتب
إلا عندما يشاهد ما قام بالتوقيع عليه ليتأكد من شكوكه
وبالفعل وجد بالأوراق ما كان يخشاه هنا أطلق باسم
ضحكة مدوية في أرجاء المكان استغرب منها عادل
لكن سرعان ما سيطر باسم على نفسه وشرع قائلا:لا تعتقد أنك
قد انتصرت علي بفعلتك المشينة كلا للأسف لقد كنت بالفعل أذكى
منك والورقة التي بيدك ضعها في كأس ماء
بارد واشربها قد تطفأ ما فعلته من مكر
ودهاء واسمعني جيدا المرة القادمة أنا
من سيضع الشروط وأنت بنفسك سوف
توقع عليها دون تردد بل سوف تترجى أن
أوقع معك الاتفاقية أما هذه الأوراق التي بحوزتك
لا نفع منها واسأل أي محام وستجدني صادقا
بما أقوله لك ألا تريد أن تعرف سبب بطلانها أم
ستبقى تحدق هكذا وأنت مقتضب الجبين ههههه و أكمل
باسم ضحكته الأوراق التي معك لسبب بسيط لا تحمل توقيعي
بل تحمل توقيعك أنت فقط أولم تدرك بعد أني خبير في التزوير
وأعرف توقيعك مسبقا انظر بنفسك للتأكد ..............
أما عادل فجلس برهة غير مستوعب ما يدور حوله
فقد انقلب السحر على الساحر كما يقولون
وأراد أن يتحدث لكن باسم قاطعه قائلا :
انظر يا شقيق أخي العزيز إذا أردت مجددا اللعب
فاختر مع من تلعب وأخيرا رجاء المرة القادمة
كن صادقا معي لأني لا أحب أن أتعامل مع من هم
بلا ضمير والتنازل الذي لديك أخذت منه نسخة عندي
بعد أن قمت بتوقيعه فقد أمرت أنت بنفسك من السكريتير أن
يطبع نسخة لي كي تذكرني بما فعلت
لكن سبحان الله وكما يقول الشاعر:
تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
فقد أمرت المحامي أن يحضر منه نسختين كما طلبت أنت
يعني أنك أنت المتنازل عن حقوقك وليس أنا هل وصلت
المعلومة لديك ........
عادل: أيها الحقير الكاذب المخادع الجاحد للمعروف
كيف استطعت أن تفعل ذلك بشقيق من تبناك
رد باسم: كما تجرأت أنت وأردت طردي من هنا
بلا قلب وبلا مراعاة لشعور ابن شقيقك المتبنى
خيم صمت رهيب على المكان لدقائق ثم استكمل
باسم حديثه : أخبرني عندما تكون جاهزا المرة القادمة
وعندما يكون ضميرك صافي من الأحقاد والدسائس
رد عادل: كيف تجرؤ أيها المنحط الآن سوف ننهي
هذه الدراما ونوقع عقد التنازل والعقد الآخر المزعوم
باسم: بل أولا العقد المزعوم كما تقول ثم عقد التنازل
..................
.لكن للأسف استمر الاثنين بالجدال في ذلك
اليوم ولم يتم الاتفاق وكلا منهما يصر على رأيه حتى
اتفق الطرفان على أن يدير عادل الشركة حاليا عله
يلين لمطلب باسم ليكمل وصية عبد الغفار لكن دون
جدوى واستمر عادل في مماطلة باسم إلى أن اتفق
كليهما على الموعد المحدد لكي يسترجع
عادل حقه من باسم من العقد السابق وتعود له حقوقه
على الأقل فقد أراد أن يسلب حق باسم وابنة شقيقه
وسقط هو في الشراك وأصبحت حقوقه ليست ملكا له
وكان الموعد هذا اليوم بعد عام من المشاحنات
والافتراق في الآراء حتى حدد لهم المحامي هذا الموعد
وكان باسم في الفترة السابقة يراقب عادل من وقت
لآخر حتى يكون نصب عينيه فهو لم يعد يثق به
ولم يعطيه أي صلاحيات للشركة كي يتصرف فيها
دون علم أوتوقيع من باسم وهكذا يصبح عادل كالعامل فقط لدى
باسم مع أن باسم كان يعطيه راتبه بالكامل ولا يأخذ من الشركة
سوى ما كان يعطيه عبد الغفار وهو يمتلك الصلاحية أن
يحول الشركة برمتها له لكن خلقه ودينه وتربية عبد الغفار له
كان لها الأثر فيما يفعل بل كان يعطي عادل فوق ما يستحق
من أرباحه الخاصة كي يلين له جانب عادل وتركه يشتري
منزلا كبيرا من قرض أخذه من حساب الشركة ولم يقم
بتسديده حتى الآن وكلما تحدث إليه المدير المالي للشركة
عن هذه المشكلة يرد قائلا: اسحب الأقساط من أرباحي
الخاصة وإياك أن تتحدث مع عادل في شأن تسديد الأقساط


.................................................. ..................
نعود الآن إلى اليوم بعد عام
اتفق الطرفان أن يتم عقد النكاح أولا
ثم التنازل لعادل عن حقوقه السابقة كما أوصى بها
شقيقه أما النقود التي كانت بحوزة باسم فهي المهر
للصغيرة الضائعة في هذه المتاهة وأردف قائلا:
تفضل هذه النقود مهرا للعروس فأنت وليها كما قال
المشرع و لك الحق أن تسلمها إياها أو تضعها في حسابك
كما أتوقع منك فهذا لا يهم لأني أحتفظ بمهرها عندي وفي الوقت
المناسب سوف أسلمه إياها حينما تدرك معناه والآن إلى اللقاء
يا صهري العزيز و أتمنى أن تكون عروسي جاهزة لأني سآخذها
معي الآن كما في الاتفاقية وخرج من المكتب وكأن جبلا من الهموم قد
انزاح عن عاتقه و أخيرا أصبحت جوري ملكا له وحده دون غيرها
من رجال العالم لكن هناك ما يكدر صفوة هذه الفرحة هي مسؤولية
هذه البريئة والمتعلق في عنقه كما وصاه عبد الغفار وجلس ينتظر
في سيارته وهو ينتظرها خارج منزل عادل لتذهب معه والأفكار
تحاصره من كل حدب وصوب ...هل سأنجح في مهمتي ؟
هل أستطيع أن أتحمل مسؤولية تربيتها؟
تربيتها! أنا ما زلت صغير على أن أكون أب لطفلة مثلها..
أب ! ما هذا الذي أقول أنا زوجها ووالدها في نفس الوقت
يا رب ساعدني يا رب أعني على حمايتها من الزمن وغدره
وأن تتقبلني كأب لها حاليا أما الزوج فهذا الشيء صعب علي
فأنت تعلم يا خالقي أن أحب مياس ..آآآآآآآآآآآآآه يا مياس وأطلق زفرة
كفيلة بأن تحرق صدر باسم من الآلآم التي تعتريه من هذه المهمة
وقال في حديث لنفسه:
حكم علي أنا وأنت أن نفصل أن تنتهي الحياة بيننا قبل أن تبدأ
وقطع أفكاره طرق نافذة زجاجه الأمامية من طفلة كل براءة العالم
اجتمعت بها ففي عينيها بريق يخطف بصر كل من ينظر إليها
فتح باب السيارة ونزل بهدوء وهو ينظر إليها وهي تحمل بيديها
الواهنتين حقيبة صغيرة وقال لها: أهلا صغيرتي كيف حالك
جوري:أهلا من أنت؟ ولماذا طلبت مني خالتي مرافقتك
باسم: من أنا هاهاها أنا همممممم أنا همممم وجلس برهة
قبل أن يجيبها لا يريد أن يكذب عليها في أول لقاء لها معه بعد
عقد القران فأجاب: أنا صديق والدك رحمه الله وسآخذك معي
لأنه طلب مني ذلك قبل أن ينتقل إلى رحمة الله
جوري: حسنا ولكن هل لي أن أسألك سؤالا إذا سمحت
استغرب باسم من أدب هذه الصغيرة لكنه في نفس اللحظة أدرك
أن من رباها هو نفس الشخص الذي زرع به هذه القيم التي يتحلى بها
وأجابها برأسه أي نعم
جوري : لماذا ترتدي بذلة رسمية هل أنت مدعوا لحفلة ما؟
ابتسم باسم من جملتها ورد قائلا: نعم
جوري: في هذا الصباح الباكر هل أصبحت الأفراح تقام في الصباح
رد باسم والابتسامة لم تفارق شفتيه : نعم
جوري: وهل هذا الزواج لك أم لشخص عزيز عليك؟
باسم: نعم لي ولشخص عزيز على قلبي في آن معا
جوري: كيف يمكن أن يحدث هذا ؟ آه فهمت فأنت العريس
والعروس شخص عزيز على قلبك
باسم: هاهاها ضحك باسم ضحكة خفيفة ومد يده للصغيرة
ليساعدها على الصعود للسيارة وفي الطريق كان الصمت يخيم
على المكان حتى قاطعته جوري بقولها: يا عمي هل أستطيع
أن أقول لك شيئا ولكن عدني بأنك لن تغضب مني
باسم : حسنا أنا أغضب منك مستحيل اطلبي صغيرتي
جوري: أريد بوظة با لفانيلا و الشوكولاتة
باسم: فقط هذا طلبك حسنا وأنا أيضا سوف آخذ مثلك وأي طلب آخر لك سيكون مجابا بدون تردد
جوري: الله يا سلاااااااااااام وصرخت صرخة مدوية لتعبر عن فرحها بإجابة طلبها بهذه السرعة
ضحك باسم على براءتها ثم أكملت طلباتها وقالت: أريد أن يكون
يوم زفافي في الصباح يبدو أن الزواج
في الصباح الباكر أكثر سعادة لأني سأطلب المثلجات
وبكل النكهات والجو سيكون جميلا مثل هذا اليوم
أولم تقل لي أن طالباتي كلها مجابة
ضحك باسم منها وأردف: نعم كل طلباتك أوامر
جوري: حسنا لدي طلب آخر
باسم: تفضلي يا سمو الأميرة
ابتسمت جوري وهنا وكأني بقلب باسم قد شققت عنه فوجدت
كل الهموم التي كانت تثقل كاهله قد انزاحت عنه
جوري: أممم أمممم وترددت قبل أن تنطق جملتها الأخيرة التي
غيرت مجرى حياة وتخطيط باسم ..أريد أن يكون زوجي وسيم
مثلك ويرتدي نفس بذلتك فأنت تبدو جذاب وأنت ترتديها
يا ليتني كنت مكانها يا لحظي التعيس
انفجر باسم ضاحكا من جملتها وعفويتها وسيل الدموع يجتاح وجنتيه
واستطرد قائلا: وعدا مني لك أن زوجك لن يقل وسامة عني
وأكمل الاثنين طريقهما لمنزل باسم والحديث بينهما ما زال مستمرا
بين اللعب والقليل من الجد وهكذا
إلى أن توقف باسم أمام منزله وفتح باب السيارة لجوري
ومشى أمامها ليفتح لها باب المنزل لكنه تفاجأ من شخص كان يقف عند باب
منزله وهو يرمقه نظر إليه باسم والشرر يتطاير من عينيه و...........
...................


انتهى البارت ولله الحمد


يا ترى من هذه الشخصية التي استوقفت باسم واقتضب جبينه لها؟
ياترى ماذا ينتظر جوري في منزل باسم؟
وهل ستكون الحياة فيما بينهم كما اليوم؟
وهل الحياة فقط تتوقف عند أمنيات تلك الصغيرة؟



هذا البارت خصيصا لعيون القراء حتى وإن كان شخص واحد من يتابع فهو هدية مني له وأشكره على تواضعه وإكمال الرواية
:(

ARAGON™
03-07-2010, 01:31 AM
قصه جميله اوى طبعا انا متابعها

شكرا بجد على القصه دى

ومزيد من التقدم ان شاء الله

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
03-07-2010, 01:41 AM
الله رائع
انا حاسس ان عينى دمعت
بجد هايل والله
تسلم ايدك ياقمر
منتظر المزيــــــــــــــــــــد

sweet-smile
03-07-2010, 03:06 AM
البارت الخامس


توقف باسم أمام منزله وفتح باب السيارة لجوري
ومشى أمامها ليفتح لها باب المنزل لكنه تفاجأ من شخص كان يقف عند باب
منزله وهو يرمقه نظر إليه باسم والشرر يتطاير من عينيه وقال وهو يعض على
أسنانه : ما الذي تفعلينه هنا في هذا الوقت المبكر؟
أجابت: جئت لكي أراك فأنت منذ آخر لقاء لنا لم نتقابل وأظن
أن اللقاء الأخير قد مر عليه خمس أشهر ولا أعتقد أنك تعني ما تقول
بسؤالك عن سبب حضوري
أجاب باسم: لا أظن أن الوقت ولا الزمن مناسبين لحديثنا
لنؤجل نقاشنا لوقت آخر أرجوك والآن عن أذنك لدي ابنة شقيقي
أريدها أن تدخل المنزل فقد طال وقوفنا ولا أريدها أن تجهد في هذا اليوم
أردفت قائلة: هل هذه هي ابنة صديقك التي فضلتها علي
لا تقل لي أنك قد نفذت وصيته بحضانتها
باسم : نعم قد قمت بتنفيذها للتو وها أنا أحضرها هنا لتعيش معي وتحت كنفي
هل لديك مانع؟
أجابت: وأنت هل صدقت فعلا أنك اقترنت بهذه المسكينة البريئة لقد
جننت كيف تسمح لنفسك أن تتزوج من طفلة لا تعلم عن مشاكل الحياة
ما هو دون المثلجات التي بيدها يبدو أنك قد استخدمت مهارتك في ترويضها
ببعض الحلوى والسكاكر
باسم : أرجوك لا دخل لك بهذه الصغيرة دعيها وشأنها لا ذنب لها
بما أفعل وقد أخطأت الظن يا آنسة فهذه أمانة عندي إلى أن تبلغ
سن الرشد وتستلم حقوقها كاملة والزواج الذي تقولين فهو
على الورق فقط ولن يكون في أرض الواقع أبدا مهما كان يا مياس
مياس: وهل تعتقد بأني ساذجة لأصدق ما تقول أنت شخص أناني
مستغل للظروف الآخرين لا قلب لك أتعتقد أني سأصدق أنك
لن تلمسها أبدا ما تقوله هراء لا يمس أرض الواقع بصلة
ستجتمع معها في كل لحظة وستكون تحت ناظريك
في كل حين وستعيش معها جميع مراحلها الصبيانية
وستبلغ سن المراهقة وستلاحظ حينها أنها قد تغيرت
لا يغرك الآن هذه المرحلة فهي طفلة وليس لديها أي طموح
أو مشاكل لكن انتظر حتى تكبر أو تبلغ سن الحيض هل ستعلمها
كيفية التعامل مع هذه المرحلة الحرجة للفتيات
وهل ستجلس تراقب أثدائها وهي تنمو أمامك كالورد
دون أن تقطفها ؟
هيهات ثم هيهات أنك ستقف تنظر إليها دونما
حراك هي الآن ليست لديها مشكلة لكن بعد ذلك ماذا ستفعل
وانفترض جدلا أنك
احتجت لتشبع رغباتك الطبيعية والفسيولوجية كذكر هل ستنظر إليها مثلا وتقول:
إنها بمثابة ابنتي أو أختي الصغرى سأغض الطرف عنها
ولن أنظر لما هو أسفل عنقها أنت تكذب ... لكن يبدو أن ابن عمك
عاصم كان صادقا حينما اتصل هذا الصباح فيما يقول


باسم وعلامات التعجب والألم تعلو محياه : وما شأنك أنت
بابن عاصم ومنذ متى وأنتم تتحدثون بشأني ؟
مياس: منذ أن التقيت بك آخر مرة قبل خمسة أشهر
حينما طلبت منك أن تتقدم لخطبتي فأبواي وافقا على طلب زواجك مني
قبل وفاة عبد الغفار رحمه الله أتذكر حينها بم أجبتني ؟
إن لم تخون ذاكرتي فقد أجبتني حينها أن والدك الذي رعاك
قد توفي وترك على كاهلك مهام ومسؤوليات لا تستطيع
معها أن تتزوج آنذاك فالحمل أكبر من أن تتكفل به
أو تعرف بم أجبتك أو نسيت جملتي الأخيرة كالسابق
هل تحب أن أذكرك ..وصمتت برهة ثم أجابت :
قلت لك أنا مستعدة لأكون بجانبك حتى تتخطى هذه المرحلة
الصعبة من حياتك وأنا وأنت كالشيء الواحد لا يفرق بيننا
سوى الجسد أما الروح والقلب فمكانهما واحد
لكنك بقيت تتهرب مني إلا يومنا هذا ولولا ابن عادل
الذي تعرفت عليه في الكلية وكان قد انتقل حديثا لقسمنا
لم أكن لأعرف نواياك وقد صدمني ما سمعت اليوم
منه أنك ستتزوج من ابنة المرحوم حتى يتسنى لك
أن تسيطر على أموالها وأموال وحقوق آخرين منهم
عادل المسكين الذي اعتبرك كالابن لشقيقه وتولى
رعايتك في الشركة ولم يقم بطردك وأنت استغللت
ثقته بك وتركته يوقع على أوراق للتنازل دون أن
يقرأها ثقة بك أهكذا ترد الجميل لمن اعتنوا بك مسبقا
صرخ باسم قائلا: ماهذا الذي تهذين به
لكنها قاطعته قائلة:
يا أسفي على قلب قد تعلق بك وآثرك على غيرك
أنا الآن أشد ندما من ذي قبل تمنيت أني لم أقدم إليك
ولم أكشف حقيقتك المشينة آخ يا باسم كرهت كل شيء
يتعلق بك وسأمحو كل شيء يذكرني بك بدءا من الجامعة
سأتحول عنها وسأتزوج أيضا ممن تقدم لخطبتي هذا الصباح
فالمسكين كان صادقا معي وأنا قمت بشتمه على أساس أنك البطل المقنع
الطيب الذي سقط عن وجهه قناع الإنسانية وتجرد من كل معانيها
أجبني أليست هذه حقيقتك المخزية؟
.........
كانت تقول هذه الكلمات الجارحة لباسم والشهقات تستوقفها من حين لآخر
أما باسم لم يكن أحسن منها حالا
كانت هذه الكلمات تخرج كالسوط لاذعة على قلبه
كل جملة كانت تعصف بروحه دونما هوادة أو رحمة لقد حكمت على
حبي بنفسي بالضياع ماذا سأرد على من تخللت محبتها في شغاف قلبي
فهي من كنت أصبوا لوصالها وكنت آمل أنها الدواء لعلتي لكنها كانت وللأسف هي الداء ووجدتها
كالجلاد الذي لا يرحم من حكم عليه بالضرب وسياطها لم ترحمني ولم تتوقف بالرغم من توسلاتي ضربة تلو أخرى
كلمة تتلوها أخرى آخ يا قلبي قد أصبت بنوبة لن تفيق منها
مدة من الزمان بل قد لا تستيقظ أبدا من هذه الصدمة
وأخيرا نطق جملته الأخيرة قبل أن يعلن عن انتهاء علاقته
بل حبه بل كيانه قائلا:
هل رأيت يوما شخص يشتري عناءه بأغلى الأثمان
لكن مياس لم تعر جملته الأخيرة بأي اهتمام سوى أنها
رحلت مكتفية بالنظر لجوري وهي تقول :
مسكينة وبريئة لا تعلمين أي صياد قد أوقعك
في شراكه فالغابة والأسد ونسور الجبال وسم الأفاعي
أرحم لك من قفص باسم أتمنى أن يحفظك المولى من شروره
.................................................. ..............
ورحلت ورحل معها فؤاد باسم وأي لون أو طعم للحياة سيستصيغه
بعد أعلن عن موته الصامت فهو معلق بين
ضميره وقلبه وما أقسى مايعانيه فالمقارنة بينهما
في حد ذاتها انتحار إما للقيم وإما للقلب لكنه آثر
كرامته وضميره على فؤاده واختار أن يقوم
هو بذبحه بنفسه بسكين الألم والحسرة
و عبارتها الأخيرة مازالت يتردد صداها في ذهنه هل أنا أشد شراسة
من حيوانات الغاب ما أقسى ما تلفظت به لقد تركتني ممزقا
مشردا لماذا أشعر باليتم مرة أخرى بعد أن فارقته وأنا في
كنف الغالي لكن لا لن أتراجع عن قراري مهما كلفني الأمر
حتى وإن اضطررت لأن أعيش بلا قلب أو إحساس بالحياة
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه يا من كنت لي كالماء للحياة
كالانعكاسات للضوء وكصدى للصوت بل الندى للورد
فأصبحت كالجماد لا حراك به ونزلت من مقلتيه
دمعة وكانت الثانية بعد بكاءه على رفيق دربه
أشد شيء قسوة في هذه الحياة أن يظلمك من تحب
دون أن ينصت إليك أو يعطيك فرصة لتدافع عن نفسك
وبينما هو يصارع الأحزان إذ بجوري تمسك بطرف
بنطاله وهي تهزه لكي يلتفت إليها
هنا انتبه أن جوري معه فقد نسيها تماما
وهو في معركته مع الحياة ومع نفسه
جوري: عمي باسم ماذا حدث من هذه المرأة
هل هي العروس التي حدثتني عنها؟
باسم وهو يبتسم: تقريبا لكن ليست هي إن عروسي
أجمل بكثير منها فهي أقصر منها وملامحها أكثر
براءة وابتسامتها لها جاذبية أقوى من قانون نيوتن
جوري : خسارة لقد كانت فتاة جميلة حقا لكن
أين عروسك ألن تأتي ؟
باسم : بلى ستأتي لكن لاحقا وليس الآن فهي
الآن منشغلة عني وقد تمتد فترة غيابها لسنين
بل قد لا تأتي أبدا أو قد ترفضني مستقبلا
جوري: ما هذا أهو لغز أنا لم أفهم شيئا لكن عندي
لك اقتراح قد يعجبك
نظر إليها باسم والابتسامة تحاول أن تشق طريقها لشفتي
وقال: تفضلي يا حكيمة زمانك
ضحكت جوري وقالت: ما رأيك أن أكون أنا عروسك الحالية
إلى أن تأتي عروسك الغائبة
ضحك باسم بالرغم من همومه على عفويتها وقال: حسنا سأقبل
عرضك الحالي إلا أن تأتي زوجتي المستقبلية
................................................
ودخل باسم ومعه جوري ليستريحوا من عناء اليوم
فقد كان مجهدا خصيصا لباسم المسكين الذي اعتقد
أن الأمور ستكون أسهل مما تبدو لكن الحياة لا تستمر إلا
إذا تخللها الحزن والكدر من كل صوب ولكن علينا أن نعيشها
لنتماشى مع الآخرين ونكمل مسيرة من قبلنا
.................................................. .........................
في الداخل وبالتحديد في غرفة جوري
التي أعدها باسم لها فقد كانت مزينة برسومات وألوان خاصة
بالفتيات ورتبت بشكل منسق ابتداء من السرير إلى المكتب الصغير
الذي ركن في أحد زوايا الغرفة والدولاب كان مزخرفا برسومات
كانت شائعة في تلك الأيام حتى يتسنى لصغيرته أن تشبع رغباتها وعلها تدخل
السرور على بطلتنا الصغيرة كل هذا كان من حسابه الشخصي
فهو لم يمس أبدا شيئا من ممتلكاتها التي بدأت في النمو من مجهوده الشخصي
جوري: الله ياعمي ماهذه الغرفة إنها أجمل بكثير من الغرفة التي في منزل
عمي عادل هل من المعقول أن الغرفة كلها ملكا لي دون أن يشاركني
فيها أحد أو يتأمر علي لقد كانت رانية ابنة عمي
تضايقني دائما وتتحكم في أغراضي الخاصة بحجة
أن المنزل لوالدها وأنا يتيمة ليس لدي أب ولا أم فقد توفيت والدتي وأنا
لدي ثلاث أشهر كما كا يقول والدي رحمه الله بسبب مرض لا أعرفه
أخيرا أصبح لدي مكاني الخاص لا يساومني عليه أحد ولا يستطيع
أحد أن ينافسني فيه صحيح عمي إنها مملكتي الخاصة


باسم والدموع قد غالبته للمرة الثالثة : نعم إنها لك
المنزل وصاحب المنزل ملكا لك ومن ممتلكاتك الخاصة لن ينافسك أحد
فيهم ومن يتجرأ على أخذ حقوقك سأحمل سيفي وأدافع عن مملكتي وملكتي
انتبهت جوري لدموع باسم ودنت منه وهي تمسح بيديها الناعمتين وجنتيه
فقد كان جاثيا بركبتيه وهو يخاطبها وقالت: أرجوك يا باسم لا تبكي
فلن يحدث لنا شيء وأنا سأقاتل معك لأحمي ممتلكاتنا ثم غمزت بعينيها
البريئتين واسترسلت: أو لست زوجي كما قلت لي قبل قليل وأعطته
قبلة على خده الأيمن تعبيرا منها على مؤازرته لكنها لم تدرك بأن حركتها
الأخيرة قد أشعلت فتيلا قد لا ينطفئ شرره إلا بعد حين وابتدأت معها
رحلة شاقة كانت بدايتها تلك القبلة......



انتهى البارت على أمل اللقاء بكم مجددا


ماذا سيحدث في هذا المنزل الذي جمعهما به القدر؟
وهل ما قالته مياس لباسم سيؤرقه؟
وهل ستتأقلم جوري م الوضع الجديد؟
ومن سيعتني بها في هذا المنزل؟
:)

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
03-07-2010, 03:21 AM
أشد شيء قسوة في هذه الحياة أن يظلمك من تحب
دون أن ينصت إليك أو يعطيك فرصة لتدافع عن نفسك


اللـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــه
ممكن البارت السادس بقى
انا قاعد مستنى

sweet-smile
03-07-2010, 03:25 AM
أنا حنزل البارت السادس لكن بعد ساعة إن شاء الله

غالي والطلب رخيص

تحياتي/sweet-smile

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
03-07-2010, 03:27 AM
ســـــــــــــــــــــــــــــــاعه
كتيييييييييييييييير
اصل عايز انام
ومنتظر البارت ده بفارغ الصبر

sweet-smile
03-07-2010, 06:27 AM
البارت السادس




وأخيرا أستطاع باسم أن يغلق عليه حجرته


ليستسلم للنوم بعد عناء يوم شاق


لا تستغربوا فهو لم يدع جوري تنام لوحدها


بل جلب لها مربية كانت خارج المنزل وقت مجيئهما


ذهبت لتحضر بعض الخضار ولوازم للمنزل وقد جاءت


بعد أن هدأت عاصفة باسم وجوري بقليل


حيث حضرت عندما كانت جوري في حضن باسم


وهو يربت على كتفها بعد قبلتها الأخيرة فقد حضنها


امتنانا وليس لأي هدف آخر دنيء لأنها كانت بالنسبة إليه


البلسم الشافي لجراح الزمان وهي بمثابة أخته الصغرى لا غير


(مداخلة بسيطة)


لا تذهب بكم الأفكار بعيدة قرائي الأعزاء يكفي ما يعاني


باسم من صراعات داخلية فلا تزيدوا عليه الأمر




نعود لقصتنا


بعد أن اطمئن بطلنا على الأحوال في منزله المتوسط الحال


نام والهواجس تحاصره من فينة لأخرى فلم تهنأ


عينه بعد ما حدث ولم يستطع النوم سوى ثلاث ساعات متقطعة

.................................................. .................................................. .
في صبح اليوم التالي استيقظ باسم على طرقات خفيفة على باب غرفته
فنهض فزعا لا يدري لم هاجمه طيف عادل حينها وفتح باب الغرفة
وهو لا يرتدي سوى قميص عاري وبنطال قصير وكان شعره حينها
منثور على جبينه بدون ترتيب وفتح الباب والتوتر يعلو جبينه
الخادمة : أنا آسفة سيدي على الإزعاج لكن الضرورة ألحت أن آتي إليك
باسم: ماذا حدث أقلقت مضجعي يا أم جيهان
أم جيهان: الصغيرة أقصد ابنة أخيك لا تريد تناول إفطارها
باسم: الحمد لله لقد شككت لحظة أن مكروها قد أصابها
أم جيهان: كلا فقط لا تريد الإفطار
باسم: ولماذا وما هي حجتها؟
أم جيهان: تقول أنها لن تفطر دونك
باسم: هاهاها يا لهذه الصغيرة هل ستمارس حقوقها كزوجة منذ الآن
أم جيهان: ها ماذا تقول يا سيدي
تدارك باسم نفسه قبل أن يخطيء فهو لم يخبر أم جيهان بالحقيقة
فقط أخبرها بأنها ابنة شقيقه حتى لا تسبب له مشكلة مع الجيران
ولتفادي نظراتهم التطفلية فكما نعلم جميعا أن الخادمات لا يبخلن
بنشر أسرار من يعملون لديهم لصديقاتهم الخادمات
في نفس المنطقة التي يعملن بها إلا من رحم ربي
وكيف له أن يعرف عن نزاهة مستخدمته وهو لم يكمل
يومان منذ أن جاء بها...........
توجه باسم إلى الحمام أكرمكم الله وأخذ حماما باردا فالجو
في تلك الفترة كان ربيعا وأرتدى ملابسه الرسمية للعمل
ودخل إلى المطبخ حيث كانت جوري تداعب الطبق الذي
أمامها بالملعقة دون أن تتذوقه
باسم : صباح الخير صغيرتي
جوري: صباح النور يا عمي
باسم: ها قد أتيت لأشاركك الطعام وآسف على تأخري مجددا
جوري: وأنا قد قبلت اعتذارك هيا الآن لتناول الطعام فمعدتي
فارغة ولم أسمح لنفسي بالأكل قبل أن تأتي
باسم: شكرا على انتظارك
جوري: مرة أخرى لا تتأخر على الإفطار سيكون قبل هذا الموعد بنصف ساعة
باسم وهو يبتسم: حاضر
جوري: أشكرك
وأكمل الاثنان إفطارهما وأوصلها لمدرستها وقبل أن تنزل
جوري من السيارة قالت لباسم: لا تتأخر عن موعد الانصراف
فموعدنا الساعة الحادية عشرة
رد باسم: حاضر وماذا بعد
جوري: شكرا فقط لا تنسى موعد الانصراف
و توجه لمكتبه ليكمل يومه بنشاط وحيوية
.................................................. ...............
وصل باسم للشركة قبل أن يدخل مكتبه الذي كان بالأمس
يحتله عادل انصدم من وجود ابن عادل الكبير وكان يدعى
حازم يجلس بالخارج عند مكتب السكرتير وبحوزته أوراق
السكرتير:أهلا باسم صباح الخير
باسم: صباح النور وأنت حازم كيف حالك
حازم: صباح النور بخير ولله الحمد هل تسمح لي بمقابلتك
باسم: طبعا تفضل يا سمير اطلب لنا فنجانين من القهوة
سمير: حاضر
ودخل الاثنان المكتب وأمر باسم حازم بالجلوس وهو ما زال
مستنكرا حضوره للشركة فهو قل ما كان يحضر في أيام
والده
حازم : أنا أعلم أنك مستغرب من وجودي وخاصة
أني لا أحضر هنا إلا بالنادر أوفي المناسبات فلا تستغرب
فحضوري كما تتوقع جئت لأدعوك على حفل زفافي
والذي سيقام بعد أسبوعان من الآن وصدقني لن تكتمل
فرحتي إلا بوجودك بالرغم من الخلافات التي بيننا
إلا أننا ما زلنا أهل وعبد الغفار هو من وطد الصلة بيننا
باسم: أكيد لا داعي لكي تذكرني بواجبي نو العزيز الغالي
وتأكد أني سأكون أول الحاضرين إن شاء الله
حازم: وأنا كنت أعرف لن ترفض طلبي بالك بالفعل لقد كان عمي
صادقا عندما وصفك بالابن البار لكن لدي طلب وأتمنى
أن تضيفه لقائمة حسناتك وطيب أصلك
باسم: اطلب يبدوا أن هذا الصباح قد أشرقت شمسه بالطلبات
وكان يقصد في كلامه جوري فمنذ أن استيقظت وهي تصدر الأوامر
حازم:أريدك أن تكون الشاهد الأول على زواجي
باسم: حاضر كما تشاء
ابتسم حازم وبدت على وجهه علامات السرور وقال:
أتمنى أن يكون حضورك عربون على تجديد صداقتنا
باسم: أكيد
استأذن حازم من باسم بعد أن أكمل قهوته بحجة التجهيزات
للعرس وأكمل باسم إدارة شؤونه ..................
وفي الساعة الحادية عشر ألا عشر دقائق كان باسم
يقف عند باب مدرسة جوري تنفيذا لأوامرها بعدم التأخر
وبعد برهة خرجت جوري وهي تحمل حقيبتها في يد وباليد
الأخرى كانت تمسك بيد فتى يكبرها بثلاث مراحل دراسية
استوقف هنا باسم جوري بعد أن ترجل من سيارته
باسم : جوري تعالي هنا لقد أتيت لأصطحبك
جوري:حاضر عمي وهي ما تزال ممسكة بيد الصبي الآخر
باسم: جوري أسرعي فما زالت لدي مهام أخرى
وهنا ركضت جوري بعد أن أطلقت يد صديقها وصعدت السيارة
وكانت تتحدث مع باسم عن ما فعلته في يومها الدراسي
وهو كان يكتفي بإيماء رأسه لها وبعد فترة وجيزة وصل للمنزل
وطلب من أم جيهان أن تحضر الغداء لجوري لأنه سيتأخر قليلا
في العمل وتركهم وتوجه للشركة ....................
وعندما عاد في المساء حوالي الساعة الخامسة والربع
وجد الخادمة في المطبخ تعد طبقين استعدادا لحضوره
باسم: السلام عليكم
أم جهان: وعليكم السلام
باسم: هل تناولت جوري غدائها
أم جيهان: كلا لم تتناوله فقد فعلت نفس فعلتها في الصباح
اقتضب جبين باسم وقال: لم فعلت ذلك
أم جيهان: لنفس السبب يا سيدي ولنفس العذر
باسم: آخ منك أيتها المتمردة هل تريدين مني أن انصاع لأوامرك
حسنا أنا سأغير ملابسي وأنت أخبريها بأني أتيت أو لا دعيني
أنا أخبرها بحضوري وذهب لغرفتها حيث وجدها
مستلقية على بطنها في السرير وهي ترتدي قطعتين
مكونة من بيجامة لنصف الفخذ وقميص عاري الكتفين
قد رسم عليه دميتها المفضلة وكانت تمسك بقلمها
وتكتب في دفتر مذكراتها الصغير وهي تبتسم للمجهول
باسم: مساء الخير حلوتي ماذا تفعلين
نهضت جوري لتتعلق بقميص باسم وهي تهتف
احبك أحبك أحبك يا عمي
استغرب باسم من تصرفها الصبياني لكنه لم يعلق وأخبرها بأن
تتجهز للعشاء وبدل هو الآخر ملابسه بعد أن أخذ حمام دافئ
بعد انتهاء العشاء ذهب باسم ليطمئن على جوري في غرفتها
ووجدها مستلقية على السرير وهي لم تطفئ النور
باسم: أما زلت مستيقظة
جوري: نعم لم أستطع النوم
باسم: لماذا
جوري: أنا فقط عندما أكون سعيدة أو حزينة لا أستطيع النوم
باسم: وهل أنت سعيدة أم حزينة
جوري: بل سعيدة يا عمي
باسم: هل من الممكن أن أعرف سبب سعادتك
جوري: كلا سامحني يا عمي فهذا شيء خاص
باسم: حسنا وإلى متى ستدوم فرحتك حتى تستطيعي النوم
جوري: بعد قليل لكن لماذا أنت مستيقظ إلى الآن
باسم : كنت أحاول الاطمئنان عليك أولا ثم أذهب لفراشي
جوري: ما رأيك أن ألعب بشعرك حتى تسترخي وتستطيع النوم
استسلم باسم لأنامل مدللته فهو لا يستطيع أن يرفض لها طلب
مهما كان حجمه وكانت رغبتها أن يستلقي بجوارها على السرير
وتعبث بشعره إلى لأن استسلم للنوم دون أن يشعر فقد جهده اليوم
وقلة نومه بالأمس قد أرهقته فنام من سحر يدي صغيرته
.................................................. ....................
في صباح اليوم التالي استيقظ باسم ليجد نفسه في غرفة
جوري وتذكر بالأمس ما حدث وابتسم على فعلتها تلك البريئة
بالفعل استطاعت أن تلقي بسحرها عليه حتى نام دون أن
يشعر لكنه لم يجدها جواره فذهب إلى المطبخ ليتأكد من وضعها
كما بالأمس جالسة تنتظره ذهب لغرفته ليستعد
للفطور ثم أكمل يومه كالعادة
مرة أسبوعان وهو على حاله ونشاطه المعتاد
ابتداء من العناية بجوري وانتهاء بعودته من العمل منهكا
وفي آخر يوم من الأسبوع الثاني الذي حدد فيه زفاف حازم
طلب من سكرتيره أن يشتري هدية قيمة لحازم ويغلفها له
لكي يحضرها له يوم زفافه فهو كان عارفا بالأصول
وفي ذلك اليوم عندما عاد لمنزله وجد جوري تقفز على منضدة
في غرفة المعيشة وتصرخ كلا لن أتعشى وأستبدل ملابسي
قبل أن يأتي عمي وينفذ مطلبي وكانت الخادمة المسكينة واقفة
أمام جوري ولا حول لها ولا قوة .........دخل باسم وألقى التحية
وسأل عن سبب ما يحدث
أم جيهان: لا تريد أن تستمع لما أقول وهي مصرة على رأيها
باسم:حسنا ماذا تريدين حبيبتي
جوري: أنا أريد أن أذهب للملاهي مع أصدقائي في المدرسة
في يوم الغد عدني بأنك ستأخذني إلى هناك
باسم: ألا تستطيعي تأجيلها لبعد الغد فأنا مرتبط بموعد سابق في الغد
جوري: لا لا أرجوك عمي أنت قد وعدتني سابقا أن طلباتي مجابة ل كنت تضحك علي
باسم: كلا حبيبتي أنا فقط مرتبط يوم غد حسنا سأحاول أن أنهي موعدي
مبكرا كي يتسنى لي اصطحابك للملاهي ها هل رضيت عني
ركضت جوري إلى حضن باسم وأرسلت قبلة طويلة على خد باسم
وقالت: شكرا يا أحلى شخص في الوجود
ابتسم لها وطبع هو الآخر قبلة على جبينها امتنانا منه على مدحها له
وفي صبيحة اليوم التالي توجه باسم لعمله وأكمل أعماله بأسرع ما يمكنه
وعاد للمنزل مبكرا واستعد للخروج لمنزل غريمه السابق عادل ليصطحب
حازم معه لمكان الحفل وبالفعل توجه الاثنان لموقع الزفاف وجاء الشيخ
الذي يعقد القران وسأل عن الشاهد الأول لكنه انصدم حينما دخل الغرفة التي سيتم فيها العقد فوجد شخصا لم يكن يتوقع حضوره لمثل هذا المكان
وبادره حازم بقوله لا تندهش مما تراه أمامك فما سأقوله لك يرتبط
بهذا الرجل ومصيرك مع ابنة عمي جوري وزواجي أيضا يعتمد
على ما ستقرره ..
.................................................. .......................................
انتهى البارت ومع أحداث ساخنة في البارت القادم


يا ترى من هذا الشخص الذي تواجد في الغرفة؟
و ما علاقة مصير جوري بهذا الرجل الغامض؟
وما صلة ارتباط موافقة باسم بإتمام زواج حازم؟
:)

sweet-smile
03-08-2010, 12:26 AM
البارت السادس
ــــــــــــــــــــــــــــــ
وبادره حازم بقوله لا تندهش مما تراه أمامك فما سأقوله لك يرتبط
بهذا الرجل ومصيرك مع ابنة عمي جوري وزواجي أيضا يعتمد
على ما ستقرره
وأخيرا نطق باسم بعد انعقد لسانه وقال: ماذا تقصد وماذا يفعل عمي أحمد هنا؟
حازم: عمك أحمد هو والدك عروسي المستقبلية ألا إن وافقت فيما سأقوله لك حاليا
باسم: ماذا تقصد؟
حازم: يبدو أنك من أثر الصدمة لم تدرك أن زواجي بمياس حبيبة قلبك
أصبح مرتبطا بمصير زواجك من ابنة عمي
حازم ومازال الاندهاش يعلو قسمات وجهه: ماذا تعني؟
حازم: الأمر ببساطة إذا أنت فسخت عقد نكاحك مع جوري
فلن أتمم هذا الزواج
باسم : ماذا لم أفهم بعد ما دخل زواجي من جوري بهذه المسرحية
حازم: الأمر بسيط يا عزيزي أنت تطلق جوري وأنا أعقد عليها
وأنت بدورك تعقد قرانك على مياس وأنا أفهمها أنك أنت
البطل المنقذ وأنك قد تنازلت عن الشركة وجوري ومستحقاتك
ستصلك كاملة ومعها رسوم إنهاء خدمة هدية مني لزواجك ما رأيك؟
باسم: أنت تحلم الآن وقد عرفت أن دعوتي لهنا وإصرارك على أن
أكون أحد شهود نكاحك لم تكن لله أو لأجل عمك رحمه الله كما ادعيت
لكن هيهات أن أنفذ ما تصبوا إليه حتى وإن اضطررت لأن أتنازل عن
عن الفتاة الوحيدة التي ......ثم سكت برهة وأضاف: لا يجوز لي الآن
أن أتحدث عنها فهي ستصبح زوجتك بعد قليل على العموم مبارك
لك الزواج وقبل أن أنسى هذه هدية زواجك فأنا ما زلت متمسكا بقيمي
لأنه من العيب علي أن أحضر زفاف ابن شقيق الغالي دون أن أهديه والآن
أعذرني فقد تأخرت على جوري لأن وعدتها بالذهاب بها للملاهي وإلى اللقاء
حازم: صدقني ستندم على مواجهتي ورفضك عرضي
سيأتي يوم تتوسل فيه لتقبل عرضي
باسم: لم يخلق بعد من يجعلني أتوسل إليه
خرج باسم وهو لا يعرف وجهته أو ما إذا كان بالفعل يشعر بجسده
فالصدمة التي تلقاها كانت أعنف من أن يحتملها فالفتاة التي يستنشق هواها عشقا
سترتبط وبمنبابن عدوه اللدود إلى متى يا عادل أنت وابنك ستتركونني بحالي
لقد قمت بفعلتك على اغتيالي وأنا حي آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه وأطلق زفرة
ولهيبها يخترق صدره غيظا لو أنكاقتربت منه لأحرقك ونظر للبحر
وهو يستنشق هواءه وصوت أمواجه بالحزن تقدح شعوره بالحزن
ونظر لساعته فوجدها تشير للثامنة مساء آخ لقد نسيت موعدي
مع محبوبتي الصغيرة هي الوحيدة التي سأعيش لأجلها ولأجل أن أحقق
أمانيها فأنا لم أعد مهتم بما سيحل بي بعدك يا مياس فأنا أعيش
بلا قلب دونك
وما طعم الحياة دونك آآآآآآآآخ كم تمنيت أن يكون هذا اليوم هو يومنا
اجتمع بك تحت سقف واحد يظللنا الحب يحيطنا الوئام
نتشارك معا هذه الحياة بحلوها ومرها وكم حلمت أن لدي منك
أبناء نتقاسم في تربيتهم لكن ليس كل ما يتمنى المرء يدركه
وأنت أيتها الصغيرة ما موقع من كل هذا وما ذنبك بمشاكلي
سأعيش الآن لأجلك أنت فقط وستصبح آمالك وأحلامك هي بغيتي
وسأحاول قدر الإمكان أن أدخل السرور ولا أجعل الحزن يتسلل إليك
مهما كلفني ذلك حتى وإن تنازلت عن كياني لأرعاك من ذئاب
البشر وتوقفت أفكاره عن الحديث واستكمل طريقه لابنة الغالي تاركا خلفه
كل شيء قلبه كيانه وشعوره بالحياة
الذي فقده هناك في تلك الغرفة التي جمعت به بابن عدوه
.................................................. ...................
وصل أخيرا إلى تلك الشقية التي كانت تقفز كالعادة
معارضة تأخر باسم وتقدم منها وهو يجثوا على ركبتيه طالبا
منها العفو لتأخره فقالت له : لقد رضيت عنك وكيف لا أرضى وأنت
بنفسك تطلب العفو هذا أكبر شيء يمكن أن تقدمه لي وأنا قد سامحتك
ومسحت بكفيها الناعمتين رأس باسم الذي ابتسم رغم جروحه فكما قال
مسبقا أنها المرهم الشافي له وقال في حديث لنفسه: كم أتمنى أن
يتحلى غيرك بما تحملينه من صفات للعفو عند المقدرة وكان يقصد بذلك
مياس هل ستغفر له فعلته برفضها أم ستسمر في مجافاته؟
وقطع على تفكيره حركة جوري وهي تهز كتفه لينتبه إليها
باسم: أنا آسف ماذا تريدين الآن أن أفعل لك وقد أفسدت عليك يومك
جوري: همممم أريد أن تذهب بي إلى شاطئ البحر في الغد
لنسبح فأنا لم أذهب إلى هناك منذ مرض والدي رحمه الله الأخير أي ما يقارب
العام ونصف العام
باسم وهو يشعر بالذنب لانشغاله عنها في الفترة السابقة: حاضر أي شيء آخر
جوري: أممم وأيضا بعض المثلجات بالفانيلا و الشوكولاتة
باسم: حاضر والآن اعذريني حبيبتي سأذهب لأرتاح قليلا من عناء اليوم
وتوجه لغرفته واستبدل ملابسه وتوجه للمطبخ ليتناول العشاء مع جوري
ولكن فجأة حينما دخل المطبخ وجد جوري وهي تصرخ باكية والدم
يسيل من إصبعها أسرع إليها وهو يحكم قبضته على أناملها الضعيفة
وهو يسأل أم جيهان أن تحضر له مطهرا للجروح وبعد أن انتهى سألها
ماذا يفعل السكين في يد جوري وأين كانت ؟
أجابت جوري: كنت أحاول أن اقطع الكيكة التي أحضرتها أم جيهان
لتناولها مقاسمة بيني وبينك وقد جرحت يدي هذا كل شيء
أم جيهان: صدقني يا سيدي لقد حاولت منعها لكنها قالت انها تريد
أن تجهز لك العشاء بنفسها وقد ساعدتني عل ترتيب الأطباق
باسم : آخ منك أيتها الشقية مازلت مصرة على تمثيل دور ....وسكت
ولم يكمل لأنه أراد أن يقول دور الزوجة
وأستكمل عشاءه وذهب لينام أخيرا
.................................................. ......
في صباح اليوم التالي عندما استيقظ وجد جوري وقد ارتدت
ملابسها استعدادا للرحلة وكانت أم جيهان قد جهزت لهم أغراض الرحلة
وكان الكل مستعدا إلا باسم الذي تأخر في الاستيقاظ
جوري: هيا يا عمي لقد تأخرنا وأنت ما زلت بملابس النوم هيا أسرع
باسم : حاضر أمهليني بعض الوقت لأتجهز
جوري: بسرعة
باسم: ها ها حاضر
وفي أثناء رحلتهم للبحر جلس باسم على صخور الشاطئ وهو يستمع
لهديره عله يغسل همومه وفي تلك اللحظة جاءت إليه جوري وهي
ترتدي ملابس السباحة وتطلب منه أن تعوم وافقها بشرط أن تكون
إلى جانبه ولا تبتعد عن الشاطئ وافقت دون تردد وأخذ يراقبها بين
الفينة والأخرى إلى رن هاتفه ....
المتصل: ألو السلام عليكم
باسم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
المتصل: أخ باسم
باسم: نعم معك تفضل
المتصل: معك موظفة الاستقبال من المستشفى العام
باسم: خيرا إن شاء الله
المتصل:لقد طلبت مني الأخت مياس أن أهاتفك
باسم وقد جحظت عيناه:ماذا ؟ ما الذي تفعله مياس لديكم؟
المتصل: إنها في غرفة الإنعاش حالتها حرجة وطلبت من الممرضة
أن نخبرك بذلك
باسم: ماذا؟ في غرفة الإنعاش !ما الذي حدث بالضبط؟
المتصل: لا أستطيع أن أخبرك فهذه أسرار المرضى وسألتني
أن اتصل عليك لتحضر لها والآن إلى اللقاء
باسم: إلى اللقاء
وضع باسم الهاتف وطنين قلبه يسمع من حوله من شدة ضرباته
وكيف لا وحبيبة عمره في المستشفى لكن لماذا طلبت من الموظفة الاتصال به؟
وأين حازم في كل ذلك؟ لكن قطع حبل أفكاره أم جيهان وهي تصرخ
أم جيهان: النجدة يا سيدي جوري أهيء أهيء وصوتها يتقطع من البكاء
باسم وهو يهز ذراعها: ما بها جوري أنطقي
أم جيهان: لقد اختفت في البحر قبل قليل
ولم تكمل جملتها لأن باسم توجه للبحر
وقفز للمكان الذي كانت تسبح به جوري
وهو يلهث باحثا عنها وتأنيب الضمير
يقصف بقلبه على تركها وحيدة
وهو يقول في خلجاته كيف تركتها؟
كيف غفلت عيني عنها؟ يااااااارب ساعدني
على إيجادها وبينما هو يبحث وقد تعبت ذراعيه
من التجديف قرر أن يغطس علها تكون بالأسفل وقلبه يعتصره من الخوف
عليها وبالفعل كانت تصارع الموت بالأسفل وفي اللحظة التي فقدت السيطرة
على تنفسها وشعرت بالإغماء إلا وبيد باسم تنتشلها من القاع
كان باسم ممسكا بذراعها حتى إذا صعد بها للأعلى وبحركة خفيفة وضع
جسدها المتهاون على ظهره وحينما وصل للشط وضع يده على أنفها الصغير
ليتأكد من أنها على قيد الحياة لكن كانت كالجثة لا حراك بها
أخذ باسم يضغط عل صدرها وأجرى لها تنفسا اصطناعيا حتى دبت الحياة فيها
مجددا واستيقظت على انهمار دموع باسم على وجنتيها وكانت المرة الرابعة
التي تدمع فيها عين باسم فتحت عينيها, تلك الجفون التي كان باسم مستعدا
لأن يضحي بكل ما يملك لأجلهما ولأجل هذه اللحظة
جوري: وهي تضع يديها الواهنتين على عيني باسم التي غرقت بكاء
باسم حبيبي لا تقلق أنا بخير كح كح كح ...باسم وهو يرفعها لصدره ليضمها
ضمة هي الأقوى من نوعها ودون أي يشعر بضلوعها الصغيرة أمام صدره العريض المليء بالتقسيمات جراء الرياضة التي كان يمارسها يوميا
وقال والدموع تسبق عباراته: أنا آسف يا أغلى من في الوجود أنا آسف لإهمالي لك بهذا الشكل وآسف مجددا لأن عيناي قد غفلت عنك أنا مستعد لأن أقلعهما من
مكانهما عقابا لعدم مراقبتهما إياك قال جملته وهو مازال يحتضنها
جوري: آي يا عمي أنت تؤلمني
ابتعد عنها باسم قليلا وهو ينظر لعينيها ليتأكد من سلامتها
وقال والعبرة تخنقه: هل أنت بخير أميرتي
جوري: نعم بخير
باسم وهو يأمر أم جيهان أن تجمع الأغراض استعدادا للعودة للمنزل
تحضري للعودة وجهزي أغراض الرحلة لأضعها في السيارة
وبالفعل ماهي إلا دقائق وقد ركب الجميع في السيارة
بعد أن حمل صغيرته بين ذراعيه ووضعها في المؤخرة مع المربية
جوري: عمي أنا آسفة
باسم: وعلامات الاستفهام تعلو رأسه : على ماذا ؟
جوري: لأني لم استمع لنصحك وقد ابتعدت عن الشاطئ
لكن صدقني الأمر لم يكن بيدي كان رغما عني لقد كنت أتسابق
مع أحد الصبية متحديا إياي أن أصل قبله للمكان الذي تراهنا عليه
وأنا بطبعي لا أحب أن يتحداني أحد إلا أن أهزمه وأكسب الرهان
باسم: آخ منك أيتها المشاغبة لقد كاد قلبي أن يتوقف خوفا عليك
وحينما وصل للمنزل وأراد أن يحمل جوري
شعر بألم شديد يعتري كتفه الأيمن وما كاد أن
ينظر إلى كتفه حتى استوقفته جوري بشهقة أرعبته
جوري:عمي باسم أنت تنزف انظر إلى كتفك لقد غرق قميصك
من الدماء ، نظر باسم لكتفه ليجد نفسه قد نزف بالفعل
لكن ماذا حدث هو لا يتذكر سوى أنه عندما قفز في الماء
ارتطم كتفه بأحد الصخور لكنه آنذاك لم يهتم بل كان شغله الشاغل
أن ينقذ جوري معقول استطعت أن أحملها من قاع البحر
وقطعت كل هذه المسافة دون أن أشعر
جوري: عمي لا بد أن تذهب للمستشفى لتلقي العلاج
باسم : صدقت والله عن إذنكم سأذهب ل.......آخ
وضرب على جبينه وكأنه يستذكر ما حدث قبل أن تأتي
أم جيهان مستنجدة ...وخرج مسرعا للمستشفى ليلتقي
بمياس متناسيا وللمرة الثانية جرحه الذي ينزف لكنه لم يكن
يعلم أن ما ينتظره بالمستشفى سيدمي ما تبقى منه والمفاجأ التي تنتظره
ستقضي على آخر أمل له بالحياة
انتهى البارت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
ماذا ينتظر باسم في لقاءه مع مياس؟
وماهي المفاجأة تي ستقضي عليه ؟

:)

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
03-08-2010, 01:13 AM
تسلم ايدك والله
قصه مشوقه وفى انتظار البارت السابع

sanjana
03-08-2010, 03:09 AM
http://i76.photobucket.com/albums/j13/ahmadziton/tajmeel/klam26.gif

sweet-smile
03-08-2010, 05:40 AM
البارت الثامن



ــــــــــــــــــــــــــــــ




وصل باسم إلى وجهته



والقلق مرسوم على محياه



وتوجه مباشرة إلى موظفي الاستقبال



ليستفسر عن غرفة مياس



وما إن وصل لغرفتها حتى تردد



قبل أن يدخل عليها تذكر شيئا فهي



الآن على ذمة رجل آخر الآن فعاد



أدراجه وطلب من أحد العاملات



الدخول قبله والمكوث معه لأنه لا يجوز



له أن يختلي بها وحده وجدها ممدة على



السرير لا حراك بها وكأن الحياة لم تعانقها يوما



والهدوء يعم المكان سوى من تنفسها الرتيب



تقدم نحوها بعد أن تنحنح ليعلن قدومه



التفت إليه وعيونه ملئ بالدموع وقالت بصوت متقطع:
با ااا سم



باسم وهو يحاول السيطرةعلى مشاعره: نعم



مياس: سامحني على ظلمي لك مسبقا



فلم أنصت إليك كح كح كح
وبدأ صوتها يتقطع من السعال



باسم وهو يقترب من حافة السرير:
أرجوك لا تجهدي نفسك بالكلام


مياس: دعني أفرغ ما بداخلي فقد أثقل كاحلي


الصمت كل هذه الفترة سامحني أرجوك سامحني


ودخلت في نوبة من البكاء يقطع نياط كل من سمعه


فما بالك بباسم الذي لم تعد قدماه تحمله من منظرها


باسم وبدا صوته كالطفل الذي يستنجد :


كلا أرجوك لا تعتذري عن أشياء سابقة


أنا أعلم تماما أنك كنت لا تعلمين ببراءتي والتهم


التي أصدرتها علي كانت من وراء قلبك


مياس: أرجوك لا تزيد الأمر سوءا أنا ...أنا .....


وصوتها يتقطع من النواح ..أنا حامل يا باسم حامل


باسم وعلامات التعجب والاستغراب تحوم حوله:م م م ماذا


مياس: أنا حامل من حازم بشهرين


باسم والوجوم يعلو وجهه : كيف أنت حامل ؟


ولم يمضي على زواجك سوى يومين


مياس وهي تبكي: لقد استغلني قبل ذلك


وواعدني بالزواج منه لكنه أخلى بشرطه انتقاما منك
باسم والغضب بدأ يسيطر عليه:
وكيف سمحت لهبأن يلمسك ؟
وأين ضميرك وخوفك من رب العالمين؟
ووالديك ما ذنبهما بما فعلت؟
وأنا ما موقعي من هذا كله؟
أولم تستنجدي بي مسبقا وشكيت من ظلمي ؟
انتظري لقد كان آخر نقاش لنا معا قبل أسبوعان
ويومان بالضبط !
كيف تتهمينني بالخيانة وأنتقد سبقتني بها؟
مياس: أنا آسفة لقد أعمت عيني الأطماع فحازم
استدرجني لأوقعك في شباكي وأتظاهر أمامك
بأني الضحية حتى تعدل عن رأيك وتطلق جوري
وبذلك يتسنى لحازم الزواج منها وسلب حقوقها بعد
أن تكبر وتجعله وكيلا لأعمالها وأنا كنت سأتزوجك
فترة بسيط حتى أضع حملي وتطلقني
باسم ورأسه يدور من جراء ما يسمع:
ماذا كيف تأكدت
من أني سأحتملك حتى تضعين قاذوراتك
مياس: حازم كان متيقنا من أنك لن تفضحني
فهو كما يعرف وأنا أيضا أنك
رجل طيب الأصل لن ترضى
الفضيحة لي بسبب حبك لي وشهامتك
باسم وهو يقاطعها: وكيف عرفت بأني شهم
وأني ما زلت أحمل الحب
لك كيف تتأكدين من طيب أصلي وأنت بنفسك
خلعت عنك ستار الطهر
كيف تشككين في خلقي مسبقا
ثم تعودي لترمي بحملك علي
بثقة عمياء آخ ما أغرب الزمان
أنت تناقضي نفسك عزيزتي
وقال جملته الأخيرة وهو
يعض على نواجذه غيظا


مياس : أرجوك أنصت لي ودعني أكمل حديثي
باسم وإناء الصبر بدأ ينفذ لديه:
هل لديك المزيد لا أعرفه
تريدين أن أضيفه إلى سجلك القذر
مياس: أرجوك ارحمني يا باسم
أرجوك وبدأ يتقطع صوتها بالبكاء
باسم وهو يهم بالمغادرة :
دموع التماسيح هذه لا أريد أن اسمعها
صدق الشاعر حيث قال:
كل إناء بما فيه ينضح
وأنت بعملك المشين توضحت لدي
أخلاقياتك لكن للأسف كان
الوقت متأخرا لأدراك حقيقتك
مياس : وكأنها تلفظ آخر أنفاسها:
سامحني أرجوك سـ...ســ..ســـ
وتقطع صوتها لأن الجهاز التنفسي
لم يعد يسعفها لتكمل جملتها
ألتفت باسم إليها ليعرف سبب توقفها
عن الكلام وقلبه هو من توقف
عن الإحساس كان خائفا أن تكون ظنونه
في محلها وبالفعل
صدق حدسه فقد كانت تلفظ
آخر أنفاسها وماتت و ماتت معها
روح باسم



.................................................. ............



لقد تكرر المشهد المأساوي أمامه
وتكرر منظر الفراق لأحبابه كلما حاول
أن يتمسك بالأمل تخلى عنه في أقسى الظروف



آآآآآآآآآآآآآآآآآآآخ يا مياس
لماذا تخليت عني
أرجوك عودي إلي وأنا سأسامحك
على ما فعلت بي
فقط عودي عودي إلي


فوجودك كان يشعرني بالأمان
رغم بعدك عني


وجودك كالساقي للغراس
أنى لها أن تعيش دون من يرعاها


وجودك كالحمامة ترفتف عاليا
أنى لها تحلق دون جناحاها



وجودك كاحتياج الزهرة للقاح
أنى لها أن تجذب النحل دون رحيقها


وجودك كالمقود للسفينة
أنى لها أن ترسوا دون ربانها


وجودك على قيد الحياة
يكفيني لأعلم أني أنا الآخر على قيدها



آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآخ
عووووووووووودي


وجثا على ركبتيه وبدأ تنفسه يضيق تدريجيا
وفي هذه اللحظة دخل الأطباء على صرخته
وحاولوا إخراجه من الغرفة حتى لا يغمى عليه



.................................................. .........................................




عاد إلى المنزل بعد أن هدأت الأعاصير بداخله
وقد تلقى العلاج وضمد جرحه
الخارجي لكن يبقى الداخلي قد يشفى مع الزمن
وجبال من الهموم والأحزان
تكدست على ظهره لم يعد يحتمل المزيد
لكن سرعان ما ارتسمت علت
قسمات وجهه ابتسامة جافة
من دون إحساس لصغيرته
التي استقبلته بحفاوة
وشقاوة الصبا وهي تسأله عن حاله
باسم وشفتاه كادت أن تخونه على النطق:بخير
جوري: ما لي أراك حزين هل الجرح يؤلم؟
هل ما زال ينزف أم توقف؟
نظر إليها وكأنها تقصده هو بالذات
عن سؤاله عن جرحه الداخلي
باسم: كلا لم يعد ينزف توقفت عن الشعور بالألم حتى,
وصمت برهة ثم استرسل قائلا:
أتصدقين يا مياس أني لم أعد أحس بجسدي
جوري: مياس! أنا جوري, من مياس؟


تدارك باسم نفسه وأجاب :
أقصد جوري أنا بخير ولله الحمد
جوري: الحمد لله هيا لنتناول عشاءنا
فأنا لم أتذوق الطعام حتى تأتي
باسم : ألن تتنازلي يوما عن طباعك
جوري: كلا وأنا أصر على مطلبي
باسم وهو يحاول أن يبتسم:
حاضر أنا مغلوب على أمري
تناول الاثنان طعامهما وباسم يتظاهر
بالأكل أمام جوري ليشعرها
بمشاركته إياها الأكل لأنه لم يريد
أن يرفض مطلبها ويشعرها بحزنه
وهو بين الفينة والأخرى يرسل ابتسامات مصطنعة أمامها


ما أقسى أن تبتسم لمن أمامك
وأنت من داخلك تحتضر
دون أن يشعر بك


أنهيا ما وضع أمامهما بالنسبة لجوري
أما باسم فقدحه تركه كما كان وتوجه كلا هما
لغرفته ليستريحا من أعباء اليوم


.............................................



وفي منتصف الليل خرجت جوري من غرفتها متوجهة
لبيت الخلاء(الحمام أكرمكم الله) وفي أثناء
توجهها سمعت أنينا يصدر من غرفة باسم
اقتربت من الباب لتتأكد فقد كان نصف مفتوح
تقدمت بخطى مترددة إلى أن وصلت إليه
وجدته ملقى على أريكة الغرفة وقد انتزع قميصه
وآثار الدماء طبعت على الشاش الملفوف به الجرح
وصدره يعلو ويهبط دليلا على عدم قدرته على
التنفس وجلت جوري من منظره
المرعب فعيناه كانت تحدقا بالأعلى
دونما هدف وشفتاه اصفرت من الإعياء ووجهه
يكسوه الشحوب والإجهاد
صرخت وتوجهت مستنجدة بالمربية لتنقذه
وفعلا ذهبت أم جيهان لغرفة باسم لتجده
كما وصفته جوري بالضبط وأسرعت
هي الأخرى إلى الهاتف طلبا للنجدة
لكن جوري توجهت إلى باسم ويديها
تحتضن وجهه ودموعها اختلطت بدماءه
وهي تردد:
كلا لا تمت لا تتركني وحيدة
لم يعد لدي سواك بعد الله
لا تتخلى عني فقد واعدتني مسبقا
أن تعتني بي وأطلقت صرخة مدوية
كلاااااااااااااااااااااا
فقدت بعدها الوعي
.........................
وانتهى البارت على أمل اللقاء بكم مجددا

.................................................. .................................................. ...


ماذا حل بباسم؟



وجوري السكينة هل ستبتسم لها الحياة مجددا؟
وهل سيتمسك بطوق الحياة لأجل جوري؟
وهل سيهنأ العيش لبطلتا بعد فقدانه لمحبوبته؟



:)

sweet-smile
03-08-2010, 06:35 AM
آسف على أخطاءي الإملائية
وأحببت أن أصحح هذا السجع

وجودك كالحمامة ترفرف عاليا
أنى لها تحلق دون جناحاها

ودمتم

سوفو وبس
03-08-2010, 10:16 AM
تشويق يتلوه تشويق

مع انني لا احب مشاهدة المسلسلات

ولا كني احببت روايتك

عبد الوهاب خفاجى
03-08-2010, 06:21 PM
رائع رائع قصه مشوقه فعلا بدايه موفقه استمر بقى على كده

sweet-smile
03-08-2010, 07:53 PM
أشكركم وكل من قدم لي الدعم على روايتي المتواضعة والركيكة
وأتمنى أن تستمروا في قرائتها وأنا سعيدة جدا بتشجيعي

تحياتي / sweet-smile

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
03-09-2010, 12:03 AM
تسلم ايدك
بجد انا مش عارف اشكرك ازاى
وفى انتظار البارت التاسع

sweet-smile
03-09-2010, 03:14 AM
البارت التاسع




أسرعت أم جيهان لطلب الإسعاف لباسم


وعادت مسرعة لغرفته لكنها فوجئت بسقوط جوري


مغشيا عليها إلى جانب باسم فهرعت إلى دولاب


باسم باحثة عن قنينة عطر لترشها على الواقعة هناك


وبالفعل وجدتها وقامت برش بعضا منه على


معصمها واقتربت من أنفها البريء وبدأت جوري


بالاستجابة بتحريك رأسها الصغير يمنة ويسرة


وما كادت تفيق حتى حضر المسعفون للمنزل


وقاموا بمباشرة عملهم وتم نقل باسم للمستشفى


وبالطبع كانت أم جيهان بجواره في السيارة


وجوري المسكينة تحتضن رأسها على حجرها


بجوارها فقد كانت منهارة مما حدث لباسم


وصلوا وكان الممرضين في المستشفى يسرعون


بالسرير إلى غرفة الإفاقة


...........


مرت ساعات قبل أن يستعيد وعيه


فتح عيناه بالتدريج ليجد نفسه في مكان غريب


فهو لا يتذكر سوى أنه استلقى على الأريكة


بعد محاولته جاهدا النهوض منها ليعود


ويسقط وبعدها فقد الشعور بما حوله


جال بعينيه في أرجاء المكان ليجدها مستلقية


على صوفا قريبة منه ومستندة برأسها


على حافة السرير ودمعة سقطت مؤخرا


لم تجف بعد يبدو أنها ذرفت الكثير من الدموع


وأبت إحداها إلا أن تسقط من خديها الناعمتين


باسم وهو يمسح بكفه العريض رأس جوري:


آخ يا صغيرتي أنت الوحيدة التي يجب أن


أعيش لأجلها وأنت يا مياس يجب أن أنساك


لماذا تؤرقين مضجعي؟


أولم تكن الخيانة هي السهم المسموم الذي


صوبته وبإحكام على قلبي؟


لقد اتفقت أن تقتليني وأنا حي مع غريمي.


لماذا إذا هذه الآلام التي تعتصر قلبي


حينما أذكر فعلتك ؟


ألن يغادرني طيفك


حتى وأنت تحت الثرى؟


آآآآآآآآآآخ وتنهد تنهيدة أيقظت جوري


من نومها وما لبثت أن قفزت على السرير


وهي تلف بيديها عنق باسم وأردفت قائلة:


حبيبي باسم, قلبي باسم, صديقي باسم,


عمي باسم ,أنا أحبك أرجوك لا تتخلى عني


الحمد لله لقد أفقت من غيبوبتك لقد


تراءى لي لحظة أني سأفقدك يا أغلى ما أملك


في الوجود


............


كانت كلماتها كالمسكن الذي يخفف من حدة الألم


بمجرد تناوله لم تكن تدرك أن بعباراتها البسيط


تماثل للشفاءأثرها وعلى أثرها نسي ما كان يحمله


من هموم وبادرها هو الآخر بمعانقتها


وجلس الاثنان فترة في عناق طوووويل وهي


تبكي على صدره وهو بدوره يهمس لها


:أشششش يكفي حبيبتي أششششش


إلا أن قاطع عناقهما الطبيب والممرضة


وهم يضحكون على منظرهم الذي بدا كنهاية فلم درامي


الطبيب: حمدا لله عل سلامتك


باسم: شكرا لك


الطبيب: ها يا جوري هل هدئت الآن


صدقني يا باسم منذ أن عملت


بهذا المكان أي ما يقارب العشرين عاما


لم أشاهد طفلة تبكي على ذويها كما فعلت


هي لقد تقطع قلبي أنا ومن أشرفوا على


حالتك عليها شفقة عليها, أخبرني يا صاح


ماهو سر تعاملك معها لتفعل كل هذا


من النواح ؟


ابتسم باسم وهو يمسك برأسها


ويقترب منها وجها لوجه حتى


لم يعد بينهما سوى قاب قوسين أو أدنى


وأضاف هامسا وهي لا تزال في أحضانه قائلا:


لا شيء سوى أني أحببتها وهي بدورها


بادلتني نفس الشعور وكانت أهلا


لأوليها عنايتي فأنا لم أكن أعلم قدري عندها قبل


الآن ولو كان الأمر بيدي لفعلت ذلك مسبقا


حتى أكتشف مدى مكانتي عندها


ضحك الطبيب وبادره باسم الضحك


أما جوري فلم تكن تعلم سبب


انبساطهما لكنها شاركتهما الضحك


.........................................


وقبل أن يغادر الطبيب بعد أن اطمأن على حالة مريضه


الغرفة سأله باسم عن سبب تواجده فأجابه:


لقد أصبت بنوبة عصبية جراء مجهود


مما أثر على توازنك ويبدو أنك سقطت


على جرحك مما أثر به وأحدث شقا نزفت من خلاله


وارتفعت حرارتك


فأغمي عليك هذا كل شيء


باسم: معقول أصبت بنوبة وتذكر ما حدث


معه قبل الإغماء


.................................................. ........


رن هاتفه المتنقل قبل أن يخلد للنوم


المتصل: ألو أنت باسم


باسم: نعم خيرا إن شاء الله


المتصل: أيها الحقير النذل لن أرحمك أبدا


حتى وإن كلفني ذلك حياتي


باسم: من أنت وماذا تريد بهجومك علي هكذا دون مقدمات؟


المتصل: أنا والد مياس


باسم: أهلا عمي اعذرني لم أتعرف على صوتك


أحسن الله عزاك في فقيدتك


أحمد(والد مياس) : وتتجرأ أيضا أن تعزيني في غاليتي


باسم : عمي العزيز ابنتك كانت غالية عندي


وأنت تعرف مقدارها جيدا عندي , هل لي أن أعرف سبب


هجومك المفاجئ و ما لداعي له ؟


أحمد وشهقاته تسبق عباراته: أنت السبب فيما


حدث لابنتي وتتغابى دع عنك تمثيل دور


الشهم والبريء فلم يعد يناسبك


باسم : سامحك الله يا عمي ماذا تقول!


وما دخلي أنا بوفاة ابنتك ؟


أحمد: أنت من لعب بعقلها وأغراها حتى


تمادت معك ووقع بينكما ما حرم الله يا..


قاطعه باسم مندهشا: مــ ممـــــــاذا تقول؟


أحمد: كما سمعت أم اعتقد أني لن أكشف


أمرك أنا منذ اللحظة التي رأيتك فيها


في حفل زفاف ابنتي وأنا غير مطمئن


رأيتك وأنت تتطرف بحازم في حديث جانبي


على أساسه أيها الجبان


خسرت ابنتي بانتحارها


وشرفي بتضليلك لها


وكرامتي برفض حازم الزواج منها


بعد أن قدمت إليه


في يوم قرانه وأخبرته بكل خسة ودناءة أنك واقعتها


قبله لتفسد فرحته وفرحتنا فبعد مغادرتك


جاءني حازم منتكس الرأس وأخبرني بما حدث بينكما


وأنك تجرأت بعد أن غدرت بها ولم تأبه وأخبرته


بأنها لم تعد فتاة كالسابق وبذلك أفسدت زواجهما


أيها المنحط


باسم : يكفي عمي أنت تتهمني وتهينني بدون أي أدلة


أحمد: بلى لدي دليل أم أنك نسيت


حضورك للمستشفى قبل رحيلها وكنت أنت آخر


من دخل عليها وتحدث معها, المسكينة لا بد


أنك قد تلذذت وأنت تنظر إليها وهي تلفظ آخر أنفاسها.


سأزج بك في السجن صدقني قريبا


وإن لم تثبت إدانتك لن أتوانى عن قتلك بنفسي يا حقير


وأغلق الخط قبل أن يسمع من باسم دفاعه عن نفسه


كالعادة ظلم من شخص عزيز عليك


لا يعطيك الفرصة لتدافع عن نفسك
وتذكر أبيات للمتنبي قال فيها :
إِن كَانَ سَرَكُمُ مَا قَالَ حَاسِدُناَ
فَمَا الجُرحُ إِِذاَ أَرضَاكُمُ أَلَمُ


.................................................. ..........


كان هذا السبب كفيلا بأن يصيبه بجلطة


قد تتركه طريح الفراش سنين عدة لكن باسم


كان أقوى من الظروف ونجا من الصدمة


.................................................. ..............


عاد لمنزله بعد أن استيقظ من غيبوبته


لكن بداخله لم يستيقظ بعد من صدمته,


معقول هل هناك في هذه الدنيا بلا ضمير ؟


متى ستنتهي هذه المهزلة و جحيم عادل وابنه متى؟


وأطلق زفرة طويلة عبر نافذة غرفته


ثم أشاح بنظره ليملأ شعوره بالامتنان لها


على ما قامت به فهي عزائي الوحيد


بعدك يا شقيقي عبد الغفار


وأنا لم أندم أبدا بتمثيل وصايتي عليها


ستبقى معي وتحت ناظري مهما كانت الظروف


أنا الآن لست خائفا على نفسي


بقدر ما أخاف أن تفقدني هذه الضحية البريئة


آآآآآآآآآآآه هل سينفذ عمي أحمد تهديداته لي


في تلك الليلة


يارب ورفع يديه لعنان السماء داعيا


ربه أن يعينه على أمانته هو يردد :


لبست ثوب الدجى والناس قد رقدوا


وقمت أشكو إلى مولاي ماجد


وقلت يا أملي في كل نائبة


ومن عليه في كشف الضر أعتمد


أشكو إليك أمورا أنت تعلمها


ما لي على حملها صبر ولا جلد


وقد مددت يدي إليك بالذل مبتهلا


يا خير من مدت إليه يد


فلا تردنها يا رب خائبة


فبحر جودك يروي كل من يرد


(دعاء مأثور)


.................................................. ...................


مضى عام كامل ولا يوجد أحداث جديدة


على أبطال قصتنا إلى أن جاء ذلك اليوم


الذي تغير فيه مجرى سيناريو الحياة


طرق باب منزل باسم عدة طرقات


وكان الوقت عصرا


أم جيهان: من الطارق


الطارق: هذا منزل باسم


أم جيهان: نعم وفتحت الباب


فوجدت سيدة في مقتبل الخمسين من عمرها


سمحت لها بالدخول وقامت بضيافتها


السيدة: السلام عليكم يا أم جيهان كيف الحال


استغربت أم جيهان من معرفة السيدة


لها رغم أنها كانت المرة الأولى


التي تتقابل معها


ردت عليها: الحمدلله بخير لكن هل لي


أن أعرف من أين عرفت باسمي؟


فأنا لا أذكر أني قابلتك مسبقا
السيدة : عفوا أنا زوجة عم جوري وأدعى غالية




أم جيهان:أهلا وسهلا بك سيدتي هل لي أن


أعرف بم أخدمك؟


غالية: فقط أريد أن أطلب مقابلة جوري لأطمئن عليها


وأبارك لها بمناسبة ميلادها فقد أحضرت لها هدية


أم جيهان : بالفعل كيف نسيت الموعد حاضر دقائق وسأعلمها بحضورك


وبعد لحظة قدمت جوري وهي تركض لحضن


زوجة عمها وهي تهتف: خالتي أم رائد لقد اشتقت لك


.................................................. ............


دعونا نتوقف قليلا لنعرفكم على


أسرة عادل


أم رائد وتدعى غالية(زوجة عادل وأم أبناءه)


رائد (هو الابن البكر لعادل ويبلغ من العمر 26عاما)


حازم(ترتيبه الثاني في أخوته ويبلغ من العمر21 عاما )


فارس(هو الأصغر من أخوته الذكور ويبلغ من العمر11 وله معنا فصول في هذه القصة)


رانية( كما تذكرونها مسبقا كانت تشارك جوري غرفتها وتبلغ من العمر


تسع سنوات)


.................................................. ...........


نعود لأحداث قصتنا


أم رائد: اشتقت إليك


جوري: وأن أيضا خالتي ثم جالت بنظرها


وكأنها تبحث عن أحدهم وأردفت:


خالتي ما لي لا أرى فارس معك أين هو


لقد كان غائبا منذ يومين عن الفصول الدراسية


ما خطبه خالتي ؟ أهو بخير؟


أم رائد: إنه بخير ولله الحمد فقط كان يشعر


بالإعياء جراء ارتفاع طفيف في درجة حرارته


جوري وقد اتسعت حدقتا عينيها:


ماذا؟


أم رائد: لا تقلقي فهو بخير


لقد أراد مني أن أحضرلك هدية بمناسبة عيد ميلادك التاسع


وهو يرسل لك تحياته ويعتذر عن عدم حضوره بسبب الإعياء


جوري وهي تقفز فرحا : شكرا لك يا خالتي العزيزة ولفارس


أم جيهان : شكرا لك سيدتي على تذكر جوري فهي بالفعل


في أمس الحاجة لمن يشعرها بأهميتها وخاصة


في هذه المناسبات واشكري أيضا فارس نيابة عنها


أم رائد: لا شكر على واجب نحن أقاربها وجوري عزيزة على قلوبنا جميعا ؟


أم جيهان: لكني لا أراكم تزورونها أبدا مالخطب ؟


أم رائد وعلى وجهها علامات الأسى وتطلق تنهيدة:


آخ ليس بيدنا حيلة الله يسامح من كان السبب في تفريقنا


أم جيهان:ماذا تقصدين ؟ هل تقصدين سيدي باسم؟


أم رائد وأساريرها قد بدت لكنها خبأتها حتى لا تنتبه


أم جيهان قالت: لا أعرف كيف أبدأ فما سأقوله


لا يستطيع العقل تصديقه لكن قبل أن أتحدث


أريد منك أن ترسلي جوري بعيدا فالحديث


الذي سيدور بيننا


لا أريدها أن تسمعه فوقعه أثقل مما يحتمله عقلها


ما زالت صغيرة على هذه الأمور


وأنا لا أريد لها أن تنصدم بالحقيقة المرة


التي ينتمي لها باسم فهو مهما كان ....


وسكتت نظرت هنا أم جيهان
لجوري حيث كانت منشغلة بفتح علبة دميتها
وأمرتها باللعب مع جارتها الصغيرة
بحجة اللعبة الجديدة لتشاركها اللعب فيها
ثم أضافت بعد أن غادرت جوري:


فهو لا يزال زوجها هذا إن يكن قد


باشر حقوقه عليها كزوج بعد


وهذا ما أتمناه


أم جيهان وقد استوقفتها جملة السيدة الأخيرة :


ها ماذا تقولين ؟


أم رائد: كلا أنت أيضا لا تعلمين أيتها


المسكينة كيف لك أن تكوني مستخدمة


لديه ولم يخبرك بحقيقة علاقته بجوري


أم جيهان: بالطبع أخبرني فهي ابنة شقيقه


المتوفى وهو يرعاها تلبية لمطلب شقيقه رحمه الله


أم رائد وهي تطلق ضحكة الاستهزاء :


كلا عزيزتي إن جوري هي زوجة المدعى باسم


أم جيهان والصدمة لا تزال على محياها:


كلا أنت تكذبين كيف لسيدي أن يفعل ذلك


وهذه الصغيرة ما ذنبها


........ آه لقد تذكرت شيئا


قالت جملتها وهي تحك رأسها المليء بالأفكار


البغيضة: لقد وجدته في أول لقاء لي معها في أحضانه


وهو يربت على كتفها ومرات عدة كانت تجلس


بحجره بحجة القرابة كم كنت غبية ولم أدرك غاياته


الدنيئة


وكان ينام في حجرتها بعض الأحيان


ويشاركها السرير


(مداخلة لتفهموا أعزائي سبب نومه في حجرتها)


كانت فقط مرتين التي جمعت باسم بجوري


المرة الأولى/


أتذكرون في ذلك اليوم عندما دخل غرفتها


ليطمأن عليها وأصرت أن تداعب شعره


واستسلم للنوم بجانبها فهو لم يذق النوم


منذ 24 ساعة متواصلة سوى ثلاث


ساعات متقطعة ومن يكون في مكانه ولا يستسلم للنوم


عندما قدمت أم جيهان في الصباح


لتوقظ جوري استغربت من وجوده


فأجابتها جوري بكل براءة أنه


طلب منها أن تداعب شعره لينام


المرة الثانية/


كانت حرارة جوري مرتفعة جدا


من جراء نزلة برد أمره الطبيب بوضع كمادات


على جبينها حتى تنخفض درجة حرارتها


ولسوء الحظ كانت أم جيهان في إجازة


بسبب مرض شقيقها الوحيد واضطرت


للسفر للقرية للإطمئنان عليه وطبعا قلب باسم


كما تعرفون كان مليء بالرحمة


فسمح لها بالذهاب واستأذن من عمله باكرا بعد انصراف جوري ليكتشف بعد ذلك ارتفاع درجة حرارتها


المهم صباح اليوم التالي قدمت أم جيهان من مهمتها


وتوجهت كعادتها لغرفة جوري


فوجدته يحتضنها ورأسها على صدره بعد أن


غالبه النوم وهو يتحسس درجة حرارتها


فارتقى على السرير ليستريح قليلا


وغط في سبات عميق


.................................................. ..........


أم رائد وهي تتصطنع الدهشة



والبراءة وهي بعيدة عنها كل البعد:



هل بالفعل كان يستغلها !


لكن صدقت أم جيهان لعبة أم فارس


(يبدو أن اللؤم موروث لدى هذه العائلة)


أم رائد وهي تصطنع البكاء:


هذا الشيء لا يمكن


أن نصمت أكثر من ذلك عليه لا بد لنا من الحراك


إلى متى سنقف مكتوفي الأيدي أمام رغبات باسم المريضة


أم جيهان والشرر يتطاير من عينيها وكم هائل من الأسئلة


تحوم حولها: أنا من سيخلصها من يديه القذرتين ولن


أسمح له بأن يلوث طهارتها البريئة


وكل ذنبها أنها وثقت به دون غيره,


لكن كيف سمحتم لأنفسكم


أن يتزوجها وهل فعل ذلك خفية أو بموافقتكم أجيبيني؟


أم رائد :بل بموافقتنا فقد أخضعنا لمطلبه ونحن لم نكن


نملك أن نتصدى له لأنه هدد باختطافها وسلب حقوقها


فكما تعلمين فعبد الغفار رحمه الله كان يثق به ثقة عمياء


وجعل وكيلا على كافة أعماله ولم نكن نعلم بمخططه الدنيء


وعندما تصدى له ابني حازم نسفه هو الآخر دون


رحمة منه وهدده بأنه سيتزوج من حبيبته مياس


وحينما لم يستسلم لمطالبه قال له أنه قام بالتغرير بها واغتصبها وهو يكذب طبعا


وألقى بقنبلته المدمية بهتك شرفها ليلة زفاف ابني


وبأنها تحمل ابنه من الزنى مما أوقع العداوة بينه وبين


مياس فما كان بيد المسكينة سوى أنها انتحرت


قبل أيام ووالدها يتوعد بالانتقام منه


إلا أن زوجي الطيب مازال يراوده عن العدول عن انتقامه


لأنه يملك حقوقنا في الشركة وهذه الخطوة


ستجعلنا نخسر كل شيء بما في ذلك


منزلنا الذي نعيش به هل يرضيك أن نشرد جميعا


بلا مأوى أو ملجأ ؟


واستمرت في البكاء ثم أكملت الدراما التي


ألفتها من أفكارها الخبيثة :


ساعديني يا أم جيهان أنا لا أريد لهذه الصغيرة أن يلحقها الضرر


أرجوك ساعديني لنقتلع تلك الجرثومة من مجتمعنا فهو


خطر علينا وعلى غيره


وإن كنت غير مصدقة إليك رقم والد مياس رحمها الله


ويدعى أحمد


والآن اعذريني فلا أريد لهذه البريئة أن تعرف حقيقة


باسم فهي تعتبره بمثابة والدها, لكن أتمنى منك ألا تخبريه


بما حدث بيني وبينك وإن تطرقت جوري


بذكري أمام باسم فقولي له أنني قدمت


لأحضر لها هدية عيد ميلادها التاسع وهو


يوافق اليوم الخامس والعشرين من تشرين الأول
أي اليوم
.................................................. .......


غادرت أم رائد المنزل ولم يغادر اللغم الذي


زرعته بيديها لباسم المسكين


غادرت بعد أن سممت أفكار الخادمة المسكينة


كان ذكاءها شديد بحيث اختلقت الاعذار من تغيب


إبنها الصغير فارس رغما عنه بسببها


ولعبت عليه هو الآخر حيث أرسلته في نزهة


للمزرعة التي يمتلكون طبعا لا يخفى عليكم


أنها من أموال وأرباح باسم


وملئت رأسه بفكرة تغيبه إن سأله أحد زملاءه


ليعتذر بحجة مرضه حتى لا يشك في الأمر


فهي لم تحدد له جوري بذاتها حتى لاينتبه لخطتها


ونزولا إلى اختيار يوم ميلاد جوري لتكون حجة لها للقدوم.
.................................................. ....


إلى متى سيتزايد عدد أعداءك يا باسم؟


والآن زاد رصيد المتربصين بك والأخطر من ذلك


كله أنه زرع داخل منزلك


فقط كانت خطة منها لتستدرج


أم جيهان الجاهلة بأمور المكر والدهاء لأنها


كانت امرأة بسيطة تعامل الناس بحسن نية


قد يكون الجهل أو انفصالها عن زوجها السابق


أو موت ابنتها جيهان بسبب الحصبة وقلة الوعي


والإرشاد منها بخطورته حينما أصاب فلذة كبدها


وألقى بها في شراك الموت كل تلك الأسباب


كفيلة بما هي فيه الآن من الحيرة


واتهام سيدها بالخبث


.................................................. ...............


مرت ساعات قبل مقدم باسم لمنزله


وهو لا يعلم أن المكان الذي غادره في الصباح


لم يعد كما هو .


جاء حاملا معه بعض الصناديق المغلفة بإحكام


ليفاجأ جوري بعيد ميلادها التاسع


وفجأة عند وصوله شاهد سيارة ليست بغريبة


عليه تغادر من أمام منزله دخل مسرعا


والأغراض تكاد تقع من يده واتجه لغرفة جوري


وفجأة هاله المنظر الذي أمامه و..........


انتهى البارت


.................................................. ............




ما المنظر الذي فاجأ باسم في غرفة جوري؟



وما دور أم جيهان في تنفيذ انتقام أسرة عادل؟



وما الصدمة التي سيتلقاها بطلنا مجددا؟



.................................................. ...........



أحداث ساخنة في البارت القادم إن شاء الله



وأتمنى تواصلكم معي أعزائي القراء



حتى وإن لم أجد تعليقات على روايتي فأنا



أشعر بحرارة تواصلكم خلف جهازي الحاسوب
:)

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
03-10-2010, 01:20 AM
مممممممممممممم
ممتع ورائع
انا خلصت كل الكلام فى القصه دى
بعد كده مش عارف هقول ايه؟

عبد الوهاب خفاجى
03-10-2010, 01:24 AM
رائع على القصه ممتعه بجد

sweet-smile
03-10-2010, 07:03 AM
البارت العاشر





وصل باسم إلى غرفة جوري وهاله المنظر



أمامه فقد قامت بقص شعرها كالصبية



وارتدت فستان طويل ذو أكمام متهدلة



ونزعت الأقراط التي كانت تزين أذنيها



وحتى السلسال الذي طالما زين عنقها



نزعته هو الآخر فقد كان لوالدتها



ماذا حدث؟



ما هذه الحالة الشنيعة التي عليها صغيرتي؟



صرخ باسم على أم جيهان لتحضر



وكانت المرة الأولى التي يطلبها بهذا الشكل



باسم: أم جيهان هل من الممكن أن تفسري



لي سبب هذه التغييرات التي طرأت



على جوري فجأة؟



وأين جدائلها هل لك أن توضحي لي سبب اختفاءها؟



وما هذه الملابس التي عليها ؟



أجيبيني ما هذه الفوضى؟



ردت أم جيهان وهي ترمقه بنظرات الاشمئزاز:



كما ترى سيدي لقد حدث خطأ ما



كنت أمشط شعرها كالعادة فتشابكت



خيوطه وحاولت جاهدة أن انتزع المشط



لكن دون جدوى فاضطررت لأن أقصه



لأخلصها من الألم ونظرت إلى جوري



تطلب موافقتها على ما تقول



جوري: صحيح يا عمي لقد تألمت كثيرا



حتى تحررت أخيرا من المشط



باسم: وهل لديك تفسير آخر لهذه الملابس؟



أم جيهان: أنا آسفة لقد استبدلت كيس ملابسها



المتسخة بآخر للملابس القديمة مخصص للصدقات



أنا آسفة تم تسليمه لحاوية المسجد قبل قليل .



باسم وهو يعضض شفتيه غيظا:



ألا تعلمين أن اليوم خاص بنا نحن الاثنين



لقد أفسدت أمسيتي بفعلتك سامحك الله



كان يقصد أنه سيأخذها لمدينة الملاهي ليفاجئها



ويمضي معها أمسية خاصة بها



لكن أم جيهان أساءت الظن به لتتأكد شكوكها



كانت تتعمد كل شيء وأرادت أن تشوه منظر جوري أمامه حتى لا تجذبه



..................................................



وفي اليوم التالي أعطى باسم



نقودا لها لتشتري لجوري ملابس جديدة



وهذا ما كانت تريده بالضبط فتفننت في شراء



كل ما يستر أكثر مما يفضح



حتى ملابس النوم الخاصة تعمدت أن تكون



فضفاضة وأكبر منها بقليل ولم تسمح



لدولابها أن يحتضن القمصان العارية والبنطال القصير أبدا



لأنها قامت بشطبه من قائمة الملبوسات



وأحضرت فراشها الأرضي لتنام بجانب صغيرتها



بحجة أن المكان الذي اعتادت النوم به



مزعج لقربه من الشارع وأصوات السيارات



بينما غرفة جوري منزوية ومحكمة الشبابيك وأكثر هدوء



كم أنت طيبة يا أم جيهان هل تعتقدي



بأوهامك أنك سوف تحمي جوريمنباسم



ألا تعلمين أنه يخاف عليها من نسمة الهواء



لكن السرائر عند رب العباد لا يطلع عليها سواه سبحانه



.................................................. ..................



مضت سنوات على الثلاثي وأم جيهان



تضيق الخناق على جوري في كل تصرفاتها



ابتداء من ملابسها وقص شعرها باستمرار كلما طال



بحجة أن شعرها ضعيف لابد من علاجه بقصه



إلى خلوتها بباسموبطلنا لم يدرك ما يجري حوله فقد كان



يحسن الظن بها وكلما اشتكت جوري اعتذر عنها بأنها تعرف مصلحتها



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



أصبح الآن عمر جوري خمسة عشر عاما



وبدأت تنتقل لمرحلة جديدة من حياتها



في ذلك اليوم الذي شعرت به بمغص شديد وهي في الحصة



فاستأذنت من معلمتها للخروج وتوجهت لبيت الخلاء(الحمام)



لتجد نفسها أصبحت فتاة يافعة عادت من المدرسة وهي حزينة



متألمةخائفة مما ينتظرها من هذه المرحلة الصعبة



وعندما صعدت السيارة لاحظ باسم عليها الهدوء



على غير عادتها فكلما دخلت السيارة



اضطرب المكان صخبا من تعليقاتها على المدرسة



وما حدث معها في يومياتها مع الدراسة



لكنها اليوم لا تبدو على سجيتها



سألها باسم قلقا: ماذا يجري يا جوري؟



لماذا أنت هادئة ليس من عادتك الصمت؟



جوري: لا شيء فقط أشعر ببعض الإعياء



وسيذهب بعد أن أستريح في غرفتي



باسم وبدا عليه الاهتمام: ماذا! بماذا تشعرين؟



هل نذهب لعيادة الطبيب أخبريني ؟



جوري: كلا فقط أريد أن أتمدد على سريري



فأنا لم أنم البارحة جيدا بسبب المراجعة للامتحان



لم يجادلها باسم وخضع لمطلبها وتوجه بها للمنزل



لكنه ما زال قلقا عليها حتى وإن لم يظهر ذلك



رمت جوري بثقلها على السرير وشرعت بالبكاء



كم تمنت أن تشاركها والدتها لحظات تغيراتها



الفسيولوجية وتقدم لها النصح كما تفعل الأمهات



عادة في هذه المرحلة وبكت بصمت



وقطع نواحها طرق الباب



باسم: جوريحبيبتي ألن تتناولي طعام الغداء ؟



فأنا في انتظارك منذ وصولي



جوري وصوتها يتقطع من البكاء : لا أريد تناول طعامي



باسم وهو يزيد في طرقات الباب فقد خيل



إليه صوت بكائها وأردف: جوري أرجوك افتحي الباب



أنا قلق عليك



جوري: أرجوك عد أدراجك لا أريد مقابلة أحد



لكن باسم لم يستمع إليها وفتح باب الغرفة



ووجدها كما توقع ,خدودها محمرة



وعيونها تورمت من البكاء



وهي تمسح أنفها الصغير بطرف ملابسها المدرسية



باسم:ماذا حل بك صغيرتي؟



ولم يكمل جملته حتى وجدها



تفقد السيطرة على توازنها وكادت تقع لكن



ذراعي باسم كانت أسرع من سقوطها



وطوقها بيديه قبل أن تسقط

وفاجأه بعض بقع الدم على ملابسها


فحسبه جرح أصابها فحملها مباشرة للعيادة

لا تسألوني عن الحارس الشخصيلجوري (أم جيهان)




( كانت بالخارج تقضي بعض الحاجيات لجارتهم أم أنس المريضة)



بعد أن حملهاللطبيب بين ذراعيه وهي فاقدة للوعي



عاينها هو الآخر بدوره ومضت دقائق قبل أن تستفيق



لتجده بجانبها وترتسم على شفتيه ابتسامة ممزوجة بالقلق



باسم: الحمد لله على سلامتك



جوري وهي تشيح بوجهها للجهة الأخرى: أين أنا



باسم: في العيادة



جوري : وكيف وصلت إلى هنا



باسم وهو يستغرب سؤالها: أنا بالطبع أم أن لديك شك



في أني سأتركك مرمية على السرير كالجثة



واستنجد بشخص آخر!



ما خطبك صغيرتي وقال جملته وهو يقترب منها



جوري: أنالم أعد صغيرتك لقد.. اهئ اهيء وعادت لنوبة البكاء



وبحركة لا إرادية منه ضمها لصدره ليشعرها بالأمان



وضغط زر جرسالممرضةلتحضروالطبيبمعها



وحضر الاثنان وأراد الطبيب أن يعاين مريضته



وأمر باسم أن يبتعد عنها لكنها أصرت على التمسك



بحضنه وهي تشد على قميصه



استغرب باسم حركتها لكنه لم يعلق ولم يبتعد عنها



استجابة لتوسلاتها ولم يبتعد عنها



الطبيب: حسنا إن كانت هذه إرادتك



لا تخف فما تشعر به طبيعي كونها تنتقل

لمرحلة جديدة من حياتها




وشعور الخوف الذي ينتابها بديهي لحالتها



وإحساسها بعدم الأمان خاصة أن والدتها ليست بقربها



وزادت الجملة الأخيرة للطبيب من شهقات جوري



وأحاطها باسم بدوره وأحتضنها أكثر علها تهدأ



وما هي إلا لحظات حتى استقر وضعها النفسي وهدأت موجة البكاء



غادر بعدها الطبيب وبقيت معهم الممرضة لتساعدها



على ارتداء القطعة المخصصة لهذه الحالة طبعا



بعد أن وقف باسم خارجا فالموقف لم يكن يحتمل



المزيد من الإحراج



عاد أبطالنا لمنزلهم بعد أن تغيرت حالهم



فتلك الصبية المرحة الشقية التي



غادرت قبل قليل عادت لتكون فتاة مراهقة



وأثناء دخولهم البيت استقبلتهم أمجيهان



كالعادة بسيل من الأسئلة لكن جوري تجاهلتها وتوجهت



لغرفتها أما باسم استوقفته أمجيهان



بسؤاله عما حدث ولم تتركه حتى أخبرها بما وقع بالتفصيل



أمجيهان: ماذا ما هذه المصيبة التي ألمت بنا



.................................................. ......................



(كانت تقصد بلوغ جوري سن الحيض فهذا يعني أن باسم سيبدأ التفكير



بها كفتاة وسيمارس حقوق الزوج عليها وهذا ما كانت تخشاه )



وأطلقت عبارة لماذا بزفرة



تعجب منها باسم وسألها: أي مصيبة, ماذا تقصدين ؟



.................................................. .......................................



(طبعا باسم لم يعلم بحضور زوجة عادل لمنزله وإخبارها



لأم جيهان بحقيقة علاقته بجوري في ذلك اليوم



مع أنه شاهد سيارة حازم وهي تغادر واستغرب وجودها أمام منزله وهي تبتعد)



تداركت أم جيهان نفسها واستطردت وعلامات التوتر



مازالت تعلو محياها: ها لاشيء أقصد أ..أ وعادت لتسرح مجددا



باسم: ماذا حل بك أم جيهان هل تنصتين لي



أم جيهان: ها... أنا... أنا أكيد أعذرني سأذهب لأطمئن عليها



استغرب باسم منها ومن شرودها لكنه لم يعلق



ومضى لغرفته ليستريح



أم جيهان وهي تستجوب جوري ماذا حل بها؟



سردت عليها جوري ما حدث بالتفصيل



وشرحت لها معاناتها وشعورها باحتياج أمها إلى جوارها



أم جيهان وهي تضم جوري باكية:



حبيبتيأنا سأكون بمثابة أما لك فهل ترضين بذلك



جوري وهي تمسح دموعها وتقبل



يدي أم جيهان: طبعا يا ...... و أكملت يا أمي



الحمد لله أصبح لدي أمو عم



تذكرت أم جيهان شيئا فقالت لجوري وهي تشدد على كلامها:



لا أريدك أبدا أن تسمحيلباسم أن يقترب منك في غيابي أبدا



جوري وعلامات التعجب بدت عليها:



لماذا أمي ما الذي تغير ؟



أم جيهان : حبيبتيلقد أصبحت الآن



كبيرة ولا يجوز أن تقتربي منه كما السابق



وأريدك أيضا أن ترتدي ملابس محتشمة أمامه



جوري :ملابس محتشمة في البيت! لا يوجد سوى أنت وعمي فما الداعي؟



أم جيهان: لا تناقشيني ألم تقولي أني أصبحت أمك



إذا استمعي لما أقول



جوري: حاضر يا أمي



.................................................. .......



لم يمضي شهر حتى انتقل باسموعائلته



إلى المنزل الجديد الذي اشتراه حديثا



وكان مكون من طابقينوحديقة كبيرة



تضم مسبحا بداخلها وبعض المقاعد وحولها



طاولة إلى جانب الأزهار تحيط بسور المنزل



كانت خطوته من شراء المنزل حتى يبعد



المسافة بينهوبينصغيرته فخصص لها غرفة



في الطابق العلوي بينما ترك غرفته بالأسفل



وهذه الخطوة أراحت أم جيهان كثيرا



حتى تخفف الضغط عليها من مراقبتهما سويا



وفي أحد الأيام وبينما باسم يقف خارج



المدرسة ينتظر جوري جاءه شاب في مقتبل



العمر تقريبا في الثامنة عشر من عمره



يبدو على ملامحه أنه وسيممتوسط الطول



مفتول العضلاتأقنى الأنفحنطي البشرة



وألقى عليه التحية وبادله باسم كذلك



الشاب: أنت باسم عم جوري



باسم وهو يرفع حاجبه الأيمن استغرابا:



نعم ماذا تريد



الشاب: أنا صديق جوري منذ الصغر



و اسمي فارس



باسم: تشرفنا يا فارس إن لم تخونني الذاكرة فأنت ابن عمها عادل



فارس: نعم بالتأكيد



باسم : بماذا أخدمك



فارس: أردت أن أطلب منك اصطحاب جوري معي



ومع بعض الأصدقاء لرحلة ترفيهية غدا تقيمها



جمعية أصدقاء البيئة التي انضممت لها مؤخرا



باسم: أنا آسف لا أستطيع تركها وحيدة تذهب معك



فارس: ماذا تقول إنها ليست وحيدة وأنا موجود



فأنا قريبها وابن عمها



باسم: سأسألك سؤالا بسيطا وعلى أساسه



سأقرر ذهابها معك أو لا



فارس: تفضل



باسم: ما صلة قرابتها بك هل لك أن توضح مجددا



فارس ودون أن ينتبه لاستدراج باسم له فأجاب بعفوية:



ابنة عمي



باسم: أنت أجبت بنفسك وقررت بدلا مني



فارس:ماذا تعني



باسم : لن تذهب معك فصلتك بها لا تشفع



فارس: ماذا تقصد هل لك أن توضح لي أكثر!



باسم: يبدو أنك أيها المحترم لم تفهم بعد



قواعد دينك , هل أنت زوجها,أخوها , خالها



والدها, أي محرم لها



فارس: ها...! كلا



باسم: إذا انتهى النقاش وطلبك مرفوض



والآن عن إذنك جوري قادمة



فارس: أنت فقط تريد أن تستفرد بها لنفسك



ولا تريد السماح لها أن تشارك حياتها مع غيرك



ليكن واضحا لديك أن جوري لم تعد تلك الطفلة البريئة



التي استغللت جهلها بأمور الحياة واصطحبتها معك



لتشبع رغباتك منها دون رحمة



أنت لست سوى شخص مريض



تريد أن تمنعها من أن تعيش حياتها كباقي الفتيات



بجبروتك فأنت وحش في لباس حمل وديع



وأنا لن أسمح لك بأن تمنعها من حقوقها كإنسانة



باسم وهو يمسك بقميص فارس والدم يفور من رأسه :



منأنت لتعطيني الأوامر بكيفية معاملة جوري



إن لم تبتعد عنها سترى مالا يسرك أبدا وتذكر كلامي



إياك أن تعترض سبيلها أو تحاول مجرد محاولة



أن تقترب منها و إلا سأضطر لمعاملتك بطريق أخرى



والآن اغرب عن وجهي قبل أن أمحو ملامحك



وترك قميص فارس قبل أن تقترب جوري منهم



وغادر تاركا فارس بغيظه وهو يتوعد باسم



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ



أما بالنسبة لباسم فحاله لا توصف والشرر يتطاير من عينيه



وسرح بفكره وهو يحدث نفسه:



كيف لفارس أن يجرؤ ويطلب مني مرافقة جوري له ؟



لا بد أن علاقته بها تتعدى حدود الصداقة



وإلا لما تجرأ وطلب مني اصطحابها



وهل أنا مجنون لأتركها معه وحيدة ليستفرد بها؟



إنها زوجتي مهما كان حدود علاقتي بها



لن أسمح لها أن تشارك مشاعرها مع غيري



.................................................. ...........



ما هذه الأفكار التي اعتلت رأس باسم



كان يقود سيارته دون أن يعلم وجهته



وجوري بجانبه مستغربة من مما يحدث له



أنه ظل صامتا طول الطريق وهو يجوب



أنحاء المدينة بسيارته إلا أن توقف



أمام أحد المطاعم في الجوار وطلب منها



النزول ليتناولا طعام الغداء فيه



وهي بدورها لم تعارض فمنذ زمن



لم يتنزه بها وصل لطاولة الطعام



وكانت مخصصة لشخصين



طلب له ولها من القائمة الموضوعة أمامه وما لبث أن قدم



النادل بطلبهما وتناولت جوري طعامها بحماس



بينما باسم كان يلهو بملعقته في الصحن الموضوع أمامه



باسم ونبرة الجدية في صوته: جوري أريد أن أتناقش معك في أمر ما



جوري بعد أن أنهت طبق الحلوى: أمممم تفضل



باسم وهو يبتسم على حركتها فقد



كانت تلعق أصبعها من بقايا القطعة الأخيرة:



أردت أن أسألك ما طبيعة علاقتكمعفارس؟



جوري : إنه صديقي منذ الطفولة وأنا



أعتز بصداقته ويشعرني بالسعادة دوما



وهو عزيز على قلبي



باسم وكأن الغيرة شقت طريقها إليه:



ماذا تقصدين بأنه عزيز عليك؟



جوري بعفوية: أنا أحبه يا عمي



باسم وهو يمسك بمعصمها : تحبينه ماذا تقصدين؟



جوري وهي تتألم: اترك يدي أنت تؤلمني



باسم وكانت المرة لأولى التي يقسوا عليها



وعاد ليشدد قبضته:أجيبيني ما نوع الحب الذي تحملينه له؟



جوري وبدأت دموعها تسقط: أحبه كأخي فأنا ليس لدي أخوة



وهو منذ الصغر يولي عنايته لي كشقيق حتى أنه



في بعض الأحيان يدافع عني أمام من يضايقني



ترك باسميدها بعد أن ذهل من إجابتها



لقد ظلمت المسكينة لا بد أ أعوضها



باسم وهو يبسم ويمسح وجنتيها الناعمتين بكفيه:



أنا آسف صغيرتي سامحيني



جوري وبين شهقاتها: أريد العودة للمنزل



باسم : أنا آسف حبيبتي أنا مستعد لأن



أن أفعل لك أي شيء لا أريد سوى الصفح



جوري وهي تصر على رأيها:



لا أريد منك شيئا أريد العودة فقط وعادت للبكاء



باسم وهو يربت على كتفها: حاضر فقط توقفي عن النواح



وعاد بها وما إن توقف أمام المنزل حتى نزلت ركضا



إلى غرفتها



أم جيهان: ماذا حدث لجوري



باسم وعلامات الخيبة تعلوه :



لا شيء فقط سوء تفاهم بسيط



صعدت أم جيهان وهي لم تقتنع بما قال باسم



أم جيهان: ماذا حصل يا بنيتي لم هذا البكاء



جوري: لا شيء فقط لم أستطع الحل في الامتحان



أم جيهان: لم تستطيعي الحل وباسم يدعي أنه سوء تفاهم



أنا لم أعد أفهم شيء!



جوري: أرجوك أمي أريد أن أنام فأنا مجهدة



أم جيهان بعد أن استسلمت لتوسلات جوري:



حاضر كما تشائين



غادرت الغرفة وتوجهت للمطبخ لإكمال مهام عملها



ثم ما لبثت أن خرجت لقضاء بعض الحاجيات



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ



بعد مرور فترة زمنية ليست بقصيرة استيقظت



جوري على أنامل تداعب خصلاته الناعمة



باسم: هل استيقظت عزيزتي



جوري وهي تبتعد عن باسم:



كم الساعة الآن



باسم: إنها السابعة مساء



جوري وهي تقف مذعورة:



معقولة نمت كل هذا الوقت دون أشعر؟



باسم وهو يضحك على شكلها وانفعالاتها الصبيانية



( هل كبرت بالفعل لا أظنك فأنت في نظري ما زلت جوري طفلتي البريئة)



باسم: نعم



جوري: لماذا لم توقظني ؟ ثم فجأة شهقت اهيييييييييييييييييء



وقالت وهي تضع يديها على شفتيها الوردية الممتلئ:



من أستبدل ملابسي فأنا لا أذكر أني قمت بذلك



باسم وهو يطلق ضحكة خفيفة من حركاتها العفوية:



ها ..ها .... من غيري معك في هذه الغرفة



أسرعت واختبأت خلف باب الغرفة وحمرة الخجل تعلو وجهها



باسم وهو يتوجه للخارج : لم أكن أعلم أن نومك



ثقيل لهذه الدرجة حتى لا تشعري بمن استبدل ملابسك



ثم غمز لها قبل أن يغادر



هو كان يقصد مداعبتها فقط لم يكذب كان



سؤاله عاديا لكن إجابته توحي للآخر بالخبث



وهذا بالفعل ما حدث مع جوري, فهو يستمتع بدهاء لا مثيل له



يعرف كيف يستدرج بالكلام من هو أمامه ودوما ينجح في ذلك



أما هي فأحست وكأن الأرض توقفت عن الدوران



وهي تحدث نفسها( يا ويلي من أمي لو علمت لخاصمتني)



ثم أسرعت لتلحق بباسم قبل أن يهبط : باسم.. باسم.. باسم انتظر



باسم وهو يلتفت إليها: باسم هكذا ! أين عمي



جوري: آسفة عمي لم أكن أقصد ... ثم أكملت أرجوك



لا تخبر أمي بما حدث



وهرعت لغرفتها لكونها ما تزال تشعر بالإحراج



ضحك على تصرفها وأكمل طريقه وهو يقول:



هل صدقت بالفعل أني من استبدل ملابسها



وفي غرفة الطعام



باسم: أهلا أميرتي كيف أمسيت



جوري وهي تطرق رأسها خجلا: بخير ولله الحمد



باسم : وكيف كانت نومتك هل أخذت قسطك من الراحة



جوري : الحمد لله



باسم والابتسامة تشق وجهه:متى استبدلت ملابسك



جوري وكأنك سكبت عليها ماء بارد: بالأمس



باسم وهو يتعمد إحراجها أمام أم جيهان:



كيف إذا ذهبت للمدرسة اليوم على



حد علمي أن المدرسة خصصت لكم زيي خاص



ولا أعتقد أن ما تلبسينه له علاقة بها



جوري وهي تتوسل بعينيها باسم أن يتوقف فقالت:



سأعترف الآن فأنا لا أحب اللعب بالأعصاب



ضحك باسم, واستغربت أم جيهان! وأتلفت أعصاب جوري.



هل لكم تتصوروا المنظر معي للثلاثي المرح



جوري وهي تلتفت صوب أم جيهان : أنا سأقول لك الحقيقة



أمي هل تعرفي من استبدل ملابسي أثناء نومي؟



أم جيهان وهي مستغربة مما يحصل لجوري وأجابت:



كيف لا أعرف وأنا بنفسي من قمت بذلك ,هل لديك شك؟



فغرت جوري فاها وهي تحول نظرها إلى باسم الذي يعد قادرا ليسيطر على



نفسه فانفجر ضاحكا



أم جيهان وقد أحاطت بها علامات الاستفهام:



هل لك أن تشرح لي ما يحدث بالضبط؟



باسم : لاشيء الأمر ببساطة يبدو أن جوري



قد رأت شبحا يحوم بغرفتها وخيل إليها أنه من استبدل ملابسها



وقفت جوري أمام باسم واضعة يديها على خصرها معارضة:



سوف ترى يا با......... ولم تكمل وأرادت ترك المكان



إلى أن يد باسم كانت أسرع منها وأحاطت بخصرها النحيل



محاولة منه ليعيدها لطاولة الطعام وأضاف: أناآسف,



أحببت أن أمازحك قليلا حتى تغفري لي ما فعلت بك هذه الظهيرة



أم جيهان وما أدراك عن حالة أمجيهان



وجهها أنصبغ بألوان الطيف السبع



وأوداجها انتفخت جراء ارتفاع ضغط الدم



ولو وضعت جهاز قياس الحرارة قرب رأسها لأنفجر من حالتها (مسكينة)



طبعا لا يخفى علينا ما كان يدور بخاطرها



أن باسم أخذ ما يريد من جوري وهددها بعدم البوح



وتلاعب بأعصابها حتى لا تنطق بما حصل



آها قال في الظهيرة !عندما غاب معها لفترة بعد الدوام المدرسي



وعندما سألته ضللني بقوله أنه ذهب بها لأحد المطاعم للغداء



وبحركة غير متوقعة منها سحبت معها جوري لغرفتها



وقبل أن يعترض باسم أخبرته أن هناك أمر ضروري



لا بد أن تسألها عنه وهي مسألة تخص النساء



وفي غرفة جوري بدأ التحقيق معها وجوري المسكينة



توضح لها ما وقع معها منذ انصرافها من المدرسة



إلى هذه اللحظة



وشددت عليها أن تأخذ الحيطة والحذر من الاقتراب منه



جوري ولم تعد تفهم حرص أم جيهان الزائد:



أمي لماذا تكررين علي دوما أن أحترس من عمي



أوليس هو من أولاني رعايته بعد رحيل والدي



وتخلي بيت عمي عادل عني لماذا دائما تحذريني من



الاقتراب منه أريد أن أسمع السبب والآن



اندهشت أم جيهان من هجوم جوري المفاجأ عليها



ولم تتوقع أنها لم تعد صغيرة تتلقى الأوامر دون أن تفهم السبب



أم جيهان: كما تعلمين ياجوري فأنت لم تعودي



تلك الطفلة البريئة فقد بلغت سن المراهقة



وطبيعة جسدك تغيرت وعمك مهما كان صلة قرابته بك



لا يجوز له أن يخلو بك أو يتلمس جسدك



أو أن ترتدي أمامه ملابس فاضحة



فهذا الشيء لا يجوز بين المحارم



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ



تعقيب



( كلام أم جيهان صادق من الناحية



الشرعية بالنسبة لمحارم المرأة باستثناء الزوج)



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ



جوري وهي تومئ برأسها: حسنا فهمت



.................................................. ...................



مرت الأيام والأسابيع على أبطالنا وهاهي جوري تنهي



آخر امتحاناتها وتنتظر على أحر من الجمر نتيجتها



وقبل ذلك باسم كان أشد خوفا منها على نتيجتها



لا يخفى علينا أنه سهر معها طيلة أيام الامتحانات



وكان يذاكر لها ما استعصى من دروسها



وكل ليلة يدخل غرفتها ليطمأن عليها



.................................................. ...........



جاء الصباح يحمل مع إشراقه معاناة جديدة لبطلنا



نهض من سريره واستعد ليرافق جوري لاستلام نتيجتها



صعدت إلى جانبه في المقعد الأمامي وتوجها



مباشرة إلى مقر الدراسة وواعدها بمفاجأة إن هي حصلت على الامتياز



وفي أروقة المدرسة صخب المكان بصراخها إعلانا لنجاحها



ومن شدة الفرحة تعلقت بمن كان يقف جانبها وهي تحضنه



وترسل قبلات على وجنتيه بلا وعي وتهتف : هاااااااااي أخيرا نجحت



واستغربت من سكونالشخص الذي تعلقت به وفاجأه قام



بإرسال قبلة على شفتيها دون أن يترك لها المجال



أن تتخلص منه وطوقها من خصرها الهزيل بقبضته



وفي هذه اللحظة كانت هناك يد تمتد إلىجوريوتنتزعها



انتزاعا من يدي الشخصالجريء و...............




انتهى البارت على أمل اللقاء بكم مجددا




يا ترى من ذلك الجريء الذي قبل جوري؟



ومن الشخصية الأخرى التي انتزعت جوري من أحضانه؟



وهل سيرحم باسم من تجرأ على الاقتراب من صغيرته؟

sweet-smile
03-10-2010, 08:23 AM
تنبيه

أعزائي القراء سأتغيب ليومين أنا وروايتي
عن الحضور وذلك بسبب السفر
لكن أعدكم إن شاء الله أن أنزل بارتين دفعة واحدة

وتقبلوا تحياتي/
sweet-smile

sanjana
03-10-2010, 06:52 PM
ترجعلنا بالسلامة

سوفو وبس
03-10-2010, 07:45 PM
ترجعي بالسلامه

ولاكني سأظل حتى عودتك

مشتاق لروايتك

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
03-11-2010, 01:28 AM
ااااااااااااااااخ لسه هستنى لما ترجعى
يلا هحاول اصبر

ŞΔΊČỔ
03-11-2010, 02:14 PM
ترجعي بالسلامه ان شاء الله
و بجد الروايه ممتعه جدا

و تستاهل التثبيت

White AnGeL
03-12-2010, 12:39 AM
بجد بجد الروايه دى جميله جداا
وترجعلنا بالسلامه ومستنيه الباقى
وتسلمى بجد على مجهودك ده

sweet-smile
03-13-2010, 02:30 AM
الله يسلمك وأنا آسفة على التأخير
وإليكم البارت القادم وأكرر إعتذاري

sweet-smile
03-13-2010, 02:38 AM
البارت العاشر




وفي هذه اللحظة كانت هناك يد تمتد إلىجوري وتنتزعها


انتزاعا من يدي الشخص الجريء وهو يدفعه بعيدا ويصرخ به قائلا:


هل جننت ألا تعرف أنها من ممتلكاتي الخاصة


ولا أسمح لك أو لغيرك باعتراض طريقها


الشخص الجريء وهو يحاول السيطرة على توازنه فقد دفعه الآخر بكل طاقته


كاد على أثرها أن يقع


: وما دخلك أنت بها وما علاقتك بما يحدث بيني وبينها؟

الآخر: أنا ابن عمها وخطيبها يا سافل

جوري والدهشة والصدمة لم تفارق محياها بعد


: فارس ما الذي تقوله!وأنت يا وسيم هل جننت كيف تجرأ ......؟


أنا لم أعد أفهم شيئا مما يحدث أمامي وشرعت في البكاء


فارس وهو يمسك بذراعها ويجذبها إليه


: نعم هذا هو المفروض أن يكون في علاقتنا فأنا لم


أعد أحتمل عدم مبالاتك ولن أدع أي مغرور ومنحط


مثل وسيم أن يتجرأ معك مجددا لذلك سأنهي هذه


المهزلة وأتقدم لخطبتك من عمك المتعالي هو الآخر.


وسيم وقد نفذ صبره من فارس :


أنت هو المنحط وسأعلمك الآن


أن تقف عند حدك يا حقير....ولم يكمل جملته حتى تشابك الاثنان في


صراع شديد وصرخات جوري ومن حولها لم تردعهم عن ذلك


وأخيرا تدخل المعلمين و المدير ليفضوا النزاع واستدعي


كل من جوري و فارس و وسيم إلى غرفة الإدارة


ليتم الفصل بينهم


المدير: آخر شيء أتوقعه منك يا جوري أن تجعلي


من مدرستي المحترمة مكانا لنزاعاتك القذرة


كيف تجرئين أن تجعلي


من ساحتي الموقرة مسرحا لغرامياتك الوقحة كيف؟


جوري وسيل من الدموع يسبق عبرتها:


صدقني يا سيدي أنا لا دخل لي بما يحدث


لقد جئت لاستلم شهادتي ثم....لكن المدير لم يترك


لها مجالا لتكمل حديثها قال وهو يوجه إصبعه لوجهها البريء:


أخرجي من مكتبي حالا وملفك سيصلك في أقرب وقت


واعتبارا من الآن أنت خارج هذه المدرسة فأنا


لم أبنيها لترهاتك الوقحة أغربي عن وجهي


تدخل فارس ليقف بين المديرو جوري وأردف:


أرجوك سيدي أتوسل إليك لا تقسو على جوري


إن كان لا بد أن تعاقب أحدهم فهو أنا من يستحق العقاب


أما هي أرجوك لا تعاقبها على شيء ليس لها ذنب فيه


أنا من بدأ المعركة وأنا من يتحمل العواقب أرجوك سيدي


وأمسك بيدي المدير ليجثوا على ركبتيه توسلا والدموع تغالبه


فما كان من المدير إلا أنه استجاب لطلبه وقال:


حسنا سأنظر لاحقا في أمركما


والآن غادروا مكتبي حالا وأنت جوري سأتصرف معك


فيما بعد ثم تحول بنظره إلى وسيم وسأله :


وأنت ما دورك في كل هذا


أجابه وسيم:أنا فقط ... أنا كنت أتحدث مع جوري


لولا ، قطع نقاشنا فارس وأجبرني على مجاراته


في الكلام واحتدم النقاش بيننا وحصل ما حصل


فارس والشرر يتطاير من عينيه:


وتتجرأ على الكذب أيضا أيها الوقح


وسيم: أنت هو الوقح


المدير وقد نفذ صبره:


توقفا عن الشجار الآن


وأنت وكان يقصد جوري ماذا تنتظرين غادري مكتبي حالا


فلم يكن من جوري إلا أنها ركضت خارجا


وهي منهارة لكن فارس لحقها قبل أن تخرج من المبنى


وأمسك بيدها متوسلا وقال: أرجوك


جوري سامحيني على تدخلي هكذا لكن اعذريني


لم أستطع أن أتحمل أن يقترب منك أحد غيري


ألم تدركي بعد أني أحبك وأحاطها بذراعيه


من كتفيها وأكمل احبك ..أحبك ...أحبك يا جوري


وأقترب... واقترب... واقترب ليقبلها وهي ترتعش


بين يديه ومن قربه وأنفاسه تلفح شفتيها


شيئا فشيئا... لكنها ابتعدت عنه في اللحظة الأخيرة


وخاب ظنه في تحقيق قبلته بعد أن دفعته بيديها


.................................................. ..............


( لا تستغربوا ما حصل قبل قليل لأن المكان


غير مناسب لهذه الدراما لكنه حدث في أحد الأروقة المنزوية


عن الفصول وممرات المدرسة فقد لجأت إليه قبل أن تغادر


لتهدأ من روعها فهي لا تريد لباسم أن يعرف شيئا)


.................................................. .................


وهرعت مسرعة حتى وصلت إلى سيارة باسم وقواها نفذت


من البكاء والخوف مما كاد أن يقع والشعور بالظلم من جميع الأطراف


من طرف وسيم الذي لم تتوقع حركته الجريئة مطلقا


ومن فارس الذي أعتبر نفسه خطيبا لها دون أن


يأخذ رأيها ومن المدير واعتباره إياها أن تعمدت ذلك


دخلت السيارة وشهقاتها تقطع نياط القلب


مما جعل باسم هو الآخر يلتفت إليها وعلامات التعجب


تحوم حوله من منظرها المحزن وأردف:


ماذا جرى حبيبتي جوري أرجوك توقفي عن البكاء لأعرف ما حل بك


جوري وهي تمسك بيد باسم متوسلة:


أرجوك عمي فلنغادر حالا فأنا لم أعد أطيق هذا المكان أرجوك


واشتد نواحها


فلم يكن منه إلا أنه غادر مسرعا من المكان


ولم يلح عليها لتتكلم لأنه توقع أن السبب كان النتيجة


لا بد أنها سلبية ولم تجتاز هذه المرحلة


وتوجه بها إلى البحر في مكان منزوي و هادئ نسبيا


علها تريح أعصابها من جهة ومن جهة أخرى حتى


يتهرب من أم جيهان وتساؤلاتها المملة


بعد مرور فترة وجيزة توقفت جوري عن البكاء


وهبطت من السيارة لتقف على رمال الشاطئ وتتذكر


ما حدث لها وهي لم تستوعب بعد ما يدور حولها


باسم وهو يقترب منها تدريجيا ليقف أمامها


: صغيرتي هل لك أن تشرحي لي ما حدث معك قبل قليل


لكنها لم تنطق وفضلت أن تشيح بنظرها بعيدا عنه


وتسرح في تلك الحادثة وسقطت دمعة أخرى رغما عنها


باسم وهو يرفع ذقن جوري إليه:


تكلمي فلم أعد أحتمل صمتك أكثر من ذلك هل السبب في النتيجة ؟


أم أن أحدهم ضايقك؟


جوري وبحركة غير معهودة منها منذ أن غادرت


زوجة عادل منزلهما أي قبل ست أعوام منصرمة


وهي لم تقترب ناحية باسم احتضنته وبقوة


دون أن تترك له المجال أن يستوعب وقالت:


أرجوك باسم لا أريد التحدث عما جرى أريد أن أنسى


أرجوووووووووووووووك وعادت لنوبتها


باسم وهو يجرها ليعيدها لحضنه بعد أن ابتعدت:


هدئي من روعك وأعدك لن أسألك مجددا عما حدث فقط اهدئي


دار صمت طويل بين الطرفين وجوري مازالت


في أحضان باسم وهو بدوره يربت على كتفها لتهدأ...


جوري وبعد أن عادت لطبيعتها :


أرجوك ياعمي أريد منك أن تسديني خدمة


ولا تسألني عن سبب طلبي أرجوك


باسم بعد عن ابتعد قليلا عنها :


طبعا تفضلي


جوري: أريد أن نغادر هذه البلدة ونسكن في مدينة أمي رحمها الله


التي تنتمي إليها فقد سمعت أنها مدينة


جميلة بسواحلها وطبيعتها الجذابة أرجوك


باسم بعد أن استغرب طلبها: حاضر لكن حاليا


لا نستطيع الانتقال من المدينة لظروف الشركة وضغط


العمل فأنا لدي ارتباطات مع زبائن كثر هنا لكن


أعدك في أقرب فرصة سننتقل كما تشائين عزيزتي


لكن تبقى لدي مشكلة أتعرفين ما هي صغيرتي ؟


جوري وقد ارتسمت على شفتيها ابتسامة الرضا:


ما هي مشكلتك ؟


باسم وهو يحتضن يديها الصغيرتين أمام كفيه الكبيرين:


مشكلتي في هذه الحياة أنني لا أستطيع أن أرفض لك طلب


واقترب ليطبع قبلة على جبينها ويديه تحيط بخصرها


جوري وحمرة الخجل لونت وجهها :


شكرا عمي لا أعرف من غيرك كيف كنت سأعيش


أنا أحسد زوجتك عليك يا لحظها الكبير من ستقترن بك


لامست عبارة جوري الأخيرة شيئا في قلب باسم


وداعبت مشاعره المتأججة نحوها لكن سرعان


ما طرد عنه طيف مشاعره وبادرها بقوله:


جوري أريد أن أسألك لو أني لم أكن عمك هل كنت


ستقبلين الارتباط بشخصي!


أم أني لست فارس أحلامك ؟


أم أن فارق العمر بيني وبينك سيقف حائلا بيننا ؟


فأنا أحبك حبا لو وزع على سكان الأرض لما كفى


لم يكن في وعيه آنذاك وهو يقول جملته لأن جوري كانت


تجلس على فخذه مستندة على كتفه وهي


تداعب خصلات شعره المتناثرة على كتفه


وأنفاسها الدافئة تجتاح عنقه مما أشعل


فتيل الشهوة لديه فهي مهما كان زوجته إن كنتم قد نسيتم


أجابته بدون وعي: طبعا حبيبي


لم تكن تقصده بهذه العبارة في ذلك الحين بل بشخص آخر


ملأ كيانها وسيطر على أحاسيسها ذلك الشخص


الذي انتزعها من حضن وسيم وأجبره على تركها


ودافع عنها دون هوادة وكان مستعدا لأن يدخل


في صراع لا حد له قد ينهي حياته غير مباليا


واعترافه الأخير بأنه يبادلها نفس الشعور


وأطلق باسم زفرة حارقة تعبر عما بداخله


واستيقظ من غيبوبته عندما رن هاتفه الخلوي


ابتعد عنها وأخرج هاتفه النقال من جيبه وابتعد ليتم محادثته


أما جوري فاكتفت أن تمد بصرها لأمواج الشاطئ


أنهى باسم اتصاله وأشار إليها لتصعد معه ليعودوا لمنزلهم


.................................................. ........................


الوقت الآن منتصف الليل وباسم لم يغمض له جفن


أخذ يتقلب في فراشه ساعات محاولا النوم دون جدوى


وأنى له أن يغمض جفنه واليوم تأكد من مشاعره تجاه جوري


وهي حينما قالت أنها تحبه هل كانت تعني ما تقول؟


كلا إن ما قالته كان ناجما عن شعورها نحوي بصلة القرابة


فقط لا غير


آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآخ يا جوري لو تعلمين ما أشعر به اتجاهك


متى ستنتهي هذه المهزلة وتعلمين بأني زوجك ولست عمك


فأنت تزدادي جمالا يوما بعد يوم فقوامك المعتدل وطولك المتوسط


وعيناك الناعستان وأنفك المستدير و بشرتك المشربة بحمرة


وشفتيك آآآآآآآآآخ من شفتيك الورديتين كدت اليوم أن أتذوقهما


وسرت رعشة وهو يتذكر تلك اللحظة التي كانت تداعب خصلاته


ولا يفصل بينهما سوى جزيئات الهواء


كل هذا لا يترك لي المجال لأن أتراجع عن مرادي


كلما دنوت منك


آآآآآآآآآآآآآآه يا جوري متى ستطلقين سراح عاشقك من سجن غرامك


تقلب في فراشه عدة مرات قبل أن يستسلم للنوم


.................................................. ..............................


وفي اليوم التالي


في الصباح الباكر رن جرس المنزل كغير عادته


أم جيهان: حاضر انتظر لحظة ( ياترى من القادم في الوقت)


فتحت الباب وإذ بشاب وسيم يقف وبيده باقة من الأزهار حمراء اللون


ويرتدي بذلة رسمية بلون كحلي وعلى معصمه ساعة


أنيقة هي الأخرى ذات جلد أسود وإطار فضي


وكبك على ياقته باللون الفضي أيضا وحذاء أسود أنيق


وعطره الجذاب يعلن عن مقدمه


وقد رتب شعره للخلف مما زاد من وسامته


انبهرت أم جيهان من الشاب الواقف أمامها بكامل أناقته


الشاب: هل تسمحين لي بالدخول سيدتي؟


أم جيهان وفد استيقظت من انبهارها: نعم بالتأكيد


تفضل للمجلس الأمامي إلا أن أنادي سيدي حالا


دخل الشاب للمجلس لكنه لم يجلس حتى يأتي صاحب الدار


توجهت أم جيهان إلى المطبخ حيث كان باسم


ينتظر جوري لتفطر معه


أم جيهان : سيدي هناك من ينتظرك بالمجلس


استغرب باسم من الذي يأتي في هذا الوقت الباكر


فقد اعتقده البقال يحضر شيئا لأم جيهان


باسم : أنا سأذهب لأرى من بالمجلس وأنت


استدعي جوري لتتناول إفطارها فهي بالأمس لم


تتناول عشائها واجلبي لنا شيئا للضيف


صعدت أم جيهان لجوري بينما توجه باسم لغرفة الضيافة


باسم وهو يحدق بالشخص الواقف أمامه والحيرة تملأ وجهه


باسم: أهلا بك في منزلي


الشاب: أهلا بك


باسم : تفضل بالجلوس


جلس الشاب وهو ينظر لباسم تارة وللأسفل تارة أخرى


والتوتر يعلو وجهه وظل صامتا و باسم يرقبه


حتى يقطع حاجز الصمت لكنه ما زال على حاله


باسم: تفضل قهوتك سيدي وأتمنى أن تشاركني


طعام الإفطار إن لم تسبقني بذلك فأنا لم أفعل بعد


الشاب: لا شكرا سيدي سأكتفي بالقهوة


وبدأ يرتشف جزءا من قهوته ثم استجمع قواه بعد أن


وضع فنجانه وقال: جئت إلى هنا وكلي أمل سيدي


أن تلبي رغبتي هنا والآن أرجوك


باسم : أنا عندي رغبة لك هنا لم أفهم لكن تفضل


الشاب: أنا هنا لأتقدم لخطبة ابنة أخيك المقيمة معك


باسم وبدأت ملامحه في العبوس : أنا ليس لدي ابنة أخ هنا


الشاب: أنا متأكد من أنها تقيم هنا


باسم وهو يكتمه غيظه: صدقني ليس لدي ابنة أخ تعيش هنا


ولو كانت هنا معي كما تقول سأنفذ ما تريد


فأنت كما تبدو شاب طيب ورفيع المستوى


ومن عائلة محترمة ومن يستطيع رفضك


فهو شخص أناني لكن أنا كنت أتمنى أن


أحقق رغبتك لك يبدو أنك أخطأت العنوان


الشاب : كلا لم أخطأ العنوان يا باسم وأنا لن أغادر

حتى أسمع رأي جوري فهمت أم لا

باسم : وأنا آسف لقولي أني لا أستطيع تلبية طلبك


صدقني أقسم لك لو كان الأمر بيدي لنفذت ما تريد


الشاب وهو يقف غاضبا: أنت فقط لا تريد تلبية طلبي


وليس لديك حجة مقنعة عما تفعله فقط تصدر الأوامر

وتحكم على الغير بجبروتك

باسم وهو يمسك زمام غضبه : حاضر أنا مستعد لأن


ألبي رغبتك لكن قبل ذلك أريد أن أعقد معك اتفاقا


إن كنت محقا أن ابنة أخي تعيش معي


فأنا مستعد لأن أعقد قرانك عليها حاليا قبل أن تنهض


لكن أريد منك و بالمقابل إن كنت مخطئا تغادر حالا


ولا تعود مجددا ولا تعترض طريقها مهما كان اتفقنا


ابتسم الشاب ولم يدرك المكيدة التي وضعه فيها باسم وقال:


اتفقنا ومد كلا منهما يده للآخر تصديقا على العهد


غاب باسم لفترة غير بعيدة ثم قدم وهو يحمل بيده أوراق


في ظرف محكم الإغلاق وتقدم من الشاب


وقدم إليه الأوراق وسأله أن يطلع عليها


الشاب وهول الصدمة تكتسح وجهه وهو يقرا محتوى الظرف:


أنت تكذب هذه الأوراق يستحيل أن تكون حقيقية


لا بد أنك تلاعبت بها لتحتفظ بجوري عندك


ليس لأنك تحبها بل تعشق أموالها وأموال والدها


قاطعه باسم بحدة: ومن أنت حتى تحكم على الآخرين


بصفات ليست سوى في مخيلتك المريضة


والآن أنا لن أطلب منك أن تغادر منزلي لأنك ستفعل ذلك طوعا ومن نفسك


كما الاتفاق واعتقد أن قهوتك شربتها وحاجتك ليست عندي


الشاب وقد تجمعت شياطين العالم نصب عينيه :


لا تعتقد بأن اتفاقنا يلغي مقابلتي إياك مجددا كلا


وصدقني لن يهنأ لي بال حتى أخبر جوري عن صلتك الحقيقية بها


وليكن معلوم لديك أني لن أقف مكتوف الأيدي وأنا


أشاهدك تدمر إنسانة عزيزة على قلبي


وجوري ستكون ملكا لي رغما عنك


وقبل أن أنسى اسأل جوري عن سبب بكائها في يوم استلام الشهادة




اتجه باسم إلى باب المنزل دون أن يعلق على كلام الشاب


وفتحه على مصراعيه وتفاجأ من وجود جوري خلف الباب


واقفة والدموع تغرق وجنتيها وحالها ينطق عما سمعت


وشهقت وقالت : ماذا تفعل هنا يا..................


وانتهى البارت


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ





من الشاب الذي شاهدته جوري ؟


وما ردة فعل باسم حينما يعلم ما حدث ذلك اليوم؟


وهل بالفعل ستنكشف حقيقة علاقة باسم بجوري؟


:)

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
03-13-2010, 02:54 AM
روعـــــــــــــــــــه بجد
مس|ـــــــــــــتنى البقيه
يـــــــــــــــــــــــــــــــــلا
انتى قولتى هعوض الايام اللى فاتت
ها

ŞΔΊČỔ
03-13-2010, 01:07 PM
تسلم ايدك بجد

و مستني الباقي

sweet-smile
03-13-2010, 07:23 PM
البارت الحادي عشر





في اللحظة التي فتح فيها باسم الباب وجد جوري واقفة


خلفه والدموع تتساقط من وجنتيها كالمطر وهي


تنظر للشاب الواقف أمامها بكامل أناقته إلى جانب باسم


وشهقت وقالت : ماذا تفعل هنا يا فارس هنا ولماذا قمت بطرده يا باسم


وفعلت ما فعلت دون أن تأخذ رأيي فقد سمعت ما دار بينكما


وأنا أعترض على معاملتك إياي وكأني طفلة لا رأي لها


ومن أعطاك الحرية في اتخاذ القرارات عني هكذا ها ...تكلم وصرخت


بشدة وهي تكرر تكلم ثم هرعت إلى غرفتها وأغلقت عليها الباب


دون أن تستمع إلى باسم أو مبرراته


تصلب باسم في مكانه دون حراك حتى أنه لم يشعر بفارس وهو


يغادر ولم يستيقظ من صدمته إلى على صوت الباب وهو يوصد بقوة


ثم أسرع إلى غرفة جوري وطرق الباب عدة مرات لكن دون جدوى


وهو يقول بصوت هادئ أقرب إلى التوسل:


صغيرتي أرجوك افتحي الباب أريد أن أتحدث معك


لا بد أن أوضح لك بعض الأمور المتعلقة بنا لذا يجيب


عليك أن تستمعي لي أرجوك


جوري من خلف الباب فقد كانت مستندة علبه وهي تبكي:


لا أريد أن أتتناقش معك لذا غادر الآن أرجوك لا أريدك في حياتي


ولم أعد صغيرتك يكفي نفاقا بادعائك أني صغيرتك


أنا لا أحبك ولا أريد العيش معك اتركني


أختار طريقي وحياتي مع من اختاره قلبي


(وكانت الصفعة الأولى التي يتلقاها من حبيبته الصغيرة )


سمعت وطأ قدميه وهو يغادر والخيبة والحسرة والألم


تصاحبه فاشتد بكائها وجلست على الأرض واستمرت في


نوبتها حتى أغمي عليها


غادر باسم وهو يحمل في صدره جراح وآلام تكفي لمثله


أن توقعه صريعا دون حراك ما تبقى له من حياته


ذهب للشاطئ لذلك المكان الذي جمعهما سوية بالأمس


وتذكر تلك اللحظات الرائعة التي اشترك مع حبيبته فيها


ووضع رأسه بين قدميه ونزلت أول دمعة بعد صموده كل تلك المسافة


لأنه حاول مرارا أن يردعها لكن دون جدوى


وكانت المرة الخامسة التي تدمع عيناه


وجلس يحدث نفسه :


هل من المعقول أن جوري لا تريدني في حياتها


هل سمعت حديثنا وعلمت بزواجي منها


كلا لا يمكن أن تعرف لا بد أنها سمعت فقط بطردي لفارس


لكن لماذا هي مهتمة به هكذا


أولم تقل لي مسبقا أنها تعتبره كأخ لها فقط


لا ..لا.. أكيد هي تعلم مسبقا بقدومه وتقدمه لها


وإلا لما جاء في مثل هذا الوقت من الصباح


لأنها قالت لي مسبقا وعاد بذاكرته للوراء قبل ست أعوام:


أريد أن يكون


يوم زفافي في الصباح يبدو أن الزواج


في الصباح الباكر أكثر سعادة لأني سأطلب المثلجات


وبكل النكهات والجو سيكون جميلا مثل هذا اليوم


أولم تقل لي أن طالباتي كلها مجابة


آخ يا جوري


أولم أكن لك كالأب الحنون الذي افتقدته


واستطرد وهو يقول هذه الأبيات :
.................................................. .


يا بني يا بني يا سنا في مقلتي


أنت أغلى في الحشا من مهجتي من ناظري


تسعد القلب الشجية


أنا أفديك بروحي وبأغلى ما لدي


ما أحيلاه زمانا يوم أن كنت صبية


ضاحكا ترنو إلي
.................................................. ......


أو لم أكن لك كالأم ثم استذكر جحود الأبناء لتربيتها المضنية


.................................................. ...............


وازدادت دموعه في الانهمار


.................................................. .


عاد للمنزل بعد أن هدأت عواصفه ووجهه شاحب


من الهم والكدر وما إن أدار مفتاحه في الباب حتى


استقبلته أم جيهان بالصراخ والبكاء وهي تهذي لا تعرف ما تقول


باسم وقد تحولت ملامحه من الحزن إلى الخوف :


ماذا يحدث تكلمي قد أوقعت قلبي


لكن أم جيهان المسكينة لم تستطع التحدث وكانت تكرر اسم جوري


هنا لم يتمالك باسم نفسه وأسرع إلى غرفة جوري وقلبه


يسبق خطواته وحينما دخل عليها وجدها ممدة على السرير


تتنفس ببطء وعيناها شاخصتان في الفراغ


فزع باسم من منظرها واقترب منها تدريجيا فقد صدمه منظرها


المخيف وقال وهو يضرب بكفيه ضربات خفيفة على خديها :


جوري .. جوري .. تكلمي أرجوك لا تزيدي من خوفي عليك


لكنها لم تستجب لضرباته ولا لتوسلاتها فقد كانت


جامدة كالثلج لا يرى عليها أي من ملامح الحياة


أمسك بيديها الناعمتين فوجدها متجمدة وكان هذا ما يخشاه


حملها مسرعة إلى السيارة ووضع كل قوته على الفرامل


متجاوزا كل الإشارات والعبارات من بعض السائقين والمشاة


ولم تكن من طبيعته أبدا أن يكسر قوانين السير لكن دائما


مع جوري هناك مرة أولى لكل شي


وصل للمستشفى حاملا إياها وخلفه أم جيهان تحاول اللحاق به


وفي غرفة العيادة الطبيب:


انهيار عصبي هذا ما حصل لها فقط تحتاج للراحة


والابتعاد عن التوتر والضغوط النفسية وإلا عادت


لحالة أشد من الآن


باسم والقلق والحيرة تعلوه : ماذا انهيار عصبي لمثل سنها!


الطبيب : يا سيدي الانهيار العصبي لا علاقة له بالسن


بل بالظروف المعيشية التي تحيط بالإنسان ويبدو أنها


قد تعرضت لصدمة لم تحملها وكانت أقوى منها


باسم: لكن أي صدمة يمكن أن ...... ثم صمت وتذكر


أم جيهان: أنا لا أعرف بالضبط ماذا حدث فقد أيقظتها


لتناول إفطارها ثم توجهت للمطبخ ولم تجدك وسألتني


عنك فقلت لها أنك تستضيف أحدهم في غرفة الضيافة


وما لبثت أن لحقت بك وهي تقول كيف يوقظني


ليشاركني إفطاري ثم يتركني أنتظره بعدها


أنا عدت للمطبخ لأكمل أعمالي المنزلية هذا ما أتذكره


باسم وهو ينظر لجوري وقد غطت في سبات عميق


جراء إبرة المهدئ : لا بد أنها النتيجة


قد أثرت عليها على حد علمي فهي لم تتجاوز هذا العام


أم جيهانوعلامات الاستفهام بادية عليها: من قال ذلك


إنها ناجحة ولله الحمد بل حصلت على الامتياز مع مرتبة الشرف


باسم وكأن أحدهم صعقه بعصا الشرطة الكهربائية:


كيف! ماذا تقولي ؟ نجحت ثم تذكر ما قاله فارس في الصباح


إذا فأنت لم تكذب فيما أخبرتني به , كلا لا يجب


أن يزعزع أحد ثقتي بصغيرتي يجب أن أتريث


قبل أن أحكم عليها


كان يتحدث بصوت عالي دون أ ينتبه مما أثار فضول


أم جيهان لتفك طلاسم عباراته وأردفت:


من فارس هل هو ذلك الشاب الوسيم الذي قدم هذا الصباح


باسم والغضب في صوته: نعم و الآن يا أم جيهان أستعدي


لتذهبي للمنزل سيصطحبك سمير سكرتيري الخاص للمنزل


حتى تعدي لنا طعام الغداء أنا و جوري فبعد أن تستيقظ


سأحضرها معي


أم جيهان وهي معارضة: كلا لن أترك جوري وحدها معك


باسم وزادت حدة صوته : ماذا تقولين معي وحدي


هل تعي ما تقولين ومن أنا ألست عمها أم أنك نسيت


اذهبي فورا للبيت هذا أمر وليس طلب لا أريد


لصغيرتي أن تعود معي للمنزل إلا إذا كانت الأوضاع جاهزة لراحتها


ولا تنسي ترتيب غرفتها وتهويتها حتى يتجدد النشاط بها


أم جيهان والغضب من تصرف باسم باديا عليها: حاضر سيدي


غادرت أم جيهان وبقي هو معها أنى له أ يتركها وهي


على هذه الحال حتى وإن تمادت في جرحه وتعذيبه


فالقلب لا يستطيع أن يعاقب من ملكت روحه


.................................................. ..........................


استيقظت وكما توقعت أو أرادت أن تتوقع كان جالسا


إلى جانبها ويده تمسح جبينها بخفة وهدوء


جوري وهي تحاول النهوض لتجلس مما جعل باسم يقف


ويسندها حتى تستطيع الجلوس مما جعله يتوتر من قربها منه وملامسة


خصرها أثناء رفعها لتعتدل في الجلوس


جوري: أشكرك على مساعدتي أثقلت عليك


باسم والابتسامة تحاول أن تشق طريقها إليه :


لم تثقلي علي ولن أتضايق أبدا من مساعدتك في أي لحظة


أو يوم مهما كان حجم احتياجك


أخجلت عبارات باسم صغيرته واكتفت بابتسامة مصطنعة


.................................................. ...................


عادوا للمنزل وكل منهم يحمل في قلبه


آهات وآلام و كان الصمت سيد الموقف أثناء جلوسهم أمام


مائدة الطعام


أم جيهان محاولة منها أن تكسر الصمت :


أريد أن أسألك سيدي عن سبب قدوم ذلك الفتى الوسيم إلى هنا


باسم وهو يعقد حاجبيه: لم يكن السبب مهما فقط أراد مني خدمة


لم يكن بمقدوري إعطاؤه إياها


قامت جوري من مكانها اعتراضا على تصرف باسم


لحق بها هو الآخر علها تتحدث معه عن ما سمعت من حوار


دار بينه وبين فارس


وقبل أن تغلق الباب أوصده بيده فالتفت إليه مذعورة


واستكملت طريقها لتجلس على السرير وبادرت بخلع


قميصها الطويل الساتر ليديها لأنها شعرت بحرارة الجو


وكانت ترتدي قميص بلون أحمر قاني عاري الكتفين ويوضح فتحة الصدر


والسلسال المتدلي على صدرها مما أثار باسم ووقف مشدوها إليها دون


أن ينطق فقد نسي المسكين ما كان يريد


جوري وقد ملت من شروده وصمته: حسنا ماذا تريد يا..... وأكملت يا عمي


باسم وأخيرا أفاق من حالة السرحان: ها... ماذا!... كنت أريد ثم ضحك لا إراديا


وأضاف صدقيني نسيت ما أتيت لأجله


وكيف له ألا ينسى والفتاة التي أمامه تكون زوجته أي حلاله


وهو لا يستطيع الاقتراب منها أو التفكير حتى بها


مهما كانت بالنسبة له فهو لن يخل بعهد عبد الغفار رحمه الله


وقال محدثا نفسه:


آخ يا شقيقي لقد أوكلت إلي مهمة من أصعب


المهام أتمنى من الله أن أبقى ثابتا على عهدي فهذه الصغيرة


لا تترك لي المجال بتنفيذ رغبتك لكن سأحاول أن أتجاهل مشاعري


اتجاهها قدر المستطاع


وأخيرا نطق قائلا: لقد أتيت لأعرف ماذا سمعت من الحوار


بيني وبين فارس


جوري : لقد سمعت كل شيء


باسم : كل شيء يعني من البداية لكني عندما خرجت لأحضر المستندات


التي تربطني بك لم تكوني موجودة


جوري: أي مستندات أنا قدمت حينما سمعت صراخك بدأ يعلو


وخفت أن يكون حدث شيء ما


باسم وهو يتدارك نفسه: المستندات ليست مهمة


لكن لماذا كنت تبكي حينما فتح الباب؟


جوري وهي تتذكر ما سمعت: لقد سمعتك تقول له


أنك رافض لطلبه وهو التقدم لخطبتي دون مبرر


وهو كان يبدو عليه أنه يتوسل وأنت بدورك قسوت عليه دون


أن تترك له المجال أن يفهم السبب ويبدو أنك كنت تهدده


بشيء ما لأني سمعته يقول:


لا تعتقد بأن اتفاقنا يلغي مقابلتي إياك مجددا كلا


وصدقني لن يهنأ لي بال حتى أخبر جوري عن صلتك الحقيقية بها


وليكن معلوم لديك أني لن أقف مكتوف الأيدي وأنا


أشاهدك تدمر إنسانة عزيزة على قلبي


وجوري ستكون ملكا لي رغما عنك


ثم حدقت به وهي تسأله : ما هي الصلة التي تربطني بك ؟


ألست ابنة أخيك ؟


هذه هي اللحظة التي كان يخشاها باسم لقد نجح فارس


بإخبار جوري عن الحقيقة التي كان يخبأها طول هذه السنين


بالرغم من أنه غير موجود لكن استماع جوري لجملته دون قصد منها


طبعا فهي لم تكن تقصد التجسس عليهم بل كانت تريد للاطمئنان على


باسم فهي لم تسمعه من قبل رافعا صوته فقد كان يتميز بالهدوء والحلم


باسم والحيرة والقلق والخوف من المستقبل ألجم لسانه عن الحديث


قبل أن يستجمع قواه ليخبرها بالحقيقة عل مهل دون أن يفزعها


فأردف: صغيرتي جوري لقد أخفيت عنك سر علاقتنا


لسنين عدة حتى تكوني مستعدة لسماع الحقيقة وقادرة على استيعاب


علاقتي بك أنا أكون بالنسبة لك .......................


في هذه اللحظة قاطعته أم جيهان بقولها:


انتظر يا باسم أنا من سيقول الحقيقة أنت يا جوري ..................




انتهى البارت


.................................................. .....................


يا ترى هل ستخبر أم جيهان حقيقة علاقة جوري و باسم؟


وهل ستغفر جوريلباسم أن خبأ عنها الحقيقة طيلة هذه السنين؟


وكيف ستتقبل جوري وضعها الجديد مع باسم؟


:)

White AnGeL
03-13-2010, 07:24 PM
تسلمى يا حبيبتى بجد الروايه دى جامده جداا
مش تتاخرى علينا بقئ ونزلى كتير كده

sweet-smile
03-13-2010, 07:26 PM
بعد ساعتين إن شاء الله أعزائي القراء سأنزل البارت القادم
تنفيذا لعهدي لكم فأنا لم أنسى وأرسل أسفي وأكرره لكم على
تأخري عليكم بإنزاله
وتقبلوا تحياتي/
sweet-smile

sweet-smile
03-13-2010, 11:32 PM
البارت الثاني عشر





في هذه اللحظة قاطعته أم جيهان بقولها:


انتظر يا باسم أنا من سيقول الحقيقة أنت يا جوري


ابنة أخيه الذي رعاه منذ صغره واعتبره ابنا له


ولم يبخل عليه بشيء من دراسته حتى توظيفه


حتى أنه كتب له وصية ليتولى أعماله من بعده رغم أن أخاه


عادل وأبناؤه على قيد الحياة أنا مستغربة من تصرفه


هذا إن لم يكن قد ضحك عليه هو الآخر وحول وصيته لتكون


لصالحه فانا لا أستغرب منه أي شيء بعد أن طرد شقيق


ولي نعمته بعد الله ولم يرحم حاله ولم يرعى صلة القرابة ولا الحق الشرعي


له عليك فانتزعك أنت الأخرى من وصايتهم بخبثه وجبروته


كل هذه الكلمات كانت تخرج كالأسهم مسومة مصوبة إلى قلب باسم


ودون أن تترك ه المجال أن يوضح لها أسبابه أو دفاعه عن نفسه


والأخرى التي كانت تقف مشدودة لما يقال دون أن تستدرك


هي الأخرى أنها تظلم باسم باستماعها لأم جيهان


فما كان من باسم إلا أنه جر أم جيهان من قميصها


خارج الغرفة وأغلق الباب دونها وهي يزفر من الغيظ


وأم جيهان ما زالت مستمرة في توبيخه دون أن ينصت لها


وصرخت بعد أن حجب بينها وبين جوري قائلة:


اتركها أيها الحقير إياك أن تلمسها أو تدنس شرفها


أيها اللعين لقد تحملت كل هذه السنين العيش معك


حتى أحميها منك واليوم لن تحقق رغبتك المريضة


باغتصابها هل تسمع افتح الباب


كل هذه الألفاظ اخترقت مسمع جوري


دون هوادة كلمة تلو الأخرى من غير شفقة


أو رحمة بحالها, مهلا فلم أعد أحتمل المزيد


توقفي يا من اعتبرتها أما لي بعد فقدانها


يكفي فلم أعد أحتمل تعذيبي وضرب مشاعري


هكذا , وأنت يا باسم يا من كنت لي الأهل بعد خسرانهم


والأحباب بعد أن ارتحلوا بعيدا عني




.....................................


وصرخت بأعلى صوتها: توقف أرجوك يا ظاااااااااااااالم


يا قاهر لكياني يا مستعبدا لحريتي


أنا أكرهك وأكره أم جيهان وكل ما يربطني بكم


اتركوني بحاليوأمسكت بقميص باسم ومزقته قهرا وجورا


وهو ينظر إليها مشفقا لحالها و أخيرا أمسك بيديها


الواهنتين ليوقف سيل ضرباتها وبكل حنان الأرض ضمها إليه


ويا ليته لم يفعل فقد كان عاري الصدر من جراء تمزيق قميصه


وجوري ترتدي ذاك القميص العاري الكتفين مما جعل


جسدها الهزيل يصطدم بصدره العريض فتولدت شرارة


من احتكاكهما فسرت قشعريرة رهيبة به مما جعله يحملها


بين ذراعيه ويلقي بها على السرير ففي هذه اللحظة ليس


هناك عائق بينهما هو و هي والباب موصد وهي مرمية على السرير


وقد انكشف عن ساقيها وجزء من فخذيها


ومن المجنون الذي يضيع عليه فرصة كهذه لكنه باسم


وقلبه الحديدي فتدارك نفسه قبل أن يقتربمنهاوأردف:



أنا لن أعطيك حريتك مهما فعلت ووصية والدك سأنفذها


رغما عنك ورغما عن اتهامات أم جيهان الجائرة وغادر


غرفتها بعد أن وجد أم جيهان تبكي خارجا وهي منهارة


من الحال الذي وضعت نفسها به ثم ما لبث أن اقترب منها


وحاول أن يخاطبها بعقلانيته وتفهمه وقال:
أريد أن أتحدث معك


يا أم جيهان في أمر هام وأتمنى أن تتفهمي وضعي قبل أن


تحكمي علي هكذا


أم جيهان وهي تبتعد لتدخل غرفة جوري:
ليس بيني و بينك


أي كلام ودعني أطمأن على ابنتي بعد ما فعلت بها


لكن باسم استوقفها بجسده واقفا أمامها معترضا على تصرفها


: أم جيهان أنا لم ولن أفعل أي شيء يضر بصغيرتي


أرجوك تعالي معي لأسفل لنتفاهم على وضعنا وسوء التفاهم


الذي وقع بيننا أرجوك



فما كان منها إلا أنها استجابت لمطلبه وتوجهت معه للحديقة


وجلس الاثنان حول الطاولة الموضوعة أمام المسبح



باسم: أولا أنا آسف لأني سمحت لنفسي بإخراجك من غرفة جوري


وثانيا أنا أشكرك على وقوفك معي لتربية صغيرتي فأنت


بعد الله كنت العون لي على تنفيذ وصية والدها رحمه الله


فهي أمانة لدي منذ وفاة والدها


وقد أوصاني بتربيتها ورعايتها حتى تبلغ سن الرشد


وطلب مني أن أحميها من عمها المستبد الطامع بإرثها


وأنا بدوري أنفذ وصيته لا غير لو كنت كما قلت أريدها


لنفسي ولأطماعي لتحول كل شيء من اسمها إلى ملكيتي


لم أكتف بذلك بل كنت اغتصبتها قبل ذلك ولم أراعي


صغر سنها هذا إذا اعتبرته اغتصاب فأنا زوجها كما تعلمين


وبأمر من والدها ومن يستطيع منعي من أخذ حقوقي منها


عزيزتي أم جيهان يبدو أن أحدهم قد غرر بك وأوصل


معلومات خاطئة عني فأنت منذ فترة تحولين منعي


من الاقتراب من جوري وهي قد اشتكت


إلي مسبقا من تصرفاتك الغريبة نحوي


لكني كنت دائما ما أدافع عنك أمامها بحجة أنك تعرفين مصلحتها


أكثر من نفسها لكن منذ متى وأنت تعرفين حقيقة علاقتي بها يبدو....


ثم صمت برهة وتذكر وقوف سيارة حازم أمام منزله قبل ست سنوات


وأضاف : أنا الآن عرفت السبب لا بد أن عادل ابن عم جوري أخبرك بهذه التفاهات


أليس كذلك؟


أم جيهان: بل غالية زوجة عادل هي من أخبرني الحقيقة


باسم وقد انكشفت أمامه الحقائق: لذلك قمت بقص شعر جوري


واستبدلت ملابسها بتلك القمامة واخترعت أسبابك الخاصة وأنا بدوري


صدقتك دون نقاش ثم ضحك على سذاجة أم جيهان وجهلها


بمكر ودهاء غالية والمؤامرات التي يحيكها أسرة عادل


إلى متى يا عادل ستتركني بحالي أنت وأسرتك ؟


ثم التفت إلى أم جيهان موجها الخطاب لها: انتظري هنا يا أم جيهان


سأعود بعد قليل ومعي البرهان على صدق كلامي


ثم توجه للداخل ولم يطيل الغياب ووفي يده مستندات في


ظرف محكم الإغلاق وقال: تفضلي هذه المستندات


التي تثبت ما أقول افتحيها الآن أرجوك


شرعت أم جيهان بفتحها وبدأت تقرأ محتواها


.................................................. .........................


(هي لم تكن أمية فقد درست في صغرها حتى وصلت المرحلة الثانية


من المتوسطة واضطرت لترك دراستها لتعيل والديها واشتغلت في خدمة المنازل)


.................................................. ............................


بدأت تقرأ محتوى الوصية ودفتر عقد القران وتأكدت من شيء لم


تتوقعه أبدا في الأوراق فقد نقل حصته كلها في الشركة لجوري


حتى المنزل الصغير الذي أعطاه إياه عبدالغفار كتبه باسم
أم جيهان


كان يريد بذلك ن يعوض عليها فقدانها لمن يعيلها وامتنانا منه على مساعدتها إياه على تولي تربية جوري )


هنا لم تستطع أم جيهان أن توقف دموعها وأمسكت يد باسم


لتقبلها لكنه سحبها في اللحظة الأخيرة وأضاف:


ما هذا الذي تفعلينه يا أم جيهان! أنا الذي يجب عليه أن يشكرك على وقوفك معي


وليس أنت لو كان أحدا غيرك لترك جوري ولم يبالي بها


ولم يستنزف كل هذه السنين من عمره ليحافظ عليها من ذئب مثلي


مستبد مريض بحب صغيرته ثم غمز لها وضحك



وأخيرا ضحكت أم جيهان وهي تمسح دموعها وقالت :


أنا آسفة سيدي لم أكن أقصد ما فعلت سامحني أرجوك


باسم وهو يهز رأسه بالرضا عنها:


ومن لا يستطيع مسامحة أم جيهان المرأة الخارقة والمدافعة


عن حقوق الإنسان ثم ضحك وأضاف أحمد الله أني مازلت


على قيد الحياة ولم تقتليني حينما خرجت من غرفة جوري


لو كنت أعلم ما يدور بخاطرك لخرجت بمدرعة دفاعا عن النفس كم كنت مفرطا بعمري وأنا أترك السكاكين في المطبخ


ضحكت أم جيهان من سذاجتها وقالت له:


أنا مستعدة لأن أقف أمام القاضي وأسلم نفسي للشرطة


على اتهامي إياك بالخيانة وبالغدر والأدهى من ذلك


اتهامي إياك بالاغتصاب وأنت زوجها


ضحك باسم ثم تذكر أمرا من جملتها الأخيرة وقال:


هل لي أن أطلب منك أمرابالغ الأهمية


أم جيهان وقد انعقدت حواجبها دليلا على إنصاتها وجديتها:


بالتأكيد


باسم : لا أريد لجوري أن تعلم بما دار بيننا ولا أريدها


أن تعرف علاقتي الحقيقية بها على الأقل الآن


فأنا أريدها أن تنضج و تتقبلني أولا ثم سأخبرها الحقيقة


وأيضا لا تخبريها بمضمون الوصية مهما كان


أريد منك عهدا الآن


أم جيهان : لماذا سيدي أرجوك يجب أن تعرف جوري بحقيقتك


وإلا تمادى ابن عمومتها بأذيتك وبروا لك المكائد فهي الآن


سبيلهم الوحيد


لكن باسم للأسف لم يستمع لنصح أم جيهان ويا ليته فعل


والأيام ستظهر ذلك


وقبل أن يغادر باسم استوقفته أم جيهان بسؤال:


سيدي هل لي أن أعرف ماذا كان يفعل ذلك الشاب


هنا في الصباح ؟


باسم وهو يكتم ضحكته : الوسيم


أم جيهان و بكل براءة: نعم


ابتسم باسم بخبث ثم أجاب:


لقد طلب مني يدك للزواج وأنا بدوري رفضت


حتى لا تبتعدي عن ناظري فأنا الآخر يبدو أني مغرم بك


فطردته من المنزل


لأنه يبدو أنك معجبة به فمنذ وصولي وأنت تسأليني من هذا الوسيم الآن قد تأكدت ظنوني


يبدو أنك وقعت في غرامه وأنا المسكين أمامك كل هذه الفترة ولم


تسألي عني يا لأنانيتك لكن هيهات أن تذهبي وتتركيني هيهات



ضحكت أم جيهان من دعابته وأجابت:


كلا سيدي فأنت فهمتني خطأ أنا فقط استغربت من أناقته


في الصباح الباكر وكأنه يريد طلب الزواج


باسم وهو يخفي ألمه بابتسامة مصطنعة:


هل تعلمين أنه بالفعل جاء ليتقدم للخطبة


هنا أدركت أم جيهان حجم معاناة باسم وقالت:


لا تقل لي أنه طلب منك يد جوري أي زوجتك


اكتفى باسم بهز رأسه موافقة على كلامها


أم جيهان : يا لك من مسكين .... ثم صمتت


وأضافت أنا آسفة سيدي لم أكن أقصد ما قلت


ضحك باسم من بساطتها وأردف:


في هذا صدقت أنا بالفعل مسكين


ولم تفهم أم جيهان جملته وما كان يقصده بها


ولا أنتم مشاهدي القراء لا تعلمون ما كان يقصده وفي الأجزاء الباقية


ستعرفون معنى قوله إن شاء الله


والآن أستودعكم الله ومع بارت آخر في يوم مشمس جميل آخر
.................................................. .................
:)

White AnGeL
03-13-2010, 11:50 PM
تــــــســـلــمى بجد الروايه جامده اخر حاجه
مستنيه الباقى قمرتى

sweet-smile
03-14-2010, 01:05 AM
أشكرك white angel على التفاعل وأعدك بالمزيد من التشويق

ŞΔΊČỔ
03-14-2010, 02:47 PM
تسلم ايديكي بجد روايه رووووووعه
مستني باقي الاجزاء

sweet-smile
03-14-2010, 06:04 PM
البارت ثاني عشر




صعدت أم جيهان لغرفة جوري حتى تصحح غلطتها الشنيعة


التي ارتكبتها في حق باسم المظلوم وفي حق جوري البريئة


طرقت باب الغرفة قبل أن تدخل فوجدتها نائمة على وجهها


وقد انتفخت ملامحها من البكاء وشعرها متناثر كحبات اللؤلؤ


بعفوية على جبينها ووضعيتها ما زالت عليها كما تركها باسم


حتى إنها لم تستبدل ملابسها اقتربت منها أم جيهان وحاولت أن


تزيحها لتجعلها على وضعة مريحة لكنها لم تستطع فاضطرت


لتستدعي باسم حتى يساعدها وحينما طلبت منه ذلك ابتسم وقال:


هل أنت متأكدة مما تقولين أو لست خائفة أن أستغل الوضع


لكن أم جيهان دفعته شيئا فشيئا حتى استقر واقفا أمام جوري


فوضع إحدى يديه تحت خصرها والأخرى تحت عنقها


ورفعها بهدوء حتى استطاع أن يضعها على الشكل المطلوب


وهم بالمغادرة لكن أم جيهان طلبت إليه أن يساعدها على


تغيير ملابسها لكنه رفض بشدة فتوسلت إليه مرارا حتى استسلم


لرغبتها وهو مكره فقامت من فورها وأحضرت ملابس النوم لجوري


فكان الوضع كالآتي :


باسم يرفع جوري تدريجيا وأم جيهان تستبدل الملابس بدءا


من القميص فكانت كلما قامت بنزع جزء من ملابسها يلتفت للجهة الأخرى حتى تنتهي


إلى أن فرغت من مهمتها


ولاحظت أم جيهان تصبب عرقه من جبينه ونفسه المتوتر


صعودا وهبوطا وهو يلهث وكأن أحدهم يطارده طلبا لروحه


فعرفت ما ألم به وندمت على ما فعلت به


دون أن تدرك ما سيحدث لباسم وما إن انتهيا حتى


غادر غرفتها وقبل أن يفعل طلب من أم جيهان أن تنام


معها في نفس الغرفة وتوصد الباب جيدا استغربت من


تصرفه لكنها وافقت


خرج جسده من غرفة جوري لكن قلبه لم يفعل


فحدث نفسه معاتبا: كيف سمحت لنفسي بتلمس جسد


صغيرتي والاستمتاع بها ماذا فعلت؟
إن كل جزء فيها ملكي


ولا أستطيع التصرف به , سامحك الله يا أم جيهان


أثرت غريزتي بتصرفك العفوي آآآآآآآآآآآآآآه منك


يا جوري يبدو أن نهايتي ستكون على يديك ولن تتركيني حتى


انضم لمجنون ليلى ومهووس جولييت


آه يا أم جيهان لو تدركي ما فعلته بعقلي لما استغربت


طلبي أن تنامي معها في هذه اللحظة أريدك


أن تعودي لمهنتك السابقة كحارس شخصي لصغيرتي من


شهواتي وغريزتي فأنا لا أعرف إلى أين ستقودني أهوائي


ولم أعد واثقا من سيطرتي على نفسي


.................................................. ...................



أشرق صباح جديد وتوجه باسم للمطبخ ليتناول


إفطاره كالعادة مع جوري لكن ظنه لم يكن بمحله


فهي لم تغادر غرفتها منذ استيقاظها هذا مما استفهم من


أم جيهان فتردد قبل أن يطرق باب غرفتها ولكنه تشجع


وفعل


جوري: قلت لك ياأمي لا أريد الفطور أرجوك لا تحاولي


باسم: أنا لست أمك أنا عمك باسم


جوري وفي صوتها ارتجاف :


أرجوك عمي لا أريد أن أتناول طعامي


باسم: أنا آسف حبيبتي على تصرفي الأرعن معك بالأمس


وأعدك بالتعويض عليك و أم جيهان بنفسها ستوضح


لك سبب سوء التفاهم الذي حصل بيننا


جوري : أرجوك لا تضغط علي أنا لن أخرج يا عمي لن أخرج


أم جيهان : أرجوك يا ابنتي استمعي لباسم ولو


لمرة واحدة فأنا لم أكن في وعيي بالأمس حينما اتهمته


جوري : لكنك قلت إنه .....قاطعتها أم جيهان: افتحي الباب


ولا تعاندي سأوضح لك الأمر


جوري : حاضر لحظة أمي


تقدمت للباب بخطى متثاقلة وفتحته


باسم وهو يقترب منها بكل هدوء : أنا آسف أميرتي


جوري و هي تبتعد عنه تدريجيا : أرجوك لا تقترب مني أبدا


أم جيهان : ماذا أصابك إنه فقط يريد الاعتذار منك لا تكوني قاسية


استغربت جوري من تقلب حال أمها لهذه الدرجة وبين


ليلة وضحاها فبالأمس كانت تحذرها من الاقتراب منه


واليوم تريد منها أن ترتمي بحضنه لكنها عاندت


أمها هذه المرة وقالت : أنا لست لعبة لديك توجهيني أينما


شئت مرة تأمريني بالابتعاد عن عمي ومرة أخرى تطلبي مني


الاقتراب منه ماذا حدث أنا لا أفهم شيئا من تصرفاتك


أم جيهان: أرجوك بنيتي استمعي لما سيقول باسم وأنا


أوافقه القول فما حدث بالأمس كان خطأ مني دون قصد



باسم : أنا أشرح لك عزيزتي بالأمس حينما كان بضيافتي


فارس ابن عمك وعلمت برغبته بالارتباط بك غضبت مني


واليوم حينما علمت برفضي إياه رضيت عني هذا كل شيء



جوري وهي لم تفهم بعد الألغاز التي ألقاها باسم:


وما دخل فارس فيما يحدث الآن؟


نظر فارس لأم جيهان ووجدها هي لأخرى مستغربة


فاستكمل حديثه وعلامات الجد مرسومة على جبينه:


لأنها و باختصار تحب ابن عمك المصون واشتعلت الغيرة


لديها من أنه سيرتبط بك وظنت أني وافقت عليه


فأعلنت الحرب علي وقالت : (علي وعلى أعدائي)


فاتهمتني أمامك بأبشع الاتهامات واليوم عندما أخبرتها


برفضي فارس تهللت أساريرها وتبرعت لتصلح بيني وبينك


هنا لم تستطع جوري أن تتمالك نفسها فانفجرت ضحكا


على أم جيهان وعلى ردة فعلها فكانت فاغرة فمها غير


مصدقة لتصرف باسم وأخيرا اشترك الجميع معها بالضحك


ثم فتح باسم ذراعيه لحبيبته التي ارتمت بأحضانه دون تردد


وأخيرا سيسمح لها أن تعود لعلاقتها الطبيعية معه دون


أن تعترض أم جيهان طريقهما وسار


الجميع لتناول إفطارهم والود و الهدوء يعمهم


:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::


ألتفت باسم لجوري وأخبرها بأن تستعد للسفر من الغد


جوري وهي لم تستوعب بعد : إلى أين سنسافر


باسم : سأقول لك لاحقا لكن تأكدي من حزم أمتعتك جيدا


وحاولي ألا تنسي شيئا من أغراضك الخاصة فرحلتنا


ستستغرق أطول فترة ممكنة


جوري وقد قفزت من مكانها لمقعد باسم فجلست


على فخذه و أرسلت قبلة حارة على وجنتيه دون هوادة


وأم جيهان تراقب ما يحدث أمامها دون تعليق سوى أنها تدعوا


في قلبها لباسم أن يلهمه الصبر على ما هو فيه


.................................................. ..........................


مضى اليوم بسلام وجاء اليوم الذي يليه ويحمل في طياته الكثير لأبطالنا



تجهزت جوري منذ الصباح وتناولت إفطارها بحماس


وتوجهت للسيارة استعدادا للرحيل و باسم أيضا لم يكن


أقل حماسة منها وما هي إلا ساعة بالضبط حتى صعد


الجميع إلى السيارة وبدأت رحلتهم للمجهول


قطع باسم مسافة طويلة قبل أن يصل إلى وجهته


وصل بعد أن استنفذ كل طاقاته في هذه الرحلة الشاقة


وأخيرا وصلوا لوجهتهم و جوري لم تصدق وصولهم


حتى فتحت باب السيارة وتوجهت للمنزل الكبير الجميل أمامها


فقد كان قريب من البحر ويتكون من طابقين كبيرين


وبه جلسات على الشرفة تطل على الشواطئ أمامها


فصرخت من شدة انبهارها بالمنظر :


يا سلاااااااااااااااااااااااااام ما أجمل هذا المكان


كم أتمنى أن ننتقل إليه مستقبلا


باسم وهو يضحك على حركاتها الصبيانية :


ولماذا مستقبلا الآن لو أحببت


جوري وهي لا تصدق ما تسمعه:


هل أنت جاد يا عمي فيما تقول؟


باسم :


ومنذ متى لم أكن جديا فيما أعد به أم أنك نسيت


طلبك مسبقا بالعيش في مدينة والدتك رحمها الله


جوري : هل هذه المدينة التي كانت تعيش بها أمي ؟


باسم : بالطبع


جوري: وهي تقفز وتضحك و تتعلق بباسم الذي الضحك


حمل باسم الحقائب وأمر أم جيهان أن تعد له حمانا دافئا


ليريح أعصابه من عناء السفر وبعد أن اجتمعوا حول سفرة


الطعام قال باسم موجها كلامه لجوري:


بعد أن نستريح ونرتب أمورنا في هذه المدينة سأذهب إلى


مدرستك لأطلب نقل ملفك إلى هنا


جوري والتوتر باديا عليها: كلا أنا من سيذهب لأطلب نقلي


باسم مستغرب : لماذا تتعبي نفسك أنا أو أنت فالأمر سيان


وقفت جوري معارضة : كلا بل أنا من سيذهب أرجوك


باسم: حاضر لا تنفعلي لكن هل لي أن أعرف السبب


عادت جوري لمقعدها وأضافت:


أنا أريد فقط أن أودع زملائي بالفصل وألقي التحية


على طاقم التدريس لآخر مرة فلا تحرمني هذه اللحظة


رضخ باسم لرغبتها و واعدها بأنه سيسافر بها حين تواتيه الفرصة أي في أقرب وقت



لم يكن باسم يدرك نية جوري لأنها لا تريده أن يعلم


بما حدث لها مع وسيم و فارس


.................................................. ...............



مرت الأسابيع على أبطالنا دون أحداث مهمة



فباسم كان منشغلا بنقل إدارته لهذه المنطقة



وجوري كانت تمارس هوايتها في الرسم من على الشرفة


لمنظر الشاطئ الجميل كلما شعرت بالملل



وأم جيهان منشغلة بترتيب المنزل الجديد وحاجياتهم



.................................................. ................



مر شهر بالضبط عليهم وكان اليوم هو اليوم الموعود لجوري


كي تسحب ملفها من المدرسة القديمة وطلبت من باسم


أن ينتظرها بالخارج فلم يعارض هو الآخر لأنه كان


مشغول بعقد صفقة في هاتفه النقال مع زبون جديد


وفي أثناء مرورها على مكتب المدير


التقت في طريقها بفارس الذي كان يقف وكأنه ينتظر قدومها


تجاهلته وتوجهت لمكتب المدير لكنه اعترض


طريقها وأمسك بمعصمها محتجا على تجاهلها له


جوري وهي تحاول أن تنتزع يدها من فارس:


اتركني أرجوك أمضي لسبيلي




فارس وهو يشدد على قبضتها: لن أتركك قبل أن تفسري لي سبب رحيلك عن هنا


جوري : اتركني فأنت تؤلمني


فارس : لن أتركك قبل أن توضحي لي لماذا رحلت ولم تبقي هنا ؟


جوري : وما دخلك أنت ببقائي هنا من عدمه


فارس : إلى متى يا جوري تصممين على تجاهلي هكذا ؟


أم أن وضعك مع باسمأنساك حب طفولتك ؟


جوري مستفهمة : وضعي مع باسم ماذا تقصد أوضح؟


فارس : يكفي تمثيلك لدور الضحية البريئة دوما


فأنا لم أعد أصدق أنك لا تعلمين بعلاقتك مع باسم


جوري ولم تفهم بعد ما يرمي إليه فارس :


ما شأنك بعلاقتي مع عمي؟


ضحك فارس ضحكة خبيثة وقال :


عمك قلت لي عمك إذا فأنت لم تعلمي بعد بحقيقة علاقتك به


جوري وقد ملت من الوقوف مع فارس :


إما أنك ستبوح لي بما في جعبتك أو تتركني أكمل مهمتي


فارس : عمك يا عزيزتي ليس بعمك


جوري : أهو لغز تريد مني حله


فارس : كلا بل هو حقيقة لا مفر منها فعمك كما يدعي


يكون .......... ثم استطرد زوجك أيتها البريئة


جوري والصدمة حليفها : م ...م....مـــــــــــاذا؟


فارس وابتسامة النصر تشق وجهه :


آه يا مسكينة ألم يخبرك إلى الآن عن صلة قرابته بك


استشاط وجه جوري غضبا ونزعت يدها من فارس وأردفت :


أنت تكذب إن ما تقوله غير صحيح لأنك


تكرهه لأنه قام برفضك


هز فارس رأسه مستهينا بها وأضاف :


ألم تطلعي على أوراقه الرسمية هل هناك تشابه في

الألقاب أم أن هذه كذبة أيضا



اسمك بالكامل جوري عبد الغفار الحاكم


واسمه على ما أظن باسم سيف القادري


فهل هناك تشابه مثلا


لم تستطع جوري التحدث بعد ما سمعته من فارس


واتجهت ركضا إلى باسم بعد أن طرأت عليها فكرة شيطانية


تقدمت إليه وهو يتحدث بالهاتف سألته أن يعطيها


هويته لأن المدير طلب منها البطاقة الشخصية لولي أمرها


لم يتردد في إعطائها ما تريد ولم يشكك في نواياها


بينما انزوت بعيدا عنه وأخذت تقرأ اسمه بالكامل


وبالفعل وجدته كما قال فارس رفعت بصرها للتأكد من خيال


أحدهم كان يراقبها وهي تدقق في اسم باسم وشهقت قائلة:


أنت ماذا تفعل هنا


فارس : ماذا أفعل برأيك جئت لكي أتأكد من تصديقك لي


جوري وهي تكابر فارس : حتى وإن كان كلامك صحيحا


فهذا لا يعطيك الحق في ملاحقتي من مكان لأخر وهمت بالمغادرة


لكن فارس لم يعطيها المجال واحتضنها بقوة
جوري : أتركني آه...آه وتقطعت أنفاسها
و هو يطبع قبلة قوية


على شفتيها مما جعلها تفقد التوازن وكادت أن تسقط


لولا يد فارس التي تداركتها في اللحظة الأخيرة


وقال وهو يمسك خصرها : ماذا أصابك



لِم لَم تسيطري على توازنك أثناء



تقبيلك هذا يعني أنك



تبادليني نفس



الشعور


تحدثي أرجوك لماذا أنت صامتة هكذا ألا تبادليني



نفس الشعور لماذا تكابرين



فليس هنا غيرنا أنا و أنت فقط


لكن للأسف كانت هناك أعين أخرى تراقبهم


وقد ضاقت حدتها غيظا مما رأت و.....


.................................................. ..............




انتهى البارت


.................................................. ................


يا ترى من الشخص الآخر الذي كان يراقبهم ؟


هل هو شخصية جديدة في الرواية ؟


وجوري كيف ستتعامل مع وضعها الجديد ؟


وباسم هل سيقف صامتا أمام فارس وتعدياته على زوجته ؟
:)

White AnGeL
03-14-2010, 09:28 PM
واااااو بارت تحفه بجد
يالا بقئ قمرتى نزلى الجديد
ام ويتينج

ŞΔΊČỔ
03-14-2010, 11:05 PM
جااااااااااااااااااامده موت

تسلمي

sweet-smile
03-15-2010, 12:34 AM
أين تعليقاتكم الرائعة أريد حماس أكثر معي حتى أنزل
لكم بارتين الليلة أرجوكم أريد تفاعلاتكم معي أعزائي القراء
سأشرع الآن بكتابة البارتين بأقصى سرعة لدي لذلك أريدكم
تشجيعكم والآن اجعلو ا هذه الصفحة تشتعل بكم أروني حماااااااااااااسكم

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
03-15-2010, 12:45 AM
ههههههههههههههههههه
حاضر هنسخن عبال ما تحضرى البارت الجديد

تسلم ايدك بجد انتى روعه

sweet-smile
03-15-2010, 01:01 AM
أخيرا حضرت روايتي يا Ahmedkh أعتقدتك قاطعها
أشكرك على التواصل واستمر بالتسخين
حتى تستقبل الباقي أنت وباقي القراء الأعزاء
نورت البارت

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
03-15-2010, 01:14 AM
وانا ليا ايه غير روايتك الحلوه
وبعدين مش اقدر اقطعها خالص
اصل النت عندى متنيل على عينه
ههههههههههههههههههههه

وشكرا على سؤالك؟

sweet-smile
03-15-2010, 03:09 AM
البارت الثالث عشر




فارس:



تحدثي أرجوك لماذا أنت صامتة هكذا ألا تبادليني



نفس الشعور لماذا تكابرين



فليس هنا غيرنا أنا و أنت فقط



لكن للأسف كانت هناك أعين أخرى تراقبهم



وقد ضاقت حدتها غيظا مما رأت وتقدم صاحبها



ببطيء حتى اقترب منهم وأطلق ضحكة



صاخبة حتى دب الرعب في جسد جوري



فأطلقت جوري صرخة وركضت بعيدا



تاركة فارس مع الشخص الآخر



جلست في ساحة المدرسة على أحد المقاعد



المرصوفة وأطلقت زفرة بعيدة المدى



علها تهدأ من روعها و نظرت ليديها



فتذكرت أنها ما زالت تحمل بطاقة باسم



استجمعت قواها وتوجهت لمكتب المدير



وأخبرته عن رغبتها في النقل لمنطقة أخرى



في ذلك الحين أخبرها المدير أنه لا يستطيع



تنفيذ رغبتها دون موافقة ولي أمرها



أحست أنها حوصرت فهي لم ترغب أبدا



أن يحتك بالمدير مطلقا فحاولت معه



مرارا أن يسلمه الملف دون اللجوء لباسم



دون جدوى فاستسلمت له وذهبت لتخبر



باسم بذلك وهي في نفس الوقت متخوفة



من اصطدامه بفارس فلو علم بوجوده



وجراءته معها ربما تحولت ساحة المدرسة



إلى حلبة لمصارعة الثيران



خرجت باحثة عن فارس علها تخبره بأن يبتعد عن باسم



لكنه ذهب جهدها في البحث هباء وقررت أن تتوجه



إلى باسم لتخبره أن المدير



يريد مقابلته شخصيا



ترجل من سيارته وتوجه مباشرة لمكتب المدير



وقرع دقات جوري تكاد تخترق صدرها



خوفا من المواجهة بين باسم و فارس



عاد باسم من مكتب المدير والغضب يعلو محياه



صعد إلى السيارة دون أن يلتفت إلى جوري المرعوبة



بادرته بالسؤال عن ملفها وهل استطاع الحصول عليه لكنه



انطلق مسرعا دون أن يعلق على كلامها أو يجيبها حتى



ويبدو على وجهه الوجوم والتوتر ولم ينطق ببنت شفة



جوري : هل رفض أن يعطيك إياه



لكن باسم اكتفى بإيماء رأسه



جوري وهي تحدث نفسها:



ماذا حل به لماذا بقي صامتا ؟



منذ حضوره أمن الممكن أن يكون فارس بطيشه أخبره بما حدث



ثم تذكرت تلك اللحظة وسرت قشعريرة رهيبة إلى جسدها



وأطلقت تنهيدة طويلة مما أثارت فضول باسم وأخيرا نطق:



ماذا حصل لماذا تطلقين زفرات مشوبة بأنين ماذا حدث



وكأن شيئا رهيبا حصل لك



التفت إليه مذعورة : لا لم يحدث شيء أنا فقط ....أنا الملف



.... يجب أن تحضر ..... أقصد لا.... لا يجب أن تستلمه



باسم ولم يفهم شيئا مما قالت أو سبب توترها:



ماذا هناك لماذا أنت متوترة هكذا ؟



جوري والدموع تتجمع بعينيها :



صدقني لا شيء فقط سأشتاق لزميلاتي ولمعلماتي



وسأفتقد أشخاص أعزاء على نفسي



باسم : هل أنت متأكدة من أن هذا هو السبب



جوري بصوت أشبه للبكاء :
نعم



باسمدون أن يلتفت إليها:



ألم تسأليني لماذا رفض المدير إعطائي الملف



التفت إليه مذعورة :



لماذا ؟



باسم :
في المنزل سأخبرك



إذ أننا سنضطر للنوم في بيتنا السابق حتى ننجز مهمتنا



جوري وبدأت تستوعب وضعها الجديد مؤخرا :



هل سننام بمفردنا أنا و أنت في منزلنا القديم



باسم ونظرة الحدة تعلو قسماته:



لا سوف نستدعي الجيران وأم جيهان سنحضرها



في البريد السريع , ما رأيك ؟ أكيد سننام لوحدنا ما هذا السؤال



الغريب أول مرة تتطرقين لخلوتي بك ماذا أصابك



جوري:



لا ...لاشيء فقط كنت أسأل



................................................



وصلوا لمنزلهم القديم وبمجرد وصولهم



هرعت جوري إلى غرفتها دون أن تنتظر باسم



باسم وهو يدخل الحقائب:



جوري أين أنت ألا تريدين حاجياتك أين ذهبت



لكنه لم يسمع صوتها توجه لغرفتها من فوره وطرق الباب



:جوري ...جوري افتحي الباب لماذا توصدين الباب هكذا



جوري : أريد أن أستبدل ملابسي فقط سأخرج بعد قليل



باسم وبدا على نبرته الهدوء : حسنا لكن لا تتأخري



حتى لا يبرد طعامنا



جوري : وبصوت متقطع : ح...حــــــ.....حاضر



و ما هي إلا لحظات حتى انضمت إليه على سفرة الطعام



فكانت متوترة بعض الشيء تارة تأكل



وتارة تسرح في باسم أما هو



كان هادئا جدا على عكس قبل قليل حينما قدم من مكتب المدير



باسم والثقة في نبرته:



هل التقيت بفارس يوم استلام الشهادة



سقطت الملعقة من يد جوري لا إراديا



باسموملامحه لم تتغير أو حتى ينظر صوبها :



سأسألك بصيغة أخرى هل تشاجرت مع فارس ذلك ليوم



جوري وهي تقف وأرجلها بالكاد تحملها من الرهبة:



أنا ...من ... فارس .... من بدأ أقصد وسيم



كان وسيم صدقني ......أنا وشرعت بالبكاء



باسم والجمود لم يفارقه بعد:



سألتك سؤالا واضحا في اعتقادي لا يحتاج كل هذا التوتر



جوري : أنا... من قال بأني متوترة أنا فقط .كلا لم أشاهده



قاطعها باسم بحدة :



أنت تكذبين لقد قال المدير كل ما دار بينكما



وتقدم إليها ورفع وجهها إليه متسائلا :



لماذا تخفين عني علاقتك الحقيقية بفارس ؟



ألم تخبريني مسبقا بأنه كشقيق لك, لماذا



إذا تسمحين له أن يتقدم إليك ليحميك من المدير



بقوله إنه خطيبك لابد من أن المدير لم يصرح لي



بذلك إلا عندما شاهدك تختلين به وإلا لما



تصارع مع وسيم مدافعا عنك ........ تكلمي أرجوك



أجيبيني فأنا لم أعد أحتمل صمتك أكثر من ذلك



جوري ومن بين شهقاتها :
كما خبئت أنت عني حقيقة



علاقتي بك ..أنني زوجتك ولست بابنة أخيك



لماذا تخدعني وتطلب مني أن أكون صادقة معك



تراجع باسم للوراء من هول الصدمة وقال بحدة:



أنا لن أسمح لك أو لحقير مثل فارس أن يتعدى حدوده معي



هل سمعت و ستبقي تحت إمرتي سواء



بمسمى عمك أو زوجك أي الخيارين لك مطروح



جوري:
لماذا تظلمني معك بهذا الشكل وما ذنب فارس



هل أجرم حينما قدم حبه على طبق من الصراحة



باسم :
ما الذي تهذين به هل جننت



وفارس إن حاول التقرب منك مرة أخرى



لن أتوانى عن ردعه إنه يجني عليك وعلى نفسه بالاقتراب منك



إن حبه لك خطأ واعترافه بذلك جناية أكبر



ويجب عليه أن يعاقب على ذلك



جوري :



هل هذه جنايته ؟ هل تسمي الحب النقي جريمة,



إن كان كذلك فأنا سأعترف لك أيضا



نعم أنا أحبه أحب فارس منذ صغري



وهو حينما تقدم إليك خاطبا إياي لم يكن



مثلي يعلم بحقيقة علاقتنا فتقدم إليك



بكل صدق ليطلب الارتباط



وكانت مشاعره حقيقية ليس مثلك الخداع هو شعارك




ثم قامت بحركة جريئة لم يتوقعها باسم أبدا



قامت بتمزيق قميصها حتى بانت ملابسها الداخلية



وقالت جملتها وهي تضرب بطنه وصدره بعشوائية



والدموع تتهلل من مقلتيها:



خذ ما تشاء مني لكن بعدها أطلق سراحي



أرجوك ودعني أعيش حياتي مع من اختاره قلبي



مما جعلباسم يقف



متجمدا بمكانه لا حول له ولا قوة فضربتين



بالرأس دفعة واحدة تؤلم



لكنه استجمع قواه وأجابها وعينيه تحدق بعينيها:



على جثتي , سمعت يا جوري



لن أترك وغدا خسيسا مثل فارس يختطفك مني مهما كان



كان رده طبيعيا لمثل حاله فقد



صدمه ما سمع من حبها لفارس ابن عدوه
ومن معرفتها بعلاقته بها



ابعد يديها عنه وأزاحها بلطف عن طريقه وتوجه للخارج



وحرارة زفراته لو اقتربت منها للسعتك لهيبا من الغيظ



بينما عادت جوري لغرفتها وأغلقت الباب بإحكام حتى لا يكتسح



غرفتها بغتة واستمرت بالنحيب حتى استسلمت للنوم



أما باسم فلم يطاوعه قلبه أن يبتعد عن صغيرته فاكتفى



بالانزواء داخل سيارته حتى تهدأ نفسه



.................................................. ......



مرت ساعات على باسم وكأنها دهر لما ألم به من حزن



وأخيرا قرر العودة للداخل بعد أن تأكد من خلودها للنوم فهو لم يعد



يسمع لها حركة أو صوت وبالفعل كان محقا عندما حاول



أن يدخل غرفتها وجدها موصدة فاستطرد يحدث نفسه:



مسكينة تعتقد أنها تحمي نفسها مني بتصرفها البريء



آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآخ
يا جوري ما زلت طفلة



حتى تقدري ما قمت به لأجلك من ذا الذي يصبر



كل هذه الفترة وبعمري عن النساء أو ممارسة غريزته



الطبيعية لقد قمت بخنق مشاعري وكبت شهوتي لأجلك



ولم أحاول مجرد محاولة استغلالك في أي ظرف مع أنك



تحت ناظري في كل حين ولا يوجد من يردعني عنك



لكنك للأسف لا تدركين معنى العهد وبالذات إن كان عهدا بين الرجال



فوالدك رحمه الله أخذ مني عهدا ومواثيق على المحافظة عليك



وأنت بتصرفك الأرعن تحاولين التشكيك بنزاهتي لكن لا



لن أخضع لحماقاتك وطيشك مهما استفززتني



ومهما حاولت إغرائي فأنا لن أرفع راية الاستسلام مهما كان



أما حبك لي فهي مسألة القلوب لا أستطيع التحكم بها



وتذكر تلك المقولة التي تشير لحاله:



لا شك في أنك أغبى الناس



إذا كنت تبحث عن الحب في قلب يكرهك



...............................................



وفي منتصف الليل خرجت جوري وهي
تتسحب على أطراف قدميها كاللص
حتى لا تشعر باسم بوجودها وتسللت
إلى المطبخ ملبية لطلب معدتها التي ثارت
عليها تضورعا من الجوع ففتحت باب الثلاجة
باحثة عن ما يناسب لتتناوله فوجدت بعض الفاكهة
وعصير طازج لم يفتح قنينته بعد جهزت لها مائدة صغيرة
وشرعت بتناول طعامها وهي تلتفت يمنة ويسرة حتى
ترقب بعينيها باب المطبخ فهي لم ترد أن يكشف أمرها
لكن هيهات أن تختبيء عن ناظره فقد كان واقفا في زاوية
المطبخ دون أن تنتبه له وحرص على عدم إصدار صوت
حتى لا يفزعها فالمكان كان مظلم بعض الشيء إلا من
بصيص قادم من إنارة الفناء الخارجي وتركها حتى
انتهت من غذائها وتوجهت لغرفتها لتكمل نومها وهو الآخر
ذهب لغرفته بعد أن اطمأن عليها وعلى عشائها فاستسلم للنوم
.................................................. ....
في صباح اليوم التالي استيقظ فارس قبل صغيرته
وأعد لها الإفطار الذي تحبه ووضعه على الطاولة
وغادر للخارج قليلا حتى تأخذ راحتها ولا تخجل من
وجوده وتستطيع أن تكمل إفطارها
وبعد تقريبا الساعة والنصف جاء باسم وهو
يحمل في يديه بعض الأكياس ووضعها في غرفة الجلوس
وتوجه للمطبخ ليجدها واقفة تطل على الحديقة من نافذة
المطبخ ويبدو على السرحان تنحنح قبل أن يدخل
مما جعلها تنتبه إليه وقال:
أتمنى أن تجهزي الآن فنحن سنغادر بعد قليل
إلى مدينتنا الجديدة وستجدين في غرفة الاستقبال
بعض الأكياس تحتوي ملابس جديدة لك أتمنى
أن ترتديها قبل ذهابنا فأنت وعلى حد علمي
لم تتجهزي جيدا للسفر ولم تكوني مستعدة مثلي
للنوم هنا لذلك اسرعي فليس لدي الوقت
غادرت جوري المطبخ تنفيذا لكلام باسم لكنها
أثناء خروجها مرت بجانبه فقد كان يقف أمام الباب
فشعر بحراراة جسدها تخترق ملابسه بمجرد مرورها
إلى جانبه فأطلق تأوهات رغما عنه وهي أكملت طريقها
بلا مبالاة
.................................................. ..
في الطريق
باسم وهو يخاطب جوري:
لماذا لم تتناولي إفطارك اليوم؟
جوري وهي تشيح بنظرها عنه:
لا أرغب
باسم ونبرة الحنان تطغوا على صوته؟
لماذا صغيرتي تعاندين
صدقيني يا جوري في يوم ما
ستقدرين ما قمت به وسأطلق سراحك
كما تشائين لكن بعد أن أنفذ وصية والدك رحمه الله وتبلغين سن الرشد , لكن الآن
ما زلت صغيرة على اتخاذ القرارات
لكنها لم تتفاعل معه وفضلت الصمت
أكمل الاثنان طريقهما إلا أن وصلا إلى منزلهما
وأم جيهان بالطبع كانت في استقبالهما بحفاوة
أم جيهان : يا أهلا وسهلا بنور المنزل وشعلته
لقد اشتقت لكم كثيرا لماذا تأخرتم في العودة
باسم :
لظروف فوق طاقتنا , هل الحمام جاهز والطعام
أم جيهان وبكل ثقة : طبعا كل شيء جاهز لك و لصغيرتك
والتفت باحثة عنها فلم تجدها معه لأنا انسلت إلى الداخل
وصعدت غرفتها ودخلت في نوبة من البكاء
على حالها وفراقها مع الأحباب وإجبارها على العيش
مع باسم الذي تحول من عمها إلى زوجها دون مقدمات
سمعت طرق الباب لكنها تجاهلت النداءات لها
وغطت وجهها باللحاف
و.....................
انتهى البارت


كيف ستتصرف جوري مع وضعها الجديد؟
وما ردة فعل باسم من تجاهلها له ؟
هل سيأخذ حقه منها لإتضاح الأمور بينهما أم سيحافظ على
عهده؟
انتظرونا
:)

سوفو وبس
03-15-2010, 09:14 AM
بارت رائع تحيه وتقدير لكي

على ما قدمتيه وعلى ماستقدمينه

اتمنى ان تكون هناك سرعه

فأنا متشوق

White AnGeL
03-15-2010, 02:27 PM
هااايل جدااا البارت ده
يالا بقئ نزلى الجديد
وتسلمى على تعبك بجد

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
03-15-2010, 03:08 PM
روووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووعه
انا م عارف اقول ايه ؟
الكلام خلص
تسلم ايدك

sweet-smile
03-15-2010, 03:14 PM
البارت الرابع عشر





هدأ طرق باب غرفة جوري وغادرت أم جيهان



بعد شعرت بالخيبة من تصرف جوري



.................................................. ...........




اجتمع باسم بأم جيهان و أوضح لها ما حدث في رحلته



أم جيهان: لماذا يا باسم كلما اقتربت من جوري باعدت بينكما الظروف



باسم وهو مغلوب على أمره :



هذا قدري وأنا راض به




أم جيهان : الآن ماذا ستفعل وكيف ستتصرف معها



بعد أن انكشفت لها الحقيقة ؟




باسم : لا شيء سأعاملها كما السابق على أساس عمها



أم جيهان : وهل ستتحمل في الأيام القادمة قربك منها بعد



أن تغير الوضع ؟




باسم : نعم كما السابق



أم جيهان : دعني أتفاهم معها سأحاول أن أجعلها



ترضخ لك وتتقبل كونك زوجها فقط اترك الأمر لي




باسم : لا أرجوك لا تتدخلي فيما بيننا دعيها



تتقبلني كما أنا دون ممارسة الضغوط عليها



وإذا حدث أنها لم تبادلني الشعور سأحررها كما طلبت مني



آه يا أم جيهان لو تعلمين ما أكنه لها من حب لو تعلمين




ثم تنهد واستأذن منها لينام في غرفته فالوقت كان متأخرا



وقبل أن يغادر طلب أم جيهان أن تطمئنه على جوري



وهي بدورها صعدت لغرفة جوري لتلقي عليها نظرة



قبل أن تخلد للنوم فوجدتها تحتضن وسادتها وتغط في نوم عميق



.................................................. ............



مرت الأيام والأسابيع والشهور وابتدأ الفصل الدراسي الجديد



وانتقلت جوري لمدرسة جديدة عليها بطاقمها



وفي يومها الأول التقت بمربية الفصل وكانت سيدة



يبدو عليها الاحترام وكانت تتميز
ببشرة فاتحة



وقوام رشيق وعيونها و شعرها كان حالك السواد تقدمت ببطيء من جوري



المنزوية على نفسها في الفصل وعرفت بشخصها قائلة: أهلا بك معنا



فأنت الطالبة المستجدة لدينا أنا معلمتك الجديدة وأدعى نسرين وأنت



جوري : أنا اسمي جوري تشرفت بك



تجاذب الطرفان الحديث فقد ارتاحت جوري لمعلمتها الجديدة للباقتها في التعامل مع الآخرين




انتهى اليوم الدراسي وغادرت جوري عائدة لمنزلها



مع السائق الجديد نور الدين وكان أعجمي الجنسية تنفيذا لطلب جوري



بأنها تريد سائقا خاصا وحتى تتجنب قدر المستطاع الاجتماع بباسم



وطبعا باسموافقها الرأي لأنه وجد به الحل للفرار من مجابهتها



والاحتكاك بها لأن قربها يوتره ويوقظ في نفسه رغبات أجبرها



على الخمود كجمر الموقد في حرقة الصيف



.................................................. .............




مر شهر آخر على أبطالنا
وجوري كعادتها تحول التهرب من



مقابلة باسم من حين لآخر لكن الطعام هو الشيء الوحيد الذي كان يجمعهما رغما عنها



بينما كان هو ينتظر لقاءها في هذه الأوقات وكانت أسعد لحظاته حتى وإن



لم يظهرها لجوري إلا أن استراق النظر إليها من حين لآخر يفضح مشاعره



المتأججة أمام أم جيهان وهي بدورها كانت تشفق على حاله وتدعوا له بالصبر حتى ينفذ وصايته عليها
ويشتد عودها





.................................................. .......................




مر عام بالكامل واليوم يوافق



الخامس والعشرين من تشرين الأول
أي يوم ميلاد جوري



فعمرها الآن ستة عشر عاما




وباسم بالطبع كانت لديه مسؤوليات ذلك اليوم لكنه أرجأها لوقت آخر



وأخبر أم جيهان بأنه يعد مفاجأة لجوري ستفرح بها بالتأكيد
.................................................. ...............




استيقظت جوري على ملامسة أحدهم لخدها الناعم محاولة منه إيقاظها بهدوء



جوري : أرجوك أمي أريد أن أنام لخمس دقائق فقط امنحيني إياها أرجوك



قالت عبارتها وهي مغمضة العينين



لكن جاءها صوت من خلف اللحاف امتزجت خشونته رجولة وفي هدوءه حدة



رفعت رأسها غير مستوعبة للصوت فقد تشابهت عليها الأصوات



واختلطت وقررت أن تقطع شكوكها لتعرف من صاحب الصوت



وجدته يجلس على حافة السرير ويديه تداعب خصلات شعرها المبعثرة



ولا يفصل بينهما سوى بضع سنتيمترات وهو ينادي عليها :



صغيرتي استيقظي




انتفضت من مكانها واقفة من شدة الذعر وقالت :



ما الذي تفعله هنا في غرفتي في هذا الوقت المبكر



باسم وتعلو شفتيه ابتسامة:



ماذا أفعل برأيك أحببت أن أوقظك في هذا الصباح الجميل



وبما أنه يوم رائع قررت فيه أن



أقطع حبل الشر بيننا وأن أبادرك بالسلام وأحسن العلاقات فيما بيننا



جوري وهي لا تزال على حالها :



ماذا تقصد بتحسين العلاقات أنا لا أفهمك



باسم وهو يمسك يديها ليهدي من روعها :



أنا لا أقصد إلا خيرا



لنعود كما كنا في السابق ألا يكفي مضى عام



وعلاقتنا باردة لماذا هذا الجفاء فأنا ما زلت باسم



الذي عرفته منذ زمن ولم يتغير شيء في علاقتنا سواء قبل أن



تعرفي بحقيقة علاقتنا أو لا



فاليوم مهم بالنسبة لنا نحن الاثنين



لنكون معا على الأقل على الأقل لنعقد هدنة ليوم واحد




جوري بعد أن عادت لوضعية الجلوس :



وما هي المناسبة التي تحتم أن تعود علاقتنا كما كانت



بعد أن التمس منها التجاوب :



أنت الآن تحضري للهدنة وأستعدي للإفطار سوية وبعدها



سأقول لك لم اليوم مهم بالنسبة لي




خرج باسم وأكملت جوري استعداداتها وتناولت معه طعام الإفطار



بهدوء كما أراد واستغربت أم جيهان من تبادل الابتسامات بين



باسم و جوري على غير العادة منذ أن عادوا من رحلتهم الأخيرة



.................................................. ....................




توجه باسم لعمله أو كما ادعى حتى لا يفسد مفاجأته



لعيد ميلاد جوري وهي غادرت إلى مدرستها لتكمل دروسها المعتادة



وبينما هي الفصل إذ لمحت باسم يتحدث في الخارج مع معلمتها



نسرين ويبدو عليهما التوافق والوئام مما أثار فضولها



وقلقها لا تدري لماذا اجتاحتها هذه المشاعر التي ليس لها تفسير إلا الغيرة



أطلت برأسها من الفصل فوجدته يهم بالمغادرة لكنها استوقفته



: باسم أرجوك أريدك في أمر ما لا تذهب




باسم وهو يستغرب ندائها له يبدو أنه قد ألقى سحره هذا الصباح ونجح



في تحكيم طلاسمه فهو كما تعرفون كان لديه أسلوبه الخاص في الإقناع



وجذب الانتباه



فرد عليها :



نعم صغيرتي



أين عمي هل اختفت من قاموسك هذا الصباح ؟



ضحكت جوري من تعليقه وأحست أنه عاد إليها كما كان باسم أو كما اعتبرته عمها باسم



اقتربت منه وهمست ببعض الكلمات في أذنه مما أثارت أساريره فضحك من قولها



كانت تهمس له قائلة:



هل أتيت لتشهد معلمتي على عقد الهدنة بيننا حتى تكسبها شاهدا لديك



إن أنا قطعت عهدي معك



رد عليها هو الآخر بدعابة أخرى :



بل أتيت لأطلب منها أن تحاول معك في تمديد مهلة الهدنة لقربها منك ولمكانتها عندك



ضحكت ثم أضافت :



مهلا كيف علمت بمقدارها عندي!



فأنا لم أتشارك معك



أي أحاديث خاصة عني منذ ما يقارب العام



ثم تذكرت أمرا واستطردت..آها ....لا بد أنها أم جيهان مخبرك الخاص



باسم وهو يصطحبها للخارج بعد أن استأذن من معلمتها لتخرج معه:



طبعا ومن غيرها هيا الآن لنعود للمنزل قبل أن تغرب الشمس



فالهدنة لم يبقى لها سوى ساعات تفصل بيننا وأنا أريد أن



أقضي اليوم معك قبل انقضاء وقتها
..................................................




وعند عودتهما وفي اللحظة التي دخلت بها المنزل تفا جئت من وجود



زميلاتها بمدرستها القديمة بالصف وبعضا من معلميها



الذين تميل لهم فأطلقت صرخة من منظرهم أمامها



والبالونات قد زينت أرجاء المكان في عرس يضم الأحباب والخلان



رمت بنفسها في حضن باسم بعد مرور عام من الجفاء



فبدا حضنها كالغيث بعد الانقطاع



وبادرها الحضن وامتلأ المكان بالتصفيق من الحاضرين



في اعتقادهم أنه حضن يجمع بين العم وابنة أخيه لكن خفاياه كانت لمدى أبعد من ناظرهم



ما لبثت أن ابتعدت عن باسم بعد أن استذكرت العلاقة التي تجمعهما



وبدأت تشعر بإحساس غريب اتجاهه



وابتعد عنها هو أيضا بعد أن أحس أنه قد يتهور من قربها
ووقف مناديا للضيوف ليذهبوا لساحة المنزل وبالتحديد



في الحديقة الأمامية التي تطل على الشاطئ وكانت المفاجأة لجوري من وجود



الكعكة على قالب يشبه السفينة والسكين يشبه السيف الذي يحمله القراصنة



تقدمت وقطعت القالب ممسكة بيد باسم الذي أخفى ارتجافه من ملامسة يديها



الناعمتين وقدمت للضيوف الكعك بعد تجزيئه وتوزيعه في أطباق



قدم الحاضرون هداياهم والمباركة لجوري بهذه المناسبة



وقضوا فيها ساعات من المرح والسعادة بعد انضمام معلمتها الجديدة نسرين للحفل



لأن باسم طلب منها الحضور لتكتمل فرحة صغيرته
.................................................. ............




انتهى الحفل وغادر الجميع وشرعت أم جيهان بترتيب الفوضى جراء الحفل



بمساعدة جوري و باسم أيضا حيث خلع معطفه وشمر عن ساعديه



استعدادا لمهمته الجديدة في التنظيف والترتيب



وكانت جوري تضحك على شكله وهو يلعب برغوة الصابون



ويطاردها بين الفينة والأخرى وهي تختبئ خلف أم جيهان



التي استشاطت غيظا من الفوضى لتي عمت المكان



والتي تسبب فيها باسم وجوري وبينما هم في لعبهم



ومطارداتهم انزلقت جوري فتلقفها باسم قبل أن تسقط



و التقت عيناهم للمرة الأولى بعد الهدنة فشعروكأنه امتلك الكون بيديه



أما هي فسرت بجسدها قشعريرة بسيطة من الاقتراب منه



وما لبثوا أن قطع عليهم لحظتهم الرومانسية صوت
أم جيهان:



يكفي لعبا لقد تسببتم في الفوضى في المكان أكثر من ذي قبل



تنحوا جانبا لا أريد مساعدتكم



ضحكت جوري و باسم من غضب أم جيهان وانضمت هي الأخرى لهم



بعد أن أنهى فوضته أقصد مساعدته في التنظيف


دخل غرفته وأخذ حمام طويلا بعد الفوضى التي عمت


جسده من الصابون ولبس ملابس النوم وتوجه لغرفة


جوري ليطمأن عليها قبل أن يخلد للنوم كما يفعل سابقا


حتى بعد سوء التفهم الذي حصل بينهم كان يتسلل


كل ليلة بعد أن يهدأ كل من في لبيت لغرفتها ويفتح
باب غرفتها بهدوء ولايرتاح باله حتى يراها


نائمة بأمان على سريرها وكأن منظرها ذاك كإبرة


المهدأ التي ترخي أعصابه وتجعله ينام بهدوء



تسحب بخفة إلى غرفتها وفتح الباب بتردد لكنه تفجأ من


عدم وجودها على السرير فاندفع للداخل دون هوادة



باحثا عنها لكنه ما لبث أن رآها واقفة عند خزانتها



وقد انشغلت باستخراج ملابسها وكانت تلف على جسدها



فوطة لا تتجاوز نصف الفخذ وقطرات الماء تتساقط على



جسدها الحريري وكأنه صفوان تجمعت عليه قطرات الندى




فتسمر بمكانه دون حراك بينما أغلقت خزانتها والتفت إليه


معتقد إياه أم جيهان أتت لتطمئن عليها كالعادة



لكنها تفاجأت من وقوفه أمامها وهالها منظر



تفحصه لجسدها من مقدمة رأسها إلى أخمص قدميها

انت نظراته كالسهام تخترق جسدها اختراقا

فما كان منها إلا أنها همت بالهروب


مسرعة
خارج الغرفة إلا أن يديه كانت أسرع من قدميها



واستوقفها بحضن خصرها بيديه القويتين ونظر لوجنتيها



التي اشتعلت خجلا منه وهم بالتقرب أكثر منها



لكن قطع حبل مشاعرهما أم جيهان حينما دخلت



الغرفة دون أن تنتبه لوجود باسم



ابتعد عنها في آخر


وشعرت أم جيهان بالأسف لأنها قطعت عليهم لحظتهم


الحارقة


وشعرت جوري بالإحراج من أم جيهان ومن باسم



والذي غادر بدوره الغرفة وفتيل العشق عاد ليشتعل مجددا


بداخله


رمت جوري بجسدها على السرير وهي تتأوه ويقشعر بدنها


مما حدث قبل قليل وجلست تحدث نفسها:


هل من المعقول أني أحببته ؟


كلا إن ما أشعر به اتجاهه فقط مشاعر القرابة والشكر


والامتنان أما حب ... لا ...مستحيل


ثم استكملت ارتداء ملابسها وانسدحت على السرير لعل
النوم يعرف طريقا لجفنيها



أما أم جيهان فمن فورها غادرت الغرفة بعد المنظر الذي


شاهدته حتى لا تتسبب في إحراجهم وكانت تدعوا


من كل قلبها أن يجمع شملهم ويصبحوا زوجا و زوجته
حقيقة لا كتابة على ورق


باسم وما أدراك عن باسم وحاله


وأخيرا حينما اقترب من تحقيق بغيته قاطعته


أم جيهان كهادم اللذات ومفرق الجماعات


وقبل أن يعود لغرفته رن جرس الباب



اعتقد أن أحد الضيوف نسي شيئا ورجع ليستعيده لكنه حينما فتح الباب



لم يجد أحدا بالخارج ولفت انتباهه قبل أن يغلق الباب ظرف أحكم إغلاقه



ووضع بشكل مرتب وأنيق على صندوق صغير



أخذ الظرف والصندوق وأغلق الباب خلفه وقال مخاطبا نفسه :



ما هذا أمن المعقول أن يكون أحد المدعوين نسي أن يقدم



هديته أو أنه لم يتجرأ على تقديمها استحقارا بها!




لا بد أن أعرف محتواها ولاحظ اسمه على المظروف



مما يعني أنه موجه إليه فلم يتردد في فتحه وكانت المفاجأة



والطامة الكبرى حينما رأى محتواه وخارت قواه ولم تعد تحمله



من هول ما رآه وصرخ أنا انتهيت وجوري



ثم أكمل صرخاته جوووووووووووووووووووري و .............




انتهى البارت



.................................................. ........



يا ترى ماذا شاهد باسم داخل الظرف ؟



وهل سيستمر في الصلح مع علاقته بجوري ؟



وجوري هل بدأت تميل لباسم بالفعل ؟
:)

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
03-15-2010, 04:17 PM
مممممممممممممممممممم
تسلم ايدك ومستنى البقيه
انا على نـــــــــــــــــــــــــــار
هههههههههه

White AnGeL
03-15-2010, 08:24 PM
تسلمى بجد على مجهودك الهايل ده
ومستنيه جدااا البارت الجديد

ŞΔΊČỔ
03-15-2010, 08:53 PM
روووووووووووووووووووعه بجد
مستني الباقي

sweet-smile
03-16-2010, 01:42 AM
البارت الخامس عشر




تردد باسم في فتح المظروف وكانت المفاجأة



والطامة الكبرى حينما رأى محتواه وخارت قواه ولم تعد تحمله



من هول ما رآه وصرخ أنا انتهيت وجوري




ثم أكمل صرخاته جوووووووووووووووووووري
و صعد



لغرفتها يزفر من شدة الغضب وفتح الباب بكل ما أوتي من قوة



مما جعل جوري تنتفض من مكانها فزعة وأردفت :



ماذا هناك يا باسم هل من خطب




لكنه لم يجبها بل ألقى عليها الظرف والصندوق حتى تناثرت محتوياتهم




وكانت الصدمة لها أيضا حيث تبعثرت بعض الصور على



أرضية الغرفة




و قال بصوت حاد :




هل لك أن تفسري لي ما هذه الصور أم أنك ستدعين البراءة أيضا




هبطت جوري من سريرها لتلقط الصور واحدة تلو الأخرى




فقد كانت صورة تضمها هي وفارس معا




وهو يقترب منها وحينما ضمها لصدره ولحظة تقبيله لها



وصورها أيضا مع وسيم




( أتتذكرون أين كانت ؟)




نعم كانت في المدرسة يوم استلام الشهادة




ويوم أن أتت لتطلب النقل




(فقد التقطت ببراعة وفن وعدسة المصور



أظهرها كما يريد مذنبة مقبوض عليها بالمجرم المشهود )




لم تتمالك جوري عبرتها فسقطت منهمرة دون شفقة أو رحمة




ورفعت بصرها لباسم الذي يقف على مقربة منها فحذاءه




كان عند ذقنها وشاهدته وكانت المرة الأولى تراه من هذا العلو



وكأني بوضعها تطلب العفو من سيدها دون أن يرحمه



أو يرحم توسلاتها




اعتدلت في وقوفها لتواجه محكمة عينيه




وحاولت أن تخرج من الغرفة لكنه جرها إليه جرا




من شعرها الكثيف القصير ودنا منها كما تدنو الشمس من المغيب




حيث كان ممسكا بذراعها وصدره ملاصق لظهرها




وأنفاسه الغاضبة تلفح عنقها




وكانت المرة الأولى التي يقسو عليها بهذا الشكل




وكما قلنا سابقا مع جوري هناك أول مرة دائما




وقال وهو يعضض على نواجذه غيظا:




ستفسرين لي الآن مدى علاقتك بأولئك الأوغاد




فكما يتضح لي أنك .... أنك وتقطع صوته من شدة ما ألم به واستطرد




أنك في وضع حميمي معهم




لا تقولي أنك أرغمت على تقبيلهم فمهما حاولت




جاهدة لن أصدقك وعلى فرض أني صدقتك




لِم لم تخبريني بما فعلوا بك هذا




إلا إذا لم تكوني قد استمتعت بذلك فهذا شيء آخر





جوري وبدأ الأوكسجين يقل لضيق المكان عندها



رغم اتساع الغرفة:




أرجوووووووووك يكفيييييييييييييييييي



اتركني أرجووووووووووووك أنت تؤلمني




باسم : كلا لن أكف يدي عنك حتى أحصل على تفسير لما يحدث
كيف سمحت لغيري أن ينال شرف أول قبلة لك


أم تعتقدين أني لست برجل أو لا أملك مشاعر


قمت بسجنها داخلي كل هذه السنين ؟


لماذا يا جوري تستخفين بعلاقتنا القدسية


وتتعاملين معاه بكل استهتار


ثم تحول صوته إلى نبرة أشد حدة وأضاف:


إذا كنت لا تستطيعين منع نفسك من


الانصياع لغريزتك وتفريغ شحنة رغبتك


أخبريني مسبقا و أنا أطفئها لك


ثم لفها إليه وبخفة وبقوة أصبحت مواجه له ثم صفعها


على خدها وبنفس السرعة والقوة قبلها




جوري وبدا صوتها ضعيفا : أرجو.................. لم تكمل جملتها




لأنها وقعت مغشيا عليها



ارتاع باسم مما حدث له فهو لم يكن أبدا




بهذه القسوة والعاطفة في آن معا ,




اختلطت مشاعره أحس بالإهانة والغدر




بالإهانة من طرف جوري لكونها لم تخبره الحقيقة




و بالغدر من طرفي فارس و وسيم




وخالطه أيضا الشعور بالضعف و القوة




بالضعف أمام شفتيها المرتجفة من قسوته




والقوة في الانتقام منها وخطف قبلة رغما عنها



.................................................. ...............



فحملها وفتح باب الغرفة لأنه أوصده بمجرد ولوجه إليها




واستدعى أم جيهان لتصطحبه للمستشفى




وحمل جوري وكان يقود سيارته بلا هوادة حتى وصل




لوجهته وجلس خارج العيادة ينتظر الطبيب ليطمئنه على صغيرته




خرج الطبيب بعد غيابه فترة ليست طويلة وقال:




الحمد لله ستستفيق من حالة الانهيار التي أصابتها




وستتمكن من اصطحابها معكم بعد أن تنتهي إبرة المغذي




لكن أتمنى أن تحافظوا على توازن ضغطها حتى تخفف من توترها




وتستعيد صحتها بالكامل أما الآن فهي ما زالت




تحت الضغط النفسي يبدو أنها تعرضت لصدمة




أقوى من طاقتها لذلك التزموا بتوفير الأجواء الهادئة لها




أقلها هذه الأيام لأنها ستكون حرجة على أعصابها




وقد تدخل في غيبوبة أنتم في غنى عنها




كانت لهجة الطبيب جادة وصارمة في حسم الموضوع




مما يحتم عليه أن يتعامل مع صغيرته وكأن شيئا لم يكن




فالموضوع الآن لم يعد يتعلق باسترداد كرامة باسم




بل بجوري وبقاؤها على قيد الحياة




لا بد له من أن يدوس على قلبه




ويغمض عينيه عن الحقيقة المرة الجلية أمامه




هذا ما كان يجول في خاطر باسم تلك اللحظة




منذ أن صرح الطبيب عن حالة جوري النفسية




وقرر أن يصطحبها معه في جولة خارج المدينة التي يعيشون بها حاليا




محاولة منه أن ينسيها ما فعل بها من تعدي لحدود الإنسانية معها




وكان خطوته الأولى في ذلك أن ينقلها لمكان بعيد




ففي حالتها ستستفز مجددا إن هي عادت لنفس المكان الذي جرحت به


...................................
سافر بها بعيدا للمرة الثانية بعد أن استقر
في تلك المدينة الجميلة وكما وصفتها جوري
واستوطن بها هاهو الآن يرحل عنها
...........................................
طال عليه الطريق وهو يمسك بمقود السيارة
وكأنه في تلك اللحظة يمسك بمقود الحياة
يسيرها على تقلبات ظروف جوري
..................................
وأخيرا وصل إلى مدينة شاسعة مترامية


الأطراف تتصف بالهدوء والجو النقي


هذا هو المكان الذي ستقضي فيه جوري
فترة نقاهتها النفسية فالريف هو المكان الأمثل لحالتها


أوقف سيارته أمام منزل صغير أشبه بكوخ قديم


متواضع فقد استأجره هذه الفترة التي سيقضيها


مع جوري وأم جيهان فيها أنزل


الحقائب وأمر أم جيهان باصطحاب جوري


للداخل لترتاح من عناء السفر وكأن المنظر


يتكرر أمامه قبل عام عندما انتقل


مؤخرا لمدينته السابقة فقرر أن يتركها كسابقتها


مسايرة لظروف حبيبته الصغيرة


رتبت أم جيهان الأوضاع كعادتها وجهزت


طعام على السريع للجميع وشرعوا بالأكل


أو كما ادعوا بالنسبة لجوري التي


كانت تحدق بطبقها ولم ترفع طرف عينها عن محتواه


وباسم الذي ظل صامتا يرقب تصرفات جوري الهادئة


وصراعات داخلة من تأنيب الضمير


هل هذه الأمانة التي استأمنك عليها والدها


أهكذا تحفظ عليها أم تضيق الخناق عليها


أوليست من عاهدت بجعلها سعيدة مدى الحياة
أهكذا ترد الجميل ؟


لكنها داست على كرامتي واستخفت برجولتي


كيف تسمح لنفسها أن تقبل غيره بالرغم من كونه


زوجها كل هذه الفترة ولم يحصل له الشرف


بتذوق شفتيها كيف إذا تترك المجال لحقيرين مثلهم


قطعت أم جيهان حبل أفكاره مستطردة:


باسم مالي أراك صامتا والطبق ماذنبه لم تأكل
منه شيئا مالسبب؟
باسم وبالكاد يسمع صوته وكأنه يهمس:


وكيف لنفسي أن تطيب بتناول الطعام
وحبيبتي لمم تتذوقه ,كيف ؟


قامت جوري من مكانها وكأنها قرأت شفتي باسم
بما كان يحدث به نفسه وتبعتها أم جيهان لتطمئن عليها
أما باسم ففضل أن يتمشى خارج المنزل ليستنشق
بعض الهواء الذ افتقده وهو مع جوري
وبينما هو يسير على الطريق جاءه اتصال هاتفي
من الخارج كما ظهر على شاشة نقال باسم
المتصل : أنت باسم
باسم : نعم بالتأكيد
المتصل:..........................
باسم وقد اتسعت حدقتا عيناه مما سمعه من المتصل
ولم ينتبه أن خرج عن طريق المشاة وفجأة
كانت هناك سيارة قادمة مسرعة متجه نحوه و........
.....................................
انتهى الفصل على أمل اللقاء بكم مجداا
..........................................
يا ترى من هو المتصل ؟
وماذا قال لباسم حتى شتت انتباهه؟
وهل سنجو من السيارة المتجه نحوه؟


:)

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
03-16-2010, 02:04 AM
اخ منك انتى اخ
بتشوقينا انتى ها ؟
طيب ماشــــــــــــــــى

ŞΔΊČỔ
03-16-2010, 09:26 PM
ليييييييييييييه مش كملتي الجزء ده
ههههههههههههههه
مستني البارت الجديد بفارغ الصبر

White AnGeL
03-17-2010, 01:00 AM
بجد باارت يجنن تسلمى يا حبيبتى
ويالا بقئ نزلى االبارت الجديد بسرعه

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
03-17-2010, 01:01 AM
لاء دا هى طنشتنا خالص

sweet-smile
03-17-2010, 03:13 AM
لا والله مش مطنشاكم خالص لكن
كنت مشغولة وتركت الجهاز منذ العصر ولم أستلمه
قبل الآن وبعد قليل سأنزل البارت القادم انتظروني

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
03-17-2010, 03:28 AM
اخيرا
انا كنت هخاصمك لو مكملتيش
بس خلاص عفا الله عما سلف

sweet-smile
03-17-2010, 04:34 AM
البارت
السادس عشر





خرج باسم عن الطريق واتجهت سيارة مسرعة نحوه




و اصطدمت به وقذفت به على الجانب الآخر من الطريق




مر شريط حياته أمام عينيه وكأني به يلتقط لحظاته منذ اعتناء




عبد الغفار به إلى اللحظة التي تولى بها مسئولية جوري




وتراءت أمامه تلك الصور الشنيعة وتداخل معها




صوت ضحكات جوري ولهوها وخيل إليه أنه يراها أمامه




بجدائل الطفولة ولحظة تقبيلها وارتجافها بين يديه




وغرق في بركة من الدماء وفقد الوعي على فوره




هرعت إليه جموع المشاة وأصحاب المركبات إليه لإنقاذه



.................................................. .............




في المنزل



............................................



كانت جوري تجهز فراش نومها حينما دخلت عليها أم جيهان




مبتسمة تسألها إن كانت بحاجة لمساعدة لكنها شكرتها بدورها




وقبل أن تغادر أم جيهان الغرفة استوقفتها جوري بسؤال:




أمي هل لي أن أسألك سؤالا شخصيا ؟




أم جيهان والابتسامة لم تفارقها بعد:




طبعا حبيبتي




جوري وهي مترددة :




ما رأيك في الحب




أم جيهان وكأنها فهمت ما ترمي إليه جوري :




جوري حبيبتي




الحب أجمل شيء في الوجود ولولاه




لما استشعر بنو آدم طعما لعيشهم ولكنه أيضا




يكون قاسيا جدا حينما يكون من طرف واحد




والطرف الآخر لا يدري أو لا يقدر شعور الآخرين




ثم نزلت دمعة من مقلتي أم جيهان رغما عنها




فقد تذكرت ما كان يقاسي باسم من صغيرته جوري




التي اكتفت بمراقبة أم جيهان وهي تطلق عبراتها




وكأنها فهمت الرسالة الموجهة إليها




ثم أوت كل منهما إلى فراشها وانقضى الليل بأكمله




دون أن تشعرا بغياب باسم




.................................................



استيقظت كلا منجوري و أم جيهانواتجها للمطبخ



لتناول إفطارهما ولكن كان ينقصهما شيء




لا يمكن أن يكتمل إفطارهما دونه




باسمأين هو لماذا تأخر في النهوض ؟




كان هذا سؤال أم جيهان لجوري الصامتة فاكتفت بهز كتفيها




مستفهمة مثلها , توجهت أم جيهان ممن فورها لغرفة




باسم وطرقت الباب عدة طرقات دون أن تجد إجابة




عادت للمطبخ لتخبر جوري بأنه لم يرد عليها




لكنها أجابتها بلا مبالاة :




لماذا لم تدخلي لتتأكدي من وجوده




أم جيهان : كيف أدخل عليه لا يجوز لي أن أقطع خلوته




ثم أعطت جوري ظهرها وأردفت :




ليس لي الحق أما أنت بلى




وكأنها تقصد جوري وعلاقتها بباسم




سرت قشعريره بجوري حينما تذكرت أنها زوجته




وهي الوحيدة التي يحق لها أن تقطع خلوته





وكأن أم جيهان تذكرها بحقوقه عليها




رفضت جوري طلب أم جيهان وقالت :




لا بد أنه خرج باكرا




أم جيهان : ليس من عادته أن يغادرنا في مثل هذا الوقت




كانت جوري قلقة جدا على باسم لكنها لم تبد ذلك لأم جيهان




فمشاعرها ما زالت مضطربة بين باسم وحقوقه عليها




وبين حبها فارس وتذكرت تلك الصور وتسائلت




يا ترى من أرسلها هل من الممكن أن يكون فارس




كلا إنه ليس بوغد ولا يمكن أن يفعل أي شيء يضرني ؟




لا بد من أنه وسيم هو الوحيد المستفيد من ذلك




وباسم أين هو من هذه الفوضى أوليس من اعتنى بي كل هذه السنين




ولو لم يكن يحبني لما احتمل كل هذه السنين بعيدا عني



آخ رأسي يؤلمني من هذه المتاهة



لم أعد أحتمل هذا كثير علي




ثم انتقلت ببصرها لأم جيهان التي كانت كما




يبدو عليها منشغلة البال على باسم وتحدث نفسها




عن الأماكن التي يمكن أن يتواجد بها باسم




ثم أضافت : جوري هل تعتقدين أن باسم




جاءه اتصال هذا الصباح وكان سببا في تغيبه




جوري وبدا التوتر عليها قليلا:




لا أعرف يا أمي لم أنت منشغلة البال هكذا




لا بد من أنه الآن مع أحد زبائنه ونسينا وأنت هنا




تتحرقين عليه




أم جيهان : أتمنى أن تكوني محقة




مرت ساعات و ساعات وبدأ المساء يخيم بظلمته




على منزل باسم وبدأت المصابيح تضاء في




كل مكان وباسم لم يظهر بعد




أم جيهان والقلق أخذها منها ما أخذ :




جوري لا بد أن نتصرف لقد طال غيابه




نحن ننتظره منذ ساعات لكنه لم يعد حتى الآن




دعينا نبحث عنه




جوري كأن الأمر لا يعنيها :




أين نبحث عنه في هذه المدينة الريفية




نحن لا نعرف حتى خارطتها




على فرض أننا خرجنا للبحث عنه فنحن لا نعرف




أين سنتجه وليس لدينا حتى معلومات عن الأماكن التي يقصدها




فبدل أن نجده سنضيع في طرقاتها و لن




نعرف حتى طريق العودة للبيت




بدأت أم جيهان تفقد أعصابها من جوري :




بدل من أن تهدأي من روعي وتفكري في




طريقة لإيجاده تقفين هناك وبسلبية دون أن تتضامني




مع قلقلي عليه




جوري : ما ذا تريدين مني أن أوافقك الرأي




ونخرج في هذا الظلام باحثين عن إبرة في قشة




هو لم يترك لنا المجال بالسؤال عنه ولا حتى




هاتفه لم يكلف نفسه بالرد عليه فأنت منذ ساعات




تتصلين دون جدوى مما يستفهم منه أنه لا يريد




التحدث معنا , حتى أنه لم يترك لنا رقما آخر لنطمئن عليه




هل رأيت استهتارا أكثر من ذلك




أم جيهان وهي تقف انتباها لجملة جوري الأخيرة :




تذكرت شيئا وقالت




: كيف لم يخطر ببالي




أن أهاتفه لابد من أنه يعرف مكان باسم




هو الوحيد الذي يستطيع أن يبدد حيرتنا




جوري وعلامات الاستفهام تعلوها :




عمن تتحدثين !




أم جيهان:



عن سمير السكرتير الخاص بباسم




كيف نسيت أنه قام بإعطائي رقمه الخاص




في حال احتجنا لشيء أو حدث له شيء




لا سمح الله فقد كان حريصا وليس كما تدعين




ثم ما لبثت أن وجدت رقم سمير




واتصلت عدة مرات قبل أن يجيب ثم




جاءها رده متأخرا وقبل أن تقفل الخط




سمير: ألو




أم جيهان : الحمد لله أخيرا قمت بالرد




سمير : نعم ماذا هناك يا أم جيهان




أم جيهان وهي متعجبة من معرفته بها




مع أنها المرة الوحيدة التي تتصل به :




أريد أن أسألك عن باسم , هل قابلته اليوم ؟




سمير: كلا منذ الأمس لم نتقابل




أم جيهان وبات وجهها أكثر شحوبا :




ماذا تقول ؟ كيف لم تره منذ الأمس ؟




سمير وكأنه استشف منها غياب باسم فأجابها مضطربا:




أوليس معكم ؟




أم جيهان وبدأت في البكاء :




كلا ليس معنا فمنذ البارحة لم نره ذهب




مغاضبا ولم نشاهده بعدها




سمير والغضب في لهجته :




كيف لم تعلميني بغيابه كل هذه الفترة




مع أن باسم أعطاني رقمك مسبقا




وأوصاني إن احتجتم شيء في غيابه




سوف تتصلي




أم جيهان والبكاء يغلب صوتها:




ساعدني أرجوك كنت أنت أملي الوحيد




في إيجاده والآن بدل من أن تساعدني




تلومني على غيابه




سمير وفي لهجته الإعتذار :




أنا آسف لم أقصد أن ألومك , لكن قدري




قلقي على باسم وأعدك أني سأبحث عنه




الآن ولن يهنأ لي بال حتى أجده




فقط انتظري اتصالي




أم جيهان وهدأ صوتها عن النحيب :




أشكرك على تعاونك وأرجوك لا تتأخر بالرد علي




سمير:



حاضر وأنت أيضا لا تحاولي الاتصال




لأني سأخابرك حين تتوفر لدي المعلومات عنه




أم جيهان : حاضر




كل هذه الفترة التي كانت تتحدث فيها




أم جيهان مع السكرتير كانت جوري




تخط بقلمها على الورقة الموضوعة أمامها




تكتب طلاسم لا يمكن لأحد أن يستشف منها




شيئا وكأنها كانت تحاول أن تخبئ قلقها بتلك الكتابات




مرت ساعات قبل أن يتصل سمير على




أم جيهان وكأنها دهر وهي الأخرى لم تحول




معاودة الاتصال به كما أمرها مسبقا




وأخيرا رن هاتف أم جيهان ردت قبل




أن يكمل نغمته وقالت بتوتر واضح:




تكلم يا سمير هل وجدت باسم ؟




ولماذا لا يرد على اتصالاتنا ؟




ولم غادر هذا الصباح دون أن يخبرنا ؟




وهل كان نائما معنا بالأمس في المنزل ؟




تقاذفت الأسئلة من كل صوب على




سمير الذي بادر بقوله :




مهلا أم جيهان فما أنا فيه لا يحتمل




كل هذه الهجمات بالأسئلة اتركي




المجال لي حتى أستطيع أن أجيبك




أم جيهان وهي تضع يدها على




قلبها فقد جاءها صوت سمير ضعيفا




بالكاد رد عليها وكأنه يصارع عبراته




سمير : أنا ...أنا ....لا أعرف كيف




سأخبرك بما حدث ثم بدأ بالبكاء مما جعل




أم جيهان وقلبها كاد يقف خوفا واضطرابا




: ماذا حدث تكلم أرجوك لا تقتلني أكثر من ذلك




سمير: باسم في المستشفى وحالته حرجة للغاية




سقط الهاتف النقال من يد أم جيهان وشرعت




في نوبة هسترية من البكاء




جوري ولم تعد قدماها على حملها :




أم جيهان ماذا حدث ؟




لكنها لم تجب واستمرت بالبكاء




التقطت الهاتف لتتحدث مع سمير لكن أقفل الخط




مرت لحظات قبل أن تنطق أم جيهان جملتها التي وقعت




كالصاعقة عليها وانضمت هي الأخرى لصف أم جيهان



.................................................. ...........




لم تستطع جوري أن تنام في تلك الليلة الرهيبة




فقد شعرت بالفراغ من تغيبه بالرغم من أنها في




الآونة الأخيرة لم تعد تجلس معه كثيرا




ورغم أنها لم تتشارك معه الغرفة حتى إلا أنها




كانت تشعر بوجوده قربها رغم الجدران التي تفصلهما




إلا أن حرارة جسده كانت تنبعث خلف الأبواب




فتشعرها بالأمان الآن أدركت أنها كانت مخطأة في تقديرها




له وما كان يحاول أن يفعله لها كل هذه السنوات المضنية




لكن مهلا أليس هو نفس الشخص الذي تسبب في




تحطيمي وسبني دون مراعاة لشعوري




واتهمني بأبشع الاتهامات




مهلا هو لم يفعل ذلك من فراغ بل لما رآه




وهل لعاقل أن يصدق الكلام ويكذب عيناه




آه لم أعد أفهم شيئا من مشاعري المتناقضة




هل أنا أحبه فعلا لذلك أختلق له الأعذار




أم أني أكرهه ولا أريد أن أراه




توجهت بعدها إلى غرفته




والهواجس ما زالت تطاردها من مكان إلى مكان




هل سينجو باسم من الحادث




وإذا نجا واسترد عافيته وعاد للمنزل




وهذا ما أتمناه هل سيعاملني بجفاء




وهل سينسى ما شاهده من صور فاضحة لي




وكيف سأستقبله على أي أساس




الزوجة أم ابنة الأخ الذي رعاه




ثم تقدمت من سريره وتلمست غطائه




الذي يلتحف به باحثة عن الأمان واستذكرت قصيدة




لنزار القباني وكأني به يصف حالها:







ماذا أقول له لو جاء يسألني..





إن كنت أكرهه أو كنت أهواه؟





ماذا أقول ، إذا راحت أصابعه





تلملم الليل عن شعري وترعاه؟





وكيف أسمح أن يدنو بمقعده؟





وأن تنام على خصري ذراعاه؟





غدا إذا جاء .. أعطيه رسائله





ونطعم النار أحلى ما كتبناه





حبيبتي! هل أنا حقا حبيبته؟





وهل أصدق بعد الهجر دعواه؟





أما انتهت من سنين قصتي معه؟





ألم تمت كخيوط الشمس ذكراه؟





أما كسرنا كؤوس الحب من زمن





فكيف نبكي على كأس كسرناه؟





رباه.. أشياؤه الصغرى تعذبني





فكيف أنجو من الأشياء رباه؟





هنا جريدته في الركن مهملة





هنا كتاب معا .. كنا قرأناه





على المقاعد بعض من سجائره





وفي الزوايا .. بقايا من بقاياه..





ما لي أحدق في المرآة .. أسألها





بأي ثوب من الأثواب ألقاه





أأدعي أنني أصبحت أكرهه؟





وكيف أكره من في الجفن سكناه؟





وكيف أهرب منه؟ إنه قدري





هل يملك النهر تغييرا لمجراه؟





أحبه .. لست أدري ما أحب به





حتى خطاياه ما عادت خطاياه





الحب في الأرض . بعض من تخلينا





لو لم نجده عليها .. لاخترعناه





ماذا أقول له لو جاء يسألني





إن كنت أهواه. إني ألف أهواه..




.................................................. .................................................. ....





استيقظت جوري على أشعة الشمس تتسلل




إلى غرفتها بل تذكرت غرفة باسم فقد




نامت فيها دون أن تشعر وخدها الأسيل




مازال مبللا من أثر البكاء نهضت




مسرعة وتوجهت إلى غرفة أم جيهان فوجدتها




قد استيقظت هي الأخرى وقالت لها:




هل نذهب الآن؟




لقد اتصل سمير




قبل قليل وأخبرني أنه سيصطحبنا معه لباسم




جوري: أنا جاهزة لنذهب الآن




أم جيهان وقد لاحظت أن جوري ما زالت بملابس النوم




أم جيهان : هل ستذهبين معي هكذا




نظرت جوري لنفسها وانتبهت إلى حالها




وقالت وهي نغادر مسرعة :




سأكون جاهزة بعد قليل




مرت ساعة قبل أن يصلوا إلى المستشفى الذي




يرقد به باسم , كانت الغرفة كئيبة يخيم عليها




جو الحزن والأسى




كان هناك




راقدا على السرير لا حراك به جثة هامدة




وبضع الأجهزة والأسلاك تحيط به




كما تحيط الأشواك بسور المنازل المهجورة




كما هجره الإحساس في ذلك الحين




كانت جوري تطل على باسم خلف زجاج النافذة




وعبراتها لم تتوقف لحظة عن السقوط




ولم تسمح لها حتى بهدنة لتستجمع ما تبقى




من قوتها وكيانها




ثم التفتت إلى أم جيهان وقالت بكل استهتار:




نحن نبحث عنه وهو يرقد هنا بسلام هل




اطمأنت نفسك عليه وهدأ بالك هيا لنعد




فأنا لم أنم منذ البارحة بسبب إزعاجك لي




أم جيهان وأنفاسها كالتنين إذا غضب:




ها... أنت كيف تتحدثين وكأن أمره لا يعنيك




لا أعرف كيف تستطيعين أن تتحكمي بأعصابك




في مثل هذه الظروف كم أنت قاسية على باسم




كيف لك ألا تقلقي عليه




وهو من اعتنى بك كل هذه السنين دون




حتى أن يطلب مقابلا لذلك




كيف لك ألا تقلقي عليه




وقد ضحى لأجلك بالكثير




كم أنت جائرة




للمعروف ناكرة




بلا قلب أو حتى أدنى مشاعر




جوري مستنكرة :




يكفي تجريح يا أمي لم هذه القسوة




مهلا فلم أعد أحتمل توبيخك أكثر




فقد اندهشت من تصرف أم جيهان





لم تتكلم معها هكذا مسبقا مما يدل أنها وصلت




لحد لا نهاية له من القلق على باسم




وإظهاري لعدم الاهتمام بباسم هو ما جعلها تعاتبني هكذا




وجلست تعاقب نفسها وتعقب على كلام




أم جيهان بعد أن غادرتها تاركة إياها




في حيرتها وآلامها




هل أنا بالفعل قاسية على باسم ولا قلب لي ؟




شعرت بيد تمتد إليها وتحتضنها بكل ما أوتيت




من قوة فالتفت لتجده أم جيهان وقد أعياها النحيب




وكأنها تطلب بذلك العفو والسماح من هجومها على صغيرتها




فقد كانت الصدمة قوية عليهما ولم تحتمل




برودة جوري في ردة فعلها




وكلامها الذي بدا كالهذيان




ما لبثت أم جيهان من تدارك نفسها




بما فعلته بجوري وكم كان قاسيا




الكلام الذي ألقته على مسمعها




لكنها أدركت أنها كانت في أشد حالات الصدمة





استمرت كلتاهما بالبكاء فترة من الزمان حتى




حضرت إليهم الممرضة وأخبرتهم بانتهاء وقت الزيارة




وما لبثوا أن توجهوا لسمير الواقف ليس ببعيد عن




غرفة الإنعاش ليستفسروا عما حدث




ولعلهم يجدوا الجواب الشافي عن حالته




وكونه سيعود للحياة مجددا




أم جيهان : أخبرني ماذا أصابه؟



ولم يرقد في هذه الغرفة المخصصة للحالات الحرجة؟




هل وضعه خطير أم أنهم يريدوا الاطمئنان عليه




وملاحظته خلال اليوم؟




لماذا لا يشعر بوجودنا ؟




كانت توجه أسألتها لسمير وكأنه الطبيب المشرف




على حالته وأجابها هو الآخر:




لا أعلم صدقيني فأنا هنا منذ البارحة




ولم أجد الإجابة على هذه التساؤلات بعد




وبعد لحظة خرج الطبيب المشرف على حالة





باسم إليهم وأخبرهم بالآتي :




المريض في حالة حرجة فقد تعرض لحادث




كما يبدو فظيع فارتطام رأسه برصيف الشارع




تسبب له بنزيف حاد في دماغه مما ترتب عليه




فقدانه الكامل للوعي فهو في غيبوبة لا نعلم




متى سيستفيق منها ربما شهر أو أكثر




أو يمكنها أن تمتد لأعوام لا ندري




و قد لا يستفيق أبدا وفي تلك الحالة سنعلن




وفاته بسكتة دماغية




لم يتم الطبيب جملته حتى جائته الممرضة




تستدعيه لغرفة باسم بأقصى سرعة لأنه ........




....................




انتهى البارت



..........................................




متى سيستيقظ باسم ؟



وهل سينجو أم أنه سيفارق الحياة ؟



وجوري كيف ستعيش حياتها دون باسم ؟



:)

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
03-17-2010, 05:16 AM
ممممممممممممممممممم
تسلم ايدك والله
وفى انتظار الجديد طبعا

sweet-smile
03-17-2010, 06:12 AM
تسلم وأشكرك على التواصل المستمر معي
Ahmedkh
ونردهالك في الأفراح

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
03-17-2010, 06:18 AM
ربنا يوفقك دايما
انا اول مره اقعد اقرأ كده
بجد الروايه رائعه ومش ليها حل
تسلم ايدك
والتواصل بتاعى ناتج من ابداعك فى عرض الروايه طبعا

ŞΔΊČỔ
03-17-2010, 12:43 PM
تسلم ايدك بجد
روايه تحفه فعلا

مستني البارت الجديد

White AnGeL
03-17-2010, 12:53 PM
انتى كل شويه تشوقينا كده يالا بقئ
قمرتى نزلى البارت الجديد
وبجد تسلم ايدك على الروايه الجميله دى

CrueL AnGeL
03-17-2010, 04:11 PM
مساء الخير علي احلي منتدى ياريت نكون اصحاب وبجد الرواية رووووووووووووووووووعة لدرجة تجنن

sweet-smile
03-19-2010, 03:04 AM
شكرا للمرور فى روايتى المتواضعه

sweet-smile
03-19-2010, 03:06 AM
البارت السابع عشر



لم يتم الطبيب جملته حتى جاءت الممرضة





تستدعيه لغرفة باسم بأقصى سرعة لأنه بدأ نبضه يقل



أسرع الطبيب مع طاقم من زملائه لغرفة باسم



وبدأ يعطيه صعقات كهربائية متتالية حتى استجاب



قلبه وعاد للنبض من جديد وما لبث أن صرح الطبيب لهم



أنه عاد للغيبوبة ولن يستفيق منه إلا بعد فترة قد تطول



حتى عادوا لموجة من البكاء

.................................................. ......................



مرت أيام على جوري وأم جيهان كانت من أصعب الأيام



كانوا يذهبون إلى المشفى كل يوم لزيارته على حسب



الدقائق المسموح لهم بقضائها وكان سمير يعتني



بهم كل تلك الفترة التي انقضت وزادت للتحول إلى شهور



وشهور وباسم ما زال ممدا على السرير دون أن يشعر بمن حوله



وجوري كل يوم تجلس إلى جانبه وتمسك بيديه على يشعر بها



وتتحدث معه عن يومياتها في المدرسة



وذات يوم جلست أمامه



وأسندت يديها على حافة سريره



وأمسكت بكفيه بكل حنان وقد طال عليها الأمد



في غيابه لأنها استكثرت المدة التي غاب فيها عن الوعي



فقد مضى عليه ست أشهر دون أن يتحرك له جفن



استطردت تقول له بصوت أقرب إلى النحيب

وغرقت في نهر من الدموع






ولم تستفيق من انهيارها إلا على يد أم جيهان






تهزها لتتوقف عن حالة الهستيريا التي أصابتها




وأخرجتها بمساعدة سمير




.................................................. ..................




انقضى شهرين آخرين لينضما إلى بقية الشهور




وباسم لم يستيقظ بعد




............................................






وفي أحد الأيام بينما كانت جوري تزور






كعادتها باسم إذ اقترب منها رجل كبير في السن






يبدو عليه الهدوء والرزانة والأناقة






وقال لها والابتسامة ترتسم على شفتيه:






السلام عليكم هل لي أن أعرف






ماذا تفعلين هنا كل يوم أشاهدك تزورين أحدهم






هل هو والدك أم أحد أقربائك فأنا لا أظنك متزوجة






فما زلت صغيرة على الزواج






جوري وهي مستغربة من ذلك الرجل الجريء:






وما شأنك لم أنا هنا أتواجد كل يوم






ما علاقتك بمجيئي من عدمه






الرجل وهو يقترب أكثر :






لأني قريبك و أريد أن أعرف لم أنت مهتمة بباسم






كل هذا الاهتمام ؟






جوري والدهشة تعلو وجهها :






قريبي ! كيف ومن أنت بالضبط ؟






الرجل : أنا عمك صديق والدك رحمه الله






جوري وبدأت تتذكر والدها وحنانه عليها






فلو كان هنا لما كانت في هذه الحال المزرية






جوري وهي تبتعد عن الرجل وتقول :






أنت عمي كيف ؟ أنا لا أصدق






فقد شعرت بإحساس غريب






اتجاهه فصوته كان دافئا التمست منه الحنان

:

CrueL AnGeL
03-19-2010, 01:26 PM
رواية اكتر من روعة انا سجلت في الموقع مخصوص بسببها دي جميلة لدرجة ماتتوصفش تسلمي بجد ى بس نزلي البارت الجديد بسرعة نفسي اعرف ايه هيحصل بليييييز نزلية بسرعة وتقبلي مروري

sanjana
03-19-2010, 03:06 PM
تسلم ايدك يا قمر

قصة رائعه جدااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا


رانـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـى

nano_cis
03-19-2010, 04:26 PM
فعلا قصه حلوه ة ومستنيه النهايه

White AnGeL
03-19-2010, 04:34 PM
اده ايه الكروته دى
البارت كان صغير جدااا يالا بقئ
نزلى البارت الجديد بسرعه بليييز

ŞΔΊČỔ
03-19-2010, 07:08 PM
فيييييييييييييييييييين البارت الجديد ؟؟؟

sweet-smile
03-20-2010, 05:59 AM
شكرا على المرور
سورى بقى
انا عايزه اشوقوا شويه
هههههههههههههههه

sweet-smile
03-20-2010, 06:00 AM
باقى البارت السابع عشر

الرجل وهو يقرب المسافة التي بينهما :




اقتربي مني يا ابنتي صدقيني أنا عمك




وأقرب الناس إليك بعد والدك




جوري وهي غير مصدقة لما يقول ذاك الرجل الغريب




لكن سمير أكد لها ذلك حينما قدم على جملة الرجل الأخيرة




وقال: نعم إنه أقرب الناس إليك




فما كان منها ألا أن ارتمت في أحضانه




وكأنها كانت تنتظره من دهر واستمر عناقهما




لدقائق عديدة




وتوجهت معه لخرج المستشفى لأحد الاستراحات




لتأخذ قسطا من الراحة فقد أرهقها زيارات باسم والبكاء




على حالته باستمرار فكانت بحاجة لهدنة مع نفسها




قليلا




جوري : ما هو اسمك يا عمي




الرجل : اسمي سعيد وأتمنى أن تناديني بأبي




جوري وقد اطمأنت له :لي الشرف أن أدعوك أبي




سعيد وبدأت دموعه تتهلل من التأثر بكلمة جوري:




أشكرك يا بنتي




وأمسك يديها واستمرا في الحديث


مطولا تحكي له عن حالها وعن شعورها بالفراغ




بعد تعرض باسم للحادث




مرت ساعات قبل أن تأتي أم جيهان لهم




ثم اقتربت من جوري وسألتها أن يغادروا المكان فالوقت




تأخر




عليهم وسمير ينتظرهم بالخارج




سعيد : حسنا إلى لقاء غدا بإذن الله




جوري وهي تصافح عمها : إلى الغد




ثم قبل أن تغادر سألها هل يعيش معهم




أحد بالمنزل هزت جوري رأسها نفيا




مما جعل سعيد يقترح عليهم أن يذهبوا معه




لمنزله ليستضيفهم عنده ترددت أم جيهان قبل أن تقبل عرضه




لكنه نجح في إقناعهم وبالفعل توجهوا معه لمنزله




وأحسن ضيافتهم وفي اليوم التالي قبل أن يغادروا



طلب سعيد من جوري أن تستريح اليوم




لأنه يريدها في أمر هام




وافقت جوري على مطلبه وغادرت أم جيهان للمستشفى




وبينما جوري تستعد للخروج مع سعيد للغداء خارج المنزل




رن جرس الباب فهرعت لتفتح الباب وصدمت بمن كان




وراء




الباب وأردفت : فارس ما لذي تفعله هنا




فارس وهو يدخل دون أن يعطيها المجال في طرده




لقد اشتقت إليك كثيرا حبيبتي لماذا لم تعودي




بعد رحيلك أهكذا تعاملين أحبابك




جوري وهي تبتعد عنه :




أرجوك غادر فليس هنا أحد في المنزل




ولا يجوز لك أن تدخل هنا




فارس وهو يقترب منها أكثر:




أعرف واقترب منها وأضاف




هذا ما كنت أصبوا إليه




فعمك ليس هنا ولن يعود قريبا وباسم ثم أطلق ضحكة




هستيرية وأكمل باسم نائم ولن يستيقظ لآن


أسرعت جوري لتهرب بنفسها من الذئب الواقف أمامها




لكنه استطاع أن يلحق بها قبل أن تهرب وأمسك




بذراعها أسقطها على الأرض وبدأ يهاجمها




بكل همجية ولم تستطع أن تنقذ نفسها من




قبلاته و لمساته




وهو يقول :



إن لم أحصل عليك بإرادتك فسوف



أحصل على ما أريد منك بالقوة



احتملت بما فيه الكفاية من إهمالك



إحساسي, أشعري الآن بما أمر به



فضربها على خدودها مرات عدة



ثم ما لبثت أن أغمي عليها ولم تشعر بما حولها وحملها



لغرفتها الجديدة وأغلق الباب و..................



.........................................



انتهى البارت

White AnGeL
03-20-2010, 12:57 PM
هااااايل جداااا تسلمى يا حبيبتى
ويالا بقئ انزلى بالجديد بسرعه
ومش لازم تشوقينا كتير ههههههههههههه

sweet-smile
03-20-2010, 02:08 PM
البارت الثامن عشر






فضربها على خدودها مرات عدة



ثم ما لبثت أن أغمي عليها ولم تشعر بما حولها وحملها



لغرفتها الجديدة وأغلق الباب وخلع بعضا من ملابسها



و شرع يفتح أزرار قميصه و...............................



.................................................. ...................




بعد مضي ثلاث ساعات استيقظت جوري من غيبوبتها



لتجد فارس وهو يجلس بجانبها على السرير



وهو ينفث سيجارته عاري الصدر



نهضت من مكانها مذعورة فوجدت نفسها



نصف عارية فجلست تلملم ما تكشف من جسدها



بيديها ثم ما لبث أن رمى عليها غطاء السرير



وهو يبتسم بخبث وقال: استري نفسك قبل أن



يأتي عمك ويراك معي في هذا المنظر



حتى لا يظن بنا سوءا



جوري غير مستوعبة لما يجري:



أنت ماذا تفعل هنا في غرفتي ؟

ولم أنا هكذا؟

وأين بقية ملابسي؟



فارس بابتسامة خبث : ماذا كنت أفعل في رأيك



جوري و كأنها لا تريد أن تستوعب:



أجبني أرجوك ماذا كنت تفعل ؟



ومنذ متى و أنا هنا ؟ أنا أتذكر أني كنت



بالأسفل أتعارك معك ثم أظلمت الدنيا في عيني



هل كنت إلى جانبي عندما فقدت الوعي



فارس وهو يضحك :



أعتقدت أنك أكثر ذكاء لكن



طالما أنك تدعين البراءة سأخبرك الحقيقة



جوري وعيناها معلقتين بشفتي فارس



بما سينطق به :

تكلم يا فارس فأعصابي لم تعد تحتمل



فارس وهو يعضض على شفتيه ويناظرها بخبث:



لقد كان لي الشرف سيدتي في أن أحصل



على عذريتك بلا مقابل أو جهد



جاء صوت جوري معذبا غير مصدق وهي تضع أياديها على أذنيها :



لااااااااااااااااااااااااااا أنت تكذب



فارس وهو ينهض من السرير ويقفل أزرار قميصه :



أتمنى أن أكون كاذبا



وأرجو بل أتمنى لا يكون ما حدث حقيقيا



لكن للأسف لم يكن بيدي حيلة



أن أراك أمامي دون أن أفعل لك شيئا



فأنا لست ملاكا



و هل صدقت يوما أن ترمي قطعة لحم لقطة جائعة



ونظرت إليها دون تتذوقها



جوري وهي تصرخ بجنون:



اصمت يا حقييييييييييييييير



لكن فارس أكمل حديثه :




فأنت لم تتركي لي المجال



بعنادك والتهرب مني إلا أن



أضمك إلى شعبة السيدات



لكن صدقيني ستعرفين لاحقا أن ما فعلته كان لمصلحتنا



وستشكرين جهودي لاحقا



جوري وهي تطرده بهستيريا :



أغرب عن وجهي أيها النذل والحقير
أغرب يا حقييييييييييييييير




خرج فارس بعد تحقيق مراده



وترك جوري بحسرتها و ألمها وجلست



تخاطب نفسها معاتبة ليتني سمعت كلامك



يا باسم و تعاملت مع فارس بحذر أكثر



آخ لقد حذرتني كثيرا منه لك دون أن أستمع إليك



لكن الآن وقع ما وقع



وعادت للبكاء مجددا



مضت ساعة أخرى قبل أن يعود سعيد لمنزله



ويصعد لغرفة جوري وطرق الباب طرقات خفيفة



ليعلمها بوصوله ويعتذر لها عن سبب تأخره



جاء صوت جوري ضعيفا من خلف الباب



: أنا آسفة يا عمي لا أستطيع أن أذهب معك حاليا



اتركها لوقت آخر



سعيد: ما الخطب يا ابنتي هل أنت متعبة



جوري : نعم فأنا لم أنم البارحة جيدا أرجوك أعذرني



استسلم عمها لمطلبها و تركها تستريح كما شاءت



مضت نصف ساعة أخرى قبل أن تأتي أم جيهان



من زيارتها لباسم وأرادت أن تذهب لجوري لكن



سعيد استوقفها بأن تتركها ترتاح



أم جيهان: لماذا لا تريد لأحد أن يدخل عليها أخاف



أن مكروها أصابها في غيابي



سعيد : كلا لا أظن لو كان أصابها مكروه لاتصلت



تخبرني أو تعلمك بذلك لا أظن فصوتها بدا



لي طبيعيا



أم جيهان مستفهمة:



لماذا ألم تصطحبها معك كما قالت لي صباحا



سعيد : كلا لقد التقيت بأحدهم عند قدومي



وانشغلت بالحديث معه في أمر هام استغرق



معي ما يقارب الأربع ساعات ثم تداركني الوقت



وأتيت لأعتذر لها عن عدم مقدرتي على اصطحابها



فوجدتها تغلق عليها باب غرفتها وكأنها متعبة قليلا



أو لعلها غاضبة مني لتركها كل هذا الوقت



.................................................. ...




بعد أن انتهى الاثنان من مناقشتهما حول تصرف



جوري الغريب في حجز نفسها وحيدة في غرفتها



ذهب كلاهما لعمله حيث عاد سعيد للخارج ليكمل بعض أعماله



وتوجهت أم جيهان للمطبخ لإعداد



وجبة الغداء



.................................................. ........




حان وقت الغداء وجوري ما زالت تحبس



نفسها وباءت محاولات أم جيهان بالفشل



للانضمام إليها وسعيد للغداء



احتفظت أم جيهان ببعض الطعام لجوري كما



أمرها سعيد وتركتها على راحتها ولم تقطع خلوتها



انصياعا أيضا لأوامره



..................................................




توالت الدقائق والساعات حتى أضحى الوقت



مساء وجوري لم تغادر حجرتها بعد هنا



لم تستطع أم جيهان أن تتحمل أكثر فمهما كان



فجوري بمثابة ابنتها ولن تسمح لها بأن تضر نفسها



وتضرب عن الطعام صعدت لغرفتها وطرقت الباب



بإصرار و قالت :



جوري بنيتي هذا الوضع لا يمكن أن



يستمر فالوقت مضى دون أن تتذوقي شيئا



حرام عليك ما تفعلينه بنفسك



ماذا حدث لتقفلي عليك هكذا وتطلبي منا



عدم اقتحام غرفتك هل السبب عمك سعيد



لأنه تأخر في الحضور إليك لقد كانت لديه



ظروفه الخاصة أم أن السبب عدم زيارتك



لباسم فشعرت بتأنيب الضمير فأنت منذ



أشهر تزورينه ودون أن تملي أم لعل



السبب قلقك على باسم لكن



أخبريني ما ذنبي أنا لتعذبيني هكذا



و ما ذنب عمك المسكين



فمنذ الظهيرة لم يتناول شيئا وعندما طلبت منه



ذلك رفض وقال : في حال حضرت جوري



وشاركتني الطعام في ذلك الحين سوف آكل



بكت جوري حينما قالت لها أم جيهان ما فعل



عمها سعيد لأنها



تذكرت الشخص الوحيد الذي كان يحرم نفسه



من تناول الطعام كما فعل عمها فازداد بكاؤها



وحاولن النهوض حتى وصلت للباب واستقبلتها



أم جيهان قائلة ةالعبرة تخنقها :



أنت أمانة عندي حتى يستلمك باسم



مني بعد ذلك افعلي ما تشائي لكن



الآن أرجوك لا تفعلي بي ذلك



ثم حضنتها



والدموع تملأ وجنتيها و استمرا بالبكاء



على حالهما وحال باسم المسكين



حتى قدم إليهم سعيد وطلب منهم أن يوقفوا هذه الدراما



قبل أن ينضم إليهم فضحكت كلتاهما لقوله رغما عنهما



وتابعوا طريقهم لغرفة الطعام والحمد لله امتلأت



معدتهم بالطعام بعد مناوشات ومداعبات من عم جوري



فقد كان خفيف الظل ويحب المرح ولابتسامة رغم التجاعيد الخفيفة



التي انتشرت على وجهه



.................................................. ................




مضى اليوم بسلام بالنسبة لهم ما عدا



جوري المسكينة التي فقدت أغلى ما تملك الفتاة



تقلبت ساعات قبل أن تخلد للنوم وكوابيس



فارس و هواجس باسم لم تتركها لحظة
.................................................. .




في صباح اليوم التالي توجهت جوري



لباسم في المشفى وطلبت من أم جيهان



أن تتركها تنفرد به ووافقت الأخرى على مطلبها



أوصدت أم جيهان الباب خلفها وبقيت جوري مع



باسم لوحدها فجلست قربه بحيث لا يفصل بينهما



سوى الأسلاك المتناثرة حوله



أمسكت بيده وحدثته بهمس :



عزيزي باسم كم كنت أتمنى أن تكون إلى



جواري بالأمس حينما كنت في أمس الحاجة



إليك



وسقطت منها دمعة ثم تابعت



وكم كنت أتمنى أن أكون بقربك حينما تستيقظ



لتجدني كما كنت صغيرتك المدللة
وسقطت دمعة أخرى



وكم كنت أتمنى أن تعود علاقتنا كما في السابق



قبل أن يصلك الظرف المشئوم



وقبل أن تشك في إخلاصي لك



ويا ليت الغيبوبة لم تواتيك قبل أن تعرف



براءتي لكل ما نسب إلي لكن ما الفائدة الآن



ليس باليد حيلة فيما حدث



وسامحني أرجوك على تقصيري معك فأنا لم أعطيك



قدرك الذي تستحق



وسقطت دمعة أخرى قبل أن تستطرد



عندي طلب يا باسم أو من كنت أدعوه عمي



لا تمت قبل أن تسامحني لا تتركني قبل أن تغفر لي



أرجوك لا تعذبني أكثر فلم أعد أحتمل أكثر
يا.....يا ........... يا حبيبي



ودخلت في نوبة بكاء طويلة




.................................................. ...............



مر شهران آخران على أبطالنا ولم يتغير الحال



فباسم ما زال كما هو نائما في غيبوبته



.................................................. ................




في يوم من أيام الصيف الطويلة رن جرس



منزل سعيد ليجد شابا وسيما يقف خارجا يطلب الإذن



بالدخول وألقى التحية بطريقة مهذبة وتوجه لغرفة الضيوف



كان سعيد وحيدا بالمنزل لأن أم جيهان و جوري كانوا



في الزيارة حينها




سعيد : تفضل بالجلوس




الشاب : أشكرك سيدي




سعيد :هل لي أن أخدمك




الشاب: أن آسف لم أعرفك باسمي بعد




أن أدعى وسيم ابن صديق عادل

وعبد الغفاررحمه الله وزميل



جوري في الدراسة وصديقها المقرب




سعيد: مرحبا بك




وسيم : أنا لا أعرف كيف أبدأ سيدي الحديث معك




فأنا خجل منك




سعيد : لم الخجل تفضل بني فكل ما ستطلبه سينفذ



إن كان بمقدوري




وسيم : طبعا تستطيع تحقيقه سيدي وهو بمتناول يدك




سعيد : إذا اعتبر طلبك مجاب قبل أن تنطق به




ابتسم وسيم للباقة سعيد وأضاف: طلبي هو جوري أن


أقترن بها




ابتسم سعيد بدوره وأجاب : لكن يا بني إن جوري




ليست في حال تستطيع أن تستقبل طلبك فكما تعلم




عمها الذي اعتنى بها كل هذه السنين يرقد بالمستشفى




منذ ثمان شهور ونفسيتها غير مستقرة الآن لتتخذ القرار




الصائب لكن أعدك حالما يستيقظ باسم من غيبوبته




ويتماثل للشفاء سوف أعرض عليها رغبتك




فأنا لن أجد من هو أفضل منك وعائلتك والارتباط




بها شرف لي و لابنتي




وسيم : أشكرك يا عمي




وقبل أن يغادر وسيم أضاف :




عمي أتمنى



أن تخبر جوري بأن ابن عمها فارس




يرسل لها تحياته وهو من شجعني لأتقدم




لخطبتها وقال لي أبلغها عن أسفه



لما حصل بينهم




من سوء تفاهم قبل شهرين وهو يعتذر لها




وانصرف وسيم وقد ترك هو الآخر حجرة عاثرة أمام




طريق جوري وسعادتها



.................................................. ...



في المستشفى كانت جوري و أم جيهان



تستعدا للمغادرة وقبل أن يخرجوا من باب المستشفى



قدم إليهم سمير على عجل واستوقفهم :



جوري أم جيهان انتظرا فالطبيب استدعاني



من فوره لنذهب لغرفة باسم يبدو أن الأمر



هام قال إن لديه ما يريد قوله لنا عن حالة



باسم فقد.................


ولم يستطع أن يكمل سمير جملته فشرع بالبكاء




مما جعل جوري تركض مسرعة دون هوادة لغرفة باسم




أما أم جيهان لم تستطع اللحاق بجوري وتسمرت بمكانها مذعورة




وصلت جوري لغرفة باسم وصرخت باااااااااااااااااااااااااااااااااااااسم و



.................................................. .............................



انتهى البارت



يا ترى ماذا حدث لباسم ؟



وهل جوري قادرة على مواجهة فارس ووسيم لوحدها ؟



وهل تستطيع أن تعترف بما حصل لها مع فارس؟




:)

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
03-20-2010, 02:32 PM
الروايه رائعه بس انتى كده زعلتينا خالص
يلا هنعمل ايه بس
تسلم ايدك

ŞΔΊČỔ
03-20-2010, 04:20 PM
ما انتي كنتي ماشيه كويس
ليه قلبتيها كده

بس عادي نزلي بقى البارت الجديد بسررررررررررررررررررررررررررررعه

M!Ss : lOvE
03-20-2010, 08:55 PM
تسلم ايدك
بس ليا كدة انا متبعاها من بعيد

White AnGeL
03-20-2010, 09:32 PM
وااااااو بجد باارت تحفه جدااا
يالا بقئ انزلى بالجديد علشان
انا مدايقه من اللى حصل فعلا

sweet-smile
03-21-2010, 01:53 AM
البارت التاسع عشر





وصلت جوري لغرفة باسم وصرخت




باااااااااااااااااااااااااااااااااااااسم




فوجدته ينظر إليها وكأنه أفاق من غيبوبته




ألقت جوري بنفسها على طرف السرير وهي غير مصدقة




لما تراه عيناها




هل هذا بالفعل باسم مستيقظ بعد غياب ثمان شهور




هل بالفعل ما زال على قيد الحياة




ولم سمير لم يستطع أن يتكلم وانهار بالبكاء




مما جعلني أعتقد بأنه مات بالفعل




قد تكون ردة فعل للفرحة بعودة باسم




آآآآآآآآآآآآآآآآآخ يا باسم لو تعلم كم أصبحت




تساوي عندي ولو كنت تعلم قدرك عندي




كانت جوري تحدث نفسها وهي تنظر في عيني باسم




التي بدت هادئتين بعض الشيء




استمرا في التحديق ببعضهما فترة قبل أن تقطع حبل نظراتهما




أم جيهان و سمير




أم جيهان : حمدا لله على سلامتك يا سيدي




اكتفى باسم بالنظر إليها والابتسامة




سمير : أقلقتنا عليك يا صديقي




جوري والدموع تغالبها :


بل أفقدتنا صوابنا يا سمير


بفعلتك كدت أجن وأنت تبكي أمامنا قبل


قليل مما خيل إلي أننا فقدنا باسم


ثم توالت الدموع تساقطا


منها وجذبتها أم جيهان لتهدأ من روعها


دخل الطبيب عليهم وأمرهم بترك باسم لوحده معه


ليكشف عليه ويطمئن على استقرار حالته


..................................................


انتظروا خارج الغرفة لنصف ساعة تقريبا ثم


خرج الطبيب إليهم وأمرهم بالتزام الهدوء ولا يحاولوا


أن يثيروا نفسيته بأي نوع من الضغط


.................................................. ....


مرت الأيام تواليا على باسم وهو يتلقى علاجا طبيعيا


حتى يتمكن من ممارسة حياته الطبيعية


وكانت جوري مستمرة في زيارته وأم جيهان كذلك


مر شهرين قبل أن يستعيد عافيته بالكامل


.................................................. ..


وأخيرا جاء اليوم الذي صرح لباسم بمغادرة




المستشفى فوجد سمير ينتظره لخارج غرفة الطبيب بعد




آخر فحص له واصطحبه معه لمنزل باسم الذي استأجره




لجوري حينما قدمت لتأخذ فترة نقاهة من الانهيار العصبي




فوجد جوري وأم جيهان قد زينوا المنزل وتزينوا استعدادا




لاستقباله والابتسامة تعلو محياهم




سر باسم لاستقبالهم الحفي به وتقدم من جوري




ومد لها يده مصافحا مما جعلها تركض إليه




وتعانقه لا شعوريا فبادلها هو الآخر بعناقها




متناسيا كل ما مر به قبل غيبوبته ومتناسيا




الجرح الذي سببته له فمهما كان تبقى جوري




صغيرته التي أحب وسيحب مهما فعلت




ولم يشعر إلا بيده تحيط خصرها وتشد عليه




مما جعلها تنتفض خجلا منه فابتعدت عنه




فتركها هو الآخر بعد أن تدارك نفسه




وكبح جماح اشتياقه لها




مر اليوم بسلام وكانت جوري أغلب الوقت صامتة




تنظر لباسم كي تشبع رغبتها في تأمله




بعد هذا الغياب الطويل




واكتفى هو الآخر بتوزيع الابتسامة بينها




وبين أم جيهان تلك المرأة الوفية والتي لم تتخلى




عن مسؤوليتها اتجاه جوري بالرغم من تغيبه




ولم تمل أو تشتكي لانقطاع راتبها كل تلك الفترة




كان هذا ما اعتقده باسم لكن سمير أيضا لم يتركهم لحظة




واحدة وقد كان يعطي أم جيهان راتبها كاملا وكأن باسم موجود


.........................................




مر الوقت بسرعة وتوجه كل منهم لغرفته لينام




لكن جوري لم يغمض لها جفن بسبب ما حدث لها




مع فارس وعودة باسم لها وهي لم تعد كما كانت




فبكت بصمت على حالها التي آلت إليها




وترددت فكرة أن تتكلم مع فارس حتى تقنعه




بألا يخبر باسم عما جرى بينهم




أما كون باسم زوجها وفكرة إعطاءه حقوقه كانت




مستبعدة من قبلها وكيف لها أن تسمح لنفسها




بأن تجرح باسم بعد كل الذي قدم لها ففضلت




أن تقدم هذه التضحية وقررت أمرا ستتمكن




من خلاله من التعامل مع باسم بدون أن تجرح مشاعره




بأن عرضه قد انتهك


..................................................




جاء الغد ويحمل في طياته الكثير لباسم و جوري




اجتمع الكل على الفطور وشرعت أم جيهان بسكب لهم




وتطرقت لموضوع الحادث الذي أصابه




حتى تعرف سببه ولماذا خرج عن الطريق




كما قال السائق الذي صدم به




تذكر باسم حينها ماذا حدث له قبل أن يتشتت فكره




وينحني عن الرصيف للطريق العام


.................................................. ............


قبل ثمان شهور


........................


رن هاتف باسم الخلوي




المتصل : ألو أنت باسم




باسم : نعم أنا هو


المتصل : أنا صديق عبد الغفار رحمه الله





وأريد منك تستمع لي دون أن تقاطعني




لقد توفي عبد الغفار تاركا أمانة لديك




وهذه الأمانة تخصني





ملكي لأني سلمتها لعبد الغفار قبل سنين عدة




كما أذكر قبل ستة عشر عاما




باسم وبدأت ملامحه تتغير




المتصل : أنا أؤكد لك أنها تخصني تلك الأمانة ولدي




المستندات التي بحوزتي




تأكد ذلك وأريد منك أن ترد الأمانة لأصحابها كما اتفقنا




أنا صديقي رحمه الله فأنا عائد إلى البلاد قريبا




باسم وما زالت علامات التعجب تملأ ملامحه




وتشتت فكره فانحرف عن الطريق ووقع الحادث الفظيع


...................................




انتبه باسم لجوري وهي تمسك بذراعه وتهزه




باسم وهو يبتسم لها :


أنا آسف لقد سرحت بفكري بعيدا عنكم




وتذكرت وقت وقوع الحادث




جوري والدموع تنسكب من خديها انسكاب الماء في القدح:


أرجوك يا باسم لا نريد منك أن تستذكر تلك المأساة


مجددا


باسم وهو يقترب منها ليمسح دموعها بيديه:




يكفي يا جوري لقد استنزفت كثيرا من دموعك




وأنا لا أريد لك أن تعودي للانهيار العصبي




أحست جوري بقشعريرة تسري في جسدها




من ملامسة باسم لخديها وتوقدت وجنتيها خجلا




فابتعدت عنه وعادت لغرفتها وأغلقت عليها الباب




وحدثت نفسها


: لماذا يا باسم تصرعلى تعذيبي ؟




لماذا كلما اقتربت مني أشعلت بداخلي نيران الهوى ؟




ولم تغيرت مشاعري اتجاهك هكذا منذ قدومك من المشفى؟




أنا لم أعد متأكدة من مشاعري اتجاهك




هل هي حب أم خوف أم شعور بالامتنان لما قدمت لي




آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه يا باسم لو تدري أن قربك يوترني




ويصعب علي المهمة التي قررت بتنفيذها




لكن أريد منك أن تسامحني أرجوك




سعت طرقات على بابها خفيفة




قامت من فورها وفتحت الباب لتجد باسم يقف




مبتسما أمامها أحست بالربكة من وقوفه أمامها




شعر بتوترها فقال لها:




أأدخل ؟




جوري والقلق يلازمها : طبعا ممكن




جلس على طرف السرير وأشار إليها أن تجلس




إلى جانبه وهذا ما كانت تنتظره لتظهر خوفها وارتباكها فقالت :




أ..أ..أنا أجلس إلى جانبك




باسم وهو يبتسم على خجلها منه :




طبعا ومن غيرك هنا تعالي إلى




جانبي ولا تخافي لن أفعل لك شيئا




ثقي بي لن أقترب منك




جوري وهي تقترب من السرير وجلست




على الجانب الآخر بعيدة عن باسم




فقام من مكانه وأغلق الباب واقترب منها مما جعلها




تقف من مكانها فزعة وبدأ صوتها يرتجف




وهي تخاطبه : لماذا أغلقت الباب




باسم وهو يقترب أكثر :




لماذا أنت خائفة مني أنا لا أعض




وضحك على شكلها وهي تغمض عينيها




وتخفي وجهها بيديها




اقترب منها و وضع يديه على يديها ليزيحها




عن وجهها وأضاف :




جوري حبيبتي لا تفزعي أنا فقط أريد أن أتحدث




معك بأمر هام وأعدك أني لن ألمسك أبدا ثقي بي




ارتخت أعصاب جوري وجلست على السرير وإلى


جانبها باسم وبدأ معها الحوار التالي:




باسم : جوري حبيبتي أنا لا أعرف كيف




قسوت عليك من قبل دون أن استمع إليك أو إلى




دفاعك عن نفسك ومبرراتك أريدك أن




توضحي لي سبب اللبس الذي حصل منذ مدة




جوري وهي غير مصدقة للهدوء والتفهم الذي


يتسم به باسم :




أنا فقط لم أقصد أن أستهين بك أو أجرح




مشاعرك لقد أخطأت مسبقا بعدم إخبارك بما




حدث معي فكما تعلم أنا وفا.........




لم تستطع أن تكمل لأنها تذكرت ما فعله بها مسبقا




باسم وهو يربت على كتفها اعتقادا منه أنها




تشعر بالظلم لما فعل بها فتقرب منها




وضمها إلى صدره بقوة وهو يقول:




سامحيني يا صغيرتي أنا لم أقصد إيذائك




مطلقا فالغيرة أعمتني وأنا أشاهدك تقبلين غيري




جوري وهي تنتزع نفسها من أحضان باسم :




أنا لم أقبل أحدا وما رأيته في الصور كان خدعة




من فارس و وسيم




هل تذكر اليوم الذي سألتني إن كنت قابلت فارس




يوم استلام الشهادة




باسم : نعم أذكره وأذكر أيضا أني سألتك عن نوع




العلاقة بينكم وأنكرت وقتها العلاقة الحقيقية بينكم




جوري وهو تمسك بيد باسم والرجاء في صوتها وعينيها :


أرجوك يكفي يا باسم لا تظلمني أنا لم أكذب




لكن فارس ساعدني حينما اقترب مني




وسيم وتعلقت به ظنا مني أنها إحدى صديقاتي




الواقفات قربي فرحا بنجاحي فاستغل ذلك الحقير




الوضع وقبلني لكن فارس تدارك الواقعة وسحبني منه


سحبا


باسم وهو ينصت بتمعن ويكز النظر على جوري




فأكملت حديثها وعينيها بالأسفل :




أما فارس فقد استغل عودتي لأخذ الأوراق منك يوم النقل و




.............................................


أكملت جوري ما حصل لها مع فارس




وطبعا لم تخبره بما فعل بها قبل شهرين




باسم والابتسامة تشق وجهه لاكتشافه براءتها




من الجرم الذي ألحق بها وتوعد في نفسه من




إيقاف فارس و وسيم عند حدهما لتجاوزهما الحدود


مع زوجته




مهلا زوجته ثم نظر إليها وانتبه لما كانت ترتدي




فقد ارتدت قميصا يكشف نصف ساقيها




بلون وردي مناسب لبشرتها الناعمة البيضاء




وقد تدلى شعرها الحريري بشكل عشوائي




على جبينها وعنقها مما زادها جاذبية وبراءة




وجلس يتمعن في شفتيها وهي تسرد له باقي الأحداث




دون أن ينتبه لآخر كلماتها فاقترب منها وطبع




قبلة على جبينها بكل حنان الأرض




حاولت جوري أن تبتعد لكن كان هناك




جاذبية لباسم كأنها مغناطيس يصعب المناص منه




وحمدت الله أنه اكتفى بتقبيل جبينها وغادر لأنه




لو تمادى لما استطاعت أن تقاومه ولفضح أمرها




...............................




أما باسم لم يستطع أن يمنع نفسه من الاقتراب منها




لكنه خشي أن تصده ولا تتقبله كزوج فسحب نفسه




في اللحظة الأخيرة قبل أن يفقد السيطرة على شهوته




فقربها يحرقه لكنه قرر أن ينتظر ولا يتقرب منها أبدا




قبل أن تتقبله كزوج وقبل أن يخلد للنوم




رن هاتفه النقال وكان الرقم غريبا فرفع السماعة




المتصل : السلام عليكم حمدا لله على سلامتك بني




باسم وهو مستغرب من الرقم الغريب :




أشكرك لكن من أين لك اسمي ؟




هل تعرفني مسبقا ؟




المتصل : نعم بالطبع كيف لك أن تنسى صوتي




لكني أعذرك يبدو أن الحادث قد أثر على ذاكرتك




استحضر باسم ذلك الصوت وأخيرا تذكره كان نفس المتصل الذي


أخبره عن الأمانة الموجودة عنده ألا وهي جوري


باسم والغضب يتملكه :




أنت مجددا ! ماذا نريد مني




ألا يكفي أنك كنت السبب في الحادث الذي أصابني




المتصل : أنا تسببت لك في الحادث فعلا أنا آسف يا بني




لم أكن أقصد على العموم سوف أقوم بزيارتك غدا




حتى أعتذر منك وأسترجع أمانتي




باسم ولم يعد قادرا على التحكم بطبقة صوته فصرخ به :




ليس لك عندي أي أمانة أنت تكذب ولن تحصل على جوري




مهما كان أسمعت




ثم أغلق الخط دون أن يستمع إلى رد المتصل و




...................................




انتهى البارت


........................................


ياترى من المتصل الذي يهدد باسم ؟


وماعلاقته بجوري ؟


وهل يصدق فعلا أنها أمانته التي ترك الوالدها؟


:)

ŞΔΊČỔ
03-21-2010, 01:06 PM
تسلم ايدك يا قمر

نزلي يلا البارت الجديد

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
03-21-2010, 01:09 PM
رووووووووووووعه والله
قمه فى الجمال
تسلم ايدك يا سويت

White AnGeL
03-21-2010, 03:24 PM
تسلمى بجد يالا ام ويتينج البارت الجديد بقئ

CrueL AnGeL
03-21-2010, 09:31 PM
بارت روووووووووووعة يالا بقي نزلي البارت الجديد بسرعة
هموووووووووووووت واعرف ايه هيحصل

sweet-smile
03-22-2010, 12:53 AM
أعزائي القراء اعتذر عن تنزيل البارت القادم ليوم كامل
وذلك لظروف خاصة

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
03-22-2010, 01:30 AM
عادى يا جميل مع اننا مستنيين على نار
احنا كده هنولع

White AnGeL
03-22-2010, 11:58 AM
ولا يهمك خاااالص
وطبعاا منتظرين قمرتى البارت الجديد

سوفو وبس
03-22-2010, 07:49 PM
لا تغيبي كفاكي غياب

دمتي مبدعه وتمتعينا

الى الامام

ŞΔΊČỔ
03-23-2010, 02:57 PM
ترجعي بالسلامه

w8ing U

sweet-smile
03-23-2010, 05:12 PM
أشكركم على التواصل
وآسف على التأخير وإن شاء الله
سوف أعوضكم بتنزيل بارتين بينهم
ثلاث ساعات

sweet-smile
03-23-2010, 07:57 PM
البارت العشرين






في اليوم التالي استيقظ باسم استعدادا ليوم جديد



مليء بالمفاجآت والمفارقات




كان جالسا إلى طاولة الطعام يتناول إفطاره مع جوري



والتي بدا عليها الهدوء والسكينة



أحس باسم بأنه يريد الحديث معها في أي شيء



يريد فقط أن يسمع صوتها العذب فقد اشتاق إليه كثيرا



فقد انتابه شعور غريب بأنه سيفقدها عما قريب



لم ذلك الإحساس نابعا من فراغ بل من الاتصال الذي



جاءه بالأمس فهناك منافس آخر دخل ساحة جوري




باسم وهو يبتسم لجوري:



هل من الممكن أن أعزمك خارجا



اليوم لنتناول طعام الغداء كما السابق ونذهب



لأي مكان تريدينه بعد ذلك




أومأت جوري برأسها موافقة



انهيا إفطارهما وتجهزت جوري للخروج مع باسم



وارتدت ملابس صيفية رائعة محتشمة



وكان هو الآخر قد ارتدى ملابس أنيقة



عبارة عن جينز أزرق فاتح وقميص أبيض بأزارير أنيقة



وحزام بني فخم ولم ينسى رشة العطر الساحرة وترك



شعره مسترسلا على كتفيه فقد طال قليلا بعد فترة تنويمه



مما زاده وسامة




صعدت جوري في السيارة ولم تنتبه لأناقة باسم إلى جوارها



وتوجه كلاهما إلى المكان الذي تم حجزه من قبل باسم



وطال الطريق عليها فقد استغرق ساعتان قبل أن يصلا




وصلت جوري لشبه جزيرة غناء



برمالها البيضاء و شطئآنها الزرقاء



امتزجت معه بعض باقات الورد المترامية والنخلات الخضراء



لتكتمل لوحة ذلك المكان الساحر الخلاب



كانت تلك شبه الجزيرة تبعد ما يقارب الساعتين عند



المدينة الريفية التي انتقلوا لها مؤخرا




ابتعد باسم بجوري حتى يتسنى له أن يناقش معها



حياته وما سيؤول إليه مصيرهما دون أن يكون هناك



بينهم أي حاجز أو وسيط لذلك اختار هذا المكان الساحر



وأيضا تفاديا لذلك الشخص الغريب الذي



يحاول أن يسترد أمانته كما يقول ويريدها أن تذهب معه




اصطحبها معه في جولة قصيرة مشيا على الأقدام



ليتسنى له أن يكون إلى جانبها أطول فترة ممكنة



وانبهرت جوري من المناظر الرائعة والغريبة حولها



وأخيرا وصلا قمة جبل ليتناولا طعام الغداء



وأثناء تجوالهم كانت جوري تشير



إلى الأشياء الغريبة حولها مستفسرة عن ماهيتها



وكان باسم بدوره يعمل كمرشد سياحي لها فقد



زار هذه المدينة مسبقا أيام والدها رحمه الله



في صفقة تجارية فأعجبه المكان وقرر أن يصطحب



معه شريكة حياته ليقضي معها أجمل الأوقات



طبعا في ذلك الوقت كان هدفه مختلف ومع الشخصية مختلفة (مياس)




تنهد قبل أن يعتدل على مقعده أمام جوري لتذكره لتلك



الأيام الخوالي وحبه السابق لمياس



أما جوري فلم تكن مستقرة في جلوسها



ساعة تلتفت إلى الجهة الخلفية من الكرسي



لأنها تطل على نهر يظهر لها من بين الغيوم



وساعة إلى اليمين الذي تشبعت ساحته بالورد والزنبق




باسم والسعادة تعلو محياه:



جوري لقد مر على وصولنا هنا ما يقارب الأربع



ساعات بالإضافة إلى مسافة الطريق



فهلا طلبنا شيئا نتناوله قبل العودة إلا إذا كنت غير جائعة



جوري وهي تبتسم : بالطبع أنا جائعة




رد لها باسم الابتسامة وطلب من النادل أن يحضر



لهما قائمة الطعام و ما هي إلا ساعة وقدم إليهم



ما لذ وطاب أفرغت جوري طبقها بالكامل وبدأت



تلعق آخر قطعة في الملعقة من الحلوى المفضلة لديها



واكتفى باسم بتناول نصف الطبق بل أقل من ذلك



وقبل أن تنهض من مكانها مد لها باسم هدية



صغيرة مغلفة بإحكام استغربت جوري من تصرفه



ومدت يدها لتفتحها فقال لها باسم وهو يخفض بصره للأسفل



وفي نبرته الألم والتعب:




جوري قبول هذه الهدية من عدمه يحدد



مصيرنا معا بعد كل هذه السنوات



فأنت لم تعودي تلك الطفلة الصغيرة التي كانت تملأ المكان



بنشر عبير برائتها بل أصبحت ناضجة بما



يكفي لتقرري مصيرنا معا فأنت ستبلغين السابعة



عشر بعد بضع أشهر كان بإمكاني أن أؤجل



هذا الكلام إلى ميلادك السابع عشر



لكن صدقيني لم يكن الأمر بيدي فقد طرأت بعض



الظروف اضطرتني لأن أصارحك في هذا الموضوع الآن



وقد اخترت هذا المكان المنزوي حتى تستطيعي القرار وحدك



دون أن تأثر عليك أم جيهان والتي اعتبرتها أما لك



والآن افتحي الهدية لتعرفي محتواها وما لرابط بينها وبين مصيرنا




لم يكن بيد جوري إلا أنها تفتح تلك العلبة الصغيرة لتجد خاتم



الزواج وقد نقش بداخله اسم باسم وتاريخ اليوم الحاضر



استغربت جوري أكثر من نقش التاريخ الذي يوافق



نفس يومهم هذا وقبل أن تسأل باسم أجابها:




لقد قمت بكتابة تاريخ اليوم لأنه سيتحدد فيه ما إذا كنت



ستتقبلينني كزوج وبذلك يكون تاريخ زواجنا




جوري والصدمة والدهشة من موقف



باسم المفاجئ ترتسم على محياها :



أنا زوجتك اليوم كيف ؟




وبدأت تتمتم بألغاز لم يفهما باسم فسألها:




ما بالك أهي المفاجأ من طلبي ألجمت لسانك



أم رفضك إياي ما جعلك تهذين بكلمات لم أفهمها




وأخيرا نطقت قائلة :



أنا آسفة باسم لإرباكي فأنت لم



تترك لي الفرصة لأفهم ما يدور حولي ...أنا



وترددت قبل أن تضيف :



باسم أنا لا أنكر أنك



من اعتنى بي بعد موت والدي ولن أنسى أنك وفرت لي



كل أساليب الحياة المرفه ولم تطلب مقابل لذلك



وأنا أقدر ذلك جيدا لكن أن يكون على حسابي



وأن أكون زوجة لك مقابل لما فعلت هذا الشيء



لن يكون أبدا أقلها تذكر فارق السن بيننا



أنا إن فكرت بالارتباط سيكون من شخص قريب



إلى عمري نستطيع أن نتواصل في كل شيء



أنا لا أنكر بأني أكن لك مشاعر



لكنها لا تتجاوز حد العرفان بالجميل



غير ذلك لا والآن أعذرني لقد تأخرنا على أم جيهان



و أعذرني إن قلت لك إن طلبك هذا مرفوض بل مستحيل



أن أكون زوجة لك سامحني




كانت كلماتها قاتلة وأشد سمية من الأفاعي في الأدغال السوداء



لم ترحم عمره الذي أمضاه في انتظارها كل هذه الفترة



ولم تقدر حرمان نفسه من ممارسة غريزته كل هذه السنين



ولم تراعي عمره الذي أمضاه دون أن يقترن بأخرى



ولم تتفهم أنه استنزف شبابه قي رعاية أموالها والحفاظ على حقوقها



فقد ضربت بتصرفها اللئيم هذا كل القيم عرض الحائط



وكأنه عاش كل هذه الفترة ليعتني فقط بشؤونها



ما هذه الأنانية وحب السيطرة والتملك من ناحيتها



نظر إليها نظرة المشفق على حاله قبل حالها




وهز رأسه والابتسامة ما زالت تعلوه :



لقد كنت فقط أمازحك وأختبرك لأرى قدري عندك



وأضيف جو الحماس لجلستنا هذه وأنت لم تبخلي



بتوبيخي وإظهار مكانتي عندك



ثم ضحك بألم وأضاف:



كان بإمكانك أن تمثلي دور الموافقة وعندها كنت



سأعطيك الهدية مقابل وفائك وحبك لي



لكن بما أنك صارحتني بعدم تقبلي فالخاتم



سيبقى بحوزتي ولن تحصلي على ذكرى



اليوم الجميل فأنا أردت به أن تتذكري



هذا اليوم والمكان الرائعين فقط




اندهشت جوري من تقلب حال باسم وكيف استطاع



بهذه السرعة أن يحول الدراما التي ابتدأها إلى مزاح



ضحكت هي بدورها على الدور الذي أتقنه باسم



وقالت:



لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير




بادلها باسم الضحك واستأذن منها ليذهب



لبيت الخلاء (الحمام) بعد أن أعطاها



الخاتم لتلبسه مبينا لها أنه هدية الرحلة



السعيدة بالنسبة لها والحزينة له




وقف على أحد المغاسل وبدأ يسكب الماء على وجهه



ليغسل دموعه المنسكبة بحرارة عل قطرات الماء



تلتقي بدموعه في طريقها فتطفئ لهيب حرارتها



كما يلتقي عجاج البحر بالماء العذب



كان يكابر نعم أمامها وأمام كرامته لم يكن بمقدوره



أن يخسر مكانته أمامها على الأقل أخف الضررين



أن يدوس على قلبه ويغلق على مشاعره



ولا يفقد صغيرته بل زوجته بل حبيبته
كان أمامه أمران أحلاهما مُرُ
إما أن يخسرها للأبد ويكسب كرامته ويرغمها على
ممارسة حقوقه عليها
وإما أن يتجاهل مشاعره وحقوقه الشرعية والنفسية والغريزية ويمثل أمامها أنه كان مازحا



آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه يا جوري لو تعلمين ما أحمل لك



آآآآآآآآآآآآآآآآآآآه يا صغيرتي لو لمرة واحدة فقط تقدرين مأساتي



لم في اعتقادك أني احتمل كل هذه السنين صدك لي



لأني أشعر بالمسؤولية اتجاهك فقط لا ورب الكعبة



بل تغلغل محبتك في أعماقي



وعشقي لطيفك يقلقل مضجعي ويوقظ سهادي



آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآخ قربك يحرقني وفكرة إبعادك عني



تفقدني صوابي أنا مستعد لأن أتجاهل مشاعري



ولا أن تغيبي للحظة واحدة عن ناظري




استمر وهو يغسل وجهه مرات عدة كلما اعتقد أنه



هدأ عاودته العبرة وهاجمته بلا شفقة أو رحمة



يكفي يا دموعي انسكابا فأنا لم أعد قادرا



على التحمل أكثر فلا تكوني أنت وجوري ضدي



عاد إليها ليجدها تلهو بخاتمها عبثا



اقترب منها وأشار إليها أن يغادروا المكان قبل حلول الليل




فصوته خانه للمرة الأولى



ومع جوري دائما هناك مرة أولى




توجه لطريق السفر وكلمات جوري الجارحة



تتسارع إلى مخيلته أكثر من سرعته على قارعة الطريق



وفجأة لم تعد السيارة تسير تحت سيطرته فهدأ من سرعته



وسمع صوتا يوحي بانفجار أحد إطارات السيارة



تحكم من أعصابه قبل المقود حتى تمكن من السيطرة



بالكامل عليها فأوفقها جانبا ونزل من مكانه




وتوجه لباب جوري ليحملها على النزول هي الأخرى



لكن الخوف حينها تملكها ولم تستطع النزول



فاضطر إلى إمساك يدها وإجبارها على النزول



جوري وهي ممسكة بيد باسم والرعشة تعتريها:



هل نحن بخير ؟



ماذا حدث معك ؟



باسم وهو يربت على كتفيها ليخفف عنها



حدة الفزع :



لا تخافي لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا



لقد نجونا بأعجوبة ولله الحمد




جوري وهي غير مصدقة بعد بما حدث:



باسم أرجوك أريد العودة للمنزل فورا



أريد أم جيهان أقصد أمي أن أنام بحضنها الليلة




باسم مازال ممسكا بكتفيها :



اعتقدت قد كبرت على الأحضان لكن يبدو أنك مازلت صغيرتي



لا تعيري للأمر اهتمام أنا سأكون موضع



أم جيهان الليلة وتنامي بحضني ما رأيك




ضحكت جوري رغما عنها وابتعدت عن باسم



وأضافت ممازحة إياه :



قل أنك تريد إستغلال الوضع



وأخذ حقك مني بهذه الحجة وضحكت




كانت عبارتها كعود الثقاب الذي عاد



ليشعل غريزة باسم مجددا لكنه استدرك وقال:



بل أنت من يريدني أن استغل الموقف



ثم بعد تشكين لأم جيهان بأني قد اغتصبتك




أثارت جملته الأخيرة جرح جوري وتذكرت



فارس وما فعله بها من تدمير لمستقبلها وحرية أن تعيش حياتها



كبقية الفتيات في وضعها وسنها لم تعلق جوري



فاعتقد باسم أنه تجاوز الحد معها فصمت هو الآخر



مضى على انتظارهم لمن يقلهم في طريقه



الثلاث الساعات مما جعل جوري تمل الانتظار



وتخبر باسم عن رغبتها في العودة لنفس المكان وإن مشيا



حتى تستريح من عناء الانتظار




استسلم باسم لمطلبها لأنهم لم يبتعدوا كثيرا



شبه الجزيرة واستمروا في التقدم حتى توقفت



إحدى السيارات إلى جوارهم وطلب منهم



رجل كبير في السن الصعود معه ليوصلهم



مرت خمس وأربعون دقيقة قبل أن يصلوا إلى أحد



الفنادق النائية شكر باسم الرجل وأعطاه



بطاقة الشركة إن احتاج لشيء في أحد الأيام



استأجر غرفة مكونة من سريرين منفصلين



تطل على الشاطئ ولديها شرفة بها



طاولة تتسع لشخصين




تجهز كل منها ليخلد للنوم



خيم الليل بسكونه على المكان



والهدوء يعم الأرجاء إلا من صوت



دقات قلب باسم الذي تظاهر بالنوم حتى



تطمئن نفس جوري وتستسلم هي الأخرى للنوم



وحينما تأكد من أنها لم تعد تدرك ما حولها



ذهب للشرفة وأطلق زفرات حارقة:




آخ يا جوري قدر لنا أن نكون معا



يضمنا مكان واحد لجسدينا لكن قلبينا



للأسف متفرقة ماذا أفعل وأنت لا يفصلني



عنك سوى بضع خطوات



والليل أسدل خماره ليضفي على مشاعري



لهيب الشوق للقياك واتحاد الأبدان فيهما قد وجبا



ماذا يمنعني عنك في هذا الوقت



أهو باب الشرفة أم ستائر النوافذ



ما أوهن ما تحتمين به



ونظر إليها وهي تضم



مخدة السرير إلى حضنها وكأنها تطلب



الحماية والأمان منها



تنهد قبل أن يود لمكانه ويجبر جفنيه على النزول



.....................................




أشرقت شمس الغد وقام باسم من مكانه يريد أن



يتذكر ما أوصله إلى هنا ثم استرجع أحداث الأمس



جال بناظريه الغرفة بحثا عنها لكنه لم يجدها



فاضطر للنهوض ليبحث عنها وقبل أن يخرج تذكر



الشرفة فتوجه إليها وفتح بابها ليجدها واقفة وممسكة



بسور الشرفة وكأنها تستطلع المكان وتستنشق هواء البحر



التفتت إليه وأردفت : صباح الخير



باسم : صباح النور والسرور ماذا تفعلين هنا ولماذا



لم توقظيني أم أنك فضلت الاستمتاع بالجو وحدك




جوري وهي تقترب منه وتمسك بيديه:



وكيف لي أن أمتع ناظري قبل ناظريك



أنا فقط لم أرد إيقاظك فقد بدوت مرهقا




شرارات ضربت قلبه أنفاسه تسارعت طربا



هذه هي حال باسم حينما لامست جوري يده



لكنه أخفى اضطرابه وبادلها بقوله:



أشكرك صغيرتي أخجلتي تواضعي



وفي نفسه آخ يا جوري كلماتك كالبلسم الشافي لحالي



نزلا للفندق وتناولا إفطارهما وتوجه باسم



لورشة السيارات حتى يحضر سيارته ويشرف



على صيانتها وتركيب إطاراتها المثقوبة



وأمر جوري أن تبقى في غرفتهم بالفندق لحين عودته



وبالفعل صعدت جوري للغرفة وجلست تنتظر



باسم مرت ساعة قبل أن يطرق



باب الغرفة أحدهم قامت جوري من مكانها



فورا وقالت في نفسها لابد أن باسم نسي المفاتيح



وهرعت لفتح الباب وتفاجأت بوجود أحدهم أمامها



و........................................



انتهى البارت



....................................



من الطارق يا ترى؟



وأين باسم في هذه اللحظة ؟



وهل ستكرر المأساة التي حدثت معها سابقا؟

وهل سيصدق حدس باسم بمفارة جوري؟



:)

sweet-smile
03-23-2010, 08:09 PM
إن شاء الله بعد ثلاث ساعات سوف
أسرل البارت الجديد انتظروني

White AnGeL
03-23-2010, 10:15 PM
تـــســلـــمـــى بـــجـــد هـــااايل جدااا البارت ده
يالا بـقـئ ام ويــتـيــنـج الــبــارت الــجــديــد

CrueL AnGeL
03-23-2010, 10:22 PM
بارت جميل ورواية روعة
يلا بقي نزلي البارت الجديد مستنية
بلييز بسرعة

sweet-smile
03-24-2010, 12:58 AM
البارت الواحد والعشرين









مرت ساعة قبل أن يطرق





باب الغرفة أحدهم قامت جوري من مكانها





فورا وقالت في نفسها لابد أن باسم نسي المفاتيح





وهرعت لفتح الباب وتفاجأت بوجود أحدهم أمامها





ووجدت عمها سعيد يقف بالباب




أمرته بالدخول ورحبت به ثم تساءلت




كيف عرف بمكانهم فأخبرها أن سكرتير باسم هو




من أخبره فقد حجز لكم طاولة الطعام وهو من حجز لهم هذا الفندق




جوري : ولكن يا عمي لم تنتظري حتى أصل للقرية



وحينها كنت سأزورك



سعيد : لم أستطع يا بنيتي الانتظار فقد كنت متشوقا



لرؤيتك ولكن أخبريني لم انقطعت عن زيارتي



جوري : أنا آسفة عمي لم أخبر باسم عنك بعد



فقد خشيت أن تضطرب نفسيته بعد



خروجه من المشفى وفضلت الصمت حتى يسترد



عافيته بعدها أخبره عنك



سعيد : أمم لقد فهمت الآن لكن أنا من سيخبره



هذه المرة فهل تسمحين لي ؟



جوري والسرور يعلوها : بالطبع عمي أقصد أبي




جرها إليه وبادلها الأحضان وفي هذه اللحظة



وصل باسم إلى الغرفة ليجدها في هذا الوضع



الحميمي مع غريب فما كان منه إلا أنه جذبها إليه



بقوة ليخلصها من أحضان سعيد واستطرد



والشرر يملأ عينيه: كيف تسمح لنفسك من الاقتراب



من صغيرتي



سعيد والمفاجأة لم تفارق محياه : وأنت ما شأنك



بنا ابنة وأبيها ما دخلك أنت



ثم من أنت حتى تفرض نفسك عليها



وتهاجمني بهذه الهمجية



باسم والغضب لم يفارقه بعد :



من أنا ؟ أنا هو من يسألك من أنت وما علاقتك بجوري



مهلا لقد قلت ابنتي !



سعيد :



نعم ابنتي أم أنك نسيت صوتي مجددا



باسم وكأنه تذكر ذلك المتصل المتبجح



أنت من كنت تزعجني باتصالاتك! أليس كذلك؟




تدخلت هنا جوري لوقف حرب على وشك وقوعها :



توقف ياعمي وأنت باسم يكفي أنا من سيخبرك بعلاقتي به



ثم سردت جوري تحكي لباسم منذ لقائها بسعيد



لغاية اليوم الذي أفاق فيه من غيبوبته




لم يصدق باسم ما حدث ولم يصدق أيضا



أن جوري وسكرتيره الخاص بمشاركة أم جيهان



قاموا بإخفاء الحقيقة عنه وكأنها مؤامرة من جميع الأطراف



أفاق باسم من سرحانه وأضاف:



لكن يا جوري أنا لا أذكر أن لك عما يدعى سعيد



بخبرتي وسنوات عيشي مع والدك رحمه الله




تدخل سعيد ليوقف الجدال حوله فقال:



باسم بني أنا سأخبرك بحقيقتي



وعلاقتي الفعلية بجوري إن جوري .....



ثم وجه نظره إليها قبل أن يضيف....



جوري أنت ابنتي أنا آسف ثم تردد وأخيرا



قال : أنا والدك الحقيقي وعبد الغفار



صديقي المقرب




الصدمة والدهشة وعدم التصديق كان هذا حالها



وحال باسم معها ثم أكمل سعيد



بسرد الحقيقة فقال :



قبل ستة عشر عاما



كانت زوجتي أي والدتك في المستشفى



في حالة وضع وفي نفس اللحظة



كانت زوجة عبد الغفار في المستشفى ذاته



.........................................



عبد الغفار: أخبرني كيف حال زوجتك الآن



سعيد : أنا قلق جدا عليها فمنذ ساعتين وهي بالداخل



ولم تلد بعد



عبد الغفار : اطمئن ياصديقي لن يحدث



لها إلا كل الخير وأنا أيضا مثلك فمنذ



ما يقارب الساعة والنصف ساعة زوجتي بالداخل



ولا أعلم عنها شيئا دعنا ندعو لهم



أن تتم ولادتهم بالسلامة



وجلس ل منهما يدعو خالقه بقلب منيب



بعد مرور ساعة تقريبا قدمت إحدى الطبيبات



تسأل عن زوج سميحة



عبد الغفار: أنا زوجها ما الخطب



الطبيبة : لقد أنقذنا الأم لكن المولودة فقدناها



عبد الغفار وهو يسلم أمره لله :



الحمد لله على كل حال لله ما أخذ وله ما بقى



وسأل الطبيبة : هل لي أن أراها



الطبيبة: ليس الآن ولكن بعد ساعة لأنها نزفت كثيرا



عبد الغفار : حاضر سأنتظر



تبادل عبد الغفار وصديقه الحميم الأحضان



مواساة وتعزية ولم تمر دقائق حتى حضر



طبيب آخر وكان المشرف على حالة زوجة سعيد



الطبيب / أين زوج فاتنة



سعيد / أنا



الطبيب / البقاء لله لقد توفيت زوجتك



سقط سعيد على الكرسي جوار صديقه



من شدة الصدمة مما جعل عبد الغفار يسنده ويمسك



بذراعه ويحتضنه ليخفف عنه



الطبيب/ لقد أنجبت لك بنتا بصحة جيده ولله الحمد



اصبر فالمؤمن في هذه الدنيا مبتلى



واحمد الله أنه عوضك بطفلة منها



ولا تجزع لقدر الله



سعيد وهو يهز رأسه موافقا ومسلما لما قاله الطبيب:



الحمد لله على كل حال



......................................



مرت ساعة قبل أن يدخل عبد الغفار



على زوجته وقبل أن يفعل أمسكه سعيد



قائلا : مهلا لا تدخل على زوجتك إلا ومعك ابنتك



عبد الغفار والدهشة تصاحبه /



ابنتي لقد توفيت أم أنك نسيت



سعيد / كلا لم تمت ولا تخبرها بالحقيقة مهما كان



ان ابنتي منذ الآن بمثابة ابنتك وأنا أتمنى



أن تسلمها لزوجتك لتعتني بها فكما تعلم



زوجتي فقدتها وأنا رجل وحيد لا أستطيع



العناية بالصغيرة وأنا لا أستطيع أن ائتمن أحدا



عليها غيرك فأنت كنفسي فافعل ما آمرك به



لأجل صداقتنا وأخوتنا



استسلم عبد الغفار لمطلب صديقه وقال/



حاضر



...................................




بعد مرور أربعة أشهر على ولادتك يا جوري مرضت



زوجة عبد الغفار ولم تعد قادرة على الاعتناء بك



فاتصل بي عبد الغفار طلب مني أن آخذك معي



لكني رفضت ذلك لأني كنت متورط في



منشورات مناهضة للبلاد وكنت متيقنا بأني



سأدخل السجن يوما ما فاعتذرت لصديقي



معللا ذلك بعدم قدرتي على لاعتناء بك حاليا



وبعد شهر بالضبط تم اعتقالي وعلم عبد الغفار بذلك



فحزن وزارني في السجن وأمرني أن أكتب



مع المحامي مستندات توضح العلاقة بيننا



وأخذ مني عهدا أنه في حال خرجت من السجن



سأستردك لتعودي في كنفي



لكني خرجت بعد أن توفي صديقي بعامين



وعلمت أنك تحت وصاية باسم وكما



إني كنت أثق بصديقي فقد وثقت



بأنه لن يتركك في كنف أي كان



فقررت السفر حتى أبدأ حياتي من جديد



فهذه البلاد لم تعد تسعني بعد الاعتقال



وقد توصلت إليك عن طريق المحامي



فقد كان بيننا اتصال طول هذه الفترة



وإذا لم تصدقني هاهي الأوراق التي تدل على كلامي



ثم أخرج مستندات تدل على صدقه




هنا بهت باسم من ذلك فعبد الغفار لم يخبره



مسبقا بذلك ولا حتى المحامي لكن مهلا



كيف علم السكرتير بعلاقتك بجوري



حينما قلت أنك عمها فقال لجوري



بل أقرب من عمك



سعيد وهو يزفر راحة عما اعترف به :



السكرتير يا ولدي له علاقة بالمحامي



فهو زوج ابنته إذا لم تكن تعلم فقد تزوجها



قبل دخولك المستشفى بيوم واحد فقد كان



متفقا معه مسبقا بعقد قرانه عليها



وأنا طبعا حينما قدمت من الخارج



أخذت رقمك الخاص من المحامي



وجرى بيننا ما جرى




لم يشأ باسم ن يصدق سعيد لكن المستندات



توثق كلامه فاستطرد باسم بقوله:



لكن مهلا هذا يعني أن زواجي من



جوري ليس حقيقيا لأن العقد كتب بغير اسمها الحقيقي



وهذا يجعل ارتباطي بجوري وعقد النكاح باطلا



آخ رأسي بدأ في الدوران




ثم ضرب يده على رأسه وكأنه تذكر أمراواستطرد:



آه لذلك طلب مني عبد الغفار ألا أدخل



بها حتى تستكمل العشرين من عمرها



كان يعلم ومتيقن من عودتك لابنتك



وأنا ما هو مكاني في هذه المهزلة ؟



وما دوري في هذه الدراما ؟



كان يتحدث مع سعيد و جوري



موجها إليهم هذه الأسئلة



سعيد وهو يشعر بالحزن والأسى على



باسم فقال مواسيا : يا بني لم لا تقول أن عبد الغفار



كان يثق بك ثقة عمياء لذلك وكل إليك



هذه الأمانة وإلا كان أسند هذه المهمة لشقيقه عادل




ارتخت أعصاب باسم لقول سعيد واستسلم للأمر الواقع



وحمد الله أنه لم يتهور ويلمس جوري



وجوري أيضا فرحت بأن والدها الحقيقي ما زال



على قيد الحياة وأن ارتباطها بباسم لم يكن حقيقيا



بذلك يتسنى لها أن تعيش بقية حياتها دون ضغوط



ارتباطها به



ارتمت جوري بحضن والدها واسترسلت



بالبكاء طويلا وهو الآخر بادلها الدموع



في عناق طويل وكان باسم ينظر إليهما



ويراوغ عبرته عن السقوط لفراق حبيبته



فمنذ هذه اللحظة لم يعد وصيا عليها



وأموالها سوف يكتبها باسمها الجديد



وبذلك يخلص ضميره من مسئوليتها كل هذه السنين



...................................




اصطحب سعيد ابنته معه بينما عاد باسم



وحيدا لمنزله فوجد أم جيهان تنتظرهم



بلهفة وشوق فقد خابرها بالأمس بما حدث معهم



لكنها وجدته يعود وحيدا



والحزن يعلو محياه فشعرت بالخوف



على جوري بأنه قد أصابها الضرر



فسألته متلهفة على ابنتها فقال لها



وبالكاد ينطق:



ذهبت جوري مع عمها سعيد



أما أنا فعدت وحيدا كما تري الآن



ارتاحت وهدأت أم جيهان وعلمت بأنه عرف



بعلاقة جوري بعمها الجديد



.............................




صعد إلى غرفته وقد عافت نفسه أن



يتناول طعامه دون صغيرته فهو لم يعتد



أن يتناول غذاءه دونها كل هذه السنين



رمى بنفسه على السرير وكأنه يرمي بهمومه معه



وتذكر شيئا قبل أن يخلد للنوم



تذكر عادل وأبناءه والعداوة بينهم وبين جوري



فلو علموا بأن جوري ليست ابنة عبد الغفار لحقيقية



سوف يستردوا مالهم وإرثهم منها بالكامل دون رحمة



فهذه النقطة ستكون لصالحهم فاتصل فورا بسعيد



وأخبره بأن لا يقول لعادل وأبناءه أبدا عن علاقته بجوري



على الأقل حتى تبلغ العشرين وتسلم تركتها بالكامل



واتفقا بالفعل على ذلك دون علم جوري طبعا



...........................................



في اليوم التالي توجه باسم لمنزل سعيد



ومعه أم جيهان لتتمكن من مقابلة جوري والاطمئنان عليها



وتركها معها قبل أن تنزل إليهم فهو لا يريد



لجراحه أن تنفتح مجددا



..............................




ترك باسم المنزل الذي أستأجره وأعطى للمؤجر



مستحقاته كل هذه الشهور وأمر قبل أن يغادروا



لزيارة جوري أم جيهان بأن توضب



حاجياتهم هو وجوري وتحمل أغراض



جوري لمنزل عمها مؤقتا قبل أن



يعودوا لمنزلهم القديم في مدينة أم جوري المتبناة



..................................




عاد باسم للمدينة السابقة واستهل في نقل



أعماله وحاجياتهم لمنزله القديم



وأخذ أوراق جوري وسجلها في مدرسة



جديدة في تلك المدينة حتى لا تحتك



بفارس و وسيم ثانية واستغرق



عمله هذا الأسبوع بالكامل وعاد لجوري



ووالدها ليخبره عن الترتيبات الجديدة التي



قام بها فوافق والدها على ذلك أن يعود الأمر



كما كان وتعيش جوري مع باسم مجددا



حتى لا ينتبه عادل وعائلته لظهور والد جوري الحقيقي



...........................




توجه باسم لجوري التي كانت تتكأ برأسها



على كتف أم جيهان فقال لها:



استعدي يا جوري للرحيل من هنا



سنعود لمدينتنا السابقة فقد رتبت الأمور هناك




وقفت جوري معارضة : لكني لا أريد أن أذهب



معك بل أريد أن أقضي بقية حياتي مع أبي




ثم نظرت لأم جيهان والتي كانت كالعادة غير مستوعبة لما يدور حولها



فتداركت نفسها وقالت : أقصد عمي فأنا مرتاحة معه




باسم وبدا صوته جادا : بل ستذهبين معي



لمصلحتك ولا تنسي أن دراستك لابد أن تعودي لها



وعمك سعيد مشغول هذه الأيام ولا يستطيع



الاعتناء بك



هنا جاء سعيد على جملة



باسم الأخيرة ووافقه الرأي



مما جعل جوري تعدل عن رأيها من غير



أن يكون لها رأي في مصيرها لكن



تذكرت أنها لم تعد تحل لباسم ليستفرد بها



في منزل يجمعهما سوية ونظرت لباسم نظرة استفهام



ففهمها باسم وأضاف:



وأنت يا أم جيهان



يبدو أنك سترافقيننا مجددا فكما يتضح لي أن جوري



لم تعد تستغني عنك في كل الأحوال



ويبدو أنها في هذه الأيام تفتقد الحنان



لذلك سأنقل سريرك إلى جوارها في نفس الغرفة



حتى تطمئن أنها ليست بمفردها وتشبع



رغبتها في نيل الحنان منك



لكن لا تنسي أن تجهزي لها الرضعة



وانتبهي أن تكون دافئة




ثم ضحك وضحك معه سعيد وبادلتهم أم جيهان الضحك



أما جوري فكانت في عالم آخر



يستحوذ عليه الخوف من باسم والعلاقة التي فسخت



بينهم فلم يعد يجمعهم الآن لا صلة قرابة ولا زواج حتى



واستغربت من والدها أنه وافق على اقتراح



باسم دون أن يناقشه



.............................




وصلوا أخيرا لمدينة الذكريات والأحزان والآلآم



لجوري لكنه لم يكن بيدها حيلة



............................




صعدت لغرفتها القديمة وتلمست أشياءها



السابقة وتذكرت تلك اللحظات التي جمعتها بباسم



فذرفت بعض الدموع للحال الذي آلت إليه علاقتهم



فقد كانت تفضل أن يبقى زوجها مع وقف التنفيذ



على أن تجتمع معه تحت سقف واحد دون أن



يربطهما أي علاقة حقيقية



دخل باسم بعد أن استأذن للدخول عليها



باسم:



أنا آسف لدخولي هكذا عليك لكن الأمر ضروري



جوري : تفضل ما هو الأمر الضروري



باسم: لا أريدك أن تخبري أم جيهان عن علاقتنا



ولا أريد منك أيضا أن تتطرقي لنفس الموضوع



أمام فارس أو غيره إن التقيت به صدفة مع أني أفضل



ألا تتقابلي معه مرة أخرى لتصرفه الأخير معك




أحست جوري بمغص شديد وبالخوف لما قال باسم



أمن المعقول أن يكون علم باعتداء فارس علي



كلا لو علم لتخلى عني وتركني مع أبي



باسم وهو يشير بيده أمام أعين جوري



لتنتبه له :



جوري ماذا بك كنت أتحدث معك



جوري وقد انتبهت: أه أنا آسفة ماذا كنت تقول؟



باسم : يعني موافقة على طلبي



أومأت جوري برأسها موافقة وقالت: بالطبع




ضحك باسم عليها بخبث وأضاف ليستدرجها:



يعني أتقدم لخطبتك من الغد لوالدك



ونعود زوجين كالسابق طالما أنك موافقة




اندهشت جوري فهي لم تسمع جملته الأخيرة



فقالت: لا لم استمع جيدا أنا أقصد بعدم



إخباري لفارس وغيره بعلاقتنا




استمر باسم بالضحك وقال: لقد استطعت خداعك



فأنا خبير بالخداع وإيقاع الغير في شراكي



أنا لم أقل شيئا مما سمعته الآن فقد أردت أن أداعبك



فقط



بادلته جوري الضحك ثم توقفت حينما



دخلت أم جيهان عليهم فوجدتهم يضحكون



فاعتقدت أن المياه عادت لمجاريها وشاركتهم السعادة



......................................




عاد لغرفته وهو يحمل معه ألآم وآهات لما آل



إليه حاله تظاهر كثيرا بالسعادة أمام جوري



وضحك ليبين لها أنه غير مهتم بالوضع الجديد



لكنه كان ينزف من الداخل دون أن تشعر به



ودعا من كل قلبه أن يصبره



حتى يسلم جوري أمانتها بالكامل



.............................



لكن هل بالفعل يستطيع أن يحقق هدفه



دون أن يعكر صفوه عائلة عادل



وهل ستظر شخصيات جديدة في روايتنا



يكون لها فصلا آخر مع بطلنا باسم



لا نعلم ماذا سيحدث الآن لكن في الأجزاء الباقية



سوف تظهر الحقيقة



..................................

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
03-24-2010, 02:33 AM
ممممممممممممممم
روعه تسلم ايدك

ŞΔΊČỔ
03-24-2010, 11:35 AM
رووووووووووووعه والله
مستني باقي الاجزاء

Eslam
03-24-2010, 06:01 PM
كووووووووووووووول رواية روعة

White AnGeL
03-24-2010, 09:03 PM
تــســلــمــى بــجـــد
مستنيه البارت الجديد

sweet-smile
03-25-2010, 12:06 AM
البارت الاثنان والعشرين





في اليوم التالي استيقظ باسم والنشاط يصاحبه


وتوجه للمطبخ ليتناول الطعام مع جوري


والتي بدورها تواجدت قبله حتى تفرغ من إفطارها


وتتوجه لمدرستها الجديدة فقد تعودت على وجوه جديدة


ومدرسة جديدة أكثر من مرة ولم يعد الأمر يسترعي


انتباهها


...........................................




توجه كلا منهما إلى مقصده وتعرفت جوري


على زملاءها الجدد ومعلميها وابتدأت يومها الدراسي


بنشاط وحيوية بينما ذهب باسم لمقر عمله القديم


وباشر بتوجيه أوامره على العاملين هناك


::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::


مضى شهران على جوري وباسم في المدينة


واليوم يوافق الخامس والعشرين أي ميلاد جوري


السابع عشر اضطر باسم أن يترك أعماله ذلك اليوم


وتوجه للمنزل ليعد لجوري مفاجأة بهذه المناسبة


ونجح بالفعل مع أم جيهان بتجهيز مفاجأة سارة لجوري




عادت جوري من المدرسة متعبة ومرهقة وتوجهت


لغرفتها لتأخذ قسطا من النوم واستأذنت أم جيهان


في أنها لن تتناول غداءها باكرا بل ستؤجله


حتى تستيقظ لأن الغد كان عطلة


وافقت أم جيهان وعادت لأعمالها بينما صعدت


جوري لغرفتها واستسلمت للنوم




...................................


مضت ثلاث ساعات قبل أن تستيقظ جوري


على صوت أم جيهان إلى جوارها وهي توقظها


أم جيهان : يكفي بنيتي نوما فأنا و باسم ننتظرك


بالأسفل لتشاركينا الطعام


جوري وهي تحك عينها بيديها:


لماذا لم تتناولنا غداءكم إلى الآن


أم جيهان : أنا فعلت لكن باسم رفض إلا أن


يشاركك الطعام فأشفقت عليه لذلك أيقظتك


جوري : حسنا سوف أنهض حالا


توجهت جوري للمطبخ لتجده جالسا


إلى طاولة الطعام ينتظرها كالسابق


فانضمت إليه


باسم : جوري أريد أن أصطحبك معي في جولة


قصيرة أنت وأم جيهان


جوري : رائع منذ زمن لم تصطحبني كانت آخر مرة


حينما كنا في شبه الجزيرة فقد قضينا فيها وقتا ممتعا


لولا الإطارات التي ثقبت


ابتسم لها لأن تلك الرحلة كانت نهايته ونهاية قصة حبه


استطردت جوري قائلة :


أتذكر حينما قدم أبي


ورأيتني أحضنه فجن جنونك


ابتسم لها وقال : نعم أذكر والحمد لله أني لم أتهور حينها


وأضربه صدقيني كان الأمر بسيطا عندي


ضحكت جوري وأردفت:


وأنا من سذاجتي سألته ما الذي أحضرك فقال ....




قطع كلامها صوت جرس الباب فاستأذن باسم ليفتحه


فوجد شرطيا يقف بالخارج ويسأله عن باسم




باسم : نعم أنا هو ماذا تريد


الشرطي: لدينا أمر بإلقاء القبض عليك وتسليمك


لمركز الشرطة لنستكمل معك باقي الإجراءات


باسم وهو مستغرب لما يحدث أول مرة يستدعى


من قبل الشرطة فما كان منه إلا أنه توجه


مع الشرطة لسيارتهم وأمر أم جيهان


قبل أن يخرج ألا تخبر جوري عما حدث


فانصاعت لأوامره وبالفعل ركب الجيب معهم


وعينه على منزله حتى غاب عنهم ثم طلب


من الشرطي أن يسمح له بإجراء اتصال


فوافق لكن بشرط حين وصولهم للمخفر


...................................


في بيت باسم


جوري : أمي أين باسم هل قال لك أنه سيتأخر


في العودة فقد دعاني للخروج معه


أم جيهان وهي تحاول أن تخفي توترها :


لا أعلم بنيتي لكن أظنه سيتأخر قليلا فقد


جاءه أمر طارئ من الشركة


جوري : حسنا سأنتظره حتى يأتي



في هذه الأثناء دق جرس المنزل ثانية


فتوجهت أم جيهان لتفتح الباب


أم جيهان : من الطارق


الطارق : أنا سعيد عم جوري هل من الممكن


أن أدخل


فتحت أم جيهان الباب وقالت : طبعا تفضل


وذهبت لتنادي جوري لعمها سعيد


ركضت جوري لأحضان والدها وأردفت :


أهلا أبي منذ مدة لم نتقابل كيف حالك


سعيد : بخير ولله الحمد وأنت هل اشتقت إلي


جوري وهي تتعلق برقبته:


بالتأكيد وكيف لا


أم جيهان : الحمد لله أنك أتيت وكأنك تعلم


بغياب باسم


سعيد مستغرب من نبرة أم جيهان والتي بدت


حزينة :


لماذا أين ذهب باسم في هذا الوقت


أم جيهان : ذهب للشركة في أمر طارئ


وقد يتأخر في طريق العودة


رن هاتف أم جيهان لتجد باسم هو المتصل


ففرحت واستأذنت من جوري وعمها للتحدث بالهاتف


أم جيهان في غرفتها وتغلق الباب عليها :


ها أخبرني ماذا حدث معك


باسم : لا شيء فأنا مازلت في طريقي للمخفر


أم جيهان : أرجوك يا باسم لا تتأخر في العودة


باسم : لا تخافي أم جيهان وإن حصل وكانت


القضية شائكة وتحتاج لأن أنام عندهم سأتصل بسعيد لينام معكم


أم جيهان تطمئن باسم :


لا تخف فقد حضر سعيد


بالفعل وكأنه علم أو أحس بما حدث وهو الآن


مع جوري في غرفة الضيافة يتناولوا الشاي معا


باسم :


الحمد لله أن سخر لي سعيد في هذه اللحظة


أم جيهان : الحمد لله فقد قالت لي جوري مسبقا


أنه حضر لشبه الجزيرة حينما احتجتم إليه


وكأنه يتتبع أحوالكم فقد سأل سمير عن مكانكم


وأخبره أنه هو من قام بالحجز في المطعم والفندق




باسم والدهشة تعلو محياه وبدأت ملامحه في التغير:


ماذا قلت أنا لم أخبر السكرتير عن مكاني .... مهلا


أذهبي لجوري وحاولي ألا تتركيها مع سعيد لوحدهما


وبعد أن يغادر أغلقي الباب جيدا عليكم أسمعت


ولا تتركيها تذهب معه لأي مكان


فسيعرض عليها أن يصطحبها معه


للاحتفال بعيد ميلادها لكن أرجوك


يا أم جيهان تحججي بأن أحد أفراد


عائلتك تعرض لحادث ما


حتى وإن اضطررت لأن تخترعي شخصية


وهمية أرجوك أم جيهان أنا أعتمد عليك


بعد الله إلا حين عودتي


أم جيهان : حاضر سيدي لكن لماذا أليس سعيد


عم جوري ويحق له أن يصطحبها معه


باسم : أرجوك يا أم جيهان ليس لدي الوقت لأشرح لك


أسرعي لجوري




أغلقت أم جيهان السماعة وهرعت لجوري


فوجدتها جالسة جوار سعيد وتشاركه الضحك



أم جيهان ونفسها يكاد ينقطع :


أنا آسفة سيدي لتأخري عليكم


سعيد : لا داعي للاعتذار لقد اتفقت أنا


وجوري أن نحتفل بعيد ميلادها خارجا


طالما أن باسم لا يستطيع


أم جيهان وقد استغربت من معرفة باسم


بنوايا سعيد أتقنت الدور ومثلت أمامهم


أن أحد أقرباءها تعرض لحادث ولا تستطيع


الاحتفال معهم وكانت متأكدة من ردة فعل جوري


أنها سترفض عرض عمها لتؤازر أم جيهان


تغيرت ملامح سعيد لما سمع ولكنه أظهر العكس


وقال : وأنا أيضا مع جوري كيف لنا أن


نحتفل وقريبك مريض




ولم ينتبه بأنها خطة محكمة من باسم


أدارها وهو غائب


خرج سعيد وهو يجر أذيال الخيبة


وفرحت بتحقيق ما أراد باسم


فأرسلت بذلك رسالة إليه تطمئنه


........................................


أما باسم فقد وصل أخيرا إلى قسم الشرطة


ليجد أن هناك بلاغ كاذب لفق إليه


لتتأكد ظنونه أكثر استكمل الإجراءات


وعاد مسرعا إلى منزله بعد أن أستدعى


أجرة لتوصله


...................................




دخل المنزل ليجد الهدوء يعم المكان فتوجه


مباشرة إلى غرفة جوري ليطمئن عليها


وابتسم على حالها فقد وجدها تحتضن وسادتها


كما فعلت سابقا


ذهب لغرفته واستسلم للنوم في انتظار غد آخر


............................................




اليوم التالي


أم جيهان: أسرعي يا جوري قبل أن يبرد


الشاي


جوري : حاضر يا أمي لن أتأخر


وبينما أم جيهان تدخل المطبخ تفاجأت بوجود باسم


فهي لم تشعر به أو بعودته


أم جيهان : حمدا لله على سلامتك سيدي


باسم : أشكرك لا تنسي أن تسكبي لي الشاي أيضا


أم جيهان : بالطبع سيدي




لكنها طرأت عليها فكرة فطلبت من باسم


أن يختبئ خلف باب المطبخ ويفزع جوري


باسم وهو يضحك على أم جيهان وأفكارها


فقرر أن ينفذ ما تريد لكنه طرأت عليه فكرة أفضل


صعد لغرفته وأغلق الباب عليه في حين نزلت


جوري لتشرب الشاي وبعدما فرغت


طلبت منها أم جيهان أن تصعد لغرفتها لتحضر


لها غرضا نسيته في الغرفة


وافقت جوري وبالفعل صعدت وفتحت الباب وتوجهت


للدولاب ولكنها سمعت صوتا خلف السرير


تقدمت بخطى ثقيلة للسرير فخرج عليها


باسم قبل أن تصل فأطلقت صرخة


مدوية مما جعل باسم يغلق فمها بيده


ويمسك بخصرها حتى لا تهرب


وأخيرا هدأت وناظرته وهو يحيطها بذراعيه


من خصرها بيده والأخرى يغلق فمها بها


حاولت أن تتملص منه لكن دون فائدة


فترك فمها حتى يرحم دموعها المنسكبة


فقالت له :


كيف تجرؤ على إخافتي


والدخول هكذا إلى غرفتي ألم تدرك


بعد أننا لم نعد زوجين كما السابق


باسم وهو ينظر إليها بملابس النوم:


بلى يحق لي


جوري : أرجوك غادر الغرفة


قبل أن تأتي أم جيهان وتعتقد


أنني أصبحت زوجتك


باسم وهو يبتسم :


هل لديك شك أم أنك تريدين الدليل


جوري وقد بدأت تمل منه :


أرجوك انصرف فأنا كنت تحت


وصايتك وكنت زوجتك ولم تفعل شيئا


لا تأتي الآن وتمثل علي دور الزوج


بعد أن أصبحت لا أحل لك


باسم وقد بدأ يفقد أعصابه من جوري


فهي بكلامها تتهمه بأنه ليس برجل:


ماذا تقصدين بأني لا أستطيع لمسك


هل تشككين برجولتي


لكن جوري لم تعره اهتمام بل


أعطته ظهرها مولية مما جعل


باسم يجذبها إليه لتقابله وجها لوجه


وهو يلهث وأنفاسه الحارقة


على عنق جوري وعينيه ترتكز على فتحة الصدر


ولم يترك لها مجالا في الدفاع عن نفسها


فطبع قبلة حارة على شفتيها


فلم يعد قادرا على التملك من أعصابه أكثر


جوري وهي تتنهد : آه ....آه


باسم : أمم أمم آخ ما ألذ شهد ريقك على الصبح


إنه أجمل فطور يمكنني أن أتناوله


أنت لي وستبقي لي بأي مسمى أردت


وسأثبت لك الآن أني رجل


انفضت جوري ولم تشعر بشيء بعدما


تركتها شفاه باسم فلم ترحمها ولم ترحم حالها


باسم وهو يناظرها من أعلى لأسفل:


ماذا بك لماذا ترتعشين هكذا


وبدأ في فتح أزراري قميصه


فظهر شعر صدره العاري بعد أن ألقاه


على السرير وبدأ بجذبها إليه ليحتضنها


باسم وأنفاسه بدأت في التقطع :


حبيبتي يكفي جفاءأرجوك لقد تحملت بما يكفي


ولم أعد أطيق انتظارا ولم أعد


الرجل المثالي الذي يتجاهل غريزته
يكفيك عبثا بمشاعري


واليوم سوف تكوني


زوجتي اليوم شئت أم أبيت


فأنت من أطلق الشرر لرغباتي


والآن يصعب إخمادها


فلا تلومينني بما سأفعل بك
وسأشبع رغبتي ولن أرحمك


فحملها وألقاها على السرير وجوري


لم تستطع المقاومة أو الحراك


فلمساته كانت كالمخدر على جسدها


و اقشعر بدنها من منبت رأسها لأخمص قدميها


فحرارة جسده كانت كالبركان الثائر


يصعب إيقافه أو التصدي له


وقبل أن ينزل قميصها عن جسدها


دخلت أم جيهان وأنقذت الموقف


و إلا لكان وقع ما تخشاه جوري


مما جعل باسم يقف ويبتعد عن جوري


أما أم جيهان فشعرت بالإحراج وغادرت الغرفة


وجوري المسكينة ما زالت في ذهولها


باسم وهو يرتدي قميصه ويهم بالخروج:


أشكري أم جيهان لأنها أنقذتك مني الآن


لكن بعد ذلك لن يخلصك أحد من ذراعي


وأتمنى ألا تتحدي أو تختبري أعصابي


مرة أخرى


وخرج وأغلق الباب بقوة خلفه


بكت كثيرا وندمت على ما فعلت


آخ يا باسم هل لمساتك تقتلني


وتصلبني بلا حراك لهذه الدرجة


لماذا لا أستطيع مقاومتك آآآآآآآآآآآآه


ولمست


شفتيها فوجدتها ما زالت ساخنة


من قبلته وامتطتها لتتذوق ما تبقى من ريقه


وسرت رعشة في جسدها فغطت وجهها


بغطاء السرير لعله يطفئ لهيب شوقها إلى وصاله


لكنها تعلم في داخلها أنها لا تستطيع أن تكون له
لا تستطيع أن تكون له
.........................
:)

CrueL AnGeL
03-25-2010, 12:49 AM
رووووووووووووعة تجنن
رواية تحفة

ŞΔΊČỔ
03-25-2010, 01:08 AM
تسلللللللللللللللللللم ايدك

روعه والله

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
03-25-2010, 04:29 AM
تسلم ايدك ياسويت بجد رووووووووووووووووووووعه
فى انتظار البارت الجديد

Serious girl
03-27-2010, 12:31 AM
تسلمى ياعثل على القصه فى انتظار البارت الجديد وشكراااااااااااا

sweet-smile
03-27-2010, 01:17 AM
البارت الثالث والعشرين





جلست جوري في غرفتها ولم تغادرها


لحين فترة الظهيرة وما زالت آثار باسم


وما فعله تقيدها عن الحراك ففي تلك اللحظة


اكتشفت أنها تحبه بل تعشقه وتعشق التراب التي


يمشي عليها ولولا أختلف عليها الزمان والمكان


والظروف لاستلمت له دون مقاومة لكن فسخ عقد


نكاحها منه وفقدان عذريتها كان لهما الأثر في مقاومته


كانت لمساته و قبلاته و أنفاسه عليها تعصف بمشاعرها


كما تفعل الريح بشراع المراكب حيث يصعب على ربانها


التجديف عكس العاصفة


سمعت طرقات أم جيهان على بابها تستأذنها للدخول


لكنها رفضت أن تخرج إليها لكن أم جيهان أصرت


عليها أن تنزل لتتناول الغداء فسألتها جوري


عن باسم لكنها أخبرتها أنه رحل منذ الصباح ولم يعد


وأنه أخبرها ألا تنتظره على الغداء


ارتاحت جوري كثيرا ونزلت مع أم جيهان


..................................



كان باسم في الخارج جالسا على صخور البحر


ينفث همومه إليه ويفرغ طاقاته التي استجمعها


كل هذه السنين في انتظار جوري لكن دخول


سعيد عليهم وفرض وجوده قلب الموازيين


وصد جوري له أيضا صعب المهمة عليه


جلس يحدث نفسه :


لكن مهلا لماذا حينما اقترب منها تقف دون


حراك أو مقاومة ؟


أهو خوف مني أن ألمسها ؟


أم شعورها بالحب اتجاهي ؟


كلا لابد أنه خجلها منعها من مقاومتي


لأنها رفضتني سابقا وصارحتني بما تشعر به اتجاهي


جوري .... جوري ... جوري


لقد ملئت رأسي


بالتفكير بك وما يحيط بك لكني لن أتنازل عنك


مهما كان أو مهما حدث وكل من يحاول


إبعادك عني سيكون عدوا لي حتى وإن كان


أباك ولن أرحم من اعتدى عليك بالسابق


كنت فقط أنتظر حتى تهدأ عواصف علاقتنا واسترد


صحتي وبعدها سأتعامل معكم


...............................




مر اليوم بكامله وباسم خارج المنزل


وجوري تحبس نفسها في غرفتها حتى تتجنب


مقابلة باسم لأنه قد يأتي في أي لحظة كما فعل


في الصباح وهي لا تريد أن تصطدم به لشعورها


بالخجل منه


تذكرت تلك اللحظة التي باغتها


وكانت مسرورة لإنقاذ أم جيهان لها


فلولا تدخلها تلك اللحظة التي كان يحاول فيها


نزع ملابسها لوقع ما كانت تخشاه


..............................................




سمعت خطوات أحدهم يقترب من باب غرفتها


فخشيت أن يكون هو فهرعت إلى الباب لتحكم


إغلاقه لكنها فوجئت بوجود شخص كان


آخر شخص تتوقعه في هذا المكان


كان فارس يقف عند الباب وهو يبتسم


حاولت إغلاق الباب لكن قدمه كانت أسرع


من يدها فسد الباب ودفعه ثم قام بدفعها حتى


سقطت على الأرض حاولت أن تنهض


وبالفعل استطاعت وفي اللحظة التي حاولت


أن تركض خارج الغرفة


أو تصرخ لطلب النجدة تمكن منها و أغلق فمها بيده


وسحبها للداخل وأغلق الباب


جوري وهي تسقط على السرير :


أرجوك يا فارس لا تقترب مني أرجوك


وجاء صوتها باكيا


لكنه اقترب منها أكثر وأمسك بيديها


وثبتها على السرير في هذه اللحظة


طرق الباب عدة طرقات وبشدة


قام فارس من فوره وهمس لجوري ألا


تفتح الباب لكن الطارق كان مصمما أن تفتح له


اختبأ فارس خلف في الشرفة وهددها


إن أخبرت عنه سيفضح أمرها ولن يرحمها


تقدمت من الباب وفتحته بتردد وهي تحاول


تخفي دموعها وخوفها فوجدته يقف بتوتر


وخلفه أم جيهان


باسم : لماذا تغلقين عليك الباب هكذا


ألم تسمعي طرقاتي أعتقد أن قوتها


أيقظت الجيران فلا تقولي أنك لم تسمعيها


جوري : أنا .....أنا


ولم تستطع أن تكمل لأنها رمت بنفسها في أحضانه


وكأنها تبحث عن الأمان بين ثناياه


فما كان منه إلا أنه احتضنها هو الآخر


وحاول أن يهدأ من روعها وحينما أراد


أن يبعدها عنه حتى يستفهم ما بالها لم تستجب


بل أصرت وبقوة أن تبقى بين ذراعيه


والدموع تزايدت في السقوط فحملها من مكانه


ووضعها على السرير وجلس إلى جانبها يهدهدها


كالطفل حينما يحن لوالديه


لم يشأ أن يسألها حتى لا يزيد الأمر عليها


لأنها كما تبدو قد تعرضت لضغوط نفسية


وخشي أن تعاودها حالة الانهيار العصبي


فأشار لأم جيهان بالمغادرة من الغرفة


فاستجابت لطلبه وتركتهم


وفجأة وقبل أن يغادر الغرفة في اللحظة


التي هدأت نفس جوري


سمع صوتا يأتي من الشرفة وكأن أحدهم سقط


فهرع إلى مصدر الصوت ليجد شخصا يقف


خلف الباب فزعا من كشفه


تفاجأ باسم وقال:


فارس ما لذي تفعله في هذا الوقت


في غرفة جوري


لكن فارس قفز من على الشرفة


لساحة المنزل فتبعه هو الآخر وقفز خلفه وركض


بأقصى سرعته ليلحق به لكن كان القدر أن تأتي


أحد السيارات وتقطع الطريق عليه فاستطاع


فارس أن يفر بجلده من قبضة باسم


عاد باسم لحجرة جوري والتي كانت بدورها


تحتضن أم جيهان وتبكي من هول الموقف


وحينما رأت جوري باسم يقف أمامها


مباشرة اختبأت خلف أم جيهان مستنجدة بها


مما جعل أم جيهان تستعطف باسم وتطلب منه


أن يترك جوري بحالها فالذنب ليس ذنبها


لكنه لم يستمع إليها وطلب منها أن تغادر فورا


تاركة إياه مع جوري وبالفعل خرجت أم جيهان


وتركته مع حبه الضائع


مع صغيرته التي تعود على وجودها


إلى جانبه في كل حين


ومع زوجته والتي لم تصبح إلى الآن حليلته


أقفل الباب مرتين وتقرب منها والشرر


في عينيه وسألها :


ماذا كان يفعل عديم الحياء


في غرفتك في هذا الوقت من الليل


ثم صرخ قائلا:


لا تصطنعي البراءة وتخبريني


أنه اقتحمها دون علمك


جوري والرهبة واللقلق والشعور بالظلم يكتسح محياها


: أنا .... لم أكن .....


لم تستطع أن تكمل جملتها


واحتقن صوتها وانهمرت دموعها واشتد بكائها


باسم وكل طاقات الصبر استنفذت لديه :


أرجوك يا صغيرتي أخبريني ماذا كان يفعل هنا


لكنها اكتفت بالنحيب


باسم :


جوري ..جوري....لماذا لا تتحدثين


حسنا أخبريني لماذا كنت تغلقين الباب عليك وهو يختبأ


في الشرفة ؟


هل صدر منه فعل قبيح ؟
هل تحرش بك ؟


هل ل........وتردد قبل أن يضيف ..لمسك


زادت جوري بالبكاء مما أكد له شكوكه في فارس


فأمسك بذراعيها وهزها بقوة وأضاف:


لا تقفي هكذا كالصنم دون إجابة


أقلها دافعي عن نفسك


برري موقفك لكن أتوسل إليك لا تعامليني بهذه السلبية


وتبقي صامتة لتأكدي شكوكي


جوري وهي تحاول الكلام بجهد فقد أعياها البكاء:


آخ كم صرت أكره صنف الرجال


لا يفكرون لما هو دون رغبتهم للمرأة كلكم سواء


أولم تكن أنت من بدأ هذا الصباح باقتحام غرفتي


والآن جاء فارس ليكمل ما بدأته أنت
أليس هذا ما تفكر به


لماذا لم تصف تصرفك اليوم بالهمجية


بينما تفعل مع فارس


تكلم


أم أن وضعك مختلف عنه ؟


لا تنسى أني لم أعد أحل لك كالسابق


باسم وهو مذهول من ردة فعل جوري:


ماذا تقولين أنا مثل فارس


قاطعته جوري :


نعم أنتم معشر الرجال


متشابهون والدليل ما كدت تفعله بي


هذا الصباح لولا تدخل أم جيهان


لكن لا تخاف لم يلمسني وما في رأسك


ليس سوى أوهام لا أساس لها


لقد كان يحاول أن يصلح سوء


تفاهم وقع بيننا مسبقا قبل أن يصيبك الحادث


فأنا لم أتقابل معه بعد آخر مرة تلاقينا فيها


إن كنت تذكر أني حدثتك بهذا مسبقا


لكن يبدو أن الحادث لم يؤثر فقط بذاكرتك


بل بتعاملك ونيتك وطريقة تفكيرك بالآخرين


أنا لا أنكر أن طريقته خاطئة في الحضور إلي


في هذا الوقت المتأخر وعلى هذه الناحية


لكنك لم تترك له المجال بأنانيتك وحبك للتملك


في مقابلتي


فما كان حيلته إلا أن يأتيني على هذا الحال


لكن كما أنك نسجت حولي سياج


التسلط فأنا أيضا يستحيل أن أمكنك


من نفسي مهما حاولت وأهون


علي أن أتزوج من فارس ولا أن


تلمسني يداك القذرتين مرة أخرى


أسمعت


حاول باسم أن يستوعب ما تقوله أو


يدرك بأن من يقف أمامه هي صغيرته التي


تعود منها الحب والمسامحة والعطف


أما هذه كانت امرأة أخرى لا يعرف من


أي مكان قدمت إليه لا....


لا... يمكن أن تكون جوري لا


غادر الغرفة تاركا كرامته خلفه


دون حتى أن يلملم شتات كبرياءه


أو يدافع عن نفسه أو يبرر تصرفه


لكنها أنى لها أن تفهم مشاعر رجل


يحاول أن يدافع عن امرأة ليس أي امرأة بل


عن شرفه و حبه و كيانه و وجوده


فضل الصمت على أن يتكلم


خانته العبارات تلك اللحظة


وعاد ليغلق عليه غرفته ويغلق معه قلبه ونبضه


و شعوره بالحياة


.....................................


أغلقت هي الأخرى عليها غرفتها


وعادت لنوبة البكاء حتى غفت عينها ونامت


.....................................



في صباح اليوم التالي استيقظت


على أم جيهان وهي تهمزها لتوقظها بهدوء وحنان


أم جيهان :


جوري حبيبتي هيا لقد تأخرت على الصف


جوري وبالكاد تتفتح عينيها


: لا أريد أن أذهب اليوم أنا تعبة من الأمس


أم جيهان :


ماذا أصابك هل أنت مريضة


جوري :


كلا فقط أريد أن أستريح اليوم


أم جيهان :


كما تشائين حبيبتي لكن يجب عليك


أن تتناولي إفطارك على الأقل


جوري :


كلا لا أريد


أم جيهان :


جوريأرجوك يكفي أنت من جهة


وباسم من جهة أخرى فقد رفض هو الآخر أن يفطر


وغادر وبطنه فارغة منذ البارحة لم يتناول شيئا


لأنه حينما أهم بالأكل سمع أصوات تخرج من غرفتك


فترك ما كان أمامه وهرع إليك


جوري وكأن أمر باسم لا يعنيها :


أرجوك أمي لا تذكري باسم أمامي


وما دخلي أنا إن لم يتناول طعامه أو حتى ذهب للجحيم


أم جيهان والغضب يعتريها:


ما الذي تهذين به مهما كان قد فعل معك


يبقى باسم هو من اعتنى بك كل هذه الفترة


وإن كان قد تصرف معك بالأمس تصرفا


غير لائق فأنت من أجبره على ذلك


بتصديك له كل هذه الفترة وصدقيني


يا جوري ليس هناك رجل بالعالم


يكون في وضعه وتكون فتاة مثلك معه


وفي جمالك وأنوثتك تعيش معه في نفس المكان


بالإضافة إلا أنها زوجته ويتركها هكذا دون أن


يأخذ حقه الشرعي منها لكنه كان دوما يحاول


تجنب الاقتراب منك حتى لا يؤذي مشاعرك


وكان يقول لي دائما
(ليس الآن يا أم جيهان حتى تنضج وتتقبلني كزوج)
حينما كنت أحرضه


أن يأخذ حقه منك فلا تكوني جائرة


نهضت جوري ووضعت يديها على خصرها


معلنة عن حالة غضب ورفض لتصرف أم جيهان وأردفت:


بأي حق تحرضينه على أخذ ما يريد مني


أم جيهان وصبرها قد نفذ من جوري :


بأي حق تسأليني بالعرف والدين


والطبيعة البشرية والغريزية هذا هو الحق


وتركتها وهي تتأفف من تصرف جوري الأرعن


................................



كان يمشي في الطرقات لا يعرف أين


يتجه فهو منذ البارحة لم تذق عينه النوم


كيف يستطيع أن يغمض جفنه وحبيبته


تتهمه بأبشع الأوصاف وتقارنه بعدوه اللدود


والذي تجرد من كل صفات الحياء والذوق


آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآخ


يا جوري ما أقسى مشاعرك


وهم بالعودة للمنزل لينال قسطا من الراحة


لكنه تذكر جوري ونفورها منه


ففضل أن يتصل بأم جيهان ليتأكد


من مغادرة جوري للمدرسة حتى يتسنى له


العودة وهي غائبة فلا يضطر لمقابلتها


أم جيهان وهي ترد على هاتفها:


أهلا باسم


باسم والتعب والإرهاق واضحا في صوته:


هل غادرت جوري


أم جيهان : نعم للتو


باسم :


حمدا لله أستطيع أن أعود للمنزل الآن


لأنال قسطا من الراحة لحين انصرافها من المدرسة


أم جيهان :


لكنها لم تذهب للمدرسة


أم أنك نسيت ؟


باسم غير مستوعب :


ماذا أنت قلت أنها غادرت


للتو كيف لم تذهب للمدرسة


أم جيهان : لقد اصطحبها عمها سعيد


على حسب رغبتها وكما أنه أخبرني


بنفسه أنه استأذنك ليأخذها


جن جنون باسم من كلام أم جيهان


وبدأ يفقد السيطرة على توازنه فالتعب والسهر


والجوع أخذ منه ما أخذ لتأتي الآن أم جيهان


لتكمل الباقي فقال معنفا إياها:


كيف سمحت لنفسك أن تتركي صغيرتي


تذهب مع المدعو سعيد دون إذني مسبقا؟


أولم أحذرك مسبقا


أم جيهان والتوتر في نبرتها:
لكنها مع عمها


وهو ليس بغريب كما أنها هي من اتصل


به من هاتفي وطلبت منها أ يصطحبها معه


لكن باسم لم يجبها وأغلق السماعة وشغل



محرك السيارة وانطلق مسرعا لمنزل سعيد



والوساوس تحوم حوله من كل صوب أن



سعيد لن يسمح له مجددا أن يقترب من جوري



وسيكون هو العتبة العاثرة أمامه هذه المرة



ولن يستطيع أن يستردها مجددا بعد سوء



التفاهم الذي حدث بينهم البارحة لن يكون عنده



أدنى فرصة لاستعادتها لكنفه أبدا


..................................................




وصل لمنزل سعيد وخفقان قلبه يسبق مقدمة السيارة


ترجل من سيارته ودق جرس الباب عدة مرات


لكن دون فائدة تذكر يبدو أن المنزل لا يوجد به ساكن


وقبل أن يهم بالمغادرة وجد رجلا عجوزا


يقف عند باب المنزل


نظر إليه باسم ودقق في ملامحه جيدا


ليتأكد من أنه هو مما


أكد ظنونه فأمسك بياقته وقال :أنت .........


.................................


.................................................. .




انتهى البارت


..............................


يا ترى ما الذي حدث مع جوري؟


ومن الرجل الغريب الذي تعرف عليه باسم ؟


وما علاقته بسعيد ؟


:)

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
03-27-2010, 01:45 AM
تسلم ايدك ياسويت والبارت دا سخن سخن يعنى

مستنى الباقى

ŞΔΊČỔ
03-27-2010, 02:29 PM
تسلم ايدك

و مستني الباقي على احر من الجمر

White AnGeL
03-27-2010, 05:50 PM
بـجـد بـجـد تـسلـمـى عـلـى الـروايـه الـجـامـده دى
ومسـتـنـيـه الــبــارت الـجـديـد جـداااااا

sanjana
03-27-2010, 11:03 PM
رواية فى قمة الروعه
تسلم يا جميل مستنية البارت اللى جاى

sweet-smile
03-27-2010, 11:44 PM
البارت الرابع والعشرون



وقبل أن يهم بالمغادرة وجد رجلا عجوزا



يقف عند باب المنزل



نظر إليه باسم ودقق في ملامحه جيدا



ليتأكد من أنه هو مما


أكد ظنونه فأمسك بياقته وقال :
أنت
نظر إليه الرجل العجوز وقال:
من أنت هل تعرفني مسبقا ولماذا
تمسك بي هكذا هل أعرفك من قبل
باسم :
بالتأكيد وهل يمكنني أن أنسى من أوصلني
أنا وجوري للفندق في شبه الجزيرة تلك الليلة
الآن فهمت كيف وصل سعيد لنا وعرف بمكاننا
فأنت جاسوس لديه تترقب تحركاتي أليس كذلك
الرجل العجوز:
أنا لا أذكر يا بني أنني شاهدتك من قبل
أي فندق وأي شبه جزيرة يبدو أن
الظلام كان حالكا في الطريق حتى لا تميز
من أقلك من طريق السفر
باسم وهو يبتسم :
أنا لم أقل أبدا أنك أوصلتنا من طريق السفر
بهت الرجل العجوز وأحس نفسه قد وقع
في شراك كذبه ولم يعد لديه مجال للإنكار فقال:
أن يا بني العبد المأمور لسيدي هو من أمرني
أن أراقبك أنت وابنة أخيك وحينما أخبرته
أن إحدى إطارات سيارتك قد ثقبت واضطررت
للنزول للشارع للعودة لشبه الجزيرة
أمرني أن أعرض عليك المساعدة وأوصلك
لذلك الفندق لذا أرجوك يا سيدي
لا تقحمني فيما ليس لي به يد
باسم وقد بدأ يترك قميص الرجل وقال:
حسنا أنت تعلم أنك ساعدت سيدك في اختطاف
زوجتي دون أن تعلم وأريدك الآن أن تساعدني في
استردادها
الرجل العجوز :
ماذا ....ماذا تقول
زوجتك !
كيف؟
لقد أخبرني أنها ابنة أخيه
وابنة الرجل الذي تبناك وأنت تعتبرها كإبنة شقيقك
كيف يصح أن تكون زوجتك في الوقت ذاته؟
باسم وقد تأكدت الآن شكوكه فأضاف :
نعم زوجتي ولدي الأوراق الرسمية التي تثبت ذلك
وأنت الآن سوف تخبرني عن مكانهما
قبل أن أخبر الشرطة عنكما
الرجل العجوز :
وما دخلي أنا بمشاكلك مع حازم أنا فقط
أستقبل الأوامر منه وأنفذها دون نقاش
باسم وكأنه صعق من الاسم الذي سمعه
قبل لحظة فاستوقفه وقال:
ماذا ؟
حازم من حازم الذي تعمل لديه أنا أقول لك سعيد
وأنت تخبرني عن حازم
الرجل العجوز :
أنا أعمل لدى حازم و سعيد صديق والد حازم
وهو من أخبرني أن أشتغل معه لفترة بسيطة
ثم عدت للعمل لديه أما سعيد أنا لا أعرفه


باسم والدهشة والخوف مما سمعه ولاتكاد أذناه
تستوع ما يسمعه لقد كانت مؤامرة إذا من حازم
وسعيد ليس بوالد جوري الحقيقي وما أخبرني
به كان كذبا وتلفيق لكن مهلا هذا يعني أن سكرتيري
سمير متعاون معهم فهو من أكد لي و لجوري
عن صدق كلام سعيد
ثم ضرب رأسه بكفه قائلا:
آخ كم كنت مغفلا أنا منذ الليلة التي
أخبرتني بها أم جيهان عن معرفة سعيد بمكاني
أنا و جوري في شبه الجزيرة وأن من اعلمه بذلك سمير
وأنا متيقن أنه يكذب لذلك أخبرت أم جيهان ألا تتركه
يذهب بجوري معه ليلة عيد ميلادها
لكن أن يكون سكرتيري الخاص له يد فيما حدث
هذا ما لم أتوقعه أبدا
سوف ترى يا سمير أنت وعصابتك لن أرحمكم أبدا
لما فعلتم بي لكن
ثم توقف وتذكر جوري أنها بحوزتهم الآن
وقد يفعلو بها أي شيء فأمسك بالرجل العجوز
الذي وقف مستغربا من باسم الذي
جلس يحدث نفسه كل هذه الفترة دون أن يشعر به
باسم:
استمع لي جيدا أنا مستعد أن أعطيك ضعف
ما تعمل به لدى حازم بشرط أن تقف معي فيما
سأفعل ولا تخبر حازم أو سعيد أنني التقيتك أبدا
وأخذ ثم أخرج شيكا من جيبه وكتب مبلغا
يبدو من ملامح الرجل العجوز أنه مبالغ فيه
فوافق هو الآخر وعاد باسم للمنزل
وكأن شيئا لم يكن واتصل بسعيد ولهجته يطغى عليها
الهدوء :
ألو مرحبا عمي سعيد كيف حالك
سعيد وهو مستغرب من نبرة باسم الهادئة:
الحمد لله بخير
باسم :
أنا آسف عمي لكن أم جيهان أخبرتني
أن جوري معك اصطحبتها في غيابي
وأنا فقط أريد الاطمئنان عليها
سعيد:
أه ...
نعم إنها معي لقد اتصلت صباحا
وكان يبدو عليها الحزن وطبت مني
أن آخذها معي هل هناك مشكلة
باسم وهو يصطنع الضحك:
كلا سيدي كيف أن لي أن أعارض
خروجها معك فأنت مهما يكن والدها
أنا فقط أريد أن أسمع صوتها فقد افتقدتها اليوم
بادله سعيد الضحك وقال له :
لا تقلق سوف أحضرها لك قريبا
بالكثير يومين وسوف أتركها لك
لتشبع بها
باسم وهو يضحك:
أنا أيضا لست بطماع سأتركها معك
حتى تشبع منها فأنت مهما كان أباها
................................
أغلق الخط وهو يشعر بنار تتأجج
بداخله من سعيد ومن حوله
كان يتحرق ليسمع صوتها أو حتى
يعرف بمكانها لكن ذكائه كان
يحتم عليه أن يتصرف على هذا النحو
من الهدوء وحتى لا يشك به سعيد
وتذكر هنا أبيات للمتنبى تصف حال
من اجبر على صداقة عدوه حيث قال:
وَمِن نَكًدِ الدٌنيَا عَلَى الحُرِ أَن يَرَى
عَدُواََ لَهُ ماَمِن صَدَاقَتَِهِ بُدُ
يَرُوحُ وَيغَدُو كَاَرِهاً ِوصَالَه ُ
وَتضَطرُه ُالأًياَم ُوًالأًزمُنُ النُكدُ
........................
جاء الليل بوحشته وظلمته لمنزل باسم
كان يشعر بداخله بتلك الوحشة ليس من ظلمة الليل
بل غياب صغيرته
لأول مرة منذ سنين تنام
بعيدة عنه وهو لا يدري في أي أرض
وأي سماء تضمها الآن
القلق والخوف عليها أقلق منامه
وكيف له أن يغمض له جفن وحبيبته بل زوجته
بل عشيقته بعيدة عنه ماهذه الظروف التي
تمنع أي رجل من وصال زوجته
وأي قانون يحرم الرجل من تنفيذ أوامره
وحقوقه على زوجته
لكن الظروف التي
يعيشها الآن باسم تحتم عليه أن يقبل
الوضع الحالي ويستسلم له
...........................
في اليوم التالي باسم مستيقظ ووجهه
يملؤه الشحوب والإرهاق ويجلس
في المطبخ ينتظر كوب القهوة الذي تعده له أم جيهان
باسم والتثاؤب يغشيه فهو لم ينم البارحة
جيدا ليضيف لرصيده اليومين الماضيين
باسم :
أم جيهان قبل أن أخرج
أريد منك ن تتصلي بجوري على هاتف
عمها واستفسري منها متى تريد العودة
وحاولي معها ألا تطيل الغياب
أم جيهان وحال باسم اليائس يعصف بقلبها:
حاضر الآن سوف أفعل
اتصلت أم جيهان على هاتف سعيد وطلبت منه
ان يعطيها جوري لتسمع صوتها
لبى سعيد طلبها وبالفعل استطاعت أن تتحدث معها
وبينما كانت تفعل كانت هناك أعين ترصد
كل حرف وكل كلمة تنطقها بتلهف
أغلقت السماعة وأخبرته أنها ستعود
الأسبوع القادم فهي تريد أن تريح أعصابها
وتبتعد عن المنزل لفترة
باسم وهو يعقد حواجبه :
ماذا قالت !
أنها لا تريد مقابلتي الآن لماذا ؟
ماذا فعلت لها لأستحق كل هذا ؟
أم جيهان وهي تهدأ من روعه :
باسم إهدأ
لا تنسى أنك قسوت عليها كثيرا
بالأمس ولم ترحم توسلاتها
باسم وعلامات التعجب حوله:
ماذا تقولين هل أجرمت إذا دافعت
عن شرفي أم أنك نسيت أنها زوجتي
ولا أظن أن تصرفي معها بوجود دخيل
على غرفتها آخر الليل كان خاطئا بل هي من
أجبرتني على ذلك بفعلتها
وهي المخطأة بإستقباله في غرفتها
كان حريا بها أن تطرده وتستدعيني
لأن أتصرف معه لأوقفه عند حده
وليس كما فعلت هي تدافع عن ذلك الحقير
والأدهى من ذلك والأمر أنها قارنت بيننا
ووصفتني بأبشع الصفات دون أن ترحمني
أو ترحم مشاعري اتجاهاا كلما أحاول أن
أقترب منها تبتعد بدورها عني أكثر وكأني وباء
يجب أن يجتث من مكانه
بكت أم جيهان لما سمعت من باسم
وأردفت والعبرة تخنقها:
يكفي يا باسم جوري لا تستحقك
طالما أنها لا تريدك لماذا لا تعطيها حريتها
وتتزوج بغيرها فأنت أصبحت في الثلاثين من العمر
ولم تتزوج بعد والشباب في سنك الآن
أبناؤهم حولهم يركضون وأنت ماذا تفعل
تقف بلا حراك تنتظر جوري أن تعطف
عليك وتعطيك حقك بل جزء منه
أخبرني يا باسم كم مرة قبلتها
كم مرة نامت معك يضمكم سرير واحد
وأخبرني هل أخذت حقك منها بالكامل
باسم وكأن أم جيهان ضغطت على الجرح الذي
حمله سنين كاملة وحده دون أ يشتكي لأحد عن نزفه
:يكفي أم جيهان
يكفي لا تزيدي الأمر سوءا
يكفي ما أعانيه قلت لك مسبقا أنني
لن أجبرها على شيء لاتريده كانت هذه
وصية والدها رحمه الله لي وما حصل
ذلك اليوم حينما اقتحمت الغرفة
كان فقط لإخافتها ولم تكن لدي النية أبدا
في إجبارها على أخذ عذريتها أبدا
لو كانت لدي النية لن يوقفني بشر
عن أخذ ما أريد
افهميني يا أم جيهان أنا أحب جوري
والمحب لا يمكن أبدا أن يؤذي حبيبته مهما
كان وتحت أي ظرف أو ضغوط ولو
نفذت رغبتي بها فأنا حينها لا أستحق
أن انضم إلى قافلة العاشقين
الحب تضحية
الحب عناء
الحب عطاء
الحب نسيان للذات
ودفن للكرامة
الحب مقبرة العاقيلن
ومنفى الحالمين
الحب
الحب
الحب
هو سير الحياة الذي دونه لن تمضي الأيام
والسنين بل ستتوقف عنده الكرة الأرضية عن الدوران
غادر بعد أن ألقى بكلماته الحارقة على أم جيهان
وكأنه يعطيها درسا عن الحب والتضحية في الحياة
...........................
مر أسبوع على غياب جوري
وأم جيهان كل يوم تتحدث معها على الهاتف
لتطمئن باسم عليها والذي اكتفى بدوره
بتحري أخبارها من أم جيهان
وكأن غيابها لا يعنيه وهي لا تدري أنها بفعلتها
أحرقت ما تبقى من أعصاب باسم
.............................
في يوم من الأيام وبينما باسم
عائدا للمنزل أحس بشعور غريب
وهو يفتح باب المنزل لم يستطع أن يفسره
فقلبه بدأت دقاته بالتسارع فأسرع لغرفة جوري ليجدها
مستلقية على سريرها نائمة وقد تكشف
بعض من جسدها والغطاء ملقي في الجهة الأخرى
وقف برهة يتأمل جسدها والأنوثة تقطر منه
أقترب منها بحذر وأبت يداه إلا أن تلمس
خديها الناعمتين ولم يستطع أن يقاوم تقبيلها
لكنه غير رأيه ووجهته فطبع قبلته على جبينها
وخديها
بخفة حتى لا تستيقظ وتسحب من الغرفة
وغادر حجرتها تاركا فؤاده بين جنباتها
وعلى خديها وجبينها
شعرت بأنفاسه عليها لكنها ظنته حلما
جميلا وتخيلته وهو يقف إلى جوارها
ويطبع قبلات ساخنة على خديها وجبينها
كانت تظنه حلما أو مجرد تهيئات لأن النوم
كان مسيطرا عليها حينها
عاد لغرفته وفتح صنبور الماء على جسده
ليأخذ حماما طويلا باردا
لم يشعر ببرودته من شدة ما ألم به
عل الماء يطفيء لهيب شوقه إليها
استبدل ملابسه واستعد ليتناول
طعامه مع صغيرته بعد غيابها الذي طال عليه
كأنه دهر
إستأذنته أم جيهان لتدعو جوري لتنضم
إليه فوافق دون تردد وماهي إلا ربع ساعة
حتى انضمت إليه فرفع نظره إليها وكأنه
يشاهدها لأول مرة في حياته أو أنها غابت
عنه سنين وليس أيام معدودة
جلست بهدوء في مكانها المخصص
على طاولة وحاولت ان تكون على سجيتها
لكن عيون باسم المحدقة بها أربكتها
باسم وهو يركز النظر عليها:
هل ارتخت أعصابك عند عمك سعيد
جوري والتردد في نبرتها:
نعم
باسم :
وهل وجدت أي مضايقات من أحد هناك
جوري :
كلا
باسم :
وأين ذهبت معه
جوري :
إلى مزرعته
باسم وأحس كأنه يستجوبها في المحكمة:
حسنا أهم شيء أنك أرحت أعصابك
مرة أخرى حينما تريدين الذهاب
ولابتعاد عنا أخبريني ولا داعي
لأن تكذبي على أم جيهان وتخبريها أنك
أخذت الإذن مني أتمنى ألا تعيديها
مرة أخرى أسمعت
ثم غادرهم لعمله أما جوري
فصعدت إلى غرفتها وهي تحاول
أن تتمالك نفسها و ما إن وصلت لحجرتها
حتى انفجرت من باسم وموقفه البارد منها
وكأنها لم تغب عنه كل تلك الفترة
وتأكدت أن ما شعرت به وهي نائمة
كان حلما مجرد حلم
لم تكن تعلم بأنه كان يذوب
من فراقها كشمعة زاد اللهيب عليها
.....................
وصل باسم للشركة وأستدعى سكرتيره
سمير وأغلق باب الإدارة عليهم
استغرب السكرتير من تصرف باسم
وأحس أن هناك أمر هام فحدث نفسه قائلا:
لعله أكتشف أمري
لا لا يمكن لو كان أكتشتفني لقام بفصلي
من قبل ...لا لا بد أن الأمر يعني الشركة
كانت الهواجس تدور بذهنه والتوتر يظهر
عليه بسبب تحديق باسم به
شعر باسم حينها أن نال من أعصاب سمير
فقال له :
ما لي أراك متوترا هكذا أتخشى من شيء
سمير والذهول يعلوه:
هاه ...لا ..كلا فقط
لماذا تغلق الباب هل هناك أمر هام
ابتسم باسم بمكر وخبث وأضاف:
أغلقت الباب لأني أريدك في مر هام
لا أريد لأحد أن يستمع لحديثنا
وكما تعلم أنا أثق بك ثقة عمياء
أراد باسم أن يهدأ من روع سمير
سمير وقد هدأت نفسه واطمأن :
أشكرك على الثقة
باسم وهو يعقب على كلام سمير و يؤكد عليه:
وأنا أتمنى أن تكون مكان للثقة
وكأنه أراد بذلك التشويش على أفكار
سمير مرة يشعره بالثقة ومرة أخرى
الخيانة كان باسم داهية يعرف كيف
يلعب بأعصاب من حوله وقد نجح في ذلك
باسم :
سمير أنا أريدك في مهمة لا يستطيع
أحد أن يقوم بها غيرك
لكن قبل أن أطلب منك ذلك أريدك أن
تقابل أحدهم هنا سيدخل الآن علينا
ومن خلاله ستتعرف على طلبي
وقف باسم حينما استدعى شخصا
ودخل عليهم وقف شعر رأس سمير
قبل أن يقف لرؤيته وقال :
......................


انتهى البارت


...........................
يا ترى من الشخص الذي خاف منه سمير له؟
وما دخله بطلب باسم ؟
وهل سينفذ باسم انتقامه من خلال سمير ؟


:)

White AnGeL
03-28-2010, 12:15 AM
وااااااو تــســلــمــى بــجــد
انــتــي عــلــى طـــولـ بــتــشــوقــيــنى كــده
يــالا امـ ويـتـيـنـج الـبـارتـ الـجـديـد

ŞΔΊČỔ
03-28-2010, 12:26 AM
تسلم ايد يا قمر بارت تحفه

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
03-28-2010, 12:39 AM
ما لازم يقف شعره طبعا هو اللى عمله شويه
هههههههههههههههههههههه
تسلم ايدك ياسويت
وفى انتظار البارت الجديد

CrueL AnGeL
03-28-2010, 02:32 PM
رواية هاااااااااااااايلة ياقمر
تسلم ايديك مفيش كلام يوصف جمالها
مستنية البارت الجدبد علي نار

هرتيك روشان
03-28-2010, 06:05 PM
فري نايس

sweet-smile
03-28-2010, 11:58 PM
البارت الخامس والعشرين





ومن خلاله ستتعرف على طلبي

وقف باسم حينما استدعى شخصا
ودخل عليهم وقف شعر رأس سمير
قبل أن يقف لرؤيته وقال :



عمي تميم ماذا تفعل هنا


باسم وهو يقترب من سمير ويضع


كفيه على كتف سمير:


هل تعرفه مسبقا


سمير والذهول مازال يصاحبه:


نعم كيف جاء إلى هنا هل تعرفه مسبقا


باسم :


كلا لم أعرفه قبل البارحة


اتصل وأخبرني أنه


سيأتي للشركة ويريد حضورك معي


لا أعلم لماذا


لكن من أين تعرفه أنا لا أذكر أنه


أحد زبائننا أو أننا تعاملنا معه مسبقا


مع أنك تذكره


سمير وبدأ يبتلع ريقه من الذعر :


أنا ...كلا ...لا أعرفه


باسم باستغراب مصطنع:


كيف أولم تذكر اسمه قبل قليل


أم ماذا ؟


ثم التفت إلى الرجل العجوز وقال:


أليس اسمك تميم أم أن سكرتيري الخاص


أخطأ بمناداتك


الرجل العجوز : بلى يا سيدي هذا اسمي


تنقل باسم بنظره لسمير الواقف بذهول وقال:


ماذا حل بك يا صديقي العزيز


هل بدأت ذاكرتك تتلاشى أم أن ضغط العمل


أثر بك وأصبحت تتوهم وتنسى الأشياء والشخصيات


سمير وكأنه بدأ يتذكر :


آه تذكرت الآن لقد تعاملنا معه مسبقا


وأنت لم تكن موجود حينها كنت مسافرا


باسم وهو يعضض على نواجذه ويصطنع ابتسامة :


غريب أنا لا أذكر أني سافرت في الفترة الأخيرة


سمير بتردد :


بلى قبل عام تقريبا


باسم وأحس وكأنه تمكن من رقبة سميرفأردف:


تقصد حينما كنت في الغيبوبة


سمير وهو يحاول أن يغطي على ما فعله :


ها ... لا حينما كنت مسافرا


آه تذكرت حينما سافرت مع جوري


لشبه الجزيرة


باسم وهو يضحك بسخرية :


لكن أنا لا أذكر أني قلت لك مسبقا


أني سافرت بجوري لشبه الجزيرة كيف علمت


ألا تشعر بأن كلامك متناقض تقول لي قبل عام


التقيت به ثم تعود لتربطه بسفري مع جوري


لشبه الجزيرة وتلك الرحلة لم يمضي عليها


أشهر إن لم تخونني ذاكرتي


كيف لك أن تنسى موعدك مع لقاء


الشخصيات وتتذكر أشياء لم أخبرك عنها


يبدو أن حالتك ميئوس منها


سمير وما عادت أعصابه تتحمل أكثر:


بلى يا سيدي أنا أذكر جيدا


أنك أخبرتني بتلك الرحلة حين عودتك


لكن ذاكرتك لا تسعفك


باسم وبدأ ينفذ صبره وبنبرة حادة:


ينقص أن تقول لي أنك


من قام بالحجز لي في المطعم والفندق


في تلك الليلة


كما يتضح لي أنك أنت من عمل الحادث


وليس أنا فذاكرتي ولله الحمد ما زالت قوية


لكن يبدو أن المبلغ الذي استلمته كان كبيرا


عليك لتستوعب ما حدث


و أنساك تسلسل الأحداث عزيزي


سمير والعرق يتصبب منه :


أي مال أنا لم أستلم مالا من أحد


تابع باسم استفهامه :
غريب مع أنه هاتفني هذا الصباح


و أخبرني أنك استلمت منه مالا


مقابل كذبته علي وأنت من خطط لذلك


سمير وقد رفع صوته عاليا :


كاذب أنا لم استلم مالا من حازم


ولم أخطط لشيء كان سعيد من فعلها


حتى سعيد لا أعرفه


باسم وابتسامة النصر تعلو محياه:


لكني يا عزيزي أنا لم أذكر اسم حازم


ولا سعيد فكيف عرفت بأمرهما


أحس سمير أنه وقع في شراك باسم


وأنه استدرجه ليعترف بجرمه المشهود


وأن إحضار العم تميم لم يكن إلا ليتلاعب


بأعصابه ويستدرجه من حيث لا يعلم


فخر على ركبتيه وأمسك بيدي باسم


يسترحمه والدموع تسبقه وقال:


أرجوك سيدي ارحمني


أرجوك سامحني


لكن باسم نزع يده منه بعنف وقال


والشرر يتطاير من عينيه:


وهل أنت كنت لتعمل ذلك معي حينما


تآمرت مع عدوي لتدميري ها


سمير وهو يبكي :


أرجوك على الأقل لأجل صداقتنا


باسم وهو يضحك باستهزاء:


وهل راعيت صداقة أو عشرة حينما


وضعت يدك بأيديهم القذرة


ثم أعطاه بظهره وقال موجها كلامه لتميم:


أشكرك يا عمي على المساعدة لكن


ثم توقف وعاد لينظر لسمير


لا تنسى أن تحضر غدا لدى الضابط


لتشهد معي في أنه كان اليد المدبرة لاختطاف


جوري مني وتزوير أوراق القرابة بينها


وبين سعيد


ركض سمير في اتجاه باسم


وألقى بنفس في أحضانه متوسلا :


أرجوك يا سيدي لا تفعل أنا لدي


عائلة أصرف عليها لا تقطع رزقي


وتسجنني فهم ليس لديهم بعد الله غيري


باسم وهو يبعده عنه :


تصرف عليهم من مال حرام


سمير وهو يشدد على يد باسم :


أرجوك سيدي لا تفعل هذا بي


أنا مستعد لأن أكفر عما فعلت فقط سامحني


باسم :


حسنا سأسامحك بشرط


سمير و كأنه أزيح عنه ثقل عن كاهله :


أنا مستعد لأن أفعل كل ما تريد



على أن تسامحني فأنا لا أستحق عطفك



يا صديقي


لكن الظروف المادية أجبرتني


وبدأ بالبكاء


باسم والشفقة تعلوه على صديق عمره:


شرطي أن تعود كما أنت



صديقي الذي افتقدته منذ زمن



صديقي المقرب الذي عوضني عن فقدان عبد الغفار رحمه الله



صديقي الذي وقف معي في أصعب اللحظات



صديقي الذي ألتمس عنده الأمان



صديقي ذاك الذي يجسد الثقة والثبات على مبادئه
مهما اضطرته الظروف



صديقي ...صديقي ...صديقي



صديقي وأنا لا أسمح لأي متبجح



أن يأخذه أو يختطفه مني


ثم فتح باسم ذراعيه لصديق عمره


وألقى الآخر بجسده عليه


في عناق قوي يملأه الحزن


والعتاب والصداقة والأخوة


ويتخلله شعور بالغدر


وجرح للثقة


...............................


اتفق كلاهما على التعامل مع حازم


وعصابته دون هوادة وتم التخطيط


لما هو آت


...............................


قام باسم بعد المداولات والتشاور


في كيفية إيقاع أعداءه بدعوة سمير


للخارج ليتناولوا الغداء سويا


وبالفعل توجهوا للمطعم


وبينما هم منشغلون بالأكل أمامهم


إذ شاهد فارس ومعه شخص لم يتوقعه


أبدا ركز النظر ليتأكد مما يراه


أمن المعقول أن تكون هي


كلا لا بد من أني أحلم


سمير وهو يشير بيده لباسم لينتبه له


لكن باسم وقف وأراد اللحاق بفارس وتلك المرأة


لكن سمير استوقفه


في آخر لحظة حتى لا يكشف أمرهما


وقال:


ما بالك يا صديقي هل جننت لتلحق


بفارس هل تريده أن يعلم بما حدث بيننا


باسم وكأنه أفاق من شروده:


ها ....... صحيح


لكن صدقني لم أكن بوعيي حينما


رأيتها معه


هل من الممكن أن تكون هي؟


كلا لابد من أني أرهقت اليوم بالعمل


وعاد لشروده


أمسك سمير بيده وتوجها للسيارة


وأقله معه لمنزل باسم بسيارة باسم


وقال حينما وصلا :


تفضل سيدي هذا منزلك لابد أن


تستريح من عناء اليوم فقد كان شاقا


وطويلا


وافقه باسم وهبط من السيارة وقال:


لكن أنت من سيقلك لمنزلك لقد تركت


سيارتك أمام المطعم


سمير وهو يبتسم:


لا تقلق سوف أستأجر سيارة تقلني


للمطعم وآخذ سيارتي منها لا تخف


دخل باسم لمنزله وغادر سمير


للمطعم لاستعادة سيارته


أغلق باسم عليه غرفته وألقى بنفسه على


السرير وأستسلم للنوم فهو منذ مغادرة


جوري للمنزل لم ينم سوى ساعات قليلة


وآن له أن يستريح بعد أن استعاد


سكرتيره وصديق عمره وأمين


............................


وصل سمير للمطعم وقبل أن يصعد للسيارة


وجد شخصا يقف قربه ويحدق به


سمير :


أهلا صديقي العزيز كيف حالك


الشخص:


بخير ولله الحمد ها ماذا فعلت


مع رئيسك في العمل هل مثلت


عليه الدور جيدا وعدت لتظهر صداقتك


والولاء له


سمير وهو يضحك:


أكيد وكيف لا وأنا كما تعلم


أجيد التمثيل وتقمص دور البريء


والضحية دوما


الشخص :


أحسنت لذلك أنا اخترتك لهذه المهمة


أريدك أن تدمره بالكامل


سمير:


بالتأكيد سأفعل لكن لا تنسى


المبلغ المتفق عليه لا ينقص فلسا واحدا أسمعت


الشخص وهو يضحك :


أنت لم تتغير حتى إني صدقتك


أنك أعلنت توبتك وعدت لصداقته مجددا


بادله سمير الضحك وتفرق كلاهما


ليعودا لممارسة أعمالهم


........................


استيقظ باسم على طرق الباب


باسم بصوت مبحوح :


تفضلي ياأم جيهان واعتدل في جلوسه


أم جيهان :


أنا آسفة إني أيقظتك من نومتك


باسم وهو يبتسم:


لا عليك هل هناك أمر مهم


أم جيهان بتوتر:


لا أعرف لكن جوري


لم تعجبني اليوم طول فترة الظهيرة


لم تكن على سجيتها وحينما سألتها


قالت لي أنها تشعر بصداع فظيع


واستأذنت لغرفتها وأغلقت عليها الباب


نهض باسم من مكانه وقال بلهجة معاتبة:


لِم لم تخبريني بذلك حين عودتي


كيف تتركيها كل هذه الفترة دون إعلامي


أم جيهان :


كنت سأخبرك لكني رأيتك مرهقا


ولم أشأ أن أتعبك باعتقادي أنها


سوف تنام وتتحسن لكن قبل قليل


وسكتت ولو تكمل


باسم ولم يعد يتحكم بأعصابه


فقال بنبرة حادة:


لكن ماذا يا أم جيهان هل عاودها الصداع


أم جيهان بتوتر :


بلى ذهبت إليها قبل قليل وطرقت باب غرفتها


ولم ترد علي ندائي لها


فاضطررت لأن أقتحم غرفتها فلم أجدها


فتوجهت للحمام مباشرة أكرمك الله


وعلمت من أصواتها أنها موجودة فيه


فطرقت الباب لكنها لم تفتح الباب ولم تجبني


أسرع باسم من فوره للحمام الخاص


بجوري طرق الباب عدة مرات وفي كل


مرة تزيد قوة ضربه للباب لكن دون فائدة


فاضطر لأن يكسر الباب وتفاجأ


من وجودها ملقية على الأرض


تستفرغ على أرضية الحمام ووجهها شاحب


جن جنونه فحملها ووضعها في


حوض الاستحمام وفتح عليها رشاش الماء


وهو ممسك بخصرها بيده وبالأخرى كتفها


وطلب من أم جيهان أن تساعده وتجهز لها


ملابسها فأسرعت هي الأخرى ونفذت ما قيل لها


وأحضرت منشفة له ولفها حول جوري


وحملها للغرفة وطلب من أم جيهان


أن تتصل بالاستعلامات لاستدعاء


أي طبيب مناوب في العيادة الخاصة



وتحضرلها شيئا ساخنا بينما


تجهز جوري لكن أم جيهان سألته :


كيف ستلبس وأنا سأكون منشغلة بتجهيز


شيء ساخن تشربه ومن


سيستبدل ملابسها


نظر إليها باسم بغضب وقال:


أنا من سيفعل أم أنك نسيت أنت الأخرى


أني زوجها ويحق لي ذلك


أحست أم جيهان بالإحراج من سؤالها الغبي


فغادرت الغرفة بينما شرع هو


بتجفيف جسد جوري وبدأ يستبدل ملابسها


لكنه حينما وصل لملابسها الداخلية


أحس بقشعريرة ونشوة سرت في جسده


لكنه تجاهل تلك المشاعر وأخمد رغبته


وأكمل ما بدأه


...........................



و ما هي إلا لحظات حتى عادت أم جيهان


لهم وهي تحمل طبق من الشوربة دافئا


فاستلمه منها و أسند جوري على صدره


و حاول أن يوقظها وبدأ يناولها بالملعقة


من الطبق قليلا... قليلا حتى أنهته وفي تلك


اللحظة وصل الطبيب وأدخلته أم جيهان


وشرع يعاينها ثم تغيرت ملامح وجهه


ونظر إلى باسم و أم جيهان و قال:


ماذا حدث معها بالضبط


سردت أم جيهان له محدث بالتفصيل فقال:


أنت زوجها بالتأكيد


باسم ونظرة الشك في عينيه :


نعم


الطبيب:


خيرا إن شاء الله


سأعمل لها تحاليل خاصة


وسحب عينة من دمها وأخبرهم أنه خلال يومين


سوف تكون نتيجة التحاليل جاهزة و قال :


وخذ هذه إبرة ستحتاجها خلال اليومين


إن عاودتها نوبة الاستفراغ والصداع


وناولها لباسم وأكد عليه أن يحقنها عند اللزوم


سأله باسم بإلحاح قائلا:


هل لنا أن نعرف مما تشكي جوري


لكن الطبيب لم يؤكد له ما يتوقعه


من معاينة جوري


فاكتفى بقوله:


لا نعلم حتى الآن


وقبل أن يغادر أضاف :


أتمنى ألا تكون شكوكي في محلها


أحس باسم بالرهبة من سؤال


الطبيب عن كونها متزوجة ماذا يعني


وماذا يعني بقوله:


أتمنى ألا تكون شكوكي بمحلها


ولماذا لم يخبره بما يتوقعه


فقد تركه في حيرة وخوف


.......................


لم يستطع باسم أن ينام وجوري بهذه الحال


وكيف له أن يغمض جفنه وصغيرته بعيدة عنه


فحضر إلى غرفتها وطلب من أم جيهان


أن تتركهامعه وهو بنفسه من سيعتني بها


وافقت أم جيهان وكانت هذه ثاني مرة التي يجمعه


بها مكان واحد وحدهما دون أن يكون


بينهما حاجز أو عائق


فهي زوجته و حليلته و حبيبته و صغيرته و عشيقته التي


لم يمارس عليها ما يفعله العشيق بعشيقته


أو الزوج بزوجته


كان كل لحظة يضع يده على رأسها


ليطمأن أن حرارتها مستقرة


ويضع الكمادات إن ارتفعت حرارتها


مضى الليل بأكمله على بطلنا وهو يراقب جوري


دون أن يمل أو يتعب حتى باغته النعاس


ولم يعد قادرا على مقاومة النوم فاستسلم له


لكنه نام إلى جوارها وهو يضع إحدى


يديه على خصرها


...............................................


استيقظت جوري فوجدته إلى جوارها


كان قريبا جدا منها لدرجة أن تنفسه يصطدم بشفتيها


ويحوطها بيديه من خصرها


لم تصدق وأغمضت عينيها ثم عادت


لتفتحها لتتأكد من أنه ليس حلما


و أنه بالفعل إلى جوارها يرقد


فانتفضت واقفة على السرير


وأطلقت شهقة قوية مما أيقظه


فزعا وأمسك بيدها وجرها إليه


وجلس يتحسس جبينها بحنان وقال:


هل عاودتك السخونة ؟


سحبت جوري نفسها منه ونزلت


من على السرير وشرعت بالبكاء


وقالت :


لماذا يا باسم تستغلني


وتستغل مرضي وتأخذ مني ما تريد


أنت لا تفرق عن فارس شيئا


وعادت للبكاء


استغرب باسم من مقولتها فأمسك


بذراعها غاضبا و قال :


ماذا تقولين ؟


فارس !


هل لمسك من قبل


هل تجاوز معك الحد


أجيبيني


وجلس يهزها من ذراعيها بقوة


جوري والعبرة تخنقها:


كلا لم يلمسني أبدا


لم يلمسني


اتركني أنت تؤلمني


تركها باسم وهو يقول بحدة


سأقتله و أنت معه إن اكتشفت أنكم تستغفلوني


ثم تركها ببكائها وقابل أم جيهان في طريقه


وأخبرها أنه سيغادر وتأخذ بالها من جوري


وإن حدث لها وعادت لحال الأمس


تتصل به


...................................


ذهب لمكتبه لمزاولة عمله


كان حاضرا بجسده لكن روحه معها هناك


حيث تركها منهارة تبكي وكيف لمثله


أن يسمع أن زوجته تجرأ غيره بلمسها


إلا أن يكون تصرفه كما فعل هو


استأذن من الموظفين وقام بتأجيل


مواعيده من الزبائن لأنه لم يعد يركز


في عمله وعاد للمنزل ودخل حجرته وأغلق الباب


لم تشعر جوري بعودته وكانت أم جيهان


عند جارتهم فتسللت لغرفته وفتحت الباب


وتوجهت إلى درجه الخاص وقبل أن


تفتحه أحست بيد تمتد إلى خصرها وتسحبها


صرخت من الرعب لكنها صمتت حينما


وجدته يمسك بها ويركز النظر فيها


تملصت منه وحاولت أن تمسك زمام


نفسها فسألها :


ماذا كنت تفعلين بدرجي الخاص عم تبحثين


جوري والتردد يصاحبها:


أنا ... لا شيء فقط أردت


أن أتأكد من وجود العقد الوهمي


الذي يربطنا


باسم والقلق يأكله :


لماذا تبحثين عنه كاللصوص


كان بإمكانك أن تسأليني وأنا سأعطيه إياك
متى تريدينه


جوري بتصميم :


أريده الآن


باسم وهو يصطنع الهدوء :


وماذا تريدين أن تفعلي به


جوري بصوت يئن :


هذا أمر لا يعنيك


ولحظة كيف تتهمني بأني كاللص


اقتحم غرفتك وأنت ماذا فعلت البارحة أم انك نسيت


كما تسللت أنت لغرفتي وأنا في غير وعيي


تسللت لغرفتك وأنا معتقدة بغيابك


وسوف أجيبك على سؤلك الآن بما سأفعله بالعقد


أريد أن أحرقه حتى لا يذكرني بعلاقتنا الوهمية


وحتى تتوقف عن مضايقتي واقتحام خصوصيتي


لأنه كما يبدو يجعلك تتوهم أن وضعنا كما كان


وينسيك أنه أصبح لدي عائلة والاسم


الموجود قرب اسمك في العقد


وهمي غير الصحيح ما يسقط حق الزواج منك


وأتمنى أن تناولني العقد حتى


لا تتجرأ مرة أخرى على تجاوز حدودك معي


ولا تغدر بي مجددا لأني لن أسمح لك


باسم غير مستوعب لما تقوله فقال:


أغدر بك ! أنا كيف ؟


جوري بصراخ :


وماذا تسمي وجودك قربي في غرفتي


وعلى سريري ممددا


أم أني كنت أتوهم


تجدك لم تترك بقعة من جسدي لم تلمسها


وأنا المسكينة لا أشعر بشيء من الإبرة


المخدرة التي أمرت الطبيب أن يحقنني بها


حتى تأخذ حقك مني بكل سفاهة


ألم يكن من السهل عليك أن تطلب


ذلك مني وأنا لن أبخل عليك بجسدي لتشفي


غليلك فيه


كاد باسم أن يفقد أعصابه


ويصفعها على خدها إلا أنه توقف


في اللحظة الأخيرة حينما وضعت


يدها على وجهها وأغلقت عيناها


فأردف:


أخرجي من غرفتي حالا


ولولا كونك مريضة وفتاة لكان تعاملي معك


بشكل آخر لكن يبدو أن الحرارة


لم تغادرك بعد أو آثارها لم تتخلى عنك


غادري من هنا قبل أن أتصرف


معك تصرفا تندمين عليه


ثم دفعها خارجا


وأغلق الباب خلفها بقوة حينما أصبحت خارجا


كانت المرة الأولى التي يعاملها على هذا النحو


لكن كما تعلمون هناك مرة أولى دائما مع جوري


أحس باسم أن كلماتها تحرقه
واتهامها له بالخيانة والغدر



يجتث روحه اجتثاثا فلم يكن منه إلا أنه قام


بإخراجها على هذا النحو


.........................


لم تمضي ساعات حتى عادت أم جيهان


وتعبت وهي تتنقل بين غرفة جوري


و باسم لتدعوهم لتناول طعام العشاء


إلا أن موقفهما كان موحدا هو الرفض وبشدة


واتفقت آرائهم على أن يأكل كلاهما على حدة


في غرفته لأن الغضب أخذ منهما


ما أخذ ولم يشأ كلا منها أن يلتقي بالآخر




......................................


مر اليوم ونصف اليوم الذي يليه


دون أن يتقابلا وباسم يتحرى اتصال الطبيب


على أحر من الجمر وقبل أن يتصل


بأم جيهان ليسألها عن جوري


فهو لم يغادر لمكتبه صباحا قبل أن يطمئن عليها


حتى أنه قبل أن ينام تسلل لغرفتها


ليتأكد من أنها تنام بهدوء وطمأنينة


فهذه أصبحت عادة يومية لديه لكن


أنى لجوري أن تعلم بما يمر به باسم


رن هاتفه النقال وكان الطبيب المتصل:


رفع بدوره السماعة بتلهف وسأله


عن نتيجة التحليل


الطبيب : إن جوري ...................




سقط الهاتف من يد باسم ووقع على كرسي الإدارة


من الخبر و .................................


انتهى البارت


.........................................


يا ترى ماذا أخبر الطبيب باسم عن جوري ليجعله يفقد توازنه هكذا؟


ومن الشخص الذي تقابل مع سمير واتفق معه على باسم ؟


ومن تلك الفتاة التي شدت انتباه باسم ؟




:)

sanjana
03-29-2010, 12:55 AM
http://www.s3udy.net/pic/thankyou001_files/2.gif

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
03-29-2010, 12:57 AM
اااااااااااااااااخ تسلم ايدك ياسويت
وفى انتظار البارت القادم على نااااااااااااااار

ŞΔΊČỔ
03-29-2010, 12:23 PM
تسلم ايدك يا قمر

مستني البارت الجديد

White AnGeL
03-29-2010, 02:23 PM
تسلمى قمرتى وبجد مستنيه البارت الجديد جدااااا

مغرور بس معذور
03-29-2010, 02:31 PM
تسلم ايدك يا سويت
فى انتظار البارت الجديد

sweet-smile
03-30-2010, 12:54 AM
البارت السادس والعشرون

سقط الهاتف من يدباسم ووقع على كرسيالإدارة



من الخبر وصرخ قائلا:


كلا ..... كلا يا جوري لماذا


لن أسمح لك بأن تستغفليني أبدا مهما يكن


ولن أسمح لغيرك أن يتلاعب بي


ثم توجه إلى منزله مسرعا والغضب يلاحقه


ودخل إلى غرفتها فوجدها ترتدي رداء الصلاة


وتدعي من كل قلبها والدموع تنهمر من عينيها


انهمار المطر


فقال محدثا نفسه :


لا يمكن أن يكون التقرير صائبا


لابد من أن هناك لبس ما


لا يمكن أن تكون صاحبة تلك


الأعين الخاشعة الدامعة


هي صاحبة تلك التقارير البشعة


لا بد من العيادة قد أخطأت


في الأسماء وتبادلت دون قصد


ثم تراجع قليلا واحترم خشوعها في تلك اللحظة


وغادر غرفتها دون أن تشعر به وبعد فترة عاد


ليطرق باب غرفتها بهدوء


جوري وهي تطوي السجادة وتخلع رداء الصلاة


تفضلي يا أم جيهان


جاءها صوته حانيا :


أنا باسم هل تسمحين لي بالدخول


انتفضت لسماع صوته وتذكرت آخر


لحظة جمعتهم سويا وكل منهما كان


مشدود الأعصاب مضطربا
تقدمت الباب وقامت بفتحه


و أذنت له بالدخول


تقدم منها بخطوات مترددة حائرة وجلس


إلى جانبها على الأريكة


مما جعلها تقف لتبتعد عنه


لكنه أمسك بيدها وقال:


أرجوك اجلسي هناك موضوع يتعلق


بنتيجة التحليل لا بد أن أناقشك به


جلست جوري إلى جواره لكن بمسافة


بعيدة بعض الشيء


باسم وهو ينظر إليها ويتصنع الثبات:


صغيرتي أريد أن أسألك سؤالا


واحد وأريد إجابة محددة عليه وصادقة


جوري بقلق:


تفضل ما هو السؤال وما علاقته بنتيجة التحليل


باسم بضعف وحزن :


ماذا كنت تفعلي في غيابي


وبالتحديد في منزل عمك سعيد


هل تعلمين يا جوري


ما نتيجة تحليلك


حتى تربطي بينها وبين سؤالي


خافت جوري من أن يتحقق


ما يجول بخاطرها أنه علم


باغتصاب فارس لها فقالت برجفة في نبرتها:


أنا لم أفعل شيئا فقط


كنت أمارس حياتي الطبيعية في منزله


فهو والدي كما تعلم


وكيف تتوقع مني أن أتصرف


في منزله و أنت غائب


لا تنسى أنه الوصي علي وليس أنت


باسم وهو يحاول أن يملك زمام غضبه :


لم تجيبي على سؤالي بعد


هل تريدي أن تعرفي النتيجة


أم أن أمر مستقبلك كفتاة لا يهمك


جوري وبدأت القلق من كلامه ينهش بأعصابها:


ماذا تقصد بمستقبلي كفتاة؟


باسم وبدأت نبرته في التغير للجدية والغضب


يا سيدتي المحترمة أنت مدمنة


على المخدرات


كانت الصدمة شديدةعلى جوري فلم تتمالك


نفسها فسقطت مغشيا عليها


مما جعل باسم يسرع ويمسكها


قبل أن تسقط من جلستها على الأريكة


وحملها ووضعها على السرير


وصرخ مناديا أم جيهان


فحضرت بدورها على الفور فزعة


لترى جوري فاقدة للوعي و باسم


إلى جوارها يسند رأسها على كتفه


أم جيهان بتوتر وخوف:


م..م...ماذا حدث لصغيرتي


باسم ولم يعد قادرا على تمالك نفسه:


لا أعلم يا أم جيهان أرجوك استدعي


الطبيب المشرف على حالتها أرجوك


وضمها إلى صدره بقوة وسقطت من عينيه دمعة وحيدة


مشردة بائسة يائسة خائفة حائرة


وصل الطبيب وبدأ بحقن جوري بإبرة مهدأة


وأردف :


أنا آسف يا باسم لكن جوري لابد


أن تأخذ قسطا من الراحة يبدو أن حالة


الانهيار قد عاودته مجددا لكن هذه المرة


أقوى من سابقتها لذلك أنا مضطر


لأنقلها للمستشفى حتى تتلقى العلاج اللازم


قاطعه باسم معارضا:


كلا يا سيدي لا أستطيع تركها


ترقد بالمستشفى في هذه الظروف وذلك


ثم تردد قبل أن يضيف:


لأنها تعاني من حالة إدمان وطبيبها


أخبرني اليوم أنه من الضروري


أن تبدأ جلساتها لمكافحة ذلك السم اللعين


لم تصدق أم جيهان ما سمعته ولم


تستوعب ما يدور حولها فأطلقت صرخة


معارضة وتلقفت جوري وضمتها لصدرها باكية


لكن باسم والطبيب حاولوا تهدئتها حتى لا تنضم


لصف جوري فقال باسم بنبرة استعطاف :


أرجوك أم جيهان أنا بحاجة ماسة لك الآن


لا تتخلي عني الآن ليس بمقدوري


معالجة صغيرتي دون عونك


لذلك تمالكي أعصابك فأنا أريدك أقوى من ذلك


نحن نمر الآن بمرحلة من أصعب


مراحل حياتنا ولا يجب أن تقف


عقبة في حياتنا بل يجب أن نصمد


ونحارب لأجلها


ثم نظر لتلك البريئة


التي نرقد بسلام على مرقدها


وأكمل :


أم جيهان معا يدا بيد لنعيد جوري


كما كانت بل أفضل من الأول


ويجب ألا نسمح لأي شخص


مهما كانت قسوته أو قوته أن


يختطف منا صغيرتنا منا أسمعت


وأدمعت عيناه رغما عنه


زاد نحيب أم جيهان وغادر الطبيب


بعد أن أعطى تعليماته للراحة للمريضة


فاتصل باسم بالطبيب الآخر الذي


أعطاه النتيجة لتعاطيها المخدر وحدد معه


موعدا بالغد حتى يبدأ جلساته مع جوري


في الغد ستكون أول صراعات باسم


من أجل البقاء ومن أجل أن يستعيد


حبيبته وزوجته بل قلبه الذي ينبض بالحياة


رحلة طويلة وشاقة تنتظر باسم


ومعاناة أخرى تقتحم حياته


دون أن تستأذنه
..................................


ما هذا الذي يحدث لك يا صغيرتي


لماذا كلما حاولت أن أجدك وأقترب منك عطفا


تصرين على الابتعاد عني جبرا


لماذا تعاندين ظروف انسجامنا


وتقررين بإهمالك مصيرنا


لماذا كلما انحلت عقد مشاكلنا


تعقدين وبقوة حبل خلافاتنا


لماذا كلما ابتسمت لنا الدنيا


تصرين بتصرفاتك بتعكير صفونا


.............................


لم يغادر باسم غرفتها طول الليل


وجفا النوم مقلتيه لكنه مع ذلك


استيقظ مبكرا ليستقبل الطبيب


وترك أم جيهان توقظها وترتب حالها


لتستعد للمعاينة


دخل الطبيب وبدأ مهمته فأعطاها


أول جرعة من المخدر الذي تبين


له أنه الهروين نوع من المخدرات القاتلة


حتى يتسنى له بعد ذلك


أن يتابع برنامجها العلاجي


وهو أن يبدأ بحقنها بالمادة المخدرة


ثم بعد ذلك يبدأ ينقص الكمية بالتدريج


ثم يقطعه عنها كلية وتلك أصعب مرحلة


حتى تستجيب


للحقن بعد ذلك بالمهدئات فكان
هذا برنامج العلاج لجوري


وطلب من باسم


أن يكون الأمر سر بينهم لأنه ممنوع


عليه أن يحقن أي مريض خارج العيادة


بتلك المادة المخدرة لأنه يعتبر كسر للقوانين


وافق باسم ولكنه سأل الطبيب كيف


يستطيع أن يستمر بسحبه من العيادة


دون أن ينتبه له المشرف على خزانة الأدوية


أنزل الطبيب رأسه وقال بتردد:


هذا ما كنت أريد مناقشته معك يا باسم


فأنت كما تعلم أن مهنتي حساسة


جدا ولكن واجبي يحتم علي ألا أترك


مريضي يعاني دون أن أقدم له العون


لك إلى جانب ذلك لا أستطيع المجازفة


بمهنتي كطبيب فهناك الكثير من المرضى


أشرف على علاجهم ليس جوري وحدها


ومن الظلم أن يفقدوني بسبب مريضة واحدة


لذلك أنا مستعد أن أشرف على علاجها


لكن بشرط أن توفر لي تلك المادة


هز باسم رأسه موافقا وكأنه وليس


بيده حيلة سوا ما قاله له الطبيب


.........................


طبعا حديثهم سوية كان في الصالون


بالأسفل بعيد عن غرفة جوري


في الطابق العلوي لم يشأ باسم


أن تعلم جوري بما ستتعرض له


من مراحل العلاج


لكنه أخبرأم جيهان عن جزء فقط


من مراحل العلاج ألا وهو أنها


بعد أسبوعين ستتعرض لحالة


هستيرية من الصراخ والبكاء


طلبا للحقنة وأكد على أم جيهان أن


تتجاهلها وتقوي قلبها وترفض


إعطاءها إياها مهما حدث


أو توسلت لها وهو بدوره


سيكون قريبا منها ولن يتخلى عنها


في تلك المرحلة الحرجة


حتى وإن لم تتقبله فواجبه اتجاهها يحتم عليه


أن يصبر على تصديها له حتى تشفى


وطرأت بباله فكرة ستحل تلك المشكلة


فاتصل من فوره على صديق له في إحدى


المدن وطلب منه أن يبحث له عن منزل


صغير يستأجره لمدة شهرين حتى ينتقلوا


إليه وتستطيع جوري أن تتلقى العلاج بهدوء


بعيدة عن سعيد و حازم و فارس


وقرر أن يتصل فور وصولهم بسكرتيره


ليخبره بأنه سينتقل فترة إلى إحدى


المدن المجاورة البعيدة بعض الشيء


لأنه يريد أن يأخذ إجازة لنفسه من العمل


..........................


جهزت أم جيهان الأغراض وساعدت


جوري في الصعود لغرفتها


لأنها كانت تحت تأثير الحقنة ومخدرة


كان قلب باسم يتقطع على صغيرته وهي


تترنح دون أن تعرف وجهتها فقد أعطاها


الطبيب جرعة كاملة


فأمسك بيديها الصغيرتين وأوصلها


لغرفتها حتى تستسلم للنوم


بعد أن خرجت من غرفتها مجددا


ثم عاد للطبيب


واتفق مع الطبيب أن يعطيه بعض الحقن


وهو بنفسه من سيشرف على مواعيد


حقنها حتى يستطيع تدبر أمر باقي الجرعات


......................................


في اليوم التالي


اتجه بسيارته لمدينة جديدة عليه كليا


لا يعرف فيها أحد


استمرا في السفر سبع ساعات


متواصلة كان بإمكانه أن يشتري


تذاكر طيران وتكون رحلتهم جوية


أسهل وأريح له لكنه كان يعلم


أن أعداءه يراقبونه من بعد


وقد تأتي الفكر إليهم أن يبحثوا


في شركات الطيران والمطارات


عن وجهته وبذلك يصلوا إليه دون عناء أو مشقة


ففضل أن يشق على نفسه ويتحمل


كل تلك المسافة وهو يمسك


بمقود سيارته ليسير إلى المجهول


وصلوا للمنزل الجديد بعد رحلة
طويلة وشاقة
وحمل الأغراض


وساعدته أم جيهان في ترتيبها


أما جوري فلم تكن تدرك ما حولها


فألقت بجسدها على الأريكة ونامت


أدخل باسم آخر غرض فوجدها


نائمة كالطفل في مهده بعد عناء الجوع والبكاء


ابتسم على براءتها و حملها لغرفتها


المخصصة وطلب من أم جيهان أن


تنام إلى جانبهاوهو إلى جوارهم


في الغرفة الأخرى


..............................


مضى الليل بهدوء


وفي الصباح الباكر استيقظت جوري بنشاط


واستدعت أم جيهان للتناول معها الإفطار


الذي أعدته بنفسها ونضم إليهم باسم مؤخرا


........................


بدأ باسم بإعطاء جوري الجرعات


بانتظام على حسب إرشادات الطبيب


ومع كل ضربة بإبرة لذراعها


يشعر أنه يقتلها بيديه فخرج من غرفتها


بعد أن أطلقت زفرة أراحتها من الألم


تبعته أم جيهان وهي تقول:


باسم مالي أراك متعبا كلما قمت


بحقن جوري تخرج من عندها ركضا


بوجه شاحب وكأنك تركض للمجهول


باسم وهو ينظر بيأس إليها :


وماذا تتوقعين مني أن أغرز


ذلك السم بجسدها الطاهر ولا أتأثر من


فداحة ما أقوم به


ثم أطلق زفرة حارقة و قال :


لا تظني أن الأمر سهلا علي


كلا وربي بل أنا أموت آلاف المرات


و أنا أحقنها
ثم ضحك بألم وأردف:


أليست جوري أمانة عندي من المفترض


أن أحميها وبدلا من ذلك أغتالها بيدي


أنا بيدي القذرتين أناولها


سما قاتلا وكأني صرت بذلك


وحشا بريا لا يعرف سوى
شرب دماء طريدته


بدلا من أن أكون حاميها


أضحيت العدو الذي يطاردها
ثم ضرب بيديه الطاولة



أمامه حتى جرحت يديه ونزفت



من شظايا كأس موضوع عليها


وأضاف وهو يتحسس الجرح :


هل رأيت تناقضا أغرب من ذلك


أم جيهان بشفقة وهي تمسك بيديه النازفتين :


لا تقسو على نفسك سيدي


فلا أنت ولا أنا لنا يد بالذي يحدث لها


وجلست تعقم جرحه وتلفه بشاش


.................................


مضى اليوم بسلام
على جوري و أم جيهان لكن قلب باسم


لم يشعر بالأمان و صغيرته آلت لتلك الحال


.................................




وفي مدينة باسم و جوري السابقة


وبالتحديد في أحد المقاهي بالمدينة


سمير :


ماذا تقول إن جوري أصبحت مدمنة


الشخص الآخر:


نعم وبكل سهولة فهي حينما


كانت بمنزل أحمد تناولت منه


سمير وهو يبتسم:


وكيف استطعت استدراجها بهذه السهولة


الآخر:


كان يدسه لها في عصير الفاكهة


صباحا ويأمر الخادمة بأن تفرض


عليها أن تتناوله بأكمله وكأنها تحرص على صحتها


سمير وهو يضحك :


كم أنت داهية


تبادلا الضحك ثم أضاف سمير :


ويقول لي أنه في إجازة من العمل


يريد أن يريح أعصابه بل ستجده الآن


يشد أعصابه مع شعر رأسه


أتمنى أن يبقى شعره على حاله


بكثافته


بادله الآخر الضحك والاستهتار


لكنه توقف وأردف :


لكن أخبرني من أين لباسم أن يوفر


الهروين لجوري


الآخر :


سوف نرسل أحد يرشده على تجار المخدرات


ليحصل على المادة لمدللته


سمير باستفهام :


كيف ؟


الآخر :


ستكون أنت الوسيط بينهم


وقف سمير بذعر وقال :


كلا لن تقحمني في ذلك مجددا


يكفي أنه بالسابق كاد أن يكشف أمري


وأنا الآن لا أستطيع المجازفة بعد أن


حصلت على ثقته


الآخر:


لكن الرئيس اختارك وستنفذ ما يقول


دون نقاش


وقبل أن يعارض سمير ويغادر


قاطعتهم تلك السيدة


المتأنقة عليهم الحوار وقالت :


بل ستنضم إلينا


التفت إليها وحقق فيها ليتأكد


من أنها نفس الفتاة التي شتت انتباه


باسم ذلك اليوم في المطعم


نظر إليها منكرا إياها فمدت يدها


إليه لتصافحه تردد قبل أن يمد


يدها له فقالت مرحبة ومعرفة بنفسها :


أهلا أنا .............


............................


انتهى البارت




.............................................



يا ترى ماذا سيحل بجوري مع الإدمان؟
وهل سمير بالفعل ما زال يصادق أعداء باسم؟
وباسم سيحصل على المخدرات بسهولة أم
أن هناك مؤامرة تحاك ضده للإيقاع به؟
.......................................
:)

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
03-30-2010, 01:17 AM
تسلم ايدك ياجميل ومستنى الباقى
ان شاء الله

White AnGeL
03-30-2010, 06:09 PM
تـــســـلـــمــيـ بـــجـــد قـــمـــرتـــيـ
ومســـتـنـيـه البــارتـ الـجديـد انـ شــاء الله

sweet-smile
03-30-2010, 06:45 PM
أشكركم على التفاعل وأعدكم بالمزيد من التشويق
والحبكة منورين الرواية

ŞΔΊČỔ
03-30-2010, 07:45 PM
واااااااااااو بارت تحفه
تسلم ايدك

sweet-smile
03-31-2010, 12:10 AM
البارت السابع والعشرون



..............................




عيناك تقتلني
شفتاك تحرقني
وخوفك مني وارتجافك
يلهب رغبتي أكثر بك
لماذا كلما اقتربت منك لأحقنك
سقطت بين يدي مذعورة
وكلما لا مست يداي يداك
تنتفضين مني بقوة
وكأني ماس كهربائي
أو مرض عضال
تخشين العدوة منه
هل بت لا أمثل لك سوى الخوف
هل بات قربي منك يشعرك بالضجر
لا تعامليني وكأني حثالة
وجب على عامل النظافة التخلص
منها في مكب النفايات
لم يحدث باسم نفسه
بهذه العبارات عبطا بل
لأنه عانى أسبوعين متتاليين
من جوري الأمرين
كانت لا تأكل إلا إذا أجبرها
على ذلك ولا تتكلم معه إلا بالنادر
إن سألها عن شيء هام
حتى الابتسامة غادرت شفتيها الرقيقتين
واختفى بريق عينيها الجميلتين
منذ أن شحب وجهها وبانت
هالات سوداء حول عينيها البريئتين
حتى أنه لو رآها شخصا آخر
لتيقن من إدمانها بالكامل
.........................................


كانت هذه العبارات وتلك الهواجس
تطرق مخيلة


باسم وهو ينظر لصغيرته النائمة


ببراءة الكون على السرير وهي تحتضن وسادتها


كما اعتادت دوما



بعد أن أخذت حقنتها بهدوء



من يده القاتلة كما يسميها



آخ يا جوري لو تدركين كم أحبك



آخ لو تشعرين بما أمر به وأنا قربك



أتمنى لو ليوم واحد لو أحسست ما أمر به منذ سنين
وكم أتمنى أن يكون أنا ذلك الشخص الذي يقتحم
أحلامك الوردية الآن
.................................................. ...............................................


قاطع اتصال من هاتفه النقال



حبل أفكاره رفع هاتفه



وأردف: نعم



جاءه صوت أنثوي تعمدت صاحبته



المبالغة في تغنجه : أهلا باسم اشتقت لك



باسم والفضول يتملكه:



من أنت



المتصلة:



غريب لم تتعرف على صوتي بعد



باسم بإصرار وحزم : بالطبع لا



المتصلة :



يبدو أن فترة غيابي كانت كفيلة لتنسى



هذا الصوت



باسم بحزم :



إذا لم تقولي من أنت سأغلق الخط



المتصلة بضحكة مصطنعة:



كلا لا تفعل أرجوك أنا لم أصدق



بعد أنني وجدتك بد كل هذه السنين



وبذلت جهدا حتى أصل لرقمك الخاص



لتخبرني الآن أنك ستغلق الخط معي



باسم بملل واضح:



ماذا تريدين بالضبط مني



لتبحثي عني كل تلك السنين كما تدعين



المتصلة :



أنا لن أطيل عليك لكن أتمنى أن



تقبل دعوتي على العشاء غدا في



المطعم العائم بالمدينة وحينها سأجيبك



على سؤلك



باسم بغيظ:



لا .. لا أظن



لا أعتقد أن بيننا شيء لأقبل دعوتك



المتصلة بتصميم:



وما الذي يمنعك عزيزي



باسم بتعنيف:



أعتقد أن هذا الأمر لا يعنيك



لكن حتى أنهي مكالمتك معي



سأخبرك بالدافع لرفضي



أعتقد سيدتي المحترمة إن لم تكوني



تعلمي مسبقا وهذا الشيء أنا



لا أظنه لأنك وكما يبدو تعرفين من



أكون جيدا



فأنا ولله الحمد رجل محافظ ومحصن (أي متزوج)



لذلك لا تتعبي نفسك بدعوتي



فأنا لا أقبل الخروج مع جنس النساء



المتصلة بنبرة ثقة:



لكني لست أي امرأة فأنت تعرفني مسبقا



باسم بتأفف:



يبدو أن لديك وقت فراغ كبير



أما أنا ليس لدي الوقت الكافي لأملأ فراغك أستأذنك



وكاد يغلق الخط



لولا جملتها الأخيرة التي استرعت



انتباهه فعاود لينصت إليها بأهمية و قال:



ماذا قلت أعيدي على مسمعي ما قلت



المتصلة :



الم تسمع اسمي جيدا يا باسم أم أن



صغيرتك المدللة جعلتك تنسى علاقاتك المنصرمة



باسم بجدية وغضب:



ماذا تقصدين بصغيرتي لا شأن



لك بها ولماذا تقحمينها في الحوار



المتصلة باستفزاز:



أظنها لا تمثل لك شيئا حتى تخشاها



فأنت زوجها و ولي نعمتها لماذا



إذا تخشاها دعك منها واتركها بين



دفاترها وأقلامها المدرسية



وأقبل دعوتي فأنت لن تندم أبدا



ولا أظن أنه سيمثل عندها فارقا



بدأ باسم يفقد السيطرة على



أعصابه وكيف لا وصغيرته



يستهزأ بها على هذا النحو



وكأن تلك السيد المجهولة تتعمد جرحها ووصفها



بأنها بلهاء وصغيرة حتى يحسب لها حسابا



فقال بحدة :



ومن أنت حتى تصدري أحكامك على حبيبتي



وتستهزأي بها على هذا النحو



لكن يبدو لي أنك امرأة لعوب



ليس لديها من الوظائف سوى استدراج



الرجال



المتصلة بحزم :



كلا يا سيدي أخطأت التقدير



أنا لست امرأة لعوب وإن كنت كذلك



فانظر لمن تعيش معك بمنزلك



و هي تتصنع البراءة أقلها



أنا أخبرتك بما أريد صراحة



أما الباقي أتركه لتلك الساذجة



المدعية للبراءة وهي بعيدة عنها كل البعد



باسم وقد استشاط غيظه:



ماذا تعني؟



إن جوري أطهر



وأنقى من كل داعرة متملقة مثلك



والآن اعذريني سأغلق الخط لق...



المتصلة وهي تقطع جملته :



ستظهر لك الأيام أني أقول الصدق



والدليل بحوزتي وإن لم تصدقني



اسألها عما فعلت مع فارس قبل عام



و أنت غائب ثم ضحكت باستهتار
وتابعت أقصد في الغيبوبة



وأغلقت الخط قبل أن يلفظ جملته الأخيرة



تركته في حيرة وألم



أمن المعقول



أن تكون صادقة فيما تقول



كلا أنا لا أعرفها حتى أصدقها



لكن كيف علمت بعلاقة جوري بفارس



مسبقا



كلا لا بد من أنها إحدى الطالبات



التي تشعر بالغيظ منها
وتعرف كل هذه المعلوات عنها
ثم هز رأسه نفيا وأضاف
وهو يحدث نفسه بشرود :
كلا لا بد من



أنها صديقة لذلك السافل الحقير



وقد تواطأت معه لتشكك بك صغيرتي



الجميلة لكن هيهات لهم أن يعيدوا



الكرة مرة أخرى فالمؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين



فقد فعلوها مرة حينما أرسلوا صورا



ملفقة في عيد مولدك السابق
و أنا بدوري صدقتهم كالأحمق
ولم أثق بنقاوتك ووفاءك لي
ثم عاد ليهز برأسه نفيا
كلا لن أشكك بنزاهتك مجددا مهما كان
فأنت وفية وسبقين كذلك
ولا أعتقد أن تربيتي لك
ونصح أم جيهان لك كل هذه السنين
سيذهب مع أول عاصفة لأعداءي هباء



إلى متى ستلاحقونني يا عائلة عادل



أولم تمنحوني هدنة ولو لعام واحد فقط



أفكار تتلوها هواجس تتسابق



لذهن باسم والسبب تلك المتصلة المجهولة



ماذا تريد منه وما الاسم الذي ذكرته



جعله ينتفض خوفا



......................



مر أسبوع على الاتصال



المجهول الذي ورد باسم وقد بدأ بدوره



ينسى تلك المحادثة لأنه الآن



في تلك المرحلة القاسية التي ستمر



بها جوري كما أخبر بها أم جيهان مسبقا



فالجرعة بدأت تقل وهو لم يعد لديه منها



ما يكفي لاستمرار العلاج لجوري



فقد نفذت الكمية التي زوده بها الطبيب



وبقي أسبوع آخر لكي تستمر



في أخذ الهروين على حسب خطة الطبيب



فتردد لأن يطلب من سكرتيره الوفي



أن يبحث عن له عن أحد المصادر التي



يمكن من خلالها أن يجد المادة المخدرة



لكنه عاد ليقول لنفسه



كلا لن أقحمك يا صديقي العزيز



في مخاطر أنت في غنى عنها



ولم يلبث وهو يطرد فكرة إقحام سمير



في مشكلته حتى ورده اتصال منه



باسم بمرح مصطنع:



أهلا صديقي العزيز كنت أفكر



بك قبل قليل يبدو أن الأفكار متواصلة



سمير ببرود :



أهلا باسم يبدو بالفعل أننا



نتوارد الأفكار



باسم بقلق :



ماذا بك تبدو نبرتك حزينة



ماذا هناك عزيزي؟



سمير بحزن أشد:



لا أدري من أين أبدأ يا صديقي



أنا في ورطة حقيقة



باسم وبدأت نبرته في الجدية:



ماذا أخبرني وأنا سأساعدك



هل الأمر يتعلق بالعمل



سمير بتردد:



كلا بل في عائلتي



باسم بخوف :



تحدث ياسميرواترك عنك الكلمات المتقاطعة



أدخل في صلب الموضوع



سمير وهو يستسلم :



أخي سهيل في مشكلة كبيرة



لا أستطيع أن أخرجه منها دون عونك



ومشورتك وشرع بالبكاء



شعر باسم للمرة الأولى أن صديقه الحميم



في ورطة فهو لم يشاهده



أو يسمعه ينتحب قبل وفاة والده



منذ خمس سنين فأردف قائلا:



أرجوك توقف يا حبيبي عن البكاء



وأخبرني بمشكلتك لعل حلها يكون بيدي



سمير وبدأ صوته يتقطع:



أخي يا باسم أصبح...



ثم صمت برهة قبل أن يضيف :



شقيقي ابن أمي وأبي ضاع مستقبله فهو



يتعاطى ذلك المخدر اللعين



باسم والصدمة ترتسم على ملامحه :



ماذا هو أيضا



تصنع سمير الاستغراب وأردف:



ماذا تقصد بقولك هو أيضا



تردد باسم قبل أن يجيبه بحزن:



لاأستطيع أن أحدثك هكذا على الهاتف



أتمنى أن توافيني في منزلي



الذي أقيم به حاليا سأعطيك العنوان كاملا



لكن عدني أنك لن تخبر أحدا من الموظفين
بمكان إقامتي مهما يكن



سمير بتأكيد :



لا تقلق أنت فقط أخبرني بمكانك ومن الغد



سأسافر إليك بالسيارة إن كنت قريبا



باسم :



كلا إن المدينة التي أسكن بها



بعيدة ونائية عنك وتستغرق



عدة ساعات



سأحجز لك تذكرة طيران



لتصل أسرع فأنا أيضا بحاجة



ماسة إليك ويبدو أن موضوعنا مشترك



سمير بإصرار :
كلا أنا من سوف يقوم



بالحجز فقد أخبرني عن اسم المدينة



باسم بإصرار أكثر :



كلا يا عزيزي أنت لن



تدفع حساب التذكرة أبدا من جيبك الخاص



سمير بملل :



إذا لن أسافر حتى تستمع إلى ما أقول



باسم بحزم :



لماذا تصر أن تكون التذكرة على حسابك



سمير بتصميم أكثر :



هذا شرطي إن كنت تريد مني أن أحضر إليك



باسم باستسلام واضح:



حاضر كما تشاء



أغلق باسم الخط من سمير وبدأ



سمير يتصل بشركة الطيران يحجز تذكرة له



بعد أن أتم الحجز نظر لتلك السيدة



الجالسة أمامه وقال:



إن فكرتك كانت بالفعل جهنمية



بحيث لا تترك مجالا للشك أمام



باسم الساذج والواثق جدا في صداقتي



السيدة باستفسار:



لكن أخبرني لماذا طلبت منه



أن تشتري التذكرة على حسابك و ما الداعي على إصرارك



ابتسم سمير بخبث وأردف :



سوف أخبرك لاحقا أما الآن اعذريني



لقد تأخرت عن الشركة لا تنسي



أني أصبحت المسئول عنها بعد غياب



صديقي الحميم



وأطلق ضحكة استهزاء على جملته الأخيرة



شاركته السيدة الضحك ثم استأذن منها



و صعد إلى سيارته واتصل بشركة الطيران
أخرى



وقام بحجز تذكرتين لنفس المدينة لكنه



طلب منهم أن يتم الحجز للتذكرتين بمواعيد مختلفة




.....................................
وفي اليوم التالي
هاتف باسم لم يسكت عن الاتصال
بينما كان يأخذ حماما دافئا
فاضطر للخروج من الحمام بمنشفته
ورد على الاتصال بخوف:
ماذا هناك لتكرر اتصالاتك على هذا النحو
المتصل:
أرجوك باسم ليس لي الوقت الكافي
للتفسير لكن أريدك بعد ساعتين
بالضبط أن تتوجه للمطار ستجد
هناك تذكرة باسمك لدى الإستعلامات
ستوضح لك وجهتك لكن أرجوك
أسرع فلم يبقى لدينا متسع من الوقت
باسم باستغراب :
ماذا تقول؟
أليس من المفترض أن تكون
هنا بعد ساعتين بالضبط !
لماذا تريد مني أن أغادر مكاني
ولم تخبرني بذلك مسبقا ؟
سمير برجاء:
أرجوك سيدي لا تناقشني الآن
فيما بعد ستعرف السبب أما الآن
وصمت قليلا ثم أضاف :
لم يتبقى على طائرتك سوى ساعة و45 دقيقة
لذلك أسرع سيدي
باسم بإستغراب أكثر:
لكنك لم تعطيني المجال لأفكر
حتى موعد الطائرة لم تخبرني به
إلا قبل مغادرتها بساعتين لماذا
يا سمير مالذي حدث أتوسل إليك
لا تزيدني قلقا
سمير :
سيدي ألا تثق بي
باسم وبكل بثقة:
بالتاكيد
سمير براحة:
إذا إفعل ما آمرك به ولا تناقشني
باسم قبل أن يقفل الخط استوقفه
سؤال مهم فقال:
لكن لماذا تتصل من رقم غريب
فأنا بالكاد تعرفت على صوتك
اكتفى سمير بقول :
حتى لاتتجاهلني
فأنا أعرفك إذا كنت مشغولا
بالحمام لن ترد علي بهذه السرعة
لو رأيت رقمي وسوف تجاهلني
وأنا ليس لدي الوقت لذلك
يا ...يا سيدي
وشدد على جملته الأخيرة
ابتسم باسم من سمير و قال:
فهمت


.................................................. .................................................. .............


ماذا كان يجول في خاطر سمير بتصرفه ذلك؟



وماذا سيفعل باسم مع سمير وكذبته هل صدقها؟



وهل سيستدرجه كما طلبت منه تلك السيدة الغامضة؟

وتلك المتصلة الغريبة من تكون؟



وما هو الإسم الذي نطقت به لباسم جعله يتوتر؟
:)

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
03-31-2010, 12:57 AM
امممممممممممممممم
روعه وفى انتظار البقيه ياجميل

White AnGeL
03-31-2010, 01:01 AM
هااااايله بجد تسلمى
ومنتظره الجديد بقئ

اسامة المصرى
03-31-2010, 01:47 AM
تسلم الايدى

http://www.shababhail.com/images/avatars/mLp71446.jpg Veryexcellent

sweet-smile
03-31-2010, 01:53 AM
أشكركم على التفاعل والمتابعة معايا
وأهلا وسهلا بك ضيفي الجديد في الرواية
تقبل تحياتي

بحبك ياعمرى
03-31-2010, 06:13 PM
تسلم ايدك والله وربنا يزيدك كمان وكمان

sweet-smile
04-01-2010, 04:57 AM
البارت الثامن والعشرون




وصل باسم للمطار خلال ساعة من مكالمته مع


سمير وقبل أن يغادر أوصى أم جيهان بمتابعة


جوري وعدم تركها في أي لحظة ولم يخبرها


بسفره لأنه سمير كما وعده حجز له تذكرة عودة


خلال ثلاث ساعات من وصوله ولم يفهم


باسم ما يقصده سكرتيره بهذه الحركة لكنه


كان يثق به ثقة عمياء ولم يشكك أبدا في نزاهته


مع أنه بالسابق قام بخيانته لكنه عفا عنه ونسي


...................................


لم يمضي على وصوله سوى ساعة فقط حتى


ذهب للمقهى الذي ترك عنوانه مع التذكرة التي استلمها


من المطار وتوجه مباشرة إلى الموقع المنشود


وصل ليجد صديق عمره يجلس بانتظاره بالقرب


من إحدى الطاولات بالمقهى


تبادلا العناق والتحية وأشار إليه ليجلس وبدءا


الحوار التالي :


باسم باستفهام:


هل من الممكن أن أعرف لماذا ...


قاطعه سمير بقوله :


سيدي أنا لا أعرف كيف أشرح لك


ما حدث صدقني لم أجد حل سوى هذا الحل حتى


أخبرك


ثم صمت قليلا وأضاف :


سيدي صدقني أنا مجبر لم أكن أقصد أن


أزعجك بهمومي في إجازتك لكن شقيقي


هو من اضطرني لفعل ذلك والظروف المادية


والاقتصادية أجبرتني وأرجوك لا تلمني


أريدك أن تتصل الآن بأم جيهان وتخبرها


بأني سأصطحبها مع جوري لمنزلهم في


المدينة الريفية


باسم باستغراب :


لكن ما دخل جوري و مربيتها بموضوع


شقيقك المد..... ولم يكمل


تابع سمير حديثه:


قلها أنه مدمن لا تتوقف عند هذا الحد


باسم بندم :


لم أقصد أنا آسف لقد كنت استفسر فقط


سمير بابتسامة مصطنعة:


لا تستعجل على رزقك صديقي


ستعرف الآن لماذا أحضرتك إلى هنا


و ما دخل جوري و أم جيهان بموضوع شقيقي


إنها مساومة عزيزي على حياة شقيقي


تسلمني الفتاة والمرأة ويسلموني شقيقي


هل رأيت المعادلة الصعبة


باسم باستغراب شديد:


ماذا تقصد؟


جاءه صوت أنثوي ليجيبه على السؤال :


ألم تفهم بعد يا حبيبي ما أخبرك به سكرتيرك الخاص


التفت إليها ليتأكد من أنها هي لكن غير


معقول كيف لها أن تأتي بعد كل هذه السنين


السيدة:


ألم تتعرف على صوتي بعد أم أنك نسيت


باسم بعدم تصديق :


من مياس !


السيدة :


أما زلت تذكرني اعتقد انك نسيتني


بعد كل هذه السنين


باسم مصعوق مما يشاهده :


ماذا تفعلين هنا وكيف ؟


ألم تموتي تلك الليلة في المستشفى


أنا متأكد لقد أخبرني الطبيب أنك


لفظت آخر أنفاسك وحدد توقيت وفاتك


السيدة :


لكنك لم تنتظر حتى يصل أهلي


ليستلموا جثماني وفضلت الهروب


بمجرد إعلان الطبيب وفاتي


باسم بارتباك واضح:


لكن والدك أحمد اتصل بي ليهددني


بعد وفاتك بفترة بسيطة أنه سينتقم مني


آخ ثم أمسك برأسه وأضاف:


كيف لم أنتبه وأنت يا صديقي العزيز


أما زالت دماء إنكار المعروف تجري


بعروقك الخائنة


سمير وهو يبتسم ابتسامة النصر:


ومن قال لك أن تثق بي مجددا


لقد استدرجتك فقط حتى أتمم انتقامي منك


السيدة :


والآن يا باسم أخبر سمير بمكان


جوري والخادمة لأنه سوف


يتم التحفظ عليهم حتى توقع أوراق


التوكيل الذي سوف تكتبه لحازم


وبعدها ستطلق جوري حتى يتمكن فارس من الزواج


بها لأني اعتقد أنهم مغرمين ببعض منذ زمن


لكنك فرقت بينهم بأنانيتك وجشعك


باسم بحنق :


كلا الموت أهون علي من أن أسلمكم


فلسا واحدا من أموال صغيرتي


وفارس لن يلمس شعرة واحدة منها


إلا في أحلامه الوقحة


تدخل سمير ليقول :


بل سوف تنفذ ما يقولون ودون نقاش


ولا تخف سوف نزوجك بمياس


حبيبتك السابقة فهي لم تتزوج بعد


والمسرحية التي مثلت عليك ليس لها أساس


من الصحة فهي ما زالت بنت لم يلمسها


حازم أبدا بل مثلت عليك الدور


لأنها كانت مجبرة وهي الآن مجبرة أيضا


فوالدها تحت رحمة عادل وأفراد عائلتهم


إن لم تنفذ ما يشاءون فسوف


يتم اغتيال والدها هل رأيت


يا صديقي العزيز أننا عادلون


التفت باسم لمياس الواقفة أمامه ولمح دمعة حزينة


سقطت من مقلتيها فقال والدهشة تعتريه:


أخبريني يا مياس هل ما يقوله سمير صدق


لم تجبه بل استمرت بالنحيب مما جعله


يقترب منها ويمسك بذراعيها ويهزها بقوة


و أردف :


اخبريني الحقيقة يا مياس


مياس بيأس وحزن :


نعم كل ما أخبرك به صحيح


لكن فات الأوان الآن ولم يعد هناك مجال للتراجع


باسم بتوتر :


ماذا تعني بأن الوقت فات .....ولم يكمل


جملته حتى ضربه سمير على رأسه


وأوقعه صريعا


...................................


مرت خمس ساعات على أم جيهان و جوري


وسيد المنزل لم يعد بعد فاضطرت أم جيهان


لأن تتصل بباسم عدت مرات على هاتفه النقال


لكن دون جدوى فقد كان مغلق مما اضطرها


للتصل بسكرتيره سمير وتخبره بغياب باسم


سمير بدهشة مصطنعة :


ماذا مالذي تقولينه أين ذهب باسم


ألا تعلمين اين أتجه


أم جيهان ببكاء واضح :


كلا ياسيدي أخشى أن يكون أصابه مكروه


ففي المرة السابقة دخل غيبوبة


أما هذه المرة لا نعلم إن كان سيعود حيا


وازداد بكاءها مما اضطر


سمير لأن يصرخ بوجهها قائلا :


كلا لن يحدث شيء لصديقي العزيز


وسوف أجده في القريب العاجل وأنا بنفسي


................


انقطع الاتصال لأنه كما يبدو أن هاتف


سمير انتهى الشحن به


عاودتأم جيهان الاتصال مرات عدة بسمير


لكن دون جدوى فجلست تبكي مطولا


حتى دخلت عليها جوري وهي بدون وعي تقريبا


وقالت وهي تضحك وتترنح :


ماذا حل بك لماذا تبكي هكذا


أم جيهان ولم يعد بها روح للقتال بعد مع إدمان جوري


لقد سئمت منها ومن عدم مبالاتها واستهتارها فقالت


بحنق وهي توجه لها إصبع الاتهام :


انت السبب لولا إدمانك لما فقدنا


باسم


ثم أمسكت بيد جوري بشدة وأضافت:


أقسم بالله يا جوري لو فقدنا باسم


لن أسامحك أبدا ولسوف تندمي طيلة عمرك


وأطلقت ذراعها وتركتها في ترنحها


وغيبوبتها عن الحياة


......................


مضى الليل بأكمله على منزل باسم


وجوري و أم جيهان لوحدهم دون أن


يعرفوا شيئا عن باسم


......................................




في الصباح اليوم التالي


طرق أحدهم باب جوري بخفة ليوقظها :


جوري بتثاقل:


من الطارق


الطارق :


أنا أم جيهانهل استيقظت هيا افتحي الباب


لم توصدينه هكذا عليك


جوري بملل:


حاضر انتظري دقيقة


وفتحت الباب لتجد أم جيهان تلبس


استعدادا للخروج


فنظرت إليها بإستغراب وسألتها:


إلى أين يا أم جيهان


أم جيهان بمرارة:


أين اختفت أمي أم أن تلك المادة اللعينة


جعلتك تنسي علاقتنا


جوري بعدم مبالاة :


ماذا تريدين فأنا لست بمزاج جيد لتلقي محاضراتك


عن القرابة والعائلة


سحبت أم جيهان يد جوري ودفعتها


للداخل وأردفت :


وأنا ليس لدي الوقت لأحاضرك


هيا سأساعدك لتجهزي للخروج


جوري بعدم استيعاب :


إلى أين في هذا الصباح


أم جيهان بغيظ واستهزاء:


الحمد لله أنك تميزين الصباح من المساء


هيا ليس لدينا الوقت لقد جاء سمير


ليصحبنا معه لمنزلنا في القرية


الريفية


جوري بعدم اكتراث :


وأين باسم لماذا يصطحبنا هو


أم جيهان بملل :


لأنه أخبرني أن باسم اضطر للسفر


لإحدى المدن المجاورة فأحد أصدقاءه


تعرض لحادث شنيع لذلك اضطر لأن يغادرنا


في تلك الظروف الغامضة


جوري باستفهام:


ولماذا لم يخبر سمير بذلك البارحة


أم جيهان بتأفف :


لا أعلم فقط هيا ولا تضيعي الوقت


استعدت كلتاهما واصطحبهما سمير للمطار


........................




في غرفة مظلمة وضيقة يعلوها


تراب الخوف ويملؤها أثاث الوحشة


استيقظ باسم ورأسه يؤلمه من الضربة بالأمس


حاول أن ينهض لكن هيهات ويداه موثقتين بالحبال


صرخ باسم بأعلى صوته لكن دون فائدة


وظل يحاول مرارا أن يفك قيده لكن دون جدوى


فاستسلم أخيرا وجلس ينتظر لعل الفرج


يأتي قريبا


مرت ساعات قبل أن يفتح باب الغرفة الموحشة


ودخل شخصان لم تكن ملامحهما واضحة


لباسم من شدة العتمة فطلق أحدهم


تصفيقا حارا موجها حرارته لباسم


وكأنه فاز بأحد الميداليات في سباق ما


تطلع باسم بدوره لصاحب تلك التحية المشجعة وقال:


من أنت وماذا تريد مني وأين أنا


الرجل :


على رسلك رويدا رويدا حتى أستطيع


أن أجيبك على أحد أسئلتك


أولا أنا خطيب جوري وزوجها المستقبلي


ثانيا أريد منك أن توقع على هذه الأوراق


ثالثا أنت في مكان بعيد عن الأمان


في مكان يخشى الأسد وأقوى وحوش الغابة


أن ينتموا إليه


باسم بغضب شديد:


ما الذي تهذي به !


جوري لن تكون لك


والأوراق تحلم أن أوقعها لك


أما المكان فأنا لا أخشى وحشته أبدا


الرجل الآخر:


لا شجاع جدا كيف تمتلك كل هذه


القوة لو أني بموقعك لتنازلت عن جوري


ووقعت الأوراق وأخذت مبلغا أعيش منه


ما تبقى من حياتي أما المكان أنا


لا أنصحك أبدا أن تبقى فيه لأنه مليء


بالحيوانات السامة ومن حظك أنها


لا زالت نائمة في وكرها وإلا


لاضطررنا لنقلك لأقرب مشفى لإنقاذك من سمها


هذا إن لحقنا بك في الوقت المناسب


باسم بعزم وثقة وقوة:


أنا لا أخشى مما تقوله شيئا ولو كنت


فعلا تريد قتلي فافعل


ثم أطلق ضحكة استهزاء وأضاف:


لكن لا أظن أتعرفون لماذا ؟


ثم صمت ونظر إليهم بتحدي قائلا:


لأنكم تخشون على أملاك صغيرتي


فلو تم اغتيالي كيف لكم أن


تحصلوا على ما تريدون


الرجل الأول :


يكفي باسم تلاعبا بنا لقد انتظرنا


سنين عدة حتى تقع في قبضتنا


وخططنا كل هذه الفترة وبتسلسل متقن


بدءا من موت حبيبتك السابقة


ثم التفت إلى الآخر وقال باستفهام:


ماذا كانت تدعى ؟


الآخر باستفزاز :


مياس


ثم أكمل الأول حديثه :


نعم مياس وموتها المزعوم فقد كان في صالحنا


وتوصلا لعم سعيد الذي ادعى أنه والد جوري


ووصولا بالحادث الذي أصابك لقد كنا خلفه هو الآخر


كما تمكنا من إيقاع صغيرتك المدللة


في شراك المخدرات دون علمها


بهت باسم من آخر معلومتين لفظ بها ذلك الغريب


فقال مستفسرا :


ماذا !


هل أنتم وراء الحادث وإدمان جوري


الرجل الآخر بتأكيد:


نعم لا تدعوه حادثا فقد كان متعمدا


لكنك نجوت منه بأعجوبة فاضطررنا


لأن نرسل لك سعيد ليمثل الدور وأنت


ببلاهتك صدقته بإدعائه ولولا سكرتيرك الخاص


لما تم إقناعك أيها المتحاذق


أما عن إدمان صغيرتك للمخدر



فقد كانت تتناوله مع العصير في الافطار
في منزل والدها المزعوم



والآن بعد أن علمت بأننا كنا السبب


لماذا لا تستسلم فأنت أصبحت الآن تدرك


مدى خطورتنا فلأفضل لك أن تنصاع


لأوامرنا


باسم بغضب وكره لمن حوله :


كلا لن أستسلم لكم مهما يكن


والأحداث التي ذكرتها لا تخيفني أبدا


مياس وأمرها لا يعنيني مطلقا


وسعيد لن أتركه يهرب بفعلته أبدا


أما سمير الكلب سوف أتصرف معه


بمعرفتي حينما أخرج من هنا


ضحك الاثنان على ثقته الزائدة وقال


أحدهم :


لم أتوقع أبدا بأنك بهذه الشجاعة والثقة


لقد ..........


قاطعه صوت ثالث بقوله :


ها أنتما ماذا تفعلان هنا


لقد أضعتما الكثير من الوقت


وأنت يا باسم كفاك غرور وثقة وهيا


نفذ ما طلب منك دون استعراض


عضلاتك علينا أسرع قبل أن يحين


موعد حقنة جوري فهي الآن قد بدأت


تحك جسدها طلبا للمادة فلا تضيع وقتنا


صرخ باسم بوجه الرجل الأخير قائلا:


إياك أن تلمسها بيديك القذرتين


وتهديداتك أنت وأبناءك لا تخيفني


هيا فك قيدي و واجهني إن كنت رجلا بالفعل


ضحك عادل من موقف باسم البطولي وقال:


أنت لم تتغير منذ سنين مضت ما زلت


متمسكا بمبادئك الواهنة تخلى عنها لكي


تحيا ما تبقى من عمرك


باسم وهو يشدد على كلماته :


كما أنك لم تتغير وما زلت متمسكا


بحقارتك وطعن الغير بخنجر الغدر


لم يتم عبارته حتى تلقى ضربة


قوية من قدم حازم على معدته مما جعلت


باسم يسقط على وجهه متألما وسيل


من الدماء يكتسح أنفه وقال:


اصمت أنت هو الحقير أنا لا أسمح لك بأن تتعدى


حدودك مع والدي


وأراد أن يلقنه ضربة أخرى لولا


تدخل فارس وأمسكه من خصره وسحبه


في اللحظة الأخيرة وقال بتعنيف:


ماذا تفعل أيها الأحمق هل تريد أن نفقده


وبذلك نفقد ثروتنا ومجهودنا طيلة هذه السنين


تراجع حازم عما كان سيفعله وأضاف :


صدقت بذلك وأيضا حتى يسلمك عروسك


فهو من يمتلك الصلاحية في تزويجها لك


ضحك فارس قائلا : صدقت


بينما كان باسم يكتم غيظه منهما وألمه فقال متشجعا:


ها أنت ذا قلت أنكم تحتاجون لوجودي


لكن لن أفعل ما تصبون إليه إلا بشرط


فكما أن لكم مصلحة عندي وتحتاجون عوني


فأنا كذلك أحتاج جسدي وبكامل أطرافه


والآن خلصوني من تلك القيود


وافق عادل وابنيه على ذلك وتم


أخيرا فك قيد باسم واتفق الأطراف


أن تتم الصفقة كالآتي :


أن يوقع باسم على وثيقة تخول عادل


أن يمتلك حقوق جوري وبالكامل


بينما يتنازل باسم عن وكالته لحازم


ويتم فسخ عقد جوري من باسم


ويكتب عقد جديد بموجبه يزوج فارس من جوري


في مقابل أن يسلم باسم تلك المادة اللعينة


حتى يستطيع بدوره أن يلقن جوري


جرعاتها حتى يستكمل علاجها


وافق باسم وتحت ضغوط من عائلة عادل


وأخيرا كتب ثروة جوري لعادل


وتنازل عن وكالة شركة جوري وأملاكها لحازم


ولكنه توقف قبل أن يوقع قسيمة طلاقه


من جوري وسألهم مترجيا :


أرجوكم دعو أمر الطلاق حينما تشفى


صغيرتي وقتها أنا بنفسي من سيزوجك بها يا فارس


رفض فارس وصمم على طلبه


لكن باسم قام بحركة لم يتوقعها


لا فارس ولا عائلته فقد وقع تحت قدمي فارس


باكيا مسترحما وقبل قدميه وقال بصوت


تخنقه العبرة :


أرجوك سيدي أنا لا أريد


منك سوى أن تعطيني فرصة


لأعتني بها حتى تتماثل للشفاء فأنت لا يخلصك أن


تبقى مدمنة وأنا أعدك بعدما تشفى


سوف أقوم بنفسي ب.....


ولم يكمل عبارته لأن العبرة خانته و تقطع صوته بالبكاء وقال


والحرقة والذل والظلم يترجم عباراته :


تسليمها لك عروسا


ضحك فارس من فعلة باسم وقال وهو يرفس


بقدمه وجه باسم:


ألم أقل لك مسبقا أنك سوف تندم


وأنت بنفسك سوف تطلب مني أن أتزوجها


ثم أكمل ضحكته المعلنة لانتصاره وأضاف:


وأخيرا قمت بإذلالك أيها الوضيع حتى لا تتطاول


بعد ذلك على أسيادك


قام باسم من مكانه والخيبة والحسرة تعلوه


وتكالبت عليه الآلآم من كل ناحية


من جهة أعداءه فقد ذاق منهم اليوم


ما يكفي لإذلاله طيلة حياته


وألم خيانة صديقه المقرب للمرة الثانية


وألم الضرب الذي تلقاه من حازم و فارس


أطلق زفرة حارقة وهو في طريقه


لمنزله الذي ترك به أم جيهان و جوري


فقد أخذ عهدا وموثقا من عديمي الضمير


بأنهم سوف يعيدوهم بالسلامة لمنزلهم


فما كان منه إلا أن يصدقهم لأنه لم يمتثل


لمطلبهم الأخير في تزويج حبيبته وحياته


و شريكة عمره لذلك الفاجر


............................................




عاد للمنزل والإعياء والتعب أخذ منه ما أخذ


دخل إلى غرفتها وتحسس فراشها


بيديه الداميتين وقال بحرقة وهو يتذكر أبيات لنزار قباني:


مبللٌ.. مبللٌ


قلبي ، كمنديل سفر


كطائرٍ..


ظل قروناً ضائعاً تحت المطر..


زجاجةٌ..


تدفعها الأمواج في بحر القدر


سفينةٌ مثقوبةٌ


تبحث عن خلاصها،


تبحث عن شواطئٍ لا تنتظر..


*


قلبي يا صديقتي!


مدينةٌ مغلقةٌ..


يخاف أن يزورها ضوء القمر


يضجر من ثيابه فيها الضجر..


أعمدةٌ مكسورةٌ


أرصفةٌ مهجورةٌ


يغمرها الثلج وأوراق الشجر..


قبلك يا صغيرتي..


جاءت إلى مدينتي


جحافل الفرس وأفواج التتر


وجاءها أكثر من مغامرٍ..


ثم انتحر..


فحاذري أن تلمسي جدرانها


وحاذري أن تقربي نوافذها


فكل من لامسها..


صار حجر..





ثم استسلم للنوم بثيابه المتسخة


لأن التعب الذي أصابه


رفض إلا أن ينام إلا على هذا النحو


فانصاع له دون مقاومة


وكان هناك أيضا عامل هام


في تلك الغرفة ساعده على النوم


رائحة جسد صغيرته يكفي لأن يمده


بجرعة تريح أعصابه وكأنها أضحت


كالمخدر أو المهدئ ونام ...ونام ....


في انتظار الغد المشرق لعله يكون كذلك


...................................


انتهى البارت


..................................

هرتيك روشان
04-01-2010, 10:34 AM
تسلم الايادي
قصة جميل اوي اوي
تحياتي لك بالتوفيق كدة تيمان
تقبل مروري

sweet-smile
04-01-2010, 12:00 PM
أشكرك يا هيرتيك على الإنضمام
لأسرة رواية من أنت

CrueL AnGeL
04-01-2010, 01:05 PM
هايلة ياقمر بجد تسلم ايديكي رواية ممتازة
مستنية البارت الجديد مووووت
يلا بقي ام ويتينج

ŞΔΊČỔ
04-01-2010, 03:59 PM
بجد بجد روووووعه

مستني البارت الجديد

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
04-01-2010, 04:33 PM
جميل جدا تسلم ايدك ياسويت

White AnGeL
04-01-2010, 05:11 PM
هاايله بجد تسلمى قمرتى

CrueL AnGeL
04-01-2010, 06:26 PM
هااااايلة تسلمي ياجميلة

عبد الوهاب خفاجى
04-01-2010, 07:34 PM
رائع رائع التوبيك مستنى البارت التالى

sweet-smile
04-01-2010, 07:43 PM
أشكركم على التفاعل
وأهلا وسهلا بك أبو ملك مجددا في روايتي

Mr.@ziz
04-01-2010, 07:45 PM
إيه الحلاوة ديه

بجد روعة

تسلم أفكارك أختي الحبيبة

وأنا حتابعها من الأن فصاعدا

وفي انتظار البارت القادم

تحياتي

hamo koko
04-01-2010, 07:54 PM
تسلم اديكى

sweet-smile
04-01-2010, 07:55 PM
أشكرك Mr. @ziz
على الإنضمام لأسرة روايتي
وانتظر المزيد من التشويق

sweet-smile
04-01-2010, 07:57 PM
أشكرك hamo koko
على المجاملة واستمر معنا في التواصل

Esmaeil
04-01-2010, 08:04 PM
شكرا جدا بجد محذنة وجميلة وشكرا جدا جدا ومجهود رائع ومستنيين منك الاجمل ومع ابداعك وتفكيرك العظيم البناء وثقافتك المتناهية بجد هايل وديما فى تميز

sweet-smile
04-01-2010, 08:11 PM
أشكرك Esmaeil
على التواصل والتشجيع وأعدك أنت والقراء الكرام
بالمزيد من التشويق

thebest girl
04-02-2010, 12:19 AM
تسلم ايدك يا سويت
منتظرة البارت التالي

sweet-smile
04-02-2010, 03:57 AM
أشكرك على المرور
thebest girl
على المرو ر لقراءة الرواية

sweet-smile
04-02-2010, 04:37 AM
البارت الثامن والعشرون





استيقظت جوري في غرفة غريبة عليها



كلية فالتفت يمنة ويسرة علها تجد أمها لجوارها



لكنها لم تجد ما تنشد فنهضت فزعة من فكرة



وجودها وحيدة لكن سرعان ما وجدت



سيدة غريبة تقف إلى جوارها وهو تبتسم



اختبأت منها جوري خلف السرير الذي



كانت تنام عليه



مما جعل السيدة تقترب منها وبصوت حان



قالت: لا تخشي شيئا جوري



أنت بمكان آمن وتحت



وصاية سمير سكرتير باسم



وأنا قريبته فهلا عدت لمكانك



لكن جوري أبت وقالت متسائلة:



أين أمي أم جيهان؟



لم تكمل عبارتها حتى فتح الباب



وولجت منه أم جيهان



ركضت جوري لترتمي بحضنها باكية



خائفة باحثة عن الأمان



أم جيهان وهي تحتضن صغيرتها:



اهدئي حبيبتي لا تخشي شيئا



أن بقربك ولن أتخلى عنك



جوري وبين شهقاتها :



أين ذهبت وتركتني وأين نحن



أم جيهان بأسى:



صدقيني صغيرتي لا أعلم



سوى أن سمير أوصلنا إلى هنا



وأوصى بعض الرجال خارج هذا المنزل



لحراستنا وأنا لا أعلم السبب الحقيقي



لذلك فأنا لم أشاهد سمير بهذا الجمود



والغموض قبل ذلك لكنه طمأنني



أننا سنعود لمنزلنا قريبا



وأعطاني بعض الحقن الخاصة بك



وأخبرني أن باسم سوف يزورنا قريبا



وذلك لأمننا



وبكت أم جيهان واحتضنت صغيرتها التي



بدا عليها هي الأخرى الذهول والشرود




..........................................




وفي مكان آخر في مدينة أخرى



استيقظ باسم بتعب شديد فقد أعياه



أحداث الأمس والصدمات كانت أقوى منه



حاول أن ينهض ليجهز لاستقبال أم جيهان و جوري



كما وعده عادل وأبناؤه فأخذ حماما باردا



ليستعيد نشاط وارتدى ملابسة ورتب شعره



للخلف واتصل على الرقم الذي أخذه من حازم



ليستفسر عن المكان الذي سيستقبل



منه أسرته الوحيدة



اتصل عدة مرات قبل أن يجيب حازم ببرود



باسم بتوتر:



أين أذهب لأستلم أمانتي



حازم بتأفف :



لماذا أنت مستعجل هكذا



فالوقت مازال باكرا



باسم بنفاذ صبر:



أنا استيقظت منذ ساعتين



وأنا انتظر اتصالك بفارغ الصبر



وأنت تتعامل معي بهذا البرود



أرجوك لم أعد أطيق صبرا وأبلغني



أين نتقابل



حازم بملل وعدم مبالاة :



يكفي إلحاحا سأخبرك بعد قليل



فقط دعني أنهي أعمالي التي بين يدي



وسوف أهاتفك فقط اصبر



باسم بقلة حيلة:



حسنا لكن لا تتأخر أتوسل إليك



أغلق الخط بتذمر وقال محدثا نفسه:



لماذا يحدث هذا لي لكن كل هذا لأجلك



صغيرتي سامحيني إن غفلت عن حمايتك



لم يكن بيدي حيلة فأقرب الناس



إلي قاموا بطعني من الخلف بسكين الغدر



مرت نصف ساعة قبل أن يتصل حازم



وحدد موعدا ومكانا للقاء باسم



وغادر بدوره باسم على عجل حتى يستعيد



شمعة المنزل وسراجه



تقابلا في أحد المطاعم العائمة وكان حازم



يبدو عليه الحزم والجدية في جلسته



بينما كان باسم متوترا غير مستقر



وكيف لا وهو لا يعرف مصير جوري



حازم بجدية :



باسم تناول غدائك أولا حتى نستطيع التفاهم



باسم بقلة صبر:



لا أريد ,أنت تعرف سبب حضوري والأكل



أتركه لحاشيتك الجائعة



غضب فارس وعادل من مقولة باسم



وبادلوه بدورهم نظرات الحقد وبادلهم



هو بدوره نظرات الاستهزاء قال حازم



ليقطع الشحنات الغاضبة حوله:



أرجوكم هذا ليس وقت مشاحنات ودعونا



نتناول طعامنا بهدوء و ود



لقد دعوتك يا باسم حتى يكون هذا عربون



صداقة بيننا وقرابة طالما أنك ستكون



صهرنا القادم



باسم باستغراب :



ماذا تقول أي قرابة ستجمعني بكم !



وتذكر جوري وطلب فارس منه



أن يتنازل عنها ليقترن هو بها



وسرت رعشة غريبة بجسده بمجرد تخيل



فكرة أن شخصا آخر غيره سوف يقترب من صغيرته



فانتفض واقفا وأردف:



لكننا اتفقنا مسبقا أنك يا فارس



سوف تتزوجها بعد أن تتماثل للشفاء



وألقى نظرة حاقدة على فارس وقاتلة



بينما ضحك حازم وأردف:



كلا ليس هذا ما كنت أقصد



جوري ليست هي المقصودة بذلك



بل شخص آخر أكثر رقة وجمالا



باسم باعتراض واضح:



قف عند حدك يا حازم فأنا لا أسمح



لك بتشويه صغيرتي وتفضيل



أحدا آخر عليها مهما يكن



فارس بملل :



اتركه يا شقيقي فهو لا يستحق



حبيبته السابقة ويبدو أنه جاحد للمعروف



كعادته فنحن نحاول أن نجمعه بمن



يحبه وهو بدوره يفضل فتاة صغيرة



عليه متجاهلا بذلك فارق السن والطبقية بينهم



وألتفت إلى باسم مشيرا إليه بسبابته :



لا تنسى أنك أصبحت الآن لا تمتلك في شركتنا



أي حقوق وهي صاحبة كل هذه الثروة



وأنت يبدو أنك ما زلت تسعى لثروتها و حقوقها



باسم بحدة:



أنت من يسعى إليها لأجل مالها



فكما يقول الشاعر :



إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه



وصدق ما يعتاده من توهم



فض حازم النزاع القائم بينهم بقوله:



يكفي فنحن في مكان عام والناس



أصبحت تنظر إلينا نظرات التطفل



ليس المكان ولا الزمان مناسب للتشاجر على هذا النحو



والآن سوف نحل المشكلة بيننا



عاد باسم لمكانه وجلس فارس على كرسيه لأنهما



وقفا أثناء مشاحنهما بالكلام



واستعاد كلاهما هدوءه



واصل حازم حديثه قائلا:



سوف نسلمك ما تريد لكن بشرط



أن تقبل عرضنا بالزواج بمن اقترحنا عليك



باسم بذهول :



ماذا ! أنا لم أفهم بعد ؟





تريد مني الارتباط بمياس



في مقابل تسليمي جوري!


اكمل حازم حديثه قائلا:






حتى نضمن أن جوري عندما تستعيد



عافيتها لن تقبل بك وذلك لزواجك بغيرها



فهي لن تقبل أن تكون شريكة لامرأة غيرها فيك



ما رأيك ؟
وحبيبتك السابقة







أنت بنفسك من سيتقدم لها من والدها الليلة



وسيتم عقد نكاحكما في الغد







تدخل فارس باستفزاز:



بدلا من أن تفرح بقرانك بخطيبتك السابقة



تستنكر شرطنا



باسم متجاهلا لحديث فارس:



أنا لم أتحدث إليك



ثم التفت إلى حازم الجالس بهدوء وأردف:



حازم أنا لن أتزوج من مياس



ولن أظلمها معي فقط لتنفيذ أوامرك



أنا لا أريد جرح كرامتها



تدخل أخيرا العم عادل وقال:



بل سوف تنفذ ما نقول دون نقاش



ولا تخشى شيئا لقد طلبت بنفسي يدها



من والدها أحمد فهو أضحى صديقي المقرب



ووافق على الخطبة بحكم معرفتنا بك



باسم باستفسار:



لكن عمي أحمد لا أظن



أنه سيوافق بهذه السهولة لمجرد



معرفتكم بشخصي ولا أظن أن سيرتي



السابقة عنده تشفع لينصاع لمطلبي



عادل بثقة :



أتقصد حديثه معك على الهاتف بعد



أن عدت من المستشفى



لا تخف لم يكن هو المتصل



لقد كان شخصا آخر من طرفنا فقط



أردنا أن نلعب بأعصابك كل هذه الفترة



باسم بعدم تصديق:



أنتم أيضا .....



ثم صمت ونظر إليهم بحنق وقال:



أنا لا أعلم من أي طينة خلقتم !



ضحك حازم من جملته المستفزة وأضاف:



والآن سوف نسلمك صغيرتك بمقابل قرانك بمياس



باسم بتصميم :



كلا وغير ذلك القرار لن أنفذه



لكنه تفاجأ من صوت قاطعه بحدة:



بل ستنفذ ما نقول وإلا لن ترى جوري مجددا



التفت باسم ليتأكد من صاحب الصوت



كان هو ذلك الصديق الذي اتخذه خلا له



ورفيقا ومعينا على شدائد الحياة وصعابها



وأضاف الآخر :



هل ما زلت مصمما على رفضك



باسم بنظرات حقد وضغينة لصديق عمره السابق:



وأنت ما دخلك بجوري



ضحك سمير باستهزاء وأضاف:



بل لي شأن بها فهي تحت رحمتي الآن



وهم لا يستطيعون التعامل معي



فأنا الآن من يتحكم بعودتها وليس هم



والأمر الآن بيني و بينك



ضحك باسم بثقة وقال ردا على سمير:



إذا دعها عندك فأنا لم أعد أرغب بها



على العموم من يريد فتاة مدمنة



لقد مللت منها ومن علاجها ولماذا



أتمسك بها وأنا قد أخذت منها ما أريد



طيلة هذه السنين ولا تعتقدوا أبدا أنكم تضغطون



علي بجوري إن أمرها لم يعد يهم



و مياس لم تعد تعني لي شيئا



حازم بنفاذ صبر :



ماذا تعني ألن تنفذ ما نقول



باسم بثقة:



كلا وكما قلت سابقا



وأنت والتفت إلى فارس الجالس بحقد وأضاف :



أنا أتركها لك لتشبع بها



وهم بالمغادرة لولا أن عادل استوقفه قائلا :



ما هكذا تكون المعاملة مع من أرادوا



الصلح معك نحن فقط أردنا تقديم حبيبتك



على طبق من ذهب والآن تجاهل ما قلنا



لك سابقا وجوري سوف تستلمها لكن أرجوك



لنبدأ بتنفيذ بنود العقد المبرم سابقا



تسلمنا عقود الشركة كاملة ونسلمك جوري



فأنا أعلم جيدا أنك وصي عليها وشقيقي



المتوفى له فضل كبير عليك ما هكذا ترد له الجميل



بترك ابنته في قبضة سمير وتحت رحمته



قاطعه سمير معترضا:



وأنا لن أتنازل عن حقي في الانتقام منك يا....



ثم أطلق ضحكة بغيضة وأضاف :



يا صديقي العزيز



وقف باسم والغيظ يملؤه وقال:



قضي الأمر



انا لن أوقع الأوراق كاملة



وأنت يا سمير لي معك تصرف آخر



حازم وهو يمسك بيد باسم قبل أ يتركهم :



اترك عنك سمير فهو لا يجرأ أن يؤذي



صغيرتك أبدا فقبضته بيدنا ونحن



من يصدر الأوامر و ليس هو



ثم التفت إلى سمير بغضب وقال:



وأنت أغرب عن وجهي وأحضر جوري



حالا فنحن لا نعلم بمكانها لأنك من



أختطفها ولا تلعب معنا على هذا النحو



سمير بحدة وإصرار:



وأنا قلت لا



يعطيني ما أريد وبعدها



ليأخذ صغيرته إلى الجحيم وأنت يا فارس



لماذا تصمم عليها لقد مل منها باسم



وأنا ثم ضحك بخبث ومكر و أضاف:



وأنا أيضا قد أخذت منها ما أريد



قفز باسم حتى وصل لعنق سمير



وأحكم قبضته على ياقته وضربه



بقوة حتى أرداه صريعا



تدخل فارس و حازم لحل الصراع



وقال باسم وهو يلهث :



سوف أقتلع قلبك أيها الحقير



كيف تجرؤ على لمسها



سمير وهو يمسك بشفته فقد تمزق



بعضا منها من أثر الضربة التي تلقاها



من باسم وأضاف :



كما تجرأت على تهديدي مسبقا



بفصلي عن العمل وزجي بالسجن



لا تعتقد أني نسيت ما فعلت مسبقا



أنا لن أسلمها لك و أنتم لا تحلموا



أبدا أن أخبركم عن مخبأها



فأنا لست غبيا حتى أخرج من هذه



المقايضة دون أن أستفيد والعقد المبرم



سوف يتغير صياغته


وأنتم لم يقل لكم


أحد مسبقا أن تثقوا بي لقد كنتم سذجا


مع فائق إحترامي





ما عاد حازم و فارس يطيقون صبرا



فأمسكوا بسمير حتى يشبعوه ضربا



لكن صاحب المطعم تدخل بالآخر



وقال وهو يأمرهم بالخروج من محله:



هذا مطعم محترم له سمعته أيها السادة



وأنا لم أفتتحه حتى يكون مأوى لخلافاتكم



العائلية رجاء غادروا مطعمي



فما كان منهم إلا أنهم غادروا بهدوء



وكل واحد منهم يحمل الضغينة والحقد على الآخر



.......................................




عاد باسم لمنزله صفر اليدين ولم يتحقق



مراده في استرجاع صغيرته لقد كان يظن



أن عائلة عادل هم أعداؤه الوحيدون في هذا



العالم بينما تحول السيناريو ليكون صديقه



المقرب هو الغريم



.............................




مضى اليوم بأكمله على باسم



وهو يروح ويغدو في غرفة صغيرته



دون استقرار والقلق والخوف على



حبيبته يستأصل أعصابه وما لبث



أن جاءه اتصال من رقم غريب



أجاب وفي صوته القلق عله يكون حازم هو المتصل



أو أحد أفراد عائلته



باسم:



حازمأرجوك أخبرني هل اتفقتم



مع ذلك الحقير ليخبركم عن مكان جوري



المتصل :



على رسلك يا باسم لم أنت متسرع هكذا



أنا لست حازم



باسم وقد عرف صاحب الصوت :



هل هذا أنت !



هيا أخبرني ماذا حدث هل توصلتم لاتفاق



رد المتصل قائلا :



..............................................




باسم وهو يطلق زفرة راحة:



الحمد لله أخيرا سأسترجعها



لا تعلم كم اشتقت إليها



سنرى الآن كيف سيتصرف ذلك



المتعالي الخائن الحقير حينما استرد حبيبتي



ضحك المتصل وأضاف:



وأنا أيضا لا أعرف كيف سيتصرف



إن علم انه أصبح خارج الحسبة



وجوري سوف تعود على هودج من الاحترام



باسم بحنق:



وأنا لن أرحم أبدا من تجرأ على لمسها



ورغب بها سوف يندم ذلك الكلب



أغلق باسم الخط وارتخت أعصابه من الاتصال



ودخل إلى الحمام ليأخذ حماما دافئا يرخي



أعصابه من أحداث اليوم الشاق وقال



وهو يصب الماء المتدفق على وجهه:



أخير سوف تعودي لأحضاني صغيرتي



..........................



انتهى البارت



...............................



ما مصير جوري المسكينة من هذه المقايضة ؟
وهل سيسكت باسم عمن تجرأ على لمس صغيرته ؟
ومن يا ترى المتصل الذي كان يحدث باسم على الهاتف ؟


:)

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
04-02-2010, 05:08 AM
جميل جدا وفى انتظار البارت الجديد

CrueL AnGeL
04-02-2010, 05:33 AM
رووووووووعة ياجميلة تسلم الايادي
بارت جميل جدا جدا
في انتظار البارت الجديد
دمتي مبدعة

sweet-smile
04-02-2010, 05:37 AM
أشكرك على التواصل عزيزتي

هرتيك روشان
04-02-2010, 10:04 AM
فري نايس توبيك هايل

ŞΔΊČỔ
04-02-2010, 06:48 PM
جميل جدا

تسلم ايدك يا قمر

sweet-smile
04-03-2010, 12:28 AM
البارت الثلاثون





وقف أمام طريق طويل هو الذي يفصله عن صغيرته


فكما وصف له المتصل البارحة وصل للمكان المنشود


تردد قبل أن يضرب جرس الباب لكنه فعل


وكأن مع كل رنين للجرس قلبه هو من يرن


طربا وشوقا لها وأخيرا فتح الباب من سيدة


أنيقة وجميلة وابتسامتها تسبقها :


أهلا باسم لقد التقينا مجددا


باسم بعدم مبالاة :


هل بإمكاني الدخول لأقابل جوري


السيدة والابتسامة لم تفارقها بعد:


وأم جيهان ألم تشتاق لها هي الأخرى


باسم بهدوء مصطنع :


طبعا اشتقت إليها هل لك أن توصليني إليهم


السيدة بإيجاب :


طبعا ممكن تفضل


دخل باسم لتلك الفيلا الغريبة المهجورة بعض الشيء


وأشارت السيدة إلى غرفة صغيرة في العلية


وكأنها تخبره بمكانهما


أومأ باسم رأسه امتنانا وطرق الباب


قبل أن يدخل ليجدها نائمة على وجهها


دون أن تشعر بما يدور حولها


وخادمتها المخلصة إلى جوارها تستند


على السرير برأسها وقد وضعت يدها


بيد صغيرته تهدهدها


ابتسم باسم على منظرهما وهما يتشاركا


النوم وأياديهما متشابكة


وانسحب بهدوء وأقفل الباب حتى لا يقلق مضجعهما


ولكنه تفاجأ بوجود سمير يقف خلفه


مبتسما وهو يقول :


هل اطمأننت على صغيرتك و أمجيهان


نظر إليه باسم بأعين دامعة وأردف:


وكيف لا وأنا قد رأيتها بعد كل هذه الفترة


سمير بخبث :


لكن أخبرني كيف استطعت الدخول


بالرغم من وجود الحراس خارجا


باسم بثقة :


لأني أخبرتهم عن الشفرة التي تتيح لي الدخول


سمير وهو يربت على كتف باسم:


ومن أعطاك الشفرة الخاصة بنا


باسم بابتسامة باردة:


شخص لن تستطيع نقود الدنيا أن تشتريه


ليس مثلك لأصغر مبلغ يعرض عليك تلهث خلفه ركضا


ضحك سمير من باسم الذي اتضح


عليه الإعياء والإرهاق فهو لم ينم جيدا منذ غياب جوري و أم جيهان


سمير بثقة :


لا تخشى صديقي العزيز يبدو أننا


نتشارك التعب فأنت تبحث عنهما


وأنا أبحث عن سعادتي وراحتي


باسم بشماتة :


وهل توصلت للسعادة وأنت تخون أعز أصدقاءك


سمير باستخفاف أكثر :


لا يخفى عليك أن النقود أصبحت أعز صديق


أوليس لديك الدليل أم تريدني أن أثبت ذلك أكثر


ضحك باسم بسخرية وأضاف:


أنت لن تتغير أبدا


وفي هذه اللحظة قدم أحد الحراس


ليخبر سمير عن قدوم سيارة غريبة يريد أصحابها مقابلته


سمير بابتسامة خبيثة:


فعلتها إذا يا صديقي العزيز أحضرتهم معك دون إذني


باسم بابتسامة أكثر خبثا :


لم تترك لي المجال أن أفعل غير ذلك صديقي الوفي


أذن سمير للمجموعة التي قدمت إليه


بالدخول لكن بعدما أخضعوا لتفتيش مشدد


سمير بترحيب مصطنع:


أهلا بكم أخيرا التقينا في مملكتي بعد ما حدث ذلك اليوم


عادل بامتعاض:


ليس لدينا الوقت لمجاملاتك المبتذلة


ودعنا ندخل في صلب الموضوع


سمير بموافقة :


حسنا بما أنكم قد حضرتم دون دعوة


مسبقة لكني أعرف جيدا كيف أضيف


الحاضرين حتى لا تقولوا أني لا أعرف


أصول الضيافة


وأشر بيده لأحد الحراس الواقفين


وقال بأمر:


أحضر للضيوف بعض الطاولات


والأقلام ولا تنسى القهوة وبعض الحلوى


ثم أضاف وقال وهو يبسم بمكر:


هذا إن بقي شيئا منها فقد تناولت


الصغيرة كمية كبيرة منه فكما يبدو أنها


تحب الحلوى


وكأنه أراد بعباراته استفزاز باسم


الواقف في الزاوية وفارس الذي ناظره هو الآخر بحقد


أستمر سمير بالحديث متخطيا بذلك


نظرات فارس وتشنج باسم وقال:


كما تعلمون ضيوفي الكرام هذه الأوراق


وشرع يضعها أمامهم على الطاولات التي أحضرها الحرس


تخص الاتفاقيات الجديدة بيننا فأنا


سأتولى صياغتها بنفسي الآن وأنتم


ستخضعون لبنودها دون نقاش


حازم بغضب:


يكفي لقد تماديت كثيرا معنا نحن لن نوقع


شيئا وجوري سوف تسلمها والآن لباسم


و هو بدوره سوف يحرر قيد العقد بتولي


والدي زمام أمور الشركة وأنا بنفسي من


سيكون وكيلا لأعمال جوري


باسم بتأكيد:


وهذا ما سيحدث فأنا لا أريد من هذه


المساومة سوى صغيرتي وأنتم تقاتلوا على الإرث والتركة


كما تشاءون هذا لا يهم فقط سلموني صغيرتي


سمير وهو يرفع صوته متحديا:


يبدو أنكم لم تعرفوني جيدا ؟


العقود وسوف تكون بحوزتي وجوري لن أسلمها لك


حتى تنفذ ما أطلبه الآن


فارس بغضب :


وما دخل جوري بهذه المعادلة هو لن يوقع


شيئا حتى تسلمنا جوري وأنت لن


تستلم فلسا واحدا من الشركة دون شروطنا


ووالدي لن يعيد صياغة العقود حتى


تنصاع لأوامرنا


سمير وهو يضحك بهستيريا :


يكفي لن أستطيع الضحك أكثر من ذلك


واثق من نفسك جيدا ,لا تنسى


أنه من ضغطة زناد واحدة من أحد حراسي


حولكم وستتحول أجسادكم إلى قطع من الدماء


ثم صرخ بصوت عال للحراس:


أيها الحراس استعدوا للمواجهة يبدو أن الضيوف


لم فهموا بعد قوانين هذا المكان


حازم ولم يعد قادرا على التحمل أكثر:


أنت


وأشار إلى باسم الواقف دون حيلة


وأضاف :


لماذا أحضرتنا معك إلى هنا حتى


نشهد ذلنا على يد سكرتيرك الخاص


باسم بحدة:


لم يعد سكرتيري الخاص لقد تم فصله


منذ مدة منذ أن وضع يده بأيديكم القذرة


قطع سمير حديثهما بقوله:


يكفي والآن هيا لنكتب العقود


وبدأ يوزع عليهم الأوراق


وقال وهو يقرأ بنودها :


أولا القسم الخاص بجوري سوف


يبقى كما هو لأني لا أريد أن يشكك


صديقي في وفائي وسيبقى كما هو


حتى لا يطعن في مصداقيته ويقدم


شكوى ضدي أنني قمت باختطافها


وإرغامها على تحويل أموالها لملكيتي


لكن ستكتب لباسم والذي بدوره سوف


يتنازل عن حقوقه لي كاملة حتى


لا أعطيه فرصة ليقدم شكوى أخرى ضدي


لأنه سيصبح بذلك شريكا لي في المؤامرة


أما عن حقوقكم المتبقية في الشركة


والتفت إليهم وأضاف وهو يطلق ضحكة استفزاز:


يا سادة يا كرام سوف يتم البيع والشراء


بينكم وبين باسم حيث أنه سوف يشتري


نصيبكم من الشركة وهو أيضا سوف يقوم


ببيعها لي دون أن يقبض مقابلا لذلك لأني


أحتجز مدللته وبذلك تصبح الشركة برمتها لي
والآن هيا لا تضيعوا الوقت


اعترض باسم كلام سمير :


وأنا لن أوقع أي أوراق حتى


أضمن أنك سوف توفر لها الهيروين


ضحك سمير بخبث وقال:


ولماذا أوفره أنا لك لماذا لا تطلب ممن


أوقعوها ضحية الإدمان أن يوفروا لك


الكمية المناسبة منه


ثم أخذ الأوراق وأضاف :


أنا ليس بمقدوري تنفيذ رغبتك


باسم بحدة :


وأنا لن أوقع شيئا قبل أن أضمن المخدرات


تدخل حازم لفض النزاع قائلا:


حسنا نحن سنوفر لها ما تحتاجه من الهيروين


باسم باستغراب:


وكيف يمكن أن توفره وهو من أجبرها على الإدمان


حازم بثقة:


قلت لك يكفي نحن سنهبك المادة المخدرة


باسم بتصميم:


لكني أريد من تسبب في إدمانها أن يمدني بالمادة


سمير بغضب:


لكني لم أكن السبب في ذلك لقد كان


مخططا منهم للإيقاع بصغيرتك


وأنا لا دخل لي بها


هل كانت تعيش معي مسبقا ؟


باسم بذهول:


كلا


سمير بثبات:


إذا أسأل من كانت تعيش معه


لقد استلمتها وهي على هذا الحال


أي مدمنة سابقة وهم من كان يعطيني الجرعات


اسألهم أن يوفروها لك كما فعلوا معي سابقا


تدخل فارس :


يكفي نحن من أجبرها على الإدمان


يكفي وهيا لكي نوقع العقود ونستلم جوري


نظر إليه باسم بحدة وأضاف:


تقصد أستلمها أنا منه


عادل بنفاذ صبر:


و ما الفرق كل الطرق تؤدي إلى روما


هيا قبل أن يفوت الأوان فنحن لدينا أعمال


معطلة لا تحتمل التأجيل


بدأ الجميع بالانصياع لأوامره دون اعتراض


واستغرب سمير هدوءهم وهو يوقعون الأوراق


دون نقاش تم ما يصبو إليه سمير


ووثقت الأوراق بالبصمة فهو لم يقبل


أبدا أن يوقعوا له لأنهم ببساطة قد يطعنوا


في تواقيعهم أنها مزورة أما البصمة لا يستطيع


أحد تزويرها وبذلك يضمن حقه كاملا


بعدها أمر الحراس بإحضار جوري والخادمة


إلى باسم لكن باسم لم يرضى أن يستلمها


بوجود أعداءه وأخبره أن يوصلها للمطار حتى يضمن


وصولها لمدينتها بالسلامة ومعها أم جيهان طبعا


وافق سمير على ذلك وبمجرد


مغادرة الصغيرة و الخادمة حتى أطلق


باسم ضحكة مدوية شاركه فيها


عادل وأبناؤه استغرب سمير من تصرفهم الغريب


لكنه تبين له بعد ذلك أن جموعا من الشرطة


تطوق المكان ودون استئذان وتقدمهم ضابط


ذو رتبة عالية نحو باسم وأضاف


نشكرك على التعاون فلولا وجودك


لما عرفنا بمكر المخدرات هذا


تنحى سمير جانبا ليتبادل النظرات مع الجميع


هنا تقدم باسم من سمير ومد له يده وقال:


أشكرك صديقي إلى هنا يكفي لقد توصلنا لما نريده


و أشارعليه أن يعطيه العقود التي بحوزته


لكن سمير رفض وقال:


لذلك كنتم هادئين وقت التوقيع لم يكن استسلاما إذا


حازم بثقة :


لا طبعا لم يكن خضوعا بل كمين قمنا


بإعداده لك وأنت بغبائك تناولته بالكامل


....................................


وفي جانب آخر وصلت أم جيهان و جوري للمطار


وتم الإعلان عن رحلتهم القادمة فكما يبدو


أنها قد رتب لها مسبقا


صعدوا لحلتهم وعين أم جيهان على أضواء


المطار والطائرة تقلع وفي قلبها تدعو لباسم


أن ينجو من يد عادل و عصابته


..................................


تم التحفظ على الكميات الكبيرة من الهيروين


والكوكايين وبعض من حبوب الكيبتاجون


والحشيش بالكامل وشرع الضابط بالتأمر على


أفراد الشرطة بإحكام الأصفاد على المجرم الحقيقي


الذي كان يمتلك المكان في وسط ذهول الحاضرين


وما إن تم تقييده حتى صرخ مناديا:


أنا بريء أيها الضابط فلماذا تقبضون علي بينما


المجرم الحقيقي حر اليدين


الضابط بحدة:


اصمت لقد كان كمينا لك أيها المغفل وأنتم


وأشار على البقية أن يتبعوه لسيارات الشرطة


حتى يتم أخذ أقوالهم بالكامل


لكن وقبل أن يغادروا أخرج أحدهم مسدسا


وصوبه نحو باسم وأطلق النار و..............


...................................




انتهى البارت


...........................


أحداث وحقائق سوف تتكشف في البارت القادم إن شاء الله


تقبلوا تحياتي


الكاتبة /


Sweet-smile




:)

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
04-03-2010, 01:20 AM
روعه والله ياسويت تسلم ايدك ياجميل

sweet-smile
04-03-2010, 01:32 AM
أشكرك من كل قلبي يا Ahmedkh على التواصل المستمر
معايا في الرواية وأشكرك مجددا أنك لم تمل من أحداثها وطولها
و أشكرك مرة أخرى على التواضع ومتابعتها من الأول

ŞΔΊČỔ
04-03-2010, 01:46 AM
تسلم ايدك

sweet-smile
04-03-2010, 03:34 AM
أشكرك saico على التواصل
وانتظر المزيد بإذن الله تعالى

CrueL AnGeL
04-03-2010, 01:38 PM
بارت جميل جدااااااااااا
رواية ولا اروع
تسلم ايديك مليون مرة علي الرواية الهايلة دي

Mr.@ziz
04-03-2010, 02:37 PM
دايما متألقة

تسلم إيدك

وفي انتظار البارت القادم

لكي مني أجمل تحية

White AnGeL
04-03-2010, 05:18 PM
تــســلــمـى قــمــرتــى بــجــد مــجــهــود
هـــايــل جـــدا مـــنك مــســتــنــيـه الجــــديــد

sweet-smile
04-04-2010, 02:07 AM
البارت الواحد والثلاثون





الضابط بحدة:


اصمت لقد كان كمينا لك أيها المغفل وأنتم


وأشار على البقية أن يتبعوه لسيارات الشرطة


حتى يتم أخذ أقوالهم بالكامل


لكن وقبل أن يغادروا أخرج أحدهم مسدسا


وصوبه نحو باسم وأطلق النار وما هي إلا لحظات


حتى سقط سمير صريعا ينزف من صدره


ألتفت باسم إلى سمير الواقع هناك فهو لم


يدرك ماذا حدث لكنه أفاق أخير حينما


شاهد رجال الشرطة تقبض على فارس


وتحكم الأصفاد عليه


اقترب باسم من سمير والصدمة لم تفارقه


وأمسك برأسه مقربا إياه من صدره وقال


والدموع تغالبه :


لماذا يا سمير؟ لماذا فعلت ذلك؟


أنا لن أسامحك أبدا على فعلتك


سمير بضعف والدماء تنزف من فمه وأنفه :


لم يكن بيدي يا صديقي العزيز لم أستطع أن


....كح .........كح ..........


باسم والعبرة تسبقها الدموع:


أرجوك لا تتحدث أرجوك حتى يأتي المسعفون


سمير بنفس ضعيف:


لا ...لا أظن يا صديقي العزيز


أنني سأنجو ......كح...كح سامحني ..لقد ..


وتقطع نفسه وغاب عن الوعي


جن جنون باسم وصرخ على الحاضرين


والوجوم يعتريهم :


لاااااااااااااااااااااااااااااااااااااا أرجوكم


أسرعوا أحضروا الإسعاف حالا


أرجو........... وتقطع صوته بالبكاء


الضابط وهو يربت على كتفي باسم بنبرة حانية :


أرجوك يا باسم لا تنفعل هكذا لا أظن المسعفون


سنحتاجهم لأنه كما يبدو ..........


وتردد قبل أن يضيف


لقد فارق الحياة


:


:




فارق الحياة


:


:


:


فارق الحياة


:


تردد صدى هذه الكلمة على مسمع باسم


وهو غير مصدق بعد لما حدث لصديق


عمره ورفيق دربه كل هذه السنين


تجرعا خلالها مر الأيام وحاربا معا


الظلام والظلم الذي شاهده باسم على أيدي أعداءه


لقد كان له بمثابة الصديق والأخ و الخليل والمعين لقد جسد


له كل معاني الوفاء والتضحية


..........................................




نظر باسم للمرة الأخيرة لجثمان خليله الوحيد


وقبل جبينه وأرخى على وجهه الرداء الأبيض


واستأذن من عائلته لأنه لم يستطع


أن يتقدم معهم لدفن رفيقه فالموقف كان أصعب


مما يحتمله باسم المسكين


أكمل إجراءات الحجز للتذكرة المغادرة لمدينة


صغيرته وحتى يتسنى له أخيرا أن يستريح


من عناء الرحلة الحزينة


ركب الطائرة وعيناه معلقتان من النافذة


على تلك المدينة التي لم تحمل له


سوى الأسى والعذاب وكيف لا وقد فقد


شمعة حياته و نور دربه و معينه بعد الله على مصاعب الحياة


وصل من المطار مباشرة لمنزله وقدماه لا تكاد تحملانه من الإجهاد


والحزن لكن سرعان ما تلاشى شعوره


بالإعياء حينما أدار مقبض غرفة صغيرته


حيث وجدها نائمة كالأميرة في الروايات الخرافية


وعادتها في احتضان وسادتها مازال يلازمها


اقترب منها بخطى مثقلة بالهموم والأسى والحزن


والخوف عليها مما سيحدث معها في الأيام القادمة


حيث سيكون الانقطاع الكلي عن تجرع ذلك


السم القاتل
وقبل جبينها بخفة وغادر غرفتها
وفي طريقه لغرفته قابل أم جيهان


أم جيهان بهدوء وفرح :


حمدا لله على سلامتك سيدي


باسم ببرود قاتل :


شكرا لك أم جيهان


استغربت أم جيهان من نغمة صوته الحزينة


: ماذا حدث يا سيدي هل تم القبض على المجرمين ؟


باسم والدموع تغالبه :


كما أظن


أم جيهان بفرح:


الحمد لله وأخيرا سينال أولئك المجرمون


نصيبهم من العقاب


انتفض باسم بقوة وقال بحدة وعيناه احمرت


من الغضب:


كلا لم ينالوا جزاءهم بعد لم ينالوا جزاءهم


استغربت أم جيهان أكثر وقالت :


كيف أولم تقبض عليهم عناصر الشرطة !


ألا يكفي لينالوا جزاءهم وانتصرنا عليهم


وأنقذنا الله منهم ولم يصبنا أي مكروه


باسم والحنق يخنقه:


يا ليت لو كنا كما تقولين


لكن ليس بأيدينا شيئا في رد القضاء والقدر


يا ليت أن المكروه أخطأه و أصابني


أم جيهان ولم تعد تفهم شيئا مما يقوله باسم :


من تقصد أوضح !


ثم شهقت وقالت :


سمير ماذا حدث له !


هل أصابه مكروه! أخبرني


لم يستطع هنا باسم أن يتمالك نفسه وشرع


بالبكاء في وسط ذهول أم جيهان


وقال باسم ومن بين شهقاته :


لقد مات ... لقد مات


ثم جثا على ركبتيه وهو يقول :


لقد جعل من جسده درعا واقيا ليحميني من


الرصاصة التي كانت تقصدني دون علمي


لقد كان يلفظ أنفاسه بين يدي وهو يقول لي:


سامحني


ثم ازداد بكاء باسم وأكمل بصعوبة قائلا :


وكيف لا أسامحه يا أم جيهان ! كيف !


وبتر عبارته فلم يعد قادرا على إتمامها


أم جيهان وهي تحاول أن تهدأ من روعه


وتواسيه في صديق عمره :


يكفي سيدي أنت تعاقب نفسك هكذا يكفي


و شاركته البكاء هي الأخرى


................................


في صباح اليوم التالي استيقظ باسم وهو لا يشعر


بدفء أو بضوء شمسه


أم جيهان وهي تطرق الباب برفق:


سيدي لقد آن لك أن تستيقظ


باسم بجهد :


حاضر


تناول إفطاره مع أم جيهان بينما صغيرته


حبيسة غرفتها فهي منذ تلقيها العلاج


لم تغادر وكرها الصغير وكأنها بذلك


تختبئ فيه من غدر الزمان


باسم بتأوه وألم موجها سؤاله لأم جيهان :


هل تناولت صغيرتي إفطارها


أم جيهان بتأكيد:


نعم سيدي ولكن الحقنة لم تأخذها بعد


باسم بحدة:


كلا يا أم جيهان يجب أن تتوقفي


عن حقنها فجدول حرمانها من تلك المادة اللعينة


التي تسببت في موت أعز شخص على قلبي


توقفوقام من فوره ودخل غرفتها ليجدها


تلتف حول نفسها كيرقة تلتف بخيوطها الحريرية


وقال بحنان :


صغيرتي هل أكملت إفطارك


جوري بعدم مبالاة:


نعم وما دخلك أنت


باسم بألم وهو يشاهد صغيرته فاقدة للإحساس من حولها:


ما دخلي أنا بك !


ثم ضحك بألم وقبل أن يغادر استوقفته قائلة :


انتظر تدخل هكذا غرفتي وكأنك تأبه بوجودي حتى


أين كنت حينما كنت بحاجة ماسة إليك


و صرخت قائلة :


أعدني لأبي أنا لا أريد العيش معك ثانية


استوقفتها أم جيهان قائلة:


يكفي يا جوري لا تقسي عليه أكثر من ذلك يكفي ما يعانيه


جوري بنظرات استحقار لهما:


وماذا أصابه أنا لا أرى


سوى أنه يقف أمامي بكامل قوته بينما


أنا أعاني الآلام من الجرعات التي يحقنها إياي بيديه القذرتين


أم جيهان بغيظ وحدة :


جوري توقفي


لكن جوري لم تستمع لتنبيهات أم جيهان


فاستطردت قائلة:


أليست هذه هي الحقيقة يا ....ثم نظرت إليه باشمئزاز:


زوجي العزيز


وقالت جملتها الأخيرة باستهزاء مما جعله يلتفت


إليها بدهشة مما قالته وكأنها تتعمد جرحه ولم ينطق بل


أدار ظهره لها ليغادرهم لكن أم جيهان


استوقفته لتعتذر عن تصرف جوري وقالت بحدة لجوري :


دعك منها فهي تحت تأثير


المخدر الذي تشتاق لتأخذه دعنا نحقنها به


كي تهدأ


لكن باسم صرخ بوجه أم جيهان معترض:


كلا ولن تحقن مرة ثانية


ثم التفت


إلى جوري وأمسك بذراعها بقوة وأردف:


ألم تقولي أني ذلك الحقير الذي يحقنك ؟


أنا قررت منذ الآن أنني لن أكون ذلك السافل


الذي يناولك السم بيديه بعد اليوم


وأمسك بالحقنة التي كانت بيد أم جيهان


وقام بكسرها بقدمه وسحب جوري لغرفته


الخاصة وأغلق عليهما الباب وأمر أم جيهان


أن لا تأتي إليه أبدا ولا تقترب من غرفته


مهما سمعت من صرخات جوري المستنجدة


انصاعت أم جيهان واستغربت من جفاء باسم


وقسوته على صغيرته التي كان يخشى عليها


من نسمات الهواء وأتربة الأرض


لكن الأمر لم يكن بيده المسكين فقد تجرع


اليوم من المر ما جعله يبدو على هذا الحال


موت أعز الناس له وصراخ جوري الجنوني


تريد حقنتها وتعب اليوم وهو يكمل إجراءات


دفن رفيق دربه والسفر بالطائرة والقدوم مباشرة من المطار


إلى غرفتها ليجدها بهذه القسوة والجور


أطلق زفرة حارقة على جوري وهي نائمة


بعدما حقنها بالمهدأ وليس الهروين


وعلى سمير سكرتيره المخلص الذي فارقه وللأبد


نعم كان مخلصا فما حدث بينه وبين عائلة


عادل وبين سمير ومشاحناته معه كله


كان مجرد مشهد تمثيلي أتقن سمير دوره الشرير فيه


أمام عائلة عادل حتى يقنعهم منذ البدء أنه خائن لصديقه


لقد تاب بالفعل منذ أن كشف أمره في المرة الأولى


أمام ذلك العجوز الذي يعمل لحساب حازم


هو كان يدرك أنها لعبة خطرة أمام أعداءه


وكان يعلم مدى قوة الموقف حينما يدعي أمامهم


عن اختطاف جوري من قبل سمير


وقد تعمد سمير منذ البدء أن يخفي عن باسم


السبب وراء حجزه لتلك التذاكر له إلى تلك المدينة الغريبة


حتى يوهم أعداءهم أن باسم انتقل لتلك المدينة


وكان يعلم بمراقبتهم له لذلك اتصل من رقم غريب


وأخفى عنهم أنه أخذ جوري و أم جيهان


لمكان آمن وليس ذلك المكان الذي تمت به الصفقة والقتل


فحينما قدم باسم ليشاهد جوري كان بمنزل


مياس لأنها هي من استقبلتهم وقد عين حراس


شخصيين لحراستهم وحراسة مياس أيضا منهم


وتعمد أن يوهم عائلة عادل أن جوري


بحوزته في ذلك المكان الذي انتقل إليه


باسم وصديقه بعد أن اطمأن على صغيرته


وأنه تم الحجز لها على أول مقعد للطائرة العائدة لمنزلهم


لذلك حينما أمر سمير بإحضار جوري


استوقفه باسم أنه لا يريد لهم أن يشاهدوها


وهي على حالها المدمنة واتفق معه أمامهم


أن يأخذها لمكان آخر آمن


هكذا كانت الأحداث تواليا


وتلقي الرصاصة التي انطلقت من مسدس


فارس بعد أن أعلن الضابط أن حازم هو صاحب ذلك المكان


لينتقم منه فقد كان المكان مسجلا باسم


حازم والذي بدوره وقع على أوراق الملكية للمكان


دون أن ينتبه فقد شتت انتباهه هو ومن معه مشاجرة


باسم مع سمير على اتفاقية توقيع الأوراق وتسليم جوري


والأوراق والملكية للشركة كانت بيعا


وشراء لباسم وليس لسمير وكيف


لهم أن ينتبهوا لأسم المالك وهم قد صدقوا


التمثيلية التي أبدع ممثلوها في حبكة دورها


وببراعة فاسم سمير أتى في العقد على نحو أنه


شاهد وليس مالك


أليس معذور إذا بكى عليه كل ذلك البكاء


وفي الآخر يأتي بعد كل هذا العناء ليجد


جوريتتهمه وبكل قسوة بعدم مبالاته بها


فقد ضحى بأعصابه و خليله وكاد أن يفقد حياته


في خضم الصراع بينه وبين أقرباءها


حاول أن ينام في غرفته على الأريكة


حتى يكون قريبا من صغيرته حينما تحتاجه


فقد كان يخشى عليها أن تعود للصراخ وحالة


الهستيريا التي اعترتها قبل قليل


...................................


مضت الأيام وباسم في صراع نفسي


وجسدي مع جوري والتي اشتدت في الآونة الأخيرة


حينما قطع عنها الحقن المخدرة وفي أحد الأيام


وبينما باسم يمسك جوري ويثبتها على السرير


ويوثق يديها بمساعدة أم جيهان


ليعطيها المهدأ سمع جرس الباب


باسم بتعب :


اذهبيأم جيهانإلى الباب لتعرفي من يأتي في هذا


الوقت فقد كان الوقت فجرا


ذهبت أم جيهان لتعود مسرعة وبيدها


خطاب محكم الإغلاق يبدو أنه يخص باسم


مد باسم لها يده ليستلمه والدهشة تعلو محياه


لكن سرعان ما اختفت تلك الدهشة حينما عرف محتواه


وقال وهو يضحك باستهتار:


أما آن لكم أن تتركوني بحالي !


ألم يكن الدرس الأخير كاف لكم أيها ...


ولم يكمل ونظر لأم جيهان والتي ظهر عليها التساؤل


وأوضح لها محتوى الخطاب


أنه دعوى من عائلة عادل له ليستوجب


في قضية المخدرات التي لقفت لحازم


.........................................


وفي الجلسة وبالتحديد بعد أسبوع من تسلمه الدعوى


........................................


الضابط:


أتقصد أن المكان برمته لحازم وأنت لا دخل لك به


باسم بتأكيد:


نعم سيدي لقد أحضرنا هو وأفراد عصابته


لذلك المكان حتى يستدرجني لأوقع على


امتلاكه لأسهم ابنة عمه اليتيمة


حازم بحدة:


أنت تكذب أنت من استدرجني وعائلتي


لذلك المكان الرهيب واسأل الحراس عن ذلك


الضابط بغيظ:


اصمت يا حازم أنا لم أوجه الكلام لك


و أضاف باسم وهو يرمق حازم باستفزاز :


نعم واسأل الحراس إن شئت سيدي


استغرب حازم من موافقة باسم على


استجواب الحرس ووافق بدوره الضابط


واستدعي حارسا تلو الآخر وكلهم يؤكد


كلام باسم أن ملكية المكان تؤول لحازم


ضرب عادل بيده على الطاولة أمامه ووقف


معترضا وقال:


كل ذلك كذب ومن تلفيق باسم


إن المكان لا نعلم عنه شيئا وأولئك الحراس


لا بد أنه قد اشترى صمتهم بالنقود


الضابط بملل:


يكفي وإلا أخرجتك من هنا


عاد عادل مقعده بعد تهديد الضابط بطرده


واستكمل الضابط تحقيقه بقول:


إذا أنت تنكر مجددا وتتهم باسم بأن له يد في ذلك


حازم بيأس :


نعم أنا ثابت على كلامي


الضابط :


لا نستطيع في هذه الحالة إلا نترك باسم


يعود من حيث جاء وذلك لعدم توفر الأدلة ضده


...................................




خرج الجميع من غرفة الضابط


يسبقهم باسم وابتسامة النصر تعلو وجهه


عادل بغضب وحدة وهو يمسك بياقة باسم :


سوف تدفع الثمن أيها الأرعن


باسم وهو يبعد يده عنه :


ومن قال أني لم أدفع الثمن لقد


دفعته مسبقا حينما قتل ابنك فارس صديقي الوفي


والآن يحق لك أن تتذوق ما أسقيته لي مسبقا


بجورك وظلمك لي كل هذه السنين


فأحد أبناءك أضحى مروجا للمخدرات ولآخر


ينتظر الرحمة والشفقة من عائلة سمير لتعفو عن


مقتل معيلهم الوحيد


عادل بنبرة استعطاف :


أرجوك يا باسم إرحم حالي أنا لا أريد أن

أفقد أبنائي كليهما أقلها أقنع عائلة سمير للتنازل

عن دماء ابنهم وقل للحراس أن يغيروا


أقوالهم ضد حازم بامتلاكه ذلك المكان


باسم بحزم :


كلا لن يتغير شيء وعائلة صديقي إن تنازلوا


عن الحكم فأنا لن أتنازل عن دماء رفيقي


عادل والدموع تبلل وجهه:


من أي طينة خلقت وكيف لا يكون في قلبك


شفقة على أب يستنجد بك لتعيد له أبناءه لحضنه


باسم بغيظ أكبر:


وأين كانت شفقتك وأنت تحاول سلب


أموال فتاة يتيمة و وحيدة بدل من أن تحتضنها


وتحميها كنت أنت السارق لحقوقها


وأين قلبك وضميرك حينما قتل ابنك صديقي


المسكين الذي يعيل عائلته


ثم غادره وهو يدعو بداخله عليه


.......................................


وصل للمنزل وصعد لغرفتها ليجدها


تتناول غذاءها من مربيتها فاصطنع ابتسامة


على شفتيه رغما عنه وعن المعاناة والتعب الذي


بات رفيقه منذ موت رفيقه ومشاكل عائلتها


وإدمان صغيرته


وقال :


كيف حال صغيرتي اليوم


أم جيهان تبادله الابتسامة بالرغم من أنها


تعلم ما يعانيه المسكين:


الحمد لله اليوم بأحسن أحوالها


نظرإليها لكنها كانت في عالم آخر


عالم مليء بالظلمة والكآبة والألم والظلم وعدم


الشعور بالأمان و بمن حولها


أحس باسم بما تمر به فقال مخففا عنها:


لاتحزني صغيرتي فالغد سوف يكون أجمل


بإذن الله فأنت لا ذنب لك بما حدث


وإدمانك كان مدبر من سعيد الحقير الذي لن


يفلت من يدي هو الآخر


جوري باستغراب :


كيف تدعو أبي بالحقير أنا لا أسمح لك


قاطعتها أم جيهان بحدة:


كلا إنه لي....


لكن باسم قاطعها حتى لا يصدمها وهي على


هذه الحال فقد كانت متشبثة به بقوة وبأبوته


فلم يرد أن يصدمها بالحقيقة المرة ففضل أن


يلف الموضوع بطريقته الخاصة فقال معتذرا:


أنا آسف صغيرتي لم أقصد والدك بذلك


بل عامل عندي يدعى سعيد هو من كان السبب


جوري باستغراب :


وكيف !


باسم :


لقد أعطاك المادة وأنت بمنزل والدك


دون أن تنتبهي فقد كان يأمر الخادمة


أن تضعه في عصيرك حتى تدمني


وكان يعطيها مبلغا محترما مقابل ذلك


جوري باستفهام :


وكيفدخلإلى هناك وماذا يريد مني بالضبط


باسم بحبكة:


دخل إلى هناك بحجة أنه عامل صيانة لأنه


كان يعمل لدي مسبقا بتلك المهنة وأنا


قد قمت بطرده من الشركة لأخلاقه الغير سوية


وقد استعان به والدك سعيد مسبقا لأني


أنا بنفسي من أرسله له لكي يصلح بعض الأعطال


في منزله خدمة مني لأبيك وبذلك استطاع


استدراج الخادمة وقدم إليها رشوة لتفعل ذلك


هزت جوري رأسها استيعابا للكذبة التي


اضطر باسم لأن يخبرها بها


.................................


غادرغرفتها ليرخي جسده على السرير


فاليوم كان مجهدا من الصراعات مع عائلة حبيبته


وصغيرته فهو منذ أيام لم تذق عيناه النوم


فبين كل لحظة وأختها كان يستيقظ ليطمأن على جوري


وكانت في أحيان كثيرة توقظه بصراخها وضرباتها


على جسده طلبا للمخدرات لأنه تركها


حبيسة معه في غرفته ولم يغادرها لثلاث أسابيع


متتالية وكانت أم جيهان تدخل عليهم بالطعام


وحينما تكون جوري هادئة أو بحاجة لتغيير ملابسها


وكان هو بدوره في هذه اللحظات يأخذ لنفسه قسطا من الراحة


و يستسلم للنوم


.................................................. .........


واستسلم للنوم بعد أن اطمأن أن


جوري أخذت حقنتها المهدئة واستسلمت عيناها البريئتين للنوم


ونام هو الآخر لعل الغد يكون أفضل


..................................


انتهى البارت


...................................


:)

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
04-04-2010, 05:35 AM
تسلم ايدك ياسويت
بارت ولا اروع
وفى انتظار البارت الجديد

عبد الوهاب خفاجى
04-04-2010, 02:16 PM
دايما متألقة

تسلم إيدك

وفي انتظار البارت القادم

محمود حبيب
04-04-2010, 02:17 PM
جمييييييييــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــل

هرتيك روشان
04-04-2010, 02:25 PM
فري نايس

CrueL AnGeL
04-04-2010, 02:31 PM
هاااااااااااااايلة ياقمر
مهما اقول مفيش كلام يوصف روعة الرواية
دمتي مبدعة ومتألقة
في انتظار البارت الجديد

White AnGeL
04-04-2010, 03:04 PM
تسلمى حبيبتى بااارت جامد بجد

ŞΔΊČỔ
04-04-2010, 07:52 PM
تسلم ايدك يا قمر

sanjana
04-05-2010, 03:54 PM
هااااااااااايل جدا بجد
انتة عبقرى
ثاااااااانكس يا قمر
مجهود جامد جدا بأمانة

sweet-smile
04-05-2010, 10:09 PM
البارت الثاني والثلاثون



مر أسبوع آخر قبل أن تتماثل جوري للشفاء


ونزلت للمطبخ لتشارك الإفطار مع مربيتها واستعدت


لتلبس أحلى ما لديها من الثياب احتفالا بشفائها


فهي لم تغادر غرفتها منذ أن قرر باسم


حبسها يوم قدومه من دفن صديق عمره


ارتدت جوري لون يعبر عن النقاء والحياة


اختارت اللون الأبيض وامتزج بألوان الربيع الفاتحة


وتركت شعرها ينسدل على كتفيها براحة


فكما بدا أنه ازداد طوله ليصل إلى منتصف ظهرها


فكل فترة العلاج كانت أم جيهان تعقده لها


وترفعه عنها حتى لا يضايقها


وكان فستانها قصيرا بعض الشيء يصل


لمنتصف الفخذين


ووضعت القليل من أحمر الشفاه على شفتيها


بلمعة وردية واكتحلت بلون أزرق بحري


ووضعت رشة عطر هادئة


فبدت بغاية الجمال والبراءة


لا تستغربوا الأمر لارتدائها ذلك اللباس


فباسم لم يكن موجودا لأنه اضطر للسفر


ليحضر الجلسة الثانية مع عائلة جوري


لذلك أخذت حريتها في اللبس


..................................



جوري بابتسامة :


أميهل لكأن تسكبي قدحا آخر من الشاي


أم جيهان بابتسامة امتنان :


طبعا صغيرتي


واحتضنتها بقوة وهي تقول بين أدمعها :


أخيرا عدت أهلا بك مجددا في منزلك


سيفرح باسم كثيرا حينما يراك على هذا الحال


وأنت متأنقة ووجهك عادت له إشراق الحياة


أطرقت جوري رأسها حزنا وقالت:


لكنه لا يستطيع أن يراني و أنا على


هذا النحو من التأنق أمي


أم جيهان باستغراب :


ولم يا بنيتي ؟


جوري بحزن :


فقط لأني لم أعد زوجته كالسابق


أم جيهان بحنق:


لكن أنت ما زلت علــ......


أرادت أم جيهان أن تقاطعها لتبين لها


أنها ما زالت على ذمته وأن سعيد


مجرد محتال استأجره حازم ليمثل دور الأب عليها


لكنها تراجعت في اللحظة الأخيرة حينما


قاطعها صوته حانيا:


لكنك ما زلت صغيرتي التي تربت


على حجري


التفت جوري لتجده واقفا أمامها ويبدو


عليه الإنهاك والأرق ويرمقها بنظرات


لم تفهما أبدا


فوقفت لتغادرهم


وتتوجه لغرفتها فهي لم ترد أن يشاهدها


باسم وهي بهذا الرداء الجميل الكاشف


لجسدها والعاري الكتفين لكنه اعترض


طريقها ووضع يديه على باب المطبخ


وهي وقفت في مكانها مذهولة خائفة


وقال وهو يتفحص جسدها بنظرات لا يفهمها سوى


سوى لغة الرجال في تلك الحالة:


إلى أين ألن تكملي إفطارك معنا


جوري بتوتر وخوف ظاهرين:


كلا لقد شبعت اسمح لي أن أذهب


باسم ومازال واقفا دون حراك:


لكني لم أتناول إفطاري بعد ولن أتركك تغادري


حتى أستهل إفطاري


ثم أمسك بخصرها بغتة وجذبها إليه


بقوة ومال اتجاهها وهو يلهث ليقبلها


واضعا يديه حول عنقها لكنها


دفعته في اللحظة الأخيرة


تدخلت أم جيهان بحدة مصطنعة :


اتركها سيدي تذهب لا يجوز لك


أن تمنعها من الذهاب هل نسيت


ثم غمزت له بعينها ليفهم الموقف الذي


وضع نفسه به دون أن يشعر


ابتعدعنها وترك لها مجالا لتمر من جانبه


ودقات قلبه تسمع خلف الباب الذي تركته


وآثار عطرها وخصلات من شعرها


ما زالت على أصابعه


أم جيهان بلوم:


ماذا حدث لك سيدي هل نسيت


أنك لم تخبرها بعد عن عودة علاقتكما الطبيعية


باسم بنبرة يملؤها اليأس والحزن:


أنا لا أعلم حقيقة كيف نسيت


ثم ضحك على تصرفه الغبي وقال


وهو يغمض عينيه والألم يعتصر قلبه:


رغما عني ياأم جيهان


وأطلق زفرة حارقة وأضاف:


لم يكن الأمر بيدي


كان خارجا عن سيطرتي


ثم أردف وهو ينظر إلى السلالم المؤدية لغرفتها:


أنا لم أرها بهذا الجمال من قبل


آخ لقد بدت مثل السندريلا تنتظر أميرها


ليحررها من جور زوجة أبيها الظالمة


آخ ياأم جيهان إن ما ارتدته يظهر جسدها


و مفاتنها أكثر مما يستر


وشعرها آآآآآآآآآآآآآه وتنهد مطولا وقال:


منسدل على كتفيها بكل أريحية جعلني


أسبح في خصلاتها و أتأمل


أم جيهانرغبتي بها تستصرخ مستنجدة


تريد منها لمسها


وددت لو ألمس خديها المتوردتين و أتذوق


شهد شفتيها العسلية


::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::


ملاحظة/( كلمة عسلية كنت أقصد بها العسل


وهو هدية مني لشخص عزيز على قلبي يحب العسل كثيرا)


::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::


تدارك باسم نفسه حينما أفرط في الفصح عن مكنون


مشاعره أمام خادمته المخلصة لكنه فاض به الكيل


قال كلماته التي تعبر عن مأساة باسم ومعاناته


طويلا مع صغيرته التي لا تشعر به أبدا


تنهدت أم جيهان بملل من تصرفات باسم والتي


لم تعد تفهمها ما الذي يمنعه من قول الحقيقة لجوري


وممارسة حقوقه عليها كأي زوج على زوجته


لكنها لا تعلم أنه قطع وعدا لوالدها أنه لن يقترب منها قبل


أن تفهم معنى الزوج وعهدا على نفسه أنه لن يقربها


قبل أن تتقبله كزوج وليس كولي ووصي عليها


إنها معادلة يصعب فك طلاسمها من جحافل الرياضيات


وعلماء الفيزياء معادلة لا يعلم مفتاح حلها


سوى باسم وقلبه اليتيم


.............................


جلس على أريكة الصالة وهو يقرأ جريدته بهدوء


ويشرب فنجان القهوة الذي أعدته أم جيهان بتفنن


وما لبث أن لمح جوري تعود للمطبخ وهي ترتدي


زيا أكثر احتشاما من السابق


لتستكمل إفطارها ولم يرد أن يدخل عليها


أو يزعجها فعاد لقراءة الصحيفة أمامه


وشد انتباهه خبر غير متوقع في صفحة الحوادث


أعاد قراءته مرارا وتكرارا ليتأكد من صحته


ومن الأسماء المذكورة فيه أغلق الجريدة


وتوجه مسرعا للباب وأغلقه بقوة ليؤكد مغادرته


لجوري وأم جيهان


جوري متسائلة :


ماذا به كيف يغادر على هذا النحو


أم جيهان :


يبدو أن هناك شيئا أزعجه


جوري ببراءة:


لكني لم أقترف ذنب في تركي إياه


هكذا وماذا كنت تتوقعين مني أن أراه واقفا


أمامي يعترض طريقي وأنا لا أرتدي زيا محتشما


فقد فاجئني بقدومه هكذا وهو لم يغادرنا


لأكثر من نصف ساعة كما أخبرك أنه


مضطر للسفر لأمور العمل ليفاجئنا


بعودته على هذا النحو


وفاجئني أكثر حينما اقترب مني وأرد تقبي.....


لم تتم عبارتها لأنها أحست بقشعريرة


لذيذة تسري بجسدها من مجرد التفكير


في تلك اللحظة الرائعة


أم جيهان وهي تهز رأسها معارضة:


كلا لم تكوني أنت السبب والذنب ليس ذنبك


يبدو أن هناك أمرا يخفيه عنا


ثم نظرت للباب الذي غادره وأضافت:


ولا بد لي من معرفته قريبا


.................................



اتجه باسم مسرعا في طريقه للمصنع


الخاص بالشركة ليجد هناك حريق


في جزءه الخلفي وكما يبدو أنه كان


فظيعا ومدمرا


توجه بعدها لمكان المؤسسة لعله يلتقي


أحد موظفيه ليخبره عن سبب ما حدث


وجد باسم المدير التنفيذي وهو يهم بالمغادرة


في مواقف السيارات الخاصة بالشركة


فاستوقفه وقال وهو يلهث:


ها أنت انتظر أريدك لا تغادر


التفت إليه فزعا للحظة


ثم توقف و أضاف باسم:


ماذا حدث البارحة في مصنع الأقمشة


أخبرني ياعمر


عمر :


أخيرا وجدناك سيدي كنا نبحث


عنك منذ البارحة وهاتفك لم ترد عليه الليل


بأكمله أين كنت!


باسم بغضب :


كنت في اعقد مؤتمرا في بريطانيا !


أين كنت بالطبع بمنزلي


عمر بتصميم :


لقد اتصلنا بك مرارا


على هاتفك النقال حتى هاتف المنزل دون أن تجيب


نظر باسم لهاتفه وقال لحظة::


صحيح هناك 25 مكالمة من هاتفك


و 17 مكالمات من هاتف تيسير انتظر


ثم أكمل قائمة الاتصالات وقال:


وأيضا اتصالان من عادل لكنه كان قبل


ساعة


ثم تذكر أنه وضع هاتفه على وضعية الصامت


وقام بتحويل اتصالات هاتف المنزل لجهازه الخاص


باسم وهو يتأسف :


صحيح نسيت أنا لم أجب على اتصالاتكم


لكن أخبرني كيف حدث هذا ؟


عمر بأسى :


صدقني سيدي لا أعلم لقد أخبرني


أمين المخزن أنه جاءه اتصال مفاجئ


بإصابة زوجته بحادث فاضطر للخروج


لكنه ترك أحد الصبية يستلم مكانه


وحينما اطمأن على زوجته عاد ليجد


النار بدأت تلتهم المصنع فاتصل من فوره


على هاتفي وأنا قدمت بنفسي وتأكدت


وكما قالت لك مسبقا اتصلت بم لكن دون جدوى


فاضطررت للاتصال بالشرطة والتبليغ عن الحادث


وقد قيد الحادث ضد مجهول


باسم بغضب:


والصبي الذي تركه تيسير ليحرس مكانه


أين هو ومن يكون أولم يستدعيه الضابط


ليكشف السبب


عمر بتردد :


لقد ....لقد


باسم بحدة:


تكلم لماذا تتلعثم هكذا


عمر :


لقد توفي في الحادث


باسم بصدمة :


ماذا !



ثم أنزل رأسه وأضاف:


كله خطأي لو لم أقفل الهاتف لما


حدث ما حدث لكن قضاء الله و لا راد لقضائه شيء


غادر للمستشفى ليطمئن على الموظفين المصابين


وتوجه بعدها لعائلة الصبي الذي قضى نحبه في الحريق


ليقدم العزاء لهم وقد أعطى لأمه المسكينة ظرفا به


بعض النقود وطلب منها أن تتصل به في أي وقت


احتاجت إليه


ثم توجه بعدها لمخفر الشرطة ليستكمل الإجراءات


بعدها توجه لمنزله ليستريح من عناء اليوم


فهو قد غادر منذ الصباح الباكر ولم يعد


إلا في ساعة متأخرة من الليل ولم يتناول


طيلة هذه الفترة شيئا لانشغاله


.....................................



أم جيهان وهي تضع الطبق أمامه :


أخبرني سيدي لماذا خرجت هكذا على عجل


في الصباح ولم تخبرنا عن سبب خروجك على


هذا النحو


باسم بتعب :


لا شيء فقط مشكلة في المصنع وسوف يتم


التعامل معها قريبا ليتم حلها بإذن الله


لا تقلقلي ثم التفت ليبحث عنها فقال :


أين جوري مالي لا أراها معنا تشاركنا الطعام


أم جيهان وهي تبتسم بخبث:


لقد استأذنت حينما سمعت صوت مفتاحك يدار بالباب


يبدو أنها تخجل منك كثيرا هذه الأيام


باسم بابتسامة باهتة :


ولم تخجل وهل فعلت لها شيئا أخجلها


أم جيهان بمكر:


أنسيت ما فعلته لها اليوم عند باب المطبخ


حتى أنك تناسيت وجودي للحظة


ضحك باسم من إشارات أم جيهان المقصودة


و قال :


ولماذا تدسين أنفك فيما بيننا لماذا


لم تغادرينا وتتركي زوج و زوجته يمارسوا


حقوقهم المعتادة والطبيعية


ألا تلاحظي أنه كلما اقتربت منها


تأتي أنت كهادم اللذات ومفرق الجماعات


وتفسدين كل شيء


ضحكت أم جيهان وأضافت:


نعم بالسابق كنت أتعمد أما الآن


حظك العاثر عزيزي


ثم ضحكت وأضافت بخبث:


أنت كنت تتحرش بها أمامي


هذا وأنا معكم في نفس المنزل كيف


لو غادرت ماذا ستفعل بها


ابتسم باسم لمجرد تخيل نفسه مستفردا


بجوري فقال وهو يبتسم لها :


لا أعلم هذا يتوقف عليها وعلى مدى تقبلها لي


تركها بعد أن تناول وجبته وذهب لغرفته ليستريح


وينام ليستعد لمعركة أخرى بطلها مجهول


تعمد إحراق إحدى مصانع جوري


...........................................



في اليوم التالي :


استيقظ باسم على هاتفه النقال يتصل


عدة مرات فأجاب و النعاس يغالبه:


آه نعم ماذا هناك


المتصل :


أما زلت نائما


باسم باستغراب :


ومن أنت لتسألني عن استيقاظي في هذا الوقت !


المتصل :


يبدو أن النوم يغالبك حتى لا تتعرف


بالرقم الظاهر أمامك أم أن الحريق


الذي اندلع منذ يومين بمصنعك أنساك


صوتي


باسم وهو ينهض فزعا :


من !


ثم نظر للرقم ليتأكد من أنه هو


ثم قال بملل:


ماذا تريد يا عادل تكلم


عادل بغضب مصطنع:


عادل هكذا دون عمي


باسم بملل :


ماذا تريد أوجز


عادل :


أتمنى أنك فهمت الرسالة جيدا


باسم وعينيه تتسع من مقولة عادل:


إذا أنت من كان وراء ذلك الحادث الشنيع


عادل وهو يضحك :


ولماذا أنت منفعل هكذا اهدأ


باسم بغضب:


وكيف تريد مني الهدوء ألا تعرف ماذا اقترفت


عادل بسخرية:


وماذا اقترفت لقد احترق مصنع بسيط


إلى جانب المصانع الضخمة التي تمتلك


فلماذا كل هذا التجهم والغضب


باسم بحدة :


أنا لا أهتم بالمصنع أو النقود بل أرواح


أناس قد فقدت في الحريق المفتعل


عادل ببرود وعدم مبالاة:


وماذا إذا ها !


فقط عوض ذويه بالمال فهم بالتأكيد بأمس


الحاجة به على العموم لقد كسبوا مالا


سينفعهم مدة من الزمان بدلا من ذلك


الفقير الذي لا يغطى ماله معيشتهم


على الأقل استفادوا من موته


باسم بغيظ و احتقار:


أنت لا يمكن أن تكون من جنس البشر أبدا


يحمل بين جنبه قلب ينبض بالدماء


عادل وهو يصرخ:


كيف تجرؤ على اتهامي هكذا ألا تعرف


إلى من تتحدث !


باسم بحدة أكبر:


إلى حقير وضيع همه في هذه الدنيا


جمع الأموال وامتصاص دم الأبرياء


وأموال اليتامى ألا يكفيك موعظة أن أبناءك


في ورطة بدل من أن تدعوا لهم وتتضرع لربك


عله يغفر لك بعض ذنوبك المتراكمة


وينقذكم مما أنتم فيه تتسبب


في موت رجل بريء يعيل عائلته الفقيرة


لكن صدقني لن تفر من العقاب


عادل باستهزاء :


من سيعاقبني أنت


باسم بجدية:


بل رب العباد يا عديم الضمير والمسئولية


لكن أتعلم أمرا لا بد أن تدفع ثمن الحريق


ويضاف لرصيدك


عادل باستفهام:


ماذا تقصد!


باسم :


سيخصم من حقك في الميراث


عادل بحدة :


أوضح أكثر كيف


باسم باستهزاء:


أنت لم تترك لي الخيار في أن


أخصمه من نصيبك من الشركة


هل تعلم يا محترم أن الأوراق التي


وضعت بصمتك المباركة عليها


تلك الليلة المشئومة خولت لي التصرف


في توزيع حقك في الشركة


لذلك يا عزيزي المصنع من أملاكك


الخاصة وبذلك لا يبقى لك سوى


بضع نقود عندي لا تتجاوز عشرات الآلاف


وهذا أقل عقاب يمكنك أن تناله


عادل والدهشة تعتليه:


كيف لم أفهم !


يعني الأوراق التي وقعناها لسمير


لم تكن له لقد قمتم بخداعنا أيها السفلة


باسم بتهديد :


أنا لا أسمح لك أن تهين صديقي الراحل


على الأقل لم يخن العهد كما فعلت أنت مع شقيقك


وحاولت سرقة مال ابنته


عادل بشك واستفهام :


يعني أنت الآن لا تزال المالك للأموال


وعائلة سميرلن تسلبنا أموالنا كما اعتقدت


باسم بتأكيد :


نعم انا مازلت المالك الشرعي لأموال جوري


وأموالكم على حسب الوصية أيها الأرعن


عادل بدهشة :


يعني لم تحول حقوقنا إليك بعد


باسم :


وهل كنت تعتقد أني سأسلبك مالك وحقك في الشركة


هذا يعني أنكم لم تعرفوني بعد


أنا لو كنت أنوي الغدر كان فعلت ذلك و منذ زمن


حولت كل أموال جوري لحسابي الخاص


وقمت ببيع الشركة وإدخال شريك جديد


عليكم ويحق لي ذلك بموجب التوكيل الذي


أمتلكه ولا تنسى أيضا أن ربع الشركة باسمي


والنصف لجوري هذا يعني أن ثلاث أرباع


الشركة تئول لي يا ذكي وأنت


وعائلتك الكريمة لا تمتلكوا فيها


سوى الربع


عادل وبدأ جانبه يلين ويضعف


أمام الحقيقة التي اكتشفها:


أرجوك يا بني لا تعاملني هكذا بجفاء


وأعد مالنا كما كان


باسم بخبث:


تقصد ما تبقى من أموالكم بعد الحريق


عادل بتوسل:


أرجوك يا باسم لا تتحدث هكذا


أنت لا يرضيك أن أتشرد أنا وأبنائي


هكذا


باسم بسخرية:


تقصد ما تبقى من أبنائك على حد علمي


فأحدهم مسجون بتهمة القتل أما الآخر


بتهمة تخوله لأن يعيش ما تبقى من عمره بالسجن


فالقاضي لن يرضى بأقل من سجنه بمؤبد


عادل بحنق :


لم أكن أعلم أنك تمتلك كل هذه القسوة


باسم بسخرية أكثر:


حتى أنا نفسي لم أكن أعلم


لكن أتعلم أمرا !


الفضل كله يعود إليك وإلى تعاملك معي


وأضاف :


والآن أعذرني ليس لدي الوقت


للحديث معك فأنا على عجلة من أمري


لأني سأذهب من فوري وأسجل المصنع لحسابك الخاص
حتى أخصمه من ميراثك


وأغلق الخط قبل أن يجيبه عادل


أحس باسم أنه رد بعض من الإساءات التي


كان يلقاها من عادل وعائلته


وبالفعل توجه للعمل دون أن يتناول إفطاره


وقام بمهامه العملية وعند عودته


وجد جوري جالسة وكأنها تنتظره بالصالة


ألقى باسم عليها التحية وأراد أن يغادرها


لكنها استوقفته قائلة:


انتظر يا باسم أريد الحديث معك بأمر هام


عاد باسم أدراجه ونظر إليها وهو يبتسم :


نعم تفضلي يا آنستي ماذا تريدين مني


جوري بتردد:


أريد منك خدمة


باسم والابتسامة لم تفارقه:


وأنا تحت أوامرك سيدتي


جوري بنبرة استلطاف:


أريد منك أن تصطحبني لوالدي


باسم والبسمة اختفت من شفتيه


ماذا أعيدي على مسمعي ما قلت !


جوري بتأكيد:


أريد العودة لأبي كل هذه الفترة لم أزوره


باسم بتصميم :


ليس لدي الوقت لذلك ولا تذكري


ذلك الأمر مجددا أمامي


جوري وبدأ صوتها بالاحتقان:


ماذا تقصد أليس أبي ويحق لي أن


أذهب إليه في أي وقت


باسم بغضب:


وأين كان أباك المزعوم حين كنت تتألمين


أولم يتخلى عنك كل هذه الفترة


لا قلت لا


جوري ببكاء:


لا تكن ظالما لا يعني أنه وافق على بقائي


معك تعامله بهذه القسوة


باسم بحدة:


من أنا القاسي !أنت لا تعرفين شيئا


لن تذهبي معه وهذا أمر


جوري بتحد:


سوف أتصل به ليأخذني معه


باسم بإنذار :


إياك أن تفعلي ذلك سمعت إياك


جوري والدموع تسبقها:


أنت فقط تريد تحرمني من حنانه


أنت لا تمتلك أي شفقة أو رحمة


قاطعتها أم جيهان قائلة:


جوري توقفي


أنت لا تعلمين شيئا


باسم بيأس ونبرة ألم :


اتركيها يا أم جيهان هي لا تفتأ تتهمني


دوما بأفظع الخصال لقد تعودت عليها


أم جيهان :


اذهب إلى غرفتك واسترح يا سيدي


واترك أمر جور لي


باسم بمرارة :


كلا بل سأغادر المنزل برمته


أم جيهان بأمر :


تعالي معي لأفهمك ما يدور حولك


أعتقد أنه آن الأوان لتعلمي بكل شيء


سردت أم جيهان كل الحقائق على مسمع


جوري مما جعلها تستمع إليها بصدمة


..................................


.......................................



باسم والبحر وقد اعتاد أن يفرغ طاقاته به


استنشق هواءه عدة مرات ومع كل زفرة


يخرج الهموم التي تجمعت بداخله


جلس ساعات قبل أن يعود للمنزل


دخل مباشرة إلى غرفته فهو لا يريد أن يراها


بعد ما سمع منها لكنه وقبل أن يخلد للنوم


تسلل كعادته لغرفتها ليطمئن عليها لكنه


لم يجدها كما توقع نائمة تحتضن وسادتها


فاضطر للدخول ليبحث عنها وقبل أن يغادر غرفتها


وجدها تقف بالباب مستفهمة عما يفعله في غرفتها


في ذلك الوقت المتأخر من الليل


جوري باستفهام:


ماذا تفعل عندك


ارتبك باسم ولأول مرة في حياته من جوري


فقال بارتباك:


لا شيء فقط كنت أريد الشاحن الخاص بهاتفي


جوري وهي تبتسم بمكر:


وماذا يفعل شاحنك الخاص بغرفتي


فأنا لا أعتقد أنني سأحتاجه لأنه ببساطة


ليس لدي هاتف نقال


زاد ارتباك باسم لكنه تدارك نفسه وأجاب :


انظري هناك لقد وجدته


نظرت جوري باستغراب وأردفت :


أين !


و ألتفت عن يمينها و شمالها


ضحك باسم من تصرفها البريء وقال:


أنا كنت أقصد الدفتر الموضوع


على السرير خاصتك وليس الشاحن


هل رأيت أنت بنفسك لست واثقة من عدم


وجوده بغرفته وأنت صاحبة الغرفة فما بالك أنا


على العموم غرفتك لم تكن الوحيدة


الضحية للتفتيش بل باقي الغرف


جوري واتسعت عيناها :


كل الغرف


باسم بذهول :


نعم كل الغرف


جوري بتأكيد:


كل الغرف كل الغرف


ابتسم باسم وفهم ما كانت ترمي إليه وأضاف مؤكدا:


نعم كل الغرف بما فيها الغرفة التي بجوارك


صعدت الدماء على وجه جوري وقالت:


لكن ألا تعتقد انه لا يجوز لك ن تقتحم غرفة


أم جيهان في هذا الوقت


ابتسم باسم من سذاجتها وفهم مقصدها وقال:


ومن قال أنني اقتحمت غرفةأم جيهان


جوري بتصميم:

أنت لقد قلت أنك فتشت كل الغرف

وبما فيها الغرفة المجاورة لغرفتي


عاد باسم يبتسم ليغيظها :


وهل غرفت أم جيهان هي الوحيدة إلى جوارك


انظري هناك غرفة تفصل بينكما هي ما كنت أعنيه


لماذا دائما تظلميني


على العموم أنا لم أكذب كنت أريد الشاحن


الخاص بهاتفي ومررت على غرفتك لكني وجدتها


غير مغلقة كالعادة فخفت عليك هذا هو الأمر ببساطة


ثم اقترب منها قليلا وقال:


ألا تعتقدين أنك دائما تستبق الأحداث


لو انتظرت قليلا كنت سأكمل حديثي عن الشاحن



أطرقت جوري برأسها وندمت على تهورها


وظلمها إياه على هذا النحو ولم تنطق ببنت شفة


أضاف باسم ليزيد من خجلها الواضح على وجنتيها المحمرتين :


هل تغارين علي من أم جيهان


رفعت بصرها إليه مندهشة ثم عادت لتخفض بصرها


أضاف باسم:


هو الصحيح أن الفارق بيننا ليس كبير


لذلك الحد يعني فقط 11 وأنا في نظري


ليست كثيرة قد أتزوجها بالمستقبل فهي مازالت


تحتفظ ببعض الجمال وضحك


واقترب منها وهمس وهو يشدد على جملته :


طالما زوجتي لا تعطيني


ما أريد فالمشرع حلل لي أربع أقلها ستمنحني


ما أصبو إليه دون اعتراض


ثم تركها واقفة بلا حراك


أنفاسه كانت قريبة مني و رائحة عطره ما زالت


تجول بالمكان ودفء جسده يحوم حولي


كالطريدة تريد الانقضاض على فريستها


آخ يا باسم كيف لي لا أكون على هذا الحال


وأنا قد علمت الحقيقة نعم لقد أخبرتني


أم جيهان بأني ما زلت زوجتك وسعيد


مجرد مخادع كاذب


آه يا قلبي لقد كان يدنو مني وهو يتحدث إلي


وأنفاسه تلفح وجهي بحرقة دون أن ترحمني


وكدت أفقد الوعي من قربه


أحبك


أحبك


أحبك


يا باسم أحبك


و وضعت رأسها على المخدة بعد أن


اعترفت لنفسها أخيرا بحبها له


ونامت والآمال تتراقص أمامها


أنها ستعود على طبيعتها مع باسم


وعلاقتهما ستعود كما كانت نعم لقد وعدت نفسها


بأنها سوف تعوضه عما فعلت به


ولكن هل سيتحقق مراد جوري في تحسين


علاقتها بباسم هذا ما سيتضح لنا في البارت القادم


بإذن الله


.................................................. .....


:)

ŞΔΊČỔ
04-05-2010, 10:55 PM
روعه يا سويت والله

تسلم ايدك

عبد الوهاب خفاجى
04-05-2010, 11:10 PM
روعه يا سويت والله

تسلم ايدك

مغرور بس معذور
04-05-2010, 11:18 PM
تسلم ايدك ياسويت بارت جميل جدا

White AnGeL
04-05-2010, 11:29 PM
تسلمى يا حبيبتى
باارت يجنن بجد

sweet-smile
04-05-2010, 11:39 PM
أعبر عن عميق شكري وتقديري لكل من تابع روايتي الأولى
وأتمنى أن تنال الأجزاء القادمة حسن متابعتكم لأنه لم
يتبقى من الرواية سوى بارتين بإذن الله تعالى وبعدها
قرائي وأصدقائي وأخواني سوف أنسحب عن المنتدى
لفترة قد تطول لا أعلم ربما شهور ربما سنة لا أعلم حقيقة
وذلك للظروف الصعبة التي أمر بها حاليا فقد كنت أنوي أتوقف هنا
عن إكمالها لكن إصراركم ووفاءكم لمتابعتها بلهفة
جعلني أقاوم الظروف الحالية وأحاول أن أتخطى ما أمر به
وأكمل لكم ما تبقى منها
لذلك أتمنى من الجميع يستمتع معي بالباقي
من الرواية كما أرجو أيضا أن تسامحوني إن كنت قد أثقلت
على أحدكم أو أسأت إليه بغير قصد لذلك تقبلوا تحياتي
وشوقي لكم
أختكم /
sweet-smile

ŞΔΊČỔ
04-05-2010, 11:50 PM
متقوليش كده يا سويت

تروحي و ترجعيلنا بالف الف سلامه

عمرنا ما هننساكي ولا هننسى روايتك الممتعه

White AnGeL
04-05-2010, 11:52 PM
ترجعى بالسلامه قمرتى
وطبعاا هنكون مستنين روايه جديده منك

sweet-smile
04-05-2010, 11:59 PM
أشكركم من كل قلبي
فوجودكم إلى جانبي عزاء لقلبي المحطم
ولنفسيتي المتعبة دمتم إخوة وأصدقاء لي
وإن شاء الله أعدكم أن أعود إليكم وأنا أقوى من الآن
وفي ظروف أفضل بإذن الله
سامحوني
سامحوني
سامحوني
وسامحو ضعفي وقلة حيلتي
أترككم بأمان الله وحفظه

CrueL AnGeL
04-06-2010, 12:02 AM
هاااااااااااااايلة ياقمر
بارت تحفه جامد جدااااااااااااا
يسلمو عالرواية الاكثر من روعة

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
04-06-2010, 01:03 AM
تسلم ايدك ياسويت بجد رووووووووووووعه

تيمو
04-06-2010, 04:10 AM
بجد انت رائع لا اكتر من رائع
تسلم ايدك بجد وننتظر المزيد من ابداعك الخاص

sweet-smile
04-07-2010, 05:56 AM
البارت الثالث والثلاثون




في الصباح الباكر استيقظ باسم



مجهدا وأخذ حماما باردا ليستعيد نشاطه



فاليوم هو اليوم الذي سيقرر فيه القاضي



الحكم النهائي لقضية حازم وبما أنه أحد



الأطراف المعنية في القضية كان لابد له



أن يحضر ارتدى باسم جينز أزرق



وقميص أبيض ومعطف أسود وحزام أسود



ووضع رشة من عطره الجذاب الساحر



وترك أزراري قميصه لأعلى مفتوحا



فظهر من خلاله الشعيرات بصدره



واسترجع شعره للخلف وقد قام بتشذيبه



بالأمس ورتب لحيته الخفيفة وشاربه



ودخل إلى المطبخ ليتناول فطوره على عجل



دخلت جوري لتشاركهم الإفطار وفوجئت



بمنظر باسم والذي بدا وسيما ومتأنقا على غير عادته



فهو في الفترة الأخيرة لم يهتم بمنظره جيدا



وترك شعره ولحيته تطول وكان دائما يرتدي



ملابس رسمية قاتمة خاصة بالعمل ورجال الأعمال



أما هذا الصباح فقد ظهر وكأنه أصغر عمرا



فتحركت نحو



كرسييها بهدوء وقلبها يخفق بشدة



باسم بهدوء ودون أن ينظر إليها :



صباح الخيرجوري



جوري والكلمات تخرج منها بالصعوبة:



صباح النور



باسم :



هل نمت البارحة جيدا ؟



جوري بصوت منخفض:



نعم الحمد لله



رفع باسم نظره إليها فوجدها تحملق به



ابتسم لها ابتسامة جذابة مما جعلها تتوتر وتخفض بصرها



لاحظ باسم ارتباكها وقال قبل أن يغادر:



أريدك يا جوري بأمر هام بعد



أن أعود من الجلسة والسفر



ثم نظر إليها بنفس النظرة التي نظر



إليها بها ذلك اليوم وأضاف:



قد يستغرق غيابي ساعات مما يتيح



لك الوقت لتتجهزي حين عودتي



ثم ابتسم لها بمكر وأضاف :



أعتقد انك علمت أن علاقتنا مازالت مستمرة



جوري بتوتر واضح:



ماذا تعني !



باسم وهو يقترب منها وبهدوء همس قائلا:



اعتقد انك بت كبيرة لتفهمي ما أريد



وغمز لها وأضاف:



تأكدي من أننا سنكون بمفردنا



وغادر



ترك باسم جوري والخجل يعتريها وجملته الأخيرة تربكها وتقتلها



وقالت محدثة نفسها :



هل من المعقول



أنه.........



كلا...كلا



أنا أتوهم إنه فقط يريد الحديث معي



لكن لماذا بدت كلماته وكأنه يريد مني......



اقشعر بدنها بمجرد تخيله يطلب منها



أن تعطيه حقه



وقالت قبل أن تغادر المطبخ بصوت مسموع :



رغبة جامحة تعتريني منك



آخ أنا لا أستطيع أن ألبي



لك ما تريد فقط لأني ....



ثم صمتت لأنها رأت أم جيهان تحملق بها



مندهشة من تصرفها ومن كلماتها المبهمة



..................................




وصل باسم لقاعة المحكمة وقبل أن يدخل



استوقفه عادل عند الباب وطلب منه



أن يتحدث إليه قبل ابتداء الجلسة وألح



في طلبه فوافق باسم وتطرف معه في



الحديقة المطلة على القاعة وجرى بينهم



هذا الحديث :



عادل:



أشكرك بني لتقبلك طلبي وأنا ممتن لذلك



ابتسم باسم مجاملة وقال:



لا داعي للشكر أدخل في صلب الموضوع



إذا سمحت



عادل بثقة:



طبعا لا يخفى عليك أن الجلسة



اليوم سوف يصدر الحكم النهائي



لكن يمكننا أن نغير مسار القضية



وأنت الوحيد الذي تستطيع أن تفعل ذلك



باسم باستنكار:



وكيف يكون الأمر بيدي فأنا



كما اعتقد لا أعمل في سلك القضاء



ضحك عادل من سخرية باسم وأجاب:



بلى تستطيع بشهادة منك أن المكان



يملكه شخص آخر وأنت اضطررت



للكذب لأنه دفع لك مبلغا محترما لتغير الشهادة



ولا تخف سوف أوقع التنازل عن اتهامك لأبني



والآن وبذلك تضمن حقك



نهض باسم غاضبا و أضاف:



أنا لم أكذب قبلا مع أي شخص أتعامل معه



فما بالك مع القاضي الذي وكل



ليدافع عن حقوق الناس المسلوبة



وأنت تأتي لتطلب مني أن أغير شهادتي



ضد ابنك بكل سهولة يبدو أنك أخطأت الشخص



وقف عادل وأمسك بكتف باسم وأخذ



يهدأ من روعه قليلا وقال:



اجلس أرجوك لقد جعلت الناس ينظرون إلينا



ثم قال بلهجة متوسلة:



أرجوك اجلس ودعني أكمل حديثي وبعد



ذلك لك الحق في أن ترفض أو تقبل عرضي



هدأ باسم قليلا وجلس وهو على أعصابه



عادل بهدوء :



استمع لي جيدا أن لن تضر أي أحد



بشهادتك فالشخص موجود وقد تقبل



أن يحمل التهمة عن ابني فقط



أنت سوف تأكد على كلامه حتى يكون



موقفنا سليما



باسم بامتعاض :



طالما أنك قد وجدت شخصا بائع لضميره



ما دخلي أنا بذلك !



عادل :



أنت تعلم أنك الوحيد الذي سيقنع



هيئة المحلفين في المحكمة بصدق الشهادة



لأنك في الأساس المدعى عليه



في توريط ابني في هذه القضية



ولو أنك شهدت معنا لن تترك مجالا للشك



وسيقلب الحكم بأكمله بينما أننا



لو اكتفينا بالشخص الذي استعنا



به سيشك القاضي أننا قمنا برشوته



وسيتم التحقيق معه وقد يعترف تحت الضغوط



باسم بإصرار :



قد لك مسبقا أنني لن أغير موقفي في القضية



ولن اتهم بريء بهذه القضية لمجرد



أنه باع لكم نفسه وأنا متأكد من أنه



اضطر لذلك تحت ظروفه الصعبة أو ربما



تحت تهديداتكم الصارمة



عادل بحدة:



وابني أليس بريء هو الآخر حتى تضعه في هذا الموقف



باسم ببرود :



كلا ليس بريء ها !



وماذا تسمي شخص كان يمد



صديقي الراحل بالمخدرات حتى يعطيها لجوري



عادل بعدم تصديق:



أنت تكذب ابني يستحيل أن



يتاجر بالمخدرات أو يتعامل مع تجارها



باسم بيقين:



أنا لا أكذب هل تعلم يا عادل أن



خطته كانت أن يجعل جوري تجرب



كل أنواع المخدرات حتى تيأس من الحياة



وبعد ذلك يجبرها على .....



ثم صمت وأضاف:



يكفي أنا لا أريد تشويه سمعة ابنك أكثر من ذلك



عادل بصدمة :



أنت كاذب ..كاذب ... كاذب وليس عندك دليل



باسم بتأكيد :



أنا لا أكذب والدليل موجود عندي



أن ابنك اتفق مع سمير على تحويل المكان



الذي قبض فيه عليه إلى وكر للمخدرات



لكن حازم كان ذكي لأنه رفض أن يوقع



عقد الشراء مع صاحب المستودع بالإيجار



فاضطر سمير لأن يوقع بدلا منه



عادل :



ولماذا يوقع سمير بدل من ابني حازم



ألا يخشى أن يبلغ عنه ويورطه كيف



كانت لديه هذه الثقة بأن حازم لن يورطه



ضحك باسم بألم حينما تذكر صديق عمره



وقال:



لكن لديه ثقة عمياء بصداقتي وأنني
لن أخذله مهما كان وفعل ذلك



لأجل الصداقة ولأجل أن يمحو ما فعله سابقا



عادل بعدم اكتراث:



ولماذا يعرض نفسه وسمعته للخطر



لأجل ماذا !



باسم وقد لمعت عيناه بالدموع لأنه تذكر تضحية سمير:



لأجلي ولأجلي أنا فقط ن يفعل أي شيء لأجلي



واعتقد أنه قدم الدليل على ذلك حينما



اعترض الرصاصة القاتلة الموجهة نحوي



ألا يكفيك جسده الذي وقع صريعا



جراء ما فعله ابنك الجائر ليشهد على وفاءه لي



عادل بسخرية:



ولماذا لا تقول أنك قد أعطيته مبلغا



محترما لأن يفعل ذلك



وقف باسم وقال بحدة:



ليس كل الناس مثلك الطريقة الوحيدة



في لغته مع الناس النقود إلى متى ستبقى هكذا



عادل بتوسل:



أرجوك يا ابني للمرة الأخيرة



أطلب منك أن تغير شهادتك



باسم بعناد أكبر:



قلت لا وهذا آخر كلام لدي



ثم أردف قبل أن يدير ظهره موليا:



أعذرني قد قرب وقت المحاكمة ولا أريد



للقاضي أن يفتقدني



عادل وقد تغيرت لهجته للصرامة:



هل أنت متأكد من أنه آخر كلام لديك



باسم بتأكيد:



نعم



عادل :



حسنا سوف تجني ثمار عنادك قريبا



باسم وهو يتابع طريقه بلا مبالاة لحديث عادل:



افعل ما يحلو لك فأنت لا تخيفني بتهديداتك



عادل بصوت عالي:



سوف نرى إذا تعلق الأمر بصغيرتك



التفت باسم وتوقف عن السير ونظر



لعادل الواقف هناك بكل ثقة وشموخ



تقدم منه عادل بعد أن تأكد من أنه قد



أثار فضوله وأردف:



ستعرف نوع العقاب الذي ستلقاه



جراء رفضك عرضي



وأراد الذهاب لكن باسم أمسك بذراعه



بقوة و قال بغضب:



توقف لقد ذكرت جوري قبل قليل



ما دخلها بعقابي تكلم



إن الأمر بيني وبينكم ما دخلها بالموضوع



ابتسم عادل ابتسامة نصر وأجابه:



الليلة سوف يأتيك الجواب



إن لم تفعل ما آمرك به وصدقني



جوابي غير مفرح كالعادة



وأردف وكأنه يريد استفزازه مقلدا إياه:



أعذرني قد قرب وقت المحاكمة ولا أريد



للقاضي أن يفتقدني



ونزع ذراعه من يد باسم وتركه



مذهولا مشدودا لما قاله وبدا وكأنه تهديد



بدأت الجلسة :



القاضي بحزم :



لقد طلبت منا سيادة المحامي الاستئناف



للقضية حتى تثبت صحة كلامكم أن



حازم لا شأن له بالمخدرات وطلبت منا



أنك سوف تقدم الدليل على أقوالك تفضل



نحن ننتظر



المحامي :



نعم سيدي لدي شاهد سيخبرنا



بأنه أستلم نقودا من شخص آخر حتى



يقلب القضية ضد موكلي حازم



هل تأذن لي بإدخاله



القاضي :



نعم فليتفضل



نودي على الشخصية التي سوف تحل



هذه القضية وتظهر الحقائق كما يدعي



محامي حازم



شاب طويل اسمر البشرة يبدو عليه الفقر والبؤس



تقدم من منصة المحاكمة ووضع يده على



المصحف وأقسم بالله أنه سيقول الحقيقة



المحامي يستجوبه:



أخبرنا ما علاقتك بحازم



الشاهد :



أنا لا أعرف حازم وليس لدي أي علاقة



به لكن قبل ثلاث أسابيع قدم إلي شخص



وكان شابا يافعا يبدو عليه الثراء وطلب مني



أن أزور توقيع حازم في العقد لملكية المخزن



وأنا بدوري وافقت



المحامي بثقة:



هل لك أن تذكر لنا الأسباب في موافقتك



الشاهد:



لقد أعطاني مبلغا ماليا محترما



وأنا وافقت لفقر الحال والحاجة



المحامي :



هل لك أن تخبرني أين ذلك الشخص



الذي أغراك المال وجعلك تفعل ذلك ضد موكلي



هل هو موجود هنا بالقاعة



الشاهد:



كلا سيدي



المحامي:



هل لك تعطينا اسمه بالكامل حتى نستدعيه



الشاهد وهو ينزل رأسه بأسى:



للأسف سيدي لا نستطيع استدعاءه



المحامي بتساؤل:



ولماذا ؟



الشاهد :



لأنه مات سيدي



المحامي باندهاش :



ماذا !وهل يمكنك أن تعطينا اسمه




الشاهد :



نعم بالتأكيد كان يدعى سمير



كادت أعين باسم أن تخرج من مكانها



من هول الصدمة وحق له ذلك



إن الشاهد يتهم صديقه الراحل و خليله



السابق فوقف معترضا وهو يصرخ بوجه الشاهد:



أنت تكذب أيها الحقير المعدم الضمير والإنسانية



كيف تتهم شخصا بريئا أشرف منك ومن



الحثالة التي استمالتك



القاضي وهو يضرب بمطرقته ليعم



الهدوء القاعة ومعترضا على تصرف



باسم المتسرع وقال بحدة :



يكفي و إلا أخرجتك من هنا



عاد باسم لمكانه وكتم غيظه ونظر



إلى عادل الجالس بهدوء ورزانة وإلى



حازم الذي ارتسمت عليه ابتسامة النصر



خلف القضبان والشاهد الذي يقف بكل خسة ودناءة



القاضي :



هل أنت متأكد مما تقول؟



الشاهد :



نعم



القاضي :



وهل لديك دليل على ذلك ؟



الشاهد :



بكل تأكيد لدي دليل والدليل هنا معنا في الجلسة



ثم أشار بيده لباسم مما جعله ينتفض واقفا



القاضي بأمر :



تفضل ياباسمأظن أنالشاهديقصدك



تقدم باسم والدهشة والمفاجأة مرسومة على وجهه



المحامي :



هل لك أن توضح ياحميدما علاقة باسم بالأمر



حميد:



بالطبع سيدي لقد كان إلى جانب



سمير حينما كنت أوقع الأوراق



باسم بحدة:



أنت تكذب فأنا لم أرك قبلا حتى أشهد على توقيعك



المحامي بمكر:



لكنه أشار إليك مما يعني أنه يعرفك مسبقا



باسم بحدة:



قلت لك إنه يكذب ولو كان صادقا فليقدم الدليل



على اتهامه



ارتبك حميد :



أنا متأكد سيدي أنه شاهدي



ثم نظر لعادل لينقذه من الموقف



مما جعل باسم يبتسم للموقف وأنه وضع



شاهد الزور في موقف يحسد عليه



القاضي بحدة:



أين الدليل على أن باسم الشاهد



هل تحاول تضيع وقت المحكمة



هل تعتقد أن قضيتك الوحيدة هي التي أشرف



عليها أسرع فليس لدي وقت لمماطلتك



توتر الشاهد هو و المحامي من موقف باسم



البارد والغير متوقع أبدا كما أفهمهم



عادل أنه سيؤكد هذه الشهادة لكنهم تفاجئوا



من موقفه المحايد



باسمباستفزاز مميت لهم :



يبدو سيدي القاضي أن شاهدهم



قد أخطأني فأنا كما قلت سابقا لا



أعرفه البتة



القاضي بتساؤل:



هل لديك أقوال أخرى أيها المحامي



أنت وشاهدك



صمت المحامي هو والشاهد وبدا



على وجوههم الانكسار والاستسلام



القاضي وبعد أن فاض الأمر به :



سوف أصدر حكمي الآن



حكمت المحكمة على المتهم حازم عادل بالسجن



مدى الحياة



وضرب بمطرقته على الطاولة ليعلن عن



انتهاء الجلسة



انتهت الجلسة وبدأت القاعة تفرغ من الحاضرين



وعادل بمكانه وفيض من الدموع تجتاح عينيه



المحامي وهو يربت على كتف عادل



ليواسيه في الحكم :



سيدي يكفي لقد فعلنا ما باستطاعتنا



والآن وقد حكم في القضية ليس



بيدنا شيء يمكن أن نقدمه لنطعن في الحكم



وقف عادل بحزم وثقة ومسح دموعه



وقال واثقا للمحامي :



بل نستطيع



ثم نظرللمحامي بتحد وأضاف :



أريدك أن تقدم دعوى طعن للحكم



وأنا بنفسي سأجعل ذلك السافل يقف



على المنصة ليشهد أنه هو من قام بالتزوير وليس



شاهدنا الحالي



المحامي بتساؤل :



لكن كيف يا سيدي



لقد رفض قبل قليل أن ينصاع لأوامرك



فكيف لك أن تجعله يغير موقفه من القضية



هل أنت واثق من القضية



عادل بثقة تامة :



لدي ما يجعلني أثق



ثم استبدل بؤسه بابتسامة تنم عن الخبث والمكر



وقال وهو يضحك :



سوف ترى يا باسم حينما يتعلق الأمر بمدللتك



أنك سوف تنصاع لأوامري بل ستركع



أمامي ذليلا تطلب مني أن تشهد بما تريد



::::::::::::::::::::::::::::::::::



توجه باسم إلى المطار واستقل أول



رحلة عائدة لمدينته و ما هي إلا ساعات



قليلة حتى وصل وتوجه مباشرة إلى منزله



لكنه قبل أن يفعل توقف عند أحد المحلات



الخاصة ببيع الهدايا والورود واشترى



له ما يريد ثم ذهب مسرعا متشوقا



إلى صغيرته



دخل المنزل وتوجه لغرفته واستبدل ملابسه



بعد أن أخذ حماما دافئا ولبس ملابس النوم



وتوجه لغرفة جوري وطرق الباب



عليها بهدوء عدة طرقات



لكنها لم تجيب عاد ليطرق لكن بشكل



أقوى بقليل لكن دون مجيب فاضطر لأن يفتح



باب الغرفة فوجدها كما توقعها خالية من صاحبتها



انتابته موجة قلق على جوري وتذكر كلمات



عادل المهددة وذكر اسم جوري أمامه في ساحة



المحكمة وكأنه يخبره بما سيفعل بها



فخشي باسم أنه وقع سوء لصغيرته فتوجه



مسرعا لغرفة أم جيهان وطرق الباب بخفة



بعد قليل فتحت له أم جيهان الباب وهي



مستغربة من وجوده في هذه الساعة في



أمام باب غرفتها فسألته :



ماذا هناك هل حدث شيء



باسم بتوتر :



أنا من سيسألك هل حدث شيء لجوري



وأين هي لم لا أجدها ي غرفتها



لقد فتشت كل مكان في المنزل لكني لم أجدها



أم جيهان باستغراب:



لكن لماذا تبحث عنها في أرجاء المنزل آخ



ثم ضربت يدها على رأسها بخفة وكأنها
تذكر تشيئا فقالت معتذرة:



عفوا سيدي لقد نسيت أن أبلغك أن جوري



تشعر بوعكة صحية وسوف تنام عندي الليلة



فهم باسم مقصد جوري وقال بهدوء:



هل يمكنني يا أم جيهان أن تغلقي



الباب عليها وأتحدث معك



أم جيهان وهو تومئ رأسها بنعم:



بكل سرور ثم أغلقت الباب كما طلب منها



باسم بامتنان :



أشكرك هل تعرفين لماذا طلبت منك ذلك



أم جيهان باستفهام :



طبعا لا سيدي



باسم بصوت منخفض :



لأني لا أريد لجوري أن تستمع لحديثنا



أم جيهان ولم تعد تفهم شيئا:



ولكنها نائمة يا سيدي



باسم بصوت أكثر انخفاضا:



كلا ليست نائمة إنها تصطنع النوم والمرض



والمرض كذلك



أم جيهان باستغراب:



ولماذا تظن يا سيدي أنها تصطنع النوم والمرض



باسم بهدوء حتى لا تسمعه جوري:



لأني طلبت منها هذا الصباح أن



تتحدث معي على انفراد فشعرت بالإحراج



ويبدو أنها فهمت مقصدي كما تشاء وأنت أيضا



فتصرفت على هذا النحو



ابتسمت أم جيهان على مكر باسم وأضافت:



آخ منك يا سيدي أنت تحرجها بفعلتك



لا تنسى أنها لا زالت فتاة لم تكتشف



بعد ما تصبوا إليه



باسم وهو يشير إلى أم جيهان أن تصمت



وتقدم نحو باب غرفتها وفجأة فتح الباب



بسرعة مما جعل جوري تكاد تقع على الأرض



لولا أنه أسندها بيديه ابتعدت جوري عنه وهي خجلة



باسم وباستنكار مصطنع :



ماذا تفعلين خلف الباب!



ألم تخلدي للنوم بعد!



جوري بارتباك واضح وهي تنظر لأم جيهان



التي وقفت ويدها على فمها تكتم الضحك فقالت:



أنا ......لا أسترق السمع عليكما



باسم بمكر:



ومن قال أنك تسترقين السمع



ثم نظر لأم جيهان



الواقفة ووجهها يكاد ينفجر من الضحك وقال:



أم جيهان هل سمعت أني قلت أنها تتجسس علينا



أم جيهان بثبات مصطنع:



كلا سيدي



باسم :



يبدو أنك قد تعافيت لتقفي هكذا بيننا دون مساعدة أو تأوه



هيا بنا فلدي موضوع هام أخبرتك سابقا أني أريد الحديث معك فيه



جوري بتوتر:



أنا كلا لازلت أشعر بتوعك



ثم نظرت لأم جيهان التي توجهت لغرفتها غير مبالية



بنظرات جوري المستنجدة وقالت أم جيهان بدورها :



أستأذنكم سيدي أريد أن أنام فلدي أعمال



كثيرة بالغد



وأغلقت الباب وسط وجوم جوري



أمسك باسم بيدجوري وسحبها معه قائلا:



هيا معي لنتناقش في أمورنا الخاصة



جوري وقد استسلمت لباسم حتى إذا



وصلت لغرفتها وأغلق الباب شعرت بقشعريرة



غريبة تسري في جسدها كان مصدرها



الخوف من اقتراب باسم منها



أوصد باسم الباب وتقرب منها وهي بدورها



تبتعد عنه حتى لم يبقى لها مجال بينها وبينه



سوى الحائط أغلقت جوري عينيها بيديها



وقالت لباسم متوسلة :



أرجوك باسم لا تقترب مني أتوسل إليك



لكنه ظل واقفا مستغربا منها ومن تصرفها



فأجابها بهدوء مميت:



ومن قال بأنني سأقربك



أزاحت جوري يديها عن وجهها ونظرت



لباسم حيث كان يقف فوجدته يقف بعيدا عنها



فتوردت خجلا وقال:



أنا آسفة لقد أسأت الظن بك



هز باسم رأسه نفيا وأضاف:



دائما تظلمينني وتستعجلي الحكم علي



أنا فقط أردت أن أعطيك شيئا وأخبرك



أن عائلة عادل ستبقى بعيدة عنا مدى الحياة



ولن تعترض طريقنا مجددا



جوري وقد بانت أساريرها:



حقا !



حقا سوف يتوقفوا عن مضايقتنا



باسم بتأكيد:



نعم اليوم صدر الحكم العادل بحق حازم



جوري بقلق:



و فارس ما مصيره هل سيتم شنق....



ولم تكمل جملتها لأنها بدأت دموعها



بالتساقط



اقترب منها باسم وبحنان الأرض جمعاء



مسح دموعها بيديه واحتضنها وأردف:



لا تقلقي حبيبتي سوف ينال جزاءه هو الآخر



فالأسبوع القادم كما علمت من والدة سمير



رحمه الله أنه سيحكم عليه بالموت شنقا



زادت شهقات جوري وتمسكت بعنق باسم



بقوة مما جعل باسم يضمها بقوة وداعب



خصلات شعرها المنسدلة بعفوية على جبينها



لفترة حتى هدأت واستيقظت على يد باسم وهي



تستطرد وتتحسس جسدها بلمسات ساحرة



إلى أن وصل لبطنها فشعرت وكأنها صعقت



من موجة كهرباء بقوة 220 فولت



فابتعدت عنه بسرعة وتداركت الموقف



ابتعد عنها هو الآخر وكأنها بفعلتها



أيقظته من حلم جميل لكنه سرعان ما استعاد



توازنه وقال وهو يحاول أن يستجمع قوته:



أنا آسف لأني تماديت معك



انتظري هنا



ثم تقدم نحو السرير وقدم



لها باقة ورد حمراء تعبر عما يدور في قلبه



لأنه أراد منها أن تفهم رسالته



وقال بحنان:



تفضلي الورد وهذه أيضا هدية أخرى مني إليك



جوري باستغراب:



وما المناسبة !



باسم :



بمناسبة أننا تحررنا أخيرا من أعداءنا



فهذا هو الموضوع الذي كنت أنوي الحديث معك فيه



جوري باستفهام:



لكن هذا ليس موضوع أقصد الحديث



عبارة عن مجموعة من الكلمات



وأنا لا أرى أن الهدايا فيها كلمات أو عبارات



ابتسم باسم من براءتها وقال:



بلى هي كذلك



أليست للهدية لغة خاصة بها يفهما صاحبها



أم ماذا !



أدركت جوري ما يريد قوله فاستطردت :



لقد قمت بخداعي هذا ليس موضوع



نتحدث به لقد أوهمتني بأمر آخر



نظر إليها باسم بمكر وقال:



وما هو الأمر الآخر الذي ظننت أني أريدك به



شعرت جوري بالإحراج من سؤاله



المقصود بإحراجها فقالت نافية :



لا.. لا شيء



ابتسم لها باسم وقال:



على العموم كانت هذه مناسبة وأحببت فقط



أن أحتفل بها وأهديك شيئا بسيط



لكن يبدو أن أفكارك كانت سيئة اتجاه نواياي



لقد أردت حديثا بريئا فقط



جوري بتصميم :



تحدثني بأشياء بريئة وأنت



تقتحم غرفتي بساعة متأخرة وترتدي ملابس النوم



أليس هذا تناقضا



باسموهو يمسك نفسه عن الضحك:



وما دخل نوع الحديث بما أرتدي



يبدو أن رأسك مليء بأشياء وهمية



لا صلة لها بنواياي



يبدو أنك تشاهدي هذه الأيام الكثير من



الأفلام المخلة بالأخلاق لا أنصحك بمشاهدتها صغيرتي



فأنت ما زلت صغيرة على هذه الأمور



وقبل أن يغادر أضاف:



جوري صغيرتي مرة أخرى لا تدعي



المرض وتلجئي لأم جيهان إذا استدعيتك



واتركي عنك الهواجس الخبيثة



وفتح الباب وغادر غرفتها وقلبه يدق الطبول



مستصرخا بها



أحست جوري بالإحراج من كلماته ومن



تلميحاته ومن لمساته وقالت بصوت مسموع



وهي تخفض بصرها :



أحبك يا باسم لماذا لا تشعر بذلك



أنا أعاملك هكذا لأني لا أستطيع مقاومتك



لا أستطيع ..لا أستطيع



فا جئها صوته الممتلئ رجولة :



ولا أنا يا حبيبتي لا أستطيع مقاومتك



وأغلق الباب وتقدم منها و..................



!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!



........................................



.........................................



...................................



..................................



.................................



..............................



أمسكوا أعصابكم قرائي الأعزاء



لأن هذا البارت مغلق حاليا للصيانة لأنه



انتهى و لم يعد يحتمل



هو الآخر أكثر من ذلك



لكن أعدكم في البارت القادم سوف نقتحم أجواء وكواليس



باسم و صغيرته



:):):)

Mr.@ziz
04-07-2010, 07:37 AM
وأغلق الباب وتقدم منها و..................


!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


........................................


.........................................


...................................


..................................


.................................


..............................


أمسكوا أعصابكم قرائي الأعزاء


لأن هذا البارت مغلق حاليا للصيانة لأنه


انتهى و لم يعد يحتمل


هو الآخر أكثر من ذلك


لكن أعدكم في البارت القادم سوف نقتحم أجواء وكواليس


باسم و صغيرته









ههههههههههههههه

جامدة والله

تسلم إيدك ع المجهود الجبار إلي بتبذليه

وزي مقولتي نعديها

الناس لبعضيها

ههههههههههههه

دمتي متألقة سويت

تحياتي ليك

وفي انتظار انتهاء الصيانة


هههههههههههه

شكرا

CrueL AnGeL
04-07-2010, 11:10 AM
هاااااااااااااااااايلة ياقمر
بارت جااااااااااامد جداااااااااااااااااااااااا
تسلمي ياسويت
رواية تجنن في انتظار البارت الجديد

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
04-07-2010, 03:12 PM
هههههههههههههههههههههههههههههههه
دا انتى عسل ياسويت
يارب الصيانه تنتهى بسرعه بس

ŞΔΊČỔ
04-07-2010, 05:18 PM
حراااااااااااااااام عليكي اللي بتعمليه فينا ده يا سويت

هههههههههههههههههه

في انتظار البارت الجديد

اسامة محمد محمود
04-07-2010, 10:22 PM
رويتك حلوة اوى وفعلا مقدرتش اغمض عنية

White AnGeL
04-08-2010, 12:33 AM
جميله والله انتى قمرتى
يالا بقئ نزلى البارت الجديد

sweet-smile
04-09-2010, 02:43 AM
البارت الرابع والثلاثون





قالت جوري بصوت مسموع


وهي تخفض بصرها :


أحبك يا باسم لماذا لا تشعر بذلك


أنا أعاملك هكذا لأني لا أستطيع مقاومتك


لا أستطيع ..لا أستطيع


فا جئها صوته الممتلئ رجولة :


ولا أنا يا حبيبتي لا أستطيع مقاومتك


وأغلق الباب وتقدم منها و


ابتعدت جوري عن باسم وهي ترى به


تلك النظرة الشيطانية والتي تنم


عما يريد فعله بها وبدون تردد اقترب منها


وشرع يفتح أزرار قميصه


جوري وهي تبتعد حتى التصقت بالسرير


وبالكاد تلتقط أنفاسها


أمسك باسم بخصرها وقربها إليه


لفحها عطره ممتزجا برائحة جسده


وأحست بتيار دافئ يخرج من صدره


أذابتها لمسته على شفتيها بيديه


وهم بتقبيلها لكنها ابتعدت في اللحظة الأخيرة


ووقعت على الأرض وأمسكت بقدميه


باكية راجية له أن يعتقها من رغباته الجامحة بها


استنكر باسم فعلتها ودنا منه متسائلا:


جوري لم تفعلين ذلك بي !


لم كلما أحاول الاقتراب منك تبتعدين عني


جوري وبالكاد تنطق :


لأني ........ لأني


وعاودتها نوبة البكاء


عطف باسم عليها وأشفق على حالها


وابتعد عنها ليرحم توسلاتها و قال بنبرة استعطاف:


جوري أعدك أني لن ألمسك قبل


أن توافقي أنت على ذلك


وصدقيني أنا لم أقترب منك إلا عندما


التمست منك التجاوب معي


جوري حبيبتي هذه سنة الحياة


لا تخشي شيئا لن أؤذيك


لا بد لكل فتاة أن تمر بهذه المرحلة


إن تزوجت , لا بد لها من أن تمارس الحب


مع زوجها وهكذا سنة الحياة


مم تخشين حبيبتي أنا لن أضرك مهما كان


جوري ومن بين أدمعها :


أنت لا تفهم شيئا أنا لا أستطيع


أن أعطيك ما ت.....


ثم عادت للبكاء ولم تكمل جملتها


ابتعد عنها باسم وهو يقول متجها نحو باب الغرفة:


أخبريني حينما تكوني مستعدة لتقبلي كزوج


جوري من بين شهقاتها:


أرجوك افهمني يا باسم لا أستطيع


باسم بغضب :


ولماذا هل لديك سبب شرعي


يمنعني من الاقتراب منك


جوري وهي تطرق رأسها خجلا :


كلا


باسم بألم :


إذا فأنت لم تتقبليني بعد


وغادرها وأقفل باب الغرفة بقوة معلنا


عن غضبه منها


أطرقت جوري برأسها وقالت بألم:


أنت لا تعرف أنني لم أعد فتاة


لا أريد أن أصدمك يا باسم فأنت لا تستحق


أن أجرحك بالحقيقة المرة


وعادت للبكاء مجددا


:::::::::::::::::::::::::::::::::::::


انقضى الليل بأكمله و باسم يتقلب على سريره


متألما من تصرفات جوري المبهمة


وقال محدثا نفسه:


لا بد أنني لست فارس أحلامها


أو أنها تراني أكبر منها بعدة سنوات


ولم تتقبل فارق لعمر الشاسع بيننا


ثم ضحك بألم وقال بصوت مسموع:


أو أنني لست وسيما للحد الذي يجذبها إلي


.....................................


أما في غرفة جوري وبعد أن هدأت


عاصفة دموعها تمددت على سريرها


وتذكرت اللحظة التي أقفل عليها الباب


واللحظة التي بدأ يفتح أزرار قميصه


واللحظة التي أمسك بخاصرتها


واللحظة التي اقتربت من شفتيه الممتلئتين


وأحست بقشعريرة لذيذة بجسدها فغطت


وجهها بغطاء السرير خجلا مما كان سيقع لها


وجلست تستذكر ملامحه


فباسم كان جميل و وسيم بما تعنيه الكلمة من معنى


طويل قمحي البشرة له ذراعان قويتان


وشعره أسود كثيف وناعم يكون وسيما


حينما يمشطه للخلف


أنفه متوسط الطول


له ابتسامة تذيب الحديد فما بالك بجوري الضعيفة


عيناه متوسطة الحجم ناعسة ورموشه كثيفة


لديه غمازتين على خديه


حينما يضحك أو يبتسم يمتلك صوت


تجتمع به الرجولة كلها خشن دافئ بلمسة حنان


له شارب خفيف وذقن مستديرة جذابة


وجسمه متناسق بشكل رائع وأنيق جدا


في لباسه ويحب العطور كثيرا


كانت جوري دائما تراقبه من بعد


دون أن ينتبه لها حينما يتناولوا الطعام


سوية و كانيغريها مرات عدة بأفعاله العشوائية


كان كلما يمتط شفتيه ليلعق بعض الطعام


الواقع عليها كان بدنها يقشعر حينما تتخيل


أن شفتيها مكان تلك القطعة


وكان دائما يترك الأزرار العلوي مفتوحا


وتشاهد تلك الشعيرات الخارجة منه


فتشعر برغبة بلمسهما لكن سرعان


ما تطرد الفكرة عنها


وكان يحب أن ينظر إليها مباشرة


حينما يتناقش معها بأمر هام


وكانت تذوب بعينيه الناعستين وتخفض بصرها حياء منه


حينما ترد عليه حتى لا يلاحظ توترها


كان بدنها يهتز حينما يمر بجانبها


أتذكرون حينما أغمي عليها


عندما قام بتقبيلها للمرة الأولى


وهو غاضب لم يكن الأمر بيدها


رغما عنها ألم تسمعوا من قبل بالمقولة


التي تقول : من الحب ما قتل


هذا هو حال جوري حينما قبلها باسم


أحستبأن الهواء انتهى من الكون


وبدت الظلمة تغشى عيناها


والانهيار العصبي كان من جراء


خوفها من لمس باسم لها ليس إلا


كانت جوري تصارع هي الأخرى


رغبتها به دون أن يشعر بها لكنها كانت


في نفس اللحظة تعاني من آثار فارس وما فعله بها


واستغفالها واغتصابها بكل دناءة وخسة


وإلا لماذا تقاوم باسم كل هذه الفترة


.........................




هبطت جوري سلالم المنزل لتتناول


إفطارها وكانت تخشى أن تصطدم بباسم


بعدما حدث معها البارحة


لكن لحسن حظها أنه خرج باكرا لعمله


استهلت إفطارها بكوب من العصير الطازج


وكانت تنظر لأم جيهان التي كانت ترمقها


بنظرات الفضول عما حدث بينها و باسم


الليلة الماضية فهمت جوري نظرة أم جيهان


فاستطردت لتزيل عنها شكوكها نحوهم:


لا تخافي أمي لم يحدث بيننا بالأمس شيء


أم جيهان بخيبة ظن:


ولماذا يا بنيتي لا تعطيه حقه الشرعي


هل لديك عذر شرعي


جوري بملل:


حتى أنت يا أمي تظني ذلك لقد كان


نفس سؤاله حينما أقتر........


أم جيهان وهي تلاحظ توتر جوري:


بنيتي للرجال حد في التحمل وأنت


تقتلين رغبة باسم الطبيعية ببطء


بعملك الصبياني أنت لم تعودي


تلك الصغيرة كما السابق وأظن أن الوقت


قد حان لتكوني سيدة كاملة


فهمت جوري مقصد أم جيهان أنها


تريد تأنيبها حتى تخضع لباسم لكنها


خرجت من المطبخ دون أن تكمل إفطارها


وتركت أم جيهان بحسرتها عليهم الاثنين


..................................


وصل باسم لمكتبه مرهق ومتعب من جوري


وأفعالها وصدها المستمر له لكنه حاول


أن يكون طبيعيا حينما وجد العمل يحتاجه


اليوم أكثر من السابق فهم في مرحلة انتقالية


لأنه قرر أن يترك تلك المدينة برمتها


ويسافر بصغيرته خارج البلاد حتى يبتعد


بها عن عادل وعائلته


كتب بعض الأوراق والعقود مع وفود


أجنبية حيث قام ببيع جميع أسهمه


وجوري لشركة أجنبية أراد أن يفصل في الأمر


::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::


عاد للمنزل ودخل لغرفته


وبعد أن أخذ حماما دافئا واستبدل


ملابسه سمع طرقات خفيفة على باب


غرفته استغرب من ذلك الطارق


تقدم نحو الباب وفتحه ليجد أم جيهان


تبتسم له وألقت عليه التحية واستأذنته


ليصاحبها للصالة هز رأسه موافقا


وبالفعل انضم إليها للصالة وجلس ينظر


إليها ليعرف سبب مناداتها له في هذا


الوقت أم جيهان بهدوء :

سيدي أريد أن أتناقش معك في أمر جوري



لذلك أتمنى منك أن تستمع إلي بتأني


أومأ باسم رأسه موافقا


أم جيهان:


اسمح لي أن أرفع الكلفة فيما بيننا


وأنادي عليم بباسم لأن الأمر الذي


سأقوله لك بين أخت كبيرة وشقيقها الأصغر


ابتسم باسم لها وقال :


أكملي يا أختاه


أم جيهان بامتنان :


أشكرك


انظر إن جوري خجلة منك لذلك تتصرف


معك على هذا النحو لا تنسى أنها لازالت فتاة


وكل واحدة بمكانها تخشى تلك الليلة التي سوف


تفقد عذريتها فتتصرف على هذا النحو


أو بنحو آخر لذلك أعذرها وتعامل معها


بلطف أكثر


قاطعها باسم :


وماذا فعلت لها حتى تخشاني لهذا الحد


أم جيهان:


ألم تكتشف بعد ما بها جوري ولماذا


تتعامل معك على هذا النحو


باسم بأسى :


بلى أعلم لأنها ببساطة لا تتقبلني


أم جيهان بنفي:


كلا بل لأنها تشعر اتجاهك بمشاعر


متبادلة


باسم باستفهام:


أي مشاعر متبادلة التي تتحدثين عنها؟


أم جيهان :


نفس المشاعر التي تعتريك نحوها


أو لست تحبها؟


باسم باندهاش:


بلى ولكن كيف علمت بحبها لي


أم جيهان بخبث:


أنا لست غبية حتى لا ألاحظ مراقبتها إياك


كل يوم تسترق النظر إليك حينما تكون


أنت غير منتبه لها


كل يوم ألاحظ عليها شرودها فيك


وحينما تغادر تنتظرك بلهفة وشغف


وتبتسم حينما تسمع صوت مفتاحك


وهو يدار بالباب


ماذا تسمي ارتباكها حينما تقترب منها


ماذا تريد أكثر من ذلك لتتأكد من


حبها لك يا باسم


تفاجأ باسم بدوره مما قالته أم جيهان


فهو كان آخر شيء يتوقعه أن تبادله جوري الحب


وابتسم لها رغما عنه وأضاف:


وأين المتيمة الآن هل تختبئ مني كعادتها في غرفتها


أم جيهان بتأكيد :


نعم يا باسم واطلب منك أمرا


أرجوك أمهلها حتى تستطيع مجاراتك


بما تريد أي اجعل الأمر سهلا عليها


باسم بتساؤل:


وكيف اجعل الأمر سهلا عليها


أم جيهان وبحكم خبرتها بالنساء أمثالها قالت وبكل ثقة:


اجعل الأمر لي وأنا بنفسي سوف


اجعلها تأتي إليك تطلب وصالك


باسم بخبث:


أم جيهانهل عملت سابقا بدور لبائعات الهوى ؟


لم تستوعب أم جيهان ما قاله ثم ما لبثت


أن ضحكت على مقولته وأضافت:


على حد علمي أنا منذ طلاقي عملت لديك إلا إذا كنت أنت


القواد الذي أعمل لديه


ضحك منها باسم بصوت عالي من ردها عليه وقال:


لذلك أنا أحبك


وقبل أن يغادر تفاجئ بوجود


صغيرته ترمقه و أم جيهان بحنق


وبغض وحقد وكأني بنظراتها


تقفز منها شرر الغيرة وألم الخيانة


وأسرعت إلى غرفتها ودموعها تسبقها


شعر باسم أنه حطم آخر أمل لديه في


جوري و قربها وكان متأكدا من أنها


سوف تسيء الظن به


لذلك توجه إلى غرفتها مسرعا


ولحقبها قبل أن تغلق عليها الباب


جوري وفي صوتها ألم البكاء:


أرجوك أتركني وارحل من هنا


لا أريد أن أراك أمامي أنت


وأم جيهان


ثم ضحكت بألم وأضافت:


أنت و أم جيهان سوية


و صرخت بوجهه :


لماذا يا باسم لماذا ؟


تستغلوا ثقتي بكم لماذا ؟




باسم وهو يقترب منها ليهدأ من روعها


و قال بنبرة دافئة:


جوري حبيبتي استمعي إلي أرجوك


أنت لا تفهمين شيئا


جوري بحدة :


وماذا تتوقع مني أن أفهمه


أنت و أم جيهان لوحدكما بالصالون


تتبادلون الضحك والكلمات الغرامية


أولم تخبرها بلسانك قائلا:


لذلك أنا أحبك


الآن وقد فهمت لقد كانت تبعدني عنك


لكي تتقرب هي منك الآن فهمت


باسم وبدأ يفقد أعصابه من اتهام جوري له :


هل جننت يا جوري أم أن الغيرة


أعمت عينيك عن الحقيقة


جوري والغيرة أخذت من قلبها ما أخذت:


ارحل من هنا ارحل لا أريد أن أرى وجهك


تركها باسم وهي بحال يرثى لها


لأنه كان يعلم أنه مهما قال فهي لن تصدقه


عاد لغرفته وحاول أن يهدأ من روعه


واستسلم للنوم بعد صراع نفسي




::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::


في اليوم التالي


وفي المطبخ بالتحديد


باسم بتعب ودون أن يعبر جوري الجالسة أمامه


لأنه ضاق بها ذرعا :


صباح الخيرأم جيهان


أم جيهان بتعمد :


صباح النور باسم


جوري وهي ترمقهم بحنق :


ومنذ متى رفعت الكلفة بينكم أم جيهان


وأنت ألم تراني لتلقي علي التحية أنا الأخرى


أم جيهان بمكر:


آسفة سيدي صباح النور


باسم مستغربا من غضب جوري ومن أم جيهان التي


تعمدت نطق اسمه دون كلفة لكنه فضل الصمت دون أن يعلق


أم جيهان بحرقة باستفزاز لجوري:


سيدي هل تريد أن أصب لك فنجانا


آخر حتى تستعيد نشاطك يبدو عليك


الإرهاق منذ البارحة


جوري بغيظ و بحركة لم تتوقعها أم جيهان قامت من مكانها :


أنا أسكب لك القهوة حتى تفيق


وسكبت له القهوة ويدها ترتجف


استغرب باسم من حركتها ونظر لأم جيهان


والتي بدورها غمزت له بخبث


فهمعليها وأراد أن يكمل الدور فقال:


ولماذا تتعبين نفسك يا صغيرتي يكفي


أم جيهان تقوم بذلك فهي تتقنه كما أني


تعودت على يدها هي التي تسكب القهوة لي دوما


جوري والحنق باديا عليها :


ولماذا من يدها هي ؟ هل له طعم آخر!


كتم باسم بداخله ضحكة على براءة جوري


ولمس يدها بحنان و قال:


بل له طعم آخر من يدك


انتفضت جوري من مكانها وسحبت


يدها منه وعادت لطاولتها والخجل مرسوم


على خديها لاحظ باسم ذلك فاقترب منها


قبل أن يغادرهم وقال هامسا:


ليس هناك شيء بيني و بين أمك


لأنه لا يجوز الجمع بين الأم و ابنتها


وإذا كنت لا تريدين أن يتكرر الموقف


الذي شاهدته بالأمس بيننا دعيني


أفهمك الليلة بغرفتك كل شيء


ولا تخافي لن أقربك أبدا فقط سأفهمك


سوء الفهم الذي حصل بيني و بينك ثم سأغادر


بهدوء دون أتسبب لك في أضرار جسمية


أقشعر وتكهرب جسد جوري وبقوة من


كلمات باسم ومن همساته ومن أنفاسه


التي كانت تلفح خدها ومن غمز عينه الأخيرة


لها و هو يحدق بها كعادته


هويقتلها دون أن يشعر بقربهمنها


وهو قد لاحظ ذلك مؤخرا بسبب أم جيهان


التي لمحت له عن حب جوري له وخجلها منه


تعمد أن يلعب بأعصابها ويحرق دمها


كما كانت تفعل به سابقا


::::::::::::::::::::::::::::


صعدت جوري لغرفتها وغادر باسم


بدوره للعمل


لكن أم جيهان ذهبت خلفها ودخلت عليها


الغرفة وقالت بصوت ملؤه الحنان:


جوريبنيتي كيف لك أن تشكي بأمك


أما هكذا كنت أظن أنني مبتذلة عندك


أتصدقين أن هناك شيء بيني وبين باسم


جوري ومن بين أدمعها:


وماذا تفسرين وجودك معه وحيدة في الغرفة


أم جيهان بتفهم:


هل وجدتنيمعه في غرفة نومه لا سمح الله


لقد كان حديثا هاما بيننا وأنا


من طلب إليه أن يحدثني حينما طرقت باب


غرفته ولو كان كما تقولي صحيحا لما انتقلنا


لغرفة الصالون لكان قضينا حاجتنا في غرفته


دون أن ننبهك على مكاننا بأصوات ضحكاتنا


ثم ماذا أخرجك من غرفتك في ذلك الوقت هل


كنت تراقبيننا


جوري بتوتر و خجل:


أنا فقط كنت خارجة من غرفتي لأشرب كأس


من الماء فاستوقفني صوت ضحكات باسم


ورأيته معك وسمعته يقول وأنا كذلك أحبك


أم جيهان بمكر:


ولماذا غضبت وغادرت قبل أن نفهمك ماذا يحدث


أم أن الغيرة أشعلتك


جوري بنفي وتوتر :


ولماذا أغار عليهمنك و ما دخلي بما يفعل


أم جيهان :


جوري حبيبتي ليس عيبا أن نعترف


لمن نحب بما نشعر به اتجاهه لكن من القسوة أن نتجاهل


أحاسيسنا لأجل العناد ومن نعاند أنفسنا أنت تقتلين


قلبك قبل قلب باسم أنا لا أفهم إلى متى سوف


يستمر العناد والتصدي بينكما وأنا أرى


أن كل واحد منكما مولع بالآخر


أنت بذلك تكوني جائرة على نفسك وعلى من يحبك


بكت جوري وارتمت بأحضان أم جيهان


وقالت لها :


أمي لا تظلميني قبل أن تستمعي إلي


وسردت جوري لها كل ما حدث معها


أثناء غيبوبة باسم وباغتصاب فارس لها


شهقت أم جيهان وتفاجأت مما سمعته وقالت


وهي تربت على كتف جوري وتحتضنها :


يااااااااااااااه يا جوري كم كنت تعانين


بسبب جهلي


ثم بكت معها فترة وتوقفت لتقول:


أنا من سيحل الأمر دعيني أفهم باسم بما حدث


معك وهو بنفسه من سيواسيك


جوري بنفي :


كلا أمي لا تقولي له شيئا سوف لن يرحمني


أو يستمع لي بل سيكون ذلك سببا في


أن نفترق وأنا أفضل أن أعيش معه على هذا


الحال ولا أن أفارقه لحظة واحدة


أنت تطلبين مني أن أشنقه بيدي


ثم زادت في النحيب و هي تقول :


أفضل الموت على أن يتركني حبيبي


أفضل الموت على أن يقتل حبيبي


أفضل الموت على أن يشنق حبيبي


تدخل باسم على جملتها الأخيرة


باسم باستفهام :


ومن حبيبك الذي تفضلين الموت


على أن يشنق !


انتفضت جوري فزعة وارتبكت أم جيهان


لدخول باسم هكذا عليهم دون سابق إنذار


فهو كان بالخارج قبل نصف ساعة متى عاد


أم جيهان بتوتر:


سيدي انتظر سوف أفهمك ما يحدث


باسم بعدم مبالاة:


لا يهم عن إذنكم فقد وصلني طرد بريدي


قبل قليل ولا أعلم مصدره سوف


آتي إليكم بعد أن أعرف محتواه


غادر إلى غرفته وفتح الظرف


ليجد به اسطوانة حاسوب قام بفتحه


لأنه بدا مقطع فيديو مسجل عليه


وكانت المفاجأة حينما شاهد محتواه


جوري نائمة إلى جوار فارس ونصف عارية


وفارس يبتسم للكاميرا ويقول


بكل جراءة ودناءة :


هل رأيت يا غريمي لقد تذوقت


الكعكة قبلك وكان لي الشرف بذلك


و أنت يا مسكين نائم في غيبوبتك


ثم أطلق ضحكة هستيرية وشامتة


لم يعد باسم قادرا على التحمل والغضب والغيرة تقتله


بلا هوادة فتوجه لغرفة جوري


حيث وجدها مستندة برأسها على أم جيهان


والدموع لم تجف بعد فأمسك بذراعها
ونزعها بقوة من بين يدي أم جيهان


و أوقفها رغما عنها وقال والغيرة تقتله والدموع تتراقص بعينيه:


هل فارس هو حبيبك الذي تفضلين الموت على أن يشنق


وصفعها بقوة على خدها حتى وقعت أرضا


وقال لأم جيهان بحدة وهو يزفر غيظا:


اتركيني معها لوحدنا


أم جيهان بخوف فهي لأول مرة


منذ سنين عملت لديه لم تشاهده بهذه الحالة


فقالت متوسلة إليه:


أرجوك سيدي هدئ من روعك


وافهمني ماذا حدث بالضبط


أمسكها باسم بقوة من ذراعها وأخرجها


رغما عنها وأغلق الباب بقوة وتقدم


نحو جوري الواقعة أرضا وقال بألم:


أنا الآن عرفت سبب قولك أنك تفضلين


الموت على أن يشنق حبيبك فارس


تساقطت الدموع من عينيه حارقة قاتلة


وقال:


لماذا يا جوري كنت تستغفليني كل هذه


الفترة لماذا؟


لماذا كنت تتلاعبين بمشاعري كل الوقت


لماذا جعلتني انتظرك كل هذه السنين


لماذا كذبت علي بينما كنت صادقا معك


لماذا غدرت بي بينما كنت وفيا معك


لكن سأعلمك الآن من أكون حتى تستغفليني


هكذا


وحملها وألقى بها على السرير


ومزق ملابسها


وفتح حزام بنطاله واقترب منها و


:::::::::::::::::::::::::::::::::::


:::::::::::::::::::::::::::::::::


::::::::::::::::::::::::::::::::::


::::::::::::::::::::::::::::::::


:::::::::::::::::::::::::::::::


::::::::::::::::::::::::::::


:::::::::::::::::::::::::::::::


لا عيب ممنوع دخول الأطفال


دون السن 18 المقطع دا


::::::::::::::::::::::::::::::::::


:::::::::::::::::::::::::::::::


:::::::::::::::::::::::::::::::::::


ها وبعدين معاكم


::::::::::::::::::::::::::::


:::::::::::::::::::::::::


::::::::::::::::::::::::::


::::::::::::::::::::::::::::


يبدو أنكم قرائي الأعزاء لم تتعلموا من الدرس السابق


ألا تقتحموا غرف الغير دون استئذان


فأم جيهان بنفسها أخرجت رغما عنها فما بالكم أنتم


لكني لا أ ستطيع أن أقول إلا كما قال لي باسم


وعلى لسانه :


أطلعوا برا


خخخخخخخخخخخخخخخخ


ولنا لقاء في البارت القادم والأخير


إن شاء الله
:)

CrueL AnGeL
04-09-2010, 11:11 AM
هههههههههههه
ميرسي ياسويت بتطردينا
بارت هاااااااايل ياحبيبتي
في انتظار النهاية

White AnGeL
04-09-2010, 02:15 PM
تسلمى قمرتى البارت جميل خالص
مستنين البارت الاخير بقئ منك

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
04-10-2010, 12:44 AM
بارت مؤلم وحزين جدا
تسلم ايدك ياسويت

sweet-smile
04-10-2010, 03:42 AM
البارت الخامس والثلاثون


و الأخير





.................................................. ....................




وحمل فارس جوري وألقى بها على السرير


ومزق ملابسها العلوية حتى بان


جسدها عاريا وجوري تصرخ مستنجدة


وفتح حزام بنطاله واقترب منها ورآها


تغمض عينيها بكلتا يديها خجلا منه


وهي تنوح قائلة :


أرجوك يا باسم ليس لأجلي إنما لأجل والدي


لأجل عبد الغفار الذي استأمنك علي


أرجووووووووووووووووووك


أرجوووووووووووووووووووك


أفاق باسم من حالة غضبه وفورانه


على اسم عبدالغفار ذلك الذي اعتنى به


ولم يبخل عليه بشيء والذي استأمنه على جوري


وتذكر وصيته حينها عندما قال له :


لا تلمس جوري حتى تستوعب ما معنى الزوج


أو تبلغ العشرين


ابتعدعنها في لحظته الأخيرة وأقفل


حزام بنطاله وابتعد إلى أن وصل للباب


وقال لها ومرارة ما يشعر به يكتم أنفاسه:


لا تعتقدي بأني سألمس بقايا غيري


فأنا لم ولن أقترب من إنسانة


تجاهلت العقد المقدس الذي يربطنا


تجاهلت قيم وأخلاق دينها


تجاهلت العشرة فيما بيننا


و تجاهلت قلبا طالما أغرم بها


و أخلص لها وباتت تلعب به كما تشاء


تدحرجه بين ثنايا الخيانة واللؤم


أنا لن ألمس بقايا فضلات


فارس ابن عمك المصون


حبك الذي تتمنين الموت على أن


يشنق في ساحة العدل والمساواة


و واصل تقدمه إلى الباب


فشرع يفتحه ليجد أم جيهان واقفة


عنده والدموع تنسكب من مقلتيها حزنا


على جوري المسكينة والمظلومة


استوقفته متسائلة عما حدث :


قال لها والدموع تتهاوى من عينيه :


لا تخافي فأنا لم ألمسها


فما أنا الذي استخدم فضلات غيري وتركها


واقفة مصدومة مما علمه من أمر جوري


دخلت عليها الغرفة لتجدها في حال


يرثى لها من الصريخ والبكاء


حاولت تهدءتها لكن دون جدوى


فهرعت إلى باسم لتطلب العون منه


لكنه للأسف غادر المنزل بقلب


محطم ممزق مطعون بخنجر الغدر والخيانة


أسعت تطلب الإسعاف وحضر في غضون


نصف ساعة من الزحام


التقطت أم جيهان هاتفها لتخبر باسم


بما حدث مع جوري لكن الهاتف مغلق


وصلت أم جيهان مع جوري المشفى


وبدأ الطبيب بعمله وقام بحقنها


بإبرة مهدئة حتى استرخت ونامت بهدوء


...............................................


باسم هو والطريق للمجهول هو


ما يصاحبه الآن جال بسيارته


الطريق في أماكن مختلفة دون أن


يعرف وجهته حتى مل من القيادة ولم تعد


قدماه قادرتان على الضغط على المكابح أكثر


فأوقف سيارته وأطفأ محركها وأنزل


رأسه على المقود وبكى بحرقة


وظل على هذا الحال حتى الفجر


وبدأ ضوء النهار ينكشح معلنا عن يوم جديد


رفع بصره للسماء واستغفر رب كريم


معين بعباده رحيم


شغل محرك السيرة ودخل أول


مسجد قابله و توضأ وأقام الصلاة


وقال بعد أن فرغ من الصلاة رافعا يديه


بالدعاء مبتهلاخاضعاخانعا


متذللا لرب كريم ليرفع عنه الضر


فقد كان مثقل الصدر مهموم البال





.................................................. ......




توجه بعدها لمنزله وأراد أن يدخل


غرفته لكنه تذكر أنه ترك جوري في حالة


من الهذيان فتوجه إليها ليمارس عادته في


التحقق من تواجدها لكن فوجئ من عدم تواجدها


وتذكر أنها قد تكون مع أم جيهان في غرفتها


وشرع يطرق الباب عليها بهدوء لكن دون مجيب


باسم والقلق يصاحبه:


أم جيهان هل جوري معك


ولا مجيب باسم بصوت أعلى بقليل:


أم جيهان أجيبي هل جوري معك


ولا حياة لمن تنادي


فاضطر لأن يفتح الباب ليجدها


غرفتها فارغة كسابقتها هنا تمكن منه


الخوف عليهما فأخرج هاتفه النقال من جيبه


وقام بفتحه ليجد اتصالات عدة من أم جيهان


واتصالان آخران لم يعر الرقم الآخر اهتمامه


بل اتصل على فوره بأم جيهان


باسم بخوف:


أم جيهان أين أنتم


أم جيهان وصوت البكاء يغلب على نبرتها :


سيديأين أنت أنا أبحث عنك منذ البارحة


أحس باسم بأن نبضات قلبه لم تعد منتظمة


لا بد أن جوري وقع لها شيء ما فرد بتردد:


ماذا حدث !


أم جيهان بتوتر :


جوري يا سيدي جوري وانفجرت بالبكاء


باسم ولم تعد قدماه تحمله فشعر بضيق


في التنفس ودوار شديد فجلس على


درجات السلم مستندا بيديه على الحاجز الحديدي


أم جيهان :


سيدي لماذا لا ترد على نداءاتي


بالفعل كانت أم جيهان تتحدث إليه


لكن دون أن يستمع لما تقول وكأنه حين لفظت


اسم جوري وهي باكية أصبح حينها أصم


أم جيهان تطمئن لباسم المسكين :


سيدي إن جوري بخير فقط ترقد في المستشفى


جراء انهيار عصبي فقد عاودها


وعاود النبض قلب باسم وعاد السمع إليه


وردت الروح إليه فسألها بلهفة:


أين أنتم بالضبط


أم جيهان وقد وصفت لباسم مكان المشفى


وما هي إلا دقائق حتى وقف باسم على


رأس جوري الممددة بالسرير


أم جيهان :


سيدي لقد رحلت عنا بعدما أصابها الانهيار


وأنا اتصلت بك مرارا لأعلمك بحالها


لكن دون فائدة تذكر فتصرفت على سجيتي


وهاتفت الإسعاف وها أنا ذا معها


باسم بامتنان وقلب ممزق على صغيرته:


أشكرك يا أمينة على ما فعلت معها


أم جيهان والدموع تسابق الكلمات:


لأول مرة يا سيدي تنطق باسمي الحقيقي


باسم و الابتسامة تحاول أن تشق شفتيه:


هذا لأني كنت أعتبرك مربية فقط لجوري


لكن اليوم علمت مكانتك عندي ومكانتها


فأنت أخت وأغلى عندي من الشقيقة


أم جيهان بتردد :


سيدي طالما أنك تعتبرني شقيقة


اتركني أتحدث إليك بشأن جوري


باسم وبدأت ملامحه في التغير:


كلا يا أم جيهان لا أريد أن أسمع شيئا عن


مغامرات جوري وطيشها


وتذكر أنه شاهد رقم يعرفه جيدا على هاتفه


فاستأذن منها و قال :


اعذريني أم جيهانلدي اتصال هام


ثم وقف خارج الغرفة واتصل


عادل:


وأخيرا تنازلت وعاودت الاتصال


باسم بغيظ:


نعم ماذا تريد


عادل بسخرية:


أعتقد أن الرسالة قد وصلتك فنحن نستخدم


أفضل أنواع البريد الممتاز وقد كانت كلفته عالية


باسم بحزم :


وماذا تريد من الرسالة


عادل:


ابني حازم وابني فارس


باسم بغيظ :


مقابل


عادل :


أن تغير شهادتك ضد ابني وتجعل من سمير


هو الجاني وابني بريء


وعائلة سمير تتنازل عن دم ابنها حتى تنقذ فارس


من حبل المشنقة ومن القصاص


مقابل سمعة جوري فا الأسطوانة التي لديك


بضغطة زر واحدة مني ترسل إلى البريد الالكتروني


الخاص بمدرستها ومعلميها و زميلات الدراسة


والشركة التي تحتلها حاليا




باسم بحقد :


وهل تريد مني أن أقوم بتبرئة مجرمحقيقي


واتهام شخص بريء قد دفن تحت الثرى


عادل بسخرية:


أنت قلت بنفسك شخص ميت


لن يتضرر من إلحاق التهمة به


باسم بحدة :


وهل تريد مني تلويث سمعة صديق العمر


لأجل أن يطلق صراح ابنك


وأضلل القضاء


وعائلته ما ذنبها هل تريد منها


أن تعيش بوصمة عار أن أبنها تاجر للمخدرات


وما ذنب جوري بجرائم ابنيك


عادل :


إذا نفذت ما أقول لك سوف أعطيك


النسخة الوحيدة الأصلية التي أمتلكها


وحتى يطمئن قلبك سوف أعطيك


جهاز الحاسوب الخاص الذي يحمل المقطع


حتى تدمره بنفسك


باسم بتردد:


أرجوك أمهلني يومان حتى أرد عليك


عادل براحة :


وأنا أمهلك يوما واحدا فقط وداعا


ثم ضحك ضحكة سخرية وأضاف :


بل إلى لقاء في المحكمة


بعد غد


أغلق باسم الخط وزفره زفرة قوية


حادة تنم عن المسؤولية التي وضع بها


فهو ما بين ضميره اتجاه سمير


ومسؤوليته أمام جوري


ماذا يفعل بين هذه المقارنة الغير عادلة


بحقه وزفر أخيرا وهو يقول:


إلى متى سوف يطاردني شبح مسسؤوليتك يا جوري


................................


مر اليوم بأكمله وجوري بالمشفى وأم جيهان ترافقها


وحان وقت خروجها من المستشفى


قدم باسم ليصطحبهم معه للمنزل


أم جيهان وهي تساعد جوري في المنزل


لتستريح على سريرها فقالت لجوري:


هل تشعرين بتحسن بنيتي


جوري بصوت يغالبه البكاء:


وكيف شعر بتحسن وهو لم يلقي التحية علي


حتى أنه لم يكلف نفسه لينظر إلي


أم جيهان بحسرة:


يكفي يا جوري فإن الصدمة التي تلقاها باسم


قوية جدا عليه ولا بد لك من أن تلتمسي العذر له


هو يشعر الآن بأنه مطعون في كرامته


جوري وبدأت الدموع تنهال :


أرجوك أمي أرجوك أريدك أن تفهمي


باسم الحقيقة هو يعتقد أنني


.............................


وعادت تبكي بحرقة ومن بين شهقاتها


المريرة :


أنا لم أخنه لقد غدر بي أنا لم أخنه


....................................


.................................


تقطع صوتها وقلب أم جيهان معها :


يكفي بنيتي حتى لا تعاودك نوبة الانهيار


يكفي وأعدك أنني اليوم سوف لن


ينام لي جفن حتى أخبره الحقيقة كاملة


بدأت جوري تهدأ بالتدريج من حديث مربيتها


::::::::::::::::::::::::::::::::::::::


وفي جانب آخر باسم يقف خارج المنزل

و هاتف عادل ليفصل في الأمر

عادل بفرح :


وأخيرا اقتنعت بما نريد لا بد لك من الغد


أن تستقل أول طائرة لتنضم لجلسة الاستئناف


باسم بصوت يغالبه الحزن:


حاضر سوف أكون معكم بالغد إن شاء الله


عادل :


وأنا سوف أنفذ وعدي بمجرد انتهاء المحاكمة


أغلق الخط ونظر لنافذة جوريوقال بألم:


أنا آسف يا صغيرتي لم يكن بيدي حيلة


أنت تجبرينني على فعل ما لا أريد


أنت تضعينني في موقف لا أحسد عليه


::::::::::::::::::::::::::::::::


في اليوم التالي وفي المحكمة وأما القاضي بالضبط


المحامي:


تفضل يا باسم فأنت شاهدنا التالي


باسم بتثاقل :


نعم سيدي


المحامي:


أنا أريد أن أسألك مجددا هل


شهدت العقد الذي وقعه سمير


باسم وقبل أن يجيب تذكر عبدالغفار


واللحظة التي كان يحتضر فيها وهو يوصي على صغيرته


وتذكر سمير وهو بين أحضانه يلفظ أنفاسه


الأخيرة ويطلب منه العفو والسماح عما بدر منه


مقارنة جائرة بين الضمير و الشعور بالمسؤولية


هو بين أمرين أحلاهما مر


إما أن يلصق التهمة بصديق عمره


وإما أن يفقد جوري سمعتها


آخ يكاد رأسي ينفجر


المحامي بصوت جهور لينبه باسم:


سيدي أجب أين ذهبت


باسم بانتباه:


نعم سيدي أنا معك


القاضي بصرامة:


إذا كنت تشعر بتوعك فدعنا نؤجل القضية


عادل وهو يقف مقاطعا :


كلا إنه بخير


القاضي بحدة :


اصمت أنت أنا لم أوجه حديثي


إليك


عاد باسم ليجلس مكانه وهو يشعر بالإحراج


المحامي بتململ:


أخبرني يا باسم أنت شهدت سمير


وهو يزور توقيع موكلي


باسم والنظر موجه إليه من الكل


وبالتحديد على ما ستنطق به شفتيه


باسم بثقة :


كلا لا أشهد


انصدم الحاضرين وأولهم عادل


من ردة فعل باسم الغير متوقعة


حسب أنه قد أحكم الضغط عليه بجوري وسمعتها


لكن باسم كان صامدا ثابتا على رأيه للقضاة


المحامي يعيد سؤاله ليتأكد:


باسم ألم تشاهد سمير وهو يوقع الأوراق


باسم بتشتيت بال الحاضرين:


بلى أشهد بأنه وقع الأوراق


امتلأت القاعة بالضجيج من موقف باسم


الغير مستقر


القاضي بحدة وصرامة:


حدد موقفك يا باسم وإلا ألقيت


القبض عليك بتضليل وضياع وقت المحكمة


باسم ببرود قاتل:


أنا لم أكذب أو أشوش ذهنكم


إجاباتي كانت واضحة وغي مضللة سيدي


لمحكمتكم الموقرة


المحامي وبدأ صبره ينفد:


أوضح وحدد إجابتك يا باسم


كيف تنفي ثم تعود لتؤكد على سؤالي


باسم بمكر:


لأن سؤالك كان له حدين


المحامي بذهول :


وكيف!


باسم بثقة :


سألتني إن كان صديقي مزورا


وأجبت بالنفي المرةالأولى


ثم عدت لتسألني بصيغة أخرى


عن توقيع سمير للأوراق وأجبت بنعم


لأنه وقع معي على نقل ملكية الشركة


لي ولم يزور شيئا


وأنت وأشار بيده إلى عادل الجالس


بذهول وأضاف:


أنت بنفسك شهدت العقد وبصمتك دليل


واضح على صدق قولي


وهذاالدليل ثم أخرج من جيبه اسطوانة حاسوب


وطلب من القاضيوالحاضرين الاستماع ومشاهدة المقطع


وكان يحتوي الاتفاق بين سمير


وحازم على إيجار المكان لحازم وتصميمه


على عدم كتابة العقد باسمه بينما


كان سمير يسأل حازم عن سبب رفضه


ليكون المكان باسمه فأجاب حازم :


لأني لا أريد لأبي أن يعرف عن تجارتي للمخدرات


وجوري سوف تسلمها لي بعدما تسيطر عليها


المادة التي أدمنتها وأنت سوف تقوم باستغلال


باسم وخطف جوري منه وتوهمه أمام فارس


أنك قد اغتصبتها حتى يعافها


أخي الصغير فارس المتيم بها


فأنا منذ زمن وأنا أرغب بها


منذ أن كانت ترافق فارس للمنزل


لتستذكر معه الدروس


سمير بإستغراب:


ووالدك ما موقعه من هذه الوصية


حازم بجحود لوالده:


سوف أمثل الدور عليه أنني ضحية مؤامرتك


وبعد أن يصدق المسرحية الدرامية التي


سأكون المستغل فيها سوف تحول كل


الأموال باسمي


وبعدها سوف أبحث له عن دور للرعاية


تحتضنه بعيدا عني فهو منذ وفاة والدتي


وهو يتدخل في أمورنا كثيرا


ذلك العجوز العديم الفائدة


صدمة خيبة أمل وحسرة وغدر وخيانة ظهرت على


وجه عادل الذي كان يظن أن ابنه


سيكون عونا له بدل من أن يتآمر ضده


فوقع صريعا جراء ذبحة صدرية


وحازم لم يعد قادرا على الوقوف


فوقع على قدمه والخيبة على محياه


أوقف القاضي القضية لفترة حتى يستطيع


المسعفون أن ينقلوا عادل الواقع هناك


وبعد أن تم نقله وعم الهدوء القاعة


حكم القاضي وبأمر نهائي على حازم


بالسجن المؤبد دون أن ينظر لقضيته مجددا


:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::


وصل باسم للمستشفى ودخل غرفة


عادل ليطمأن عليه لأنه أحس بالذنب


أنه كان السبب فيما حدث له


باسم وهو يقترب من عادل وأسلاك الأجهزة


تحيط به فتذكر حينها عبد الغفار ورقوده


في المستشفى بنفس الحالة ودمعت عيناه


عادل بصوت مبحوح ضعيف:


سامحني يا بني أنا لم أقصد أن أسبب لك كل هذا الألم


لكن لم يكن الأمر بيدي وأنا


أشاهدك تنقل أموالنا لملكيتك وتسلبها


وهو حقنا في الإرث


باسم بحزن:


أسامحك يا شقيق عبد الغفار


هل كنت تعتقد بأنني سوف أضر


بشقيق من تكفل بي منذ نعومة أظافري


هل كنت تظن أنني سوف أستغل ثقة


شقيقك بي بعد كل ما فعل معي


كلا يا عم عادل بل حقكم كامل لم يمسسه سوء


والمصنع قمت بخصمه من حسابي الخاص


وقد قمت بأمر أخير منذ يومين


حتى يطمئن قلبك لقد قمت ببيع


نصف الشركة الجزء الخاص بجوري


لشركة أجنبية موثوق بها أما الجزء الخاص بي


فقد ضممته لحسابك الخاص ليكون من


ممتلكاتك مناصفة مع الشركة المالكة الجديدة


وقد اشتريت بحصة جوري شركة جديدة


تعنى بالعقارات والمقولات وقد كتبتها


كاملة باسمها دون أن يكون لها منافس


بكى عادل مما سمعه من خلق وتعامل باسم


اتجاهه وهو الذي كان يحيك المؤامرات ضده


ليل نهار وكل هذه السنين ولأجل من


لأجل ابن جاحد ناكر للمعروف فقال


من بين أدمعه:


لقد عرفت الآن لماذا أختارك شقيقي


لتمثل ثروته وحق ابنته


ثم وكأنه تذكر شيئا مهما أخبره


حتى يريح ضميره شيء هام يزيح عن باسم


كاهل اتهامه لصغيرته فأخبره بما كان


يريد أن يسمعه عن براءة جوري الكاملة


من مؤامرة فارس واستغلاله


فانحنى وقبل جبين عادل امتنانا للتوضيح له


وانطلق مسرعا للمطار واستقل أول طائرة


عائدة لمنزله حيث جوري وبراءتها من التهم


التي ألحقت بها


وصل من المطار إلى منزله وصعد غرفته


بعد أن ألقى التحية على أم جيهان


طبعا بغياب جوري فهي كانت حبيسة غرفتها


منذ عودتها من المستشفى


أخذ حماما دافئا وأرخى جسده على السرير


واستسلم للنوم وقلبه يرقص طربا مما علم


:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::


اليوم التالي وفي المطبخ بالتحديد


باسم لأم جيهان :


أم جيهان سوف أعطيك اليوم


ولمدة شهر كامل إجازة من العمل حتى تسافري


لقريتك وقد أودعت مبلغا محترما بحسابك


وأنا بنفسي من سيوصلك للمطار


أم جيهان بعدم تصديق للحال الذي صار عليه باسم


فهو بالأمس كان حزين منكسر الخاطر


أما اليوم يتحدث بأمل وفرح للحياة


أم جيهان باستغراب :


لماذا سيدي هل ضايقتك بأمر ما أم أنك


استغنيت عن خدماتي وتريد أن تمهد


أم طردي من العمل لديك


ضحك باسم من عفوية أم جيهان وحسن نيتها


فقال مطمئنا:


كلا فأنا مهما حاولت فلن أستغني عن خدماتك


لكن أريد أن أنفرد بزوجتي جوري


وغير نبرة صوته للسخرية وأضاف:


أنت يا أمجيهاندوما تقطعين علينا الأجواء


ألا يحق لي بعض الاستقلال مع جوري حبيبتي


جوريوكأن أحدهم سكب عليها دلو ماء بارد


فهيكانت موجودة لكن صامتة منطوية على نفسها


حتى لا تشعرباسمبوجودها


باسم وهو ينظر لجوري بعيني الاعتذار:


جوري صغيرتي لقد اكتشفت أنك


بريئة كلية مما نسب إليك وعادل بنفسه اليوم


هو من قم بتبرئتك وأرسل معي اعتذار


عما بدر منه هو وعائلته طيلة هذه الأعوام


جوري بعدم تصديق:


ولماذا يفعل ذلك !


باسم بابتسامته الساحرة والتي يعلم


أنها تقتل جوري حياء:


حتى يتسنى لي أن أكون إلى جانبك


فقد أعطاني الإذن أخيرا أن أمارس حقوقي عليك كزوج


جوري وما عادت الأرض ولا السماء تتسع لها


فأرخت بصرها خجلا وبدأ تنفسها في التباطؤ


باسم وحتى يكمل عليها :


أم جيهان هيا تجهزي فميعاد طائرتك


لم يتبقى عليه سوى ساعتين وبالكاد لديك وقت


وقفت أم جيهان وهمت بالمغادرة لتجهز حالها


لكن يد جوري ودموعها استوقفتها فالكلمات ذلك الحين


لم تعد موجودة في قاموس جوري وصوتها


فقد بين نظرات باسم لها


أم جيهان :


جوري حبيبتي ليس لدي الوقت


هيا معي لتساعديني في تجهيز أغراضي


تسحبت جوري خلف مربيتها


ودخلتمعها غرفتها وأغلقت الباب وقالت متوسلة:


أرجوك يا أمي لا تتركيني معه لوحدي سأموت


إن بقيت معه بمفردي


أم جيهان بابتسامة خبث:


لقد سمعته قبل قليل يقول بأني غير مرحب بي بينكم


جوري والبكاء يقطع صوتها:


أرجوك أمي لا تتخلي عني


ضحكت أم جيهان من براءة وخوف جوري من


باسم معقول هي تخشى أن ينفرد بها


ودون أن يكون هناك حاجز اسمه أمجيهان


أو حاجز اسمه عادل و عائلته


أم جيهان بعد أن انتهت من ترتيب ملابسها


هيا يا ابنتي اعذريني سوف أتأخر عن الطائرة


وخرجت من غرفتها و وقفت عند الباب لتودع


ابنتها التي رافقتها كل هذه السنين فهي كانت تشعر


أنها ابنتها التي خطفها الموت منها


معقول بعد كل هذه السنين سوف ترحل عنها


لمدة شهر كامل ولمن ستتركها لباسم


آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآخ يا أمي أنت تلفين حبل


المشنقة حول عنقي أنا لا أحتمل نظراته


وأموت ألف مرة حينما يقترب مني


وأنت بنفسك من تقدميني له فريسة سهلة


جوري وما عادت الدموع تريد الهبوط من خديها


:أمي أرجوك لا ترحلي عني وتتركيني


أرجوك


أم جيهان بأسى وقلة حيلة:


سامحيني يا ابنتي لا أستطيع أن


أخالف أوامر سيدي


ونظرت لباسم الذي كان يشفق على صغيرته ويتقطع


قلبه على ما فعل بها بالسابق ونادم على اتهامه لها


لكنه أراد ان يفصل بالأمر بينه وبين جوري


حمل حقائب أم جيهان للسيارة


ونظر إلى جوري قبل أن يرافق مربيتها للمطار


وقال:


جوري حبيبتي أرجوك لا تغضبي مني


فما أفعله كان لابد من أن يحدث منذ زمن


فهو ضروري


جوري ببكاء وببراءة:


وهل فراقي عن أمي أمر ضروري




أستغل باسم جملتها ليحرجها حتى


تتوقف عن البكاء والدراما فقال بمكر:


كلا بل تفردي بك بغرفتك العلوية وعلى


سريرك الدافئ هو الأمر الضروري


أريد أن أعود وأجدك وقد تجهزت لي


أم نسيت طلبك وأنت صغيرة


حينما قلت لي وعلى لسانك:


أريد أن أتزوج في الصباح


وأن يكون الجو جميل كما اليوم


وزوجك هو نفسه من طلبت مواصفاته


أم أنك تنكرين أنك قلت مسبقا


أنك ترغبين بزوج وسيم مثلي


وجوم خجل إحراج رعشة صدمة


خوف قلق كل ذلك الشعور امزج


ليخالط مشاعر و وجه جوري فاضطرت


لتسرع هاربة لغرفتها


ضحك باسم من تصرفها


فانطلق بسيارته ليوصل أم جيهان للمطار


وبعد أن تأكد من تحليق طائرتها بالجو عاليا


ابتلع ريقه وهو يتخيل جوري معه ولوحدهم


بالمنزل


أسرع في قيادته ودخل للمنزل


ليجد الهدوء هو سيد الموقف


دخل غرفته وأخذ حماما باردا


وارتدى بذلة رسمية بنفس الألوان


التي كان يرتديها حينما قدم لأول مرة


ليصطحب جوري معه


رشة من عطره الجذاب وتمشيط شعره


للخلف كان كفيلا بأن توقع جوري فريسة سهلة له


تقدم بخطوات متوترة ومترددة إلى غرفتها


كان سبب ذلك خوفه من أن تصده كما تفعل دائما


طرق الباب بخفة وقال بصوت هادئ دافئ :


جوري هل تسمحين لي بالدخول


لم يأته جوابها لأول مرة لكنه عاد ليكرر


طرق الباب وبنفس النبرة :


حبيبتي أنا لا أريد أن أرغمك على


شيء لا تريدينه


لكن فجأة سمع الباب يفتح بهدوء تام


أطل برأسه ليجدها على حالها


لم تستبدل ملابسها بعد ويبدو عليها


الإرهاق وآثار البكاء


استغرب منها ودخل لغرفتها وهو


قلق على حالها وقال متسائلا:


ماذا بك يا جوري لماذا لم تجهزي بعد


جوري وهي تطرق رأسها خجلا:


أنا .....أنا......أنا


قاطعها باسم بحنان :


أنت ماذا يا جوري


جوري بتوتر وتردد:


أنا لا أستطيع أن أعطيك حقك الشرعي


باسم والصدمة والذهول من ردة فعلها


التي كان خائفا منها:


ماذا هل ما زلت لا ترغبين بوصالي


جوري ووجها أضحى أحمر قان :


لا يا باسم أنا .... أنا


ثم أخذت نفسا عميقا وأضافت بثبات مصطنع:


أنا لا أستطيع لأني ثم تنحنحت قائلة :


لأنه لدي عذر شرعي


باتت محاولات وآمال باسم بالفشل


وأحس بالإحباط مما حدث له لكنه حادث


عرضي لا يد لجوري به فقال مواسيا لها


وهو يكتم غيظه وخيبة أمله:

لا بأس كلنا تأتي هذه الأمور رغما عنا

نظرت إليهجوري باستغراب وقالت بكل براءة:


وأنت أيضا تعاني من الطمث


أطلق باسم ضحكة قوية هزت أرجاء المنزل وغرفة جوري


فهو كان يتعمد ذلك ليخفف الضغط النفسي على جوري


فقد عمل بنصيحة أم جيهان الأخيرة بأن


يتعامل معها على هذا النحو حتى يخفف من حدة


توترها وما لبثت أن شاركته جوري الضحك حينما


أوقف سيل دموعه جراء الضحك وقال :


نعم فأنا أيضا أتوقف الآن لأعطال فنية
...........................................
فاصل إعلاني


هههههههههههههههههههههههه



(مش قصدي والله إن باسم مخنث لا .. لا سمح الله



فقد أردت أن أخفف الضغط النفسي عن قرائي )


وكأني بكم تشدوا شعركم من الاندماج


ههههههههههههههههههههههههههههههه


:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::


تركها باسم لأنه علم مقدار حرجها وذهب للصالون


وطبعا عاد لملابس المنزل ودعاها لتشاركه


الغداء فقد طلب أكلا جاهزا من الخارج


وجلس أمام شاشة التلفاز وشاركها الضحك


على إحدى المسرحيات المعروضة آنذاك


أحس وكأنه امتلك الدنيا بما فيها وصغيرته


تشاركه الأكل والضحك ودون أن يكون بينهم


قيود أو حواجز


استمروا بالحديث سوية وبين كل


صلاة وصلاة يستأذن باسم للمسجد


ليؤدي فرضه وحينما كان الوقت صلاة العشاء


عاد لأنه نسي مفتاح هاتفه النقال على الطاولة


لأنه كان سيتأخر بعض الشيء


من بعد الصلاة وفوجئ بجوري وما تقوم به


وجدها ساجدة تصلي فرضها ودون أن تشعر تسحب


بهدوء وعاد للخارج وابتسم على أعمالها الصبيانية


لكنه قرر أن يفاجئها وعاد من حيث جاء


وجلس بهدوء على الكرسي خلفها


أنهت جوري المسكينة الصلاة وفرغت


من الدعاء والدموع تبلل مقلتيها تدعو


بقلب خاشع خاضع فتذكرت تلك الأبيات التي


تقول :


ِإذاَ اشْتمَلَت علَى اليَأْسِ القلٌوبٌ


وَضَاقَ بمِا بِه الصَدْرُ الرَحِيبُ


و َأَوْطنَـَتْ الْمَكَارِهُ وَاطْمَأَنَتْ


وَأَرْسَتْ فِي أَماَكِنِهاَ الْخُطُوبُ


وَلَمْ تَرَى لاِنْكِشَافِ الضُرِ نَفْعَا


وَماَ أَجْدَىَ بِحِيلَتِهِ الأَرِيبُ


أَتاَكَ علَىَ قُنُوطٍ مِنْكَ غَوْثٌ


يَمُن ُبِهِ اللَطِيفُ الُمُسْتَجِيبُ


أنهت ابتهالاتها والتفتت لتخلع حجاب الصلاة


وتفاجأت من وجوده جالسا على المقعد


وهو يضع قدم على قدم


انتفضت واعتراها شعور بالخجل منه


ومن الكذبة التي أخبرته بها


قال بهدوء:


لقد استجاب الله لدعائك وقد ظهرت براءتك


وغمز لها بمكر وأضاف :


وسيحقق الباقي من دعاءك الآن


واقتربمنها واحتضنها من الخلف وقال هامسا :


أنا أعلم يا جوري بمدى رغبتك بوصالي


لكن الخجل يمنعك أليس كذلك


جوري وما أدراك ما جوري


أنا لو


كنت مكانها انتحرت وألقيت بنفسي


أمام أي قطار


هههههههههههههههههه


باسم باستفزاز وهو يقلدها:


أنا لدي عذر شرعي


جوري لكن أين جوري لم تعد تشعر بما حولها


و قبل أن تنطق ببنت شفة


أقترب منها أكثر وبحركة غير متوقعة


منه باغتها أوقع شفتاه على شفتيها بحرارة


بقوة وكأنه يريد الانتقام منها


على كل تلك السنين وانقض عليها


كما تفعل صقور الأرض بالطريدة


تنهدات تأوهات أطلقتها جوري


رقصات رعشات لجسدها


ومناوشات من يديها وبعد


أن حررها من قبلاته قال هامسا لأذنيها :


هل تفضلين أن نفعل ذلك في غرفتك


أم في غرفتي


ثم زاد من همسه قائلا:


أنا بالنسبة لي فأفضل الأرض المحايدة لغرفتنا


ما رأيك هنا والآن


جوري وصوتها بالكاد يسعفها من الخجل والتوتر :


كلا أرجوك أمهلني


ابتعد باسمعنها حينما علم بأنه قد حاصرها


فقال بتساؤل خبيث:


أمهلك لماذا !


جوري وما عادت تحتمل ضغط باسم


النفسي عليها فشرعت دموعها بالتساقط


أحس باسم بأنه أحرجها أكثر من اللازم فقال


لكي يريح أعصابها ويخفف عنها الضغط:


حسنا خذي راحتك يا جوري


صعدت جوري لغرفتها وغابت هناك


ما يقارب الساعتين مما جعل باسم يمل


الانتظار فصعد إليها وطرق الباب :


جوري أنت نائمة


لم تجبه فظن أنها تتعمد إغاظته فقرر


اقتحام غرفتها ليفاجئ بها


جلست كالأميرة على طرف السرير


وارتدت قميصا مخمليا شفافا بلون بنفسجي وفوقه قطعة أخرى


أسمك من الحرير بلون أغمق بدرجة (من نعومي)


و وضعت عطر ساحر (ALLUR من كريستيان ديور (


تركت شعرها ينسدل براحته على ظهرها


و وضعت بعض من الخمرية على جسدها و شعرها


خمرية= كريم يشبه الجلي بملمسه ويحمل


رائحة عطرية هادئة تمتزج بالجسد وتظهر


رائحتها حينما يعرق الجسم برائحتها


وضعت بعض من أحمر الشفاه بلون وردي لامع


ووضعت فوقه بعضا من مرطب الشفاه بنكهة الفراولة


من ماركة (BODY SHOP)




وبعض من البلاشر(أحمر خدود ) بلون الخوخ


اكتحلت بالأسود و ارتدت قطعا داخلية بسيطة


وزعت بعضا من الشموع برائحة


الصندل و اللافندر لتضيف السحر والهدوء على غرفتها


و خلت الغرفة من الإضاءة سوى


من تلك الشموع الخافتة


واستبدلت غطاء السرير بآخر بلون


البنفسج ممزوج باللون الوردي ونثرت بعض الورود التي كانت


تحتفظ بها حينما قدمها باسم لها


احتفالا بانتهاء القضية


منظر يترك أي رجل يسحر ويتجمد بمكانه


ويقف حائرا كما فعل باسم أغلق الباب


ابتسم وتقدم منها وجلس إلى جانبها


ورفع وجهها بأنامله الحانية


اقشعر بدنها وعادت لتخفض رأسها


ودمعة يتيمة تسقط من خدها


باسم بحنان وهو يمسح خدها بأصابعه:


حبيبتي ماذا دهاك لماذا ترتجفين


وتبكي هكذا


جوري والعبرة والخجل تخالط كلماتها:


أنا لست فتاة


ابتسم باسم منها وقال بيقين:


أنت ما زلت فتاة لأن فارس لم يقربك


جوري وأية صدمة مما جعلها ترفع


بصرها لتمعن النظر وبحدة في عيني


باسم وكانت المرة الأولى التي تلتقي


عيناهابعينيه ولفترة طويلة


انفرجت أسارير باسم وهو يدقق


في عيني جوري المكتحلتين فأكمل حديثه:


نعم هذا ما حدث أنت حينما أغمي عليك


حملك لغرفتك وأحضر كاميرا


وخلع بعض ملابسك العلوية فقط


ولم يلمس منك شيئا فقط أراد أن


يخيفك لتنصاعي له وتتزوجيه


جوريباستفهام :


ولماذا يفعل ذلك!


باسمبألم أن أحدهم يشاركه حبها فقال


متجاوزا مشاعره:


لأنه كما أظن يحبك ولم يرد أن


يقترب منك وخسر حبه لك و احترامك له


جوري باندهاش:


وكيف تأكدت من أنه لم يلمسني


كيف صدقته ومن أخبرك بذلك


ابتسمباسم بخبث وقال:


أولا سأجيبك عن سؤالك الثاني


أنا صدقته لأنه والده أخبرني بذلك شخصيا


ليكفر عن أفعاله


والجواب للسؤال الثالث نفس الثاني


أما الأول ونظر إليها بخبث وقال:


سأعرف إجابته بعد قليل


وتلمس شفتيها بيديه سحبها لحضنه


جوري :


آه با..............تقطع صوتها


باسم وهو يزفر بلذة :


مممممممممممممممم


جوري بعد ترك شفتيها:


باس ................


لم تكمل جملتها لأنه بدأ يخلع قميصه


ورمى به وظهرت تلك الندبة التي


أصابته حينما أنقذها من الغرق


وشرع ينزل القطعة الأولى


من قميص نومها وأوقفها معه وسيل من


القبلات تجتاح شفتيها و عنقها و صدرها


يداه تتلمس كل قطعة بجسدها الناعم


كالقطعة التي ترتدي


باسم وما أدراك ما باسم في عالمه الخاص


قشعريرة لذة تجتاح جسده من أخمص قدميه


لمقدمة رأسه حملها و وضعها على السرير


بعد أن وصل لمرحلة لم يعد قادرا على أن


يتحكم بنفسه وشرع يخلع القطعة الأولى


من بنطاله وهذه اللحظة التي تخشاها


كل فتاة


كانت جوري تغطي وجهها بيديها


الواهنتين باسم وهو يمسك بيديها ويجبرها


أن تناظر إليه فوجدها تدمع فقال


لها وهو في عالم آخر:


جوري حبيبتي لا داعي للدموع فقد


سبق السيف العذل


أطفأ باسم أخيرا ناره المحترقة من جوري


وبعد سنين من الصبر والعذاب


والمعاناة والشعور بالمسؤولية يثقل


كاهله


.............................................


باسم وبعد أن قضى وطره منها :


جوري حبيبتي هل آلمتك


ولكن هيهات لها أن تتكلم أو تنطق


نظرإليها وإلى غطاء السرير


ليجد الدليل نقطا متناثرة من الدماء


كفيلة لتبرهن عذريتها


ترك الفراش وارتدى ملابسه


وسجد شكرا لله أنه من فض تلك


العذرية وأن عرضه لم ينتهك


عاد للسرير فوجد جوري الملتفة حول نفسها


وغطاء السرير يحيط بها


فقال لها بصوت دافئ :


جوري حبيبتي يجب علينا


أن نستبدل غطاء السرير لننام بعد


بعد الجهد والصراع وأطلق ضحكة على منظرها


الخائف وهي تحتضن وسادتها كالعادة


نهض وحاول أن يساعدها على النهوض


لكنها توسلت إليه بصوت مبحوح


أن يتركها على راحتها وطلبت منه


أن تنام لوحدها بالغرفة


فهم باسم إحراجها ووافق وغادر


غرفتها لغرفته وأخذ حماما دافئا


استلذ بمياهه الجارية على جسده


أما جوري بعد أن تركها باسم


وأغلق الباب خلفه لأنها طلبت منه ذلك


حاولت النهوض لكنها لم تستطع


جسمها وكأنه اقتطع بسكين حاد


آلالام فظيعة وبقايا دماء على ملابسها


كفيلة لتحدث عن المجزرة التي حدثت قبل قليل


بكت كثيرا من الألم ومن الإحراج الذي اعتراها


هل من المعقول أنني استسلمت له بكل هذه السهولة


وأين مقاومتي التي صممت على أن أتعامل معه بها


حينما يقترب مني


ثم ابتسمت على ضعفها أمامه على هذا النحو


::::::::::::::::::::::::::::::


في صباح اليوم التالي استيقظت جوري


على أنامل تلامس خديها بحنان فتحت عينيها


لتتأكد من أنه ليس بحلم لقد كان هو و كانت تحتضنه


بدل الوسادة ارتجفت وابتعدت عنه رغما عنها


لأنها تذكرت أحداث البارحة


باسم بهدوء:


هيا استيقظي لقد حان وقت الإفطار وأنا


بنفسي من قام بإعداده لك


جوري وهي تحاول النهوض من السرير:


حاضر أمهلني حتى أستحم أغير ملابسي


باسم باعتراض :


لا انتظري لأنك ستضطرين


لذلك بعد قليل


ارتجفت جوري وقامت على فورها معارضة:


لا أرجوك فأنا ما زلت تعبة


ضحك باسم عليها وقال بصرامة:


إذا سأنتظرك بالأسفل لا تتأخري


وهبط السلالم وهو يضحك على تصرف جوري العفوي


نصف ساعة و جوري تشارك باسم


الإفطار وقد ارتدت ملابس صيفية هادئة


ولم تنسى لمسات أنثوية على عينيها وشفتيها


باسم وبعد أن أكمل إفطاره:


جوريهل تناولت إفطارك هل اكتفيت


جوري :


الحمد لله


باسم بمكر:


ألا تشعرين بالعطش ؟


جوري ببراءة وعفوية:


كلا


باسم بخبث:


أما أنا فبلى


ما زلت أشعر بالعطش


جوري باستغراب :


هل أسكب لك كوبا آخر من العصير


أم كوب من القهوة


باسم بلؤم:


لا بل أريد قبلة منك حتى أكتفي


فشفتاي ما زالت عطشى لشفتاك


ارتجفت جوري وأرادت أن تغادر


المطبخ لكنه استوقفها بجسده


قائلا:


انتظري إلى متى ستظل جبانة يا جوري


وإلى متى ستخجلين مني أظن غطاء السرير


البارحة كان أكبر دليل على أني أصبحت جزءا منك


جوري بخجل مميت:


أرجوك يا باسم أنا ....لا .....آآآآآآآآآآآآآآآآآآآه


باسم مغمض العينين :


مممممممممممم آخ من لذة ريقك


وحملها للغرفة ليستكمل ما قام به البارحة


فهو لم يرحمها رغم توسلاتها و ارتجافها


بين يديه


::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::


مرت سنة وهاهي جوري تخرج من المستشفى


حاملة معها صبي جميل صغير بعينين


بريئتين مثلها وبملامح قوية كأبيه


أم جيهان :


حمدا لله على سلامتك بنيتي


جوري بامتنان:


أشكرك أمي


أم جيهان :


ماذا ستسمينه


جوري :


لم نقرر بعد أنا ووالده


تدخل هنا باسم ليقول:


بلى قررت سأدعوه سميرعلى اسم صديقي الراحل


ابتسمت جوري ولم تعارض


وقالت لتستفزه:


لكني أحب اسم فارس ما رأيك به!


باسم وعينيه قد جحظت من المفاجأة


ضحكت جوري وشاركتها أمجيهان على منظره


وهو فاغر فاه بتبلد


أم جيهان ومن بين قهقهتها :


أخيرا يا جوري انتقمنا منه


ردت جوري بالصعوبة من الضحك:


نعم أخيرا انتقمنا منه لسنين عدة


يضطهدنا بأسلوبه المستفز


وأخيرا ضحك باسم وهو يحك رأسه


من الفخ الذي أوقعته به جوري وأم جيهان


بالاتفاق عليه


:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::


هل تعلمون هناك أشياء لم نذكرها


عن مصير البقية وهي كالآتي :


مازال حازم بالسجن المؤبد أما فارس


فقد تدخل باسم وأقنع أهله بالتنازل


طبعا عن طيب خاطر وخصص لهم دخل


شهري من شركته وجوري


لأن عادل توفي بعد تلك المحاكمة بشهور قليلة


وابنه الأكبر رائد إن كنتم تذكرون ذكره في المقدمة


فقد هاجر للخارج حيث تزوج بأجنبية وانقطعت


أخباره عن الجميع لذلك لم يتبقى من عائلة


عادل سوى ابنته التي تقترب من سن جوري


وحيدة لذلك توسط ليخرج أخاها فارس


ليبقى معها ليرعاها ويحميها


أما فارس فقد تغير كثيرا أصبح أكثر جدية


من بعد السجن وعلاقته تجددت بباسم


فقد طلب منه أن يسامحه على ما مضى
أما مياس فقد تزوجت من طبيب عام
وسافرت معه للخارج


بقي شخصية واحدة كان لها دور بسيط معنا لكنه


كان يغيظ هو وسيم لقد استقام هو الآخر


بعد أن توفي والداه وشقيقه الأصغر في حادث


مروري وتزوج بشقيقة فارس صديق طفولته


::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::


انتهت الرواية على أمل أن ألقاكم مجددا


بعد أن أثقلت عليكم بروايتي الركيكة والبسيط


سامحوني إن كنت قد أثقلت عليكم وأتمنى ألا


أكون قد تجاوزت حد الأدب في روايتي


كما أتمنى أن تسامحوني إن أخطأت وبلا


عمد مني على أحد منكم


أحببتكم من كل قلبي واعتبرتكم أسرة لي


بالرغم من اختلاف أجناسنا


فأنا فتاة خليجية دخيلة عليكم


وأنتم أحلى شعب بخفة دمه وطيبته وعفويته


لن أطيل عليكم


وإلى لقاء قريب إن شاء الله


إهداء من الكاتبة /


أم أمير


Sweet-smile

•.♥.• LOVER BOY •.♥.•
04-10-2010, 04:59 AM
اللـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــه عليكى يا ام امير
بجد بجد روايه رائعه
وشاروخان لوشافها هتعجبه
ومش بعيد يعملها فيلم
ههههههههههههههههههههههههههههه
انا استمتعت معاكى كتير
واكيد باقى الاعضاء استمتعوا بالروايه الرائعه دى
تسلــــــــــــــــــــــــــــــــــمـ ايدك ياسويت

sweet-smile
04-10-2010, 05:08 AM
ههههههههههه
تسلم مش لدرجة شاروخان بردو قول
يا دوب يقبل فيها ممثل من مبتدأ من موزمبيق يمثلها
ههههههههههههههههههههههه

CrueL AnGeL
04-10-2010, 11:41 AM
وااااااااااااااااااااااااااااو
رووووووووووووووووووووووووووووعه
قصه راائعه جدااااا او روايه رااائعه جدااا
شكراا لكي كتييييييير على طرحها الرائع والمميز
عشنا اجزائها لحظه بلحظه وكتييييير فرحنا وكتيييير حزنا
بس كانت اجمل الروايات
سلمت يداكي ياسويت
ودمتي ودام قلمك الذهبي والمميز للمنتدي.....يسلمو مليون مرة علي الرواية الاكثر من روعة
ولكي مني كل التحية والتقدير

White AnGeL
04-10-2010, 12:59 PM
الله عليكى بجد تسلمى يا جميله
بجد روااايه جااااامده جدااااا تسلمى
وطبعااا اكييد مستنين روايات منك تانى

ŞΔΊČỔ
04-10-2010, 04:31 PM
بجد مفيش كلام يوصف روعه روايتك

تسلم ايديكي

و مستني منك روايه جديده

Mr.@ziz
04-10-2010, 06:01 PM
روعة يا سويت

ودمتي متألقة

بصراحة رواية جميلة جدا

واستمتعت بها معاكي

شكرا ليكي

sweet-smile
04-10-2010, 06:34 PM
أشكركم جميعا على المتابعة
وتقبلوا تحياتي
وأستودعكم الله وإلى لقاء آخر قريب إن شاء الله

بنوتة
04-10-2010, 10:06 PM
جميلة جدا مرسي

عيون تعشق الموت
04-10-2010, 10:42 PM
قصه جميله

ناطره ع احر من الجمر باقي القصه

بالتوفيق ان شاء الله

وسلمت اناملك

لك مني اجمل تحيه

عبد الوهاب خفاجى
04-11-2010, 01:31 AM
بجد مفيش كلام يوصف روعه روايتك
منتظر البارت القادم